85 - كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كتب على نفسه الرحمة كتب بمعنى أوجبه كما قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم أي وجب عليكم الصيام كما وجب على الذين من قبلكم وهنا الله
جل وعلا يقول كتب على نفسه الرحمة والله يجب على نفسه ما يشاء وليس لأحد أن يجب على الله شيء أبدا لا يجب أن يجب شيئا على الله جل وعلا وكما في الحديث المشهور قول النبي صلى الله عليه
وسلم وعاد ما حق الله على العباد قال الله ورسوله علم قال أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا قال فما حق العباد على الله قال الله ورسوله علم قال أن يدخلهم الجنة أي إذا فعلوا ذلك فإذا كان
ثمة حق على الله جل وعلا أو واجب على الله فهو مما أوجبه على نفسه سبحانه وتعالى ولا يجب عليه أحد هو الآمر الناهي سبحانه وتعالى وإذا يخطئ من يقول اللهم يسألك بحق السائلين ليس لأحد حق
على الله تبارك وتعالى ليس للسائلين على الله حق وإن كان ثمة حق فهو لهم وليس لك حتى تسأل به اسأل بأعمالك توسل إلى الله بأعمالك أنت كما في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وجاءت صخرة
فأطبقت عليهم فما الغار فقالوا كل يسأل الله تبارك وتعالى بعمل أخلصه لله أي هو عمل تسأل الله بأعمالك أنت وأن تعم يحبها كأكثر ما يحب الرجال النساء فجاءت يوم وقد احتاجت فراودها عن
نفسها فقبلت للحاجة فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة قالت اتق الله ولا تفضى الخاتم إلا بحقه قال فقمت خوفا منك يا رب فإن كنت إنما فعلت ذلك لأجلك ففرج عنا فتحركت الصخرة فقام الثاني
وذكر أن له أبويني يقوم ببرهما وإذا رجع في العشي أي في المساء وإذا تسمى الظهر على الصلاة العشي يقول آتي فأحلب لهما وما كنت أقدم عليهم أحدا لا أغبق قبلهما ولدا ولا أهلا فلما حلب لهما
وجاء وإذا هما قد ناما فوقفه وأولاده يتضاغون حوله يريدون هذا اللبن لم يعطهم شيئا قبل والديه إكراما لهما فانتظر حتى استيقظا ولم يوقظهما فلما استيقظا أعطاهما الغبوق فشربا حتى رضيا ثم
أعطى أولاده فقال اللهم إن كنت فعلت ذلك رجاء لضاك فاللهم فرج عنا فتحركت الصخرة ثم قام الثالث فقال اللهم إني كان لي أجرا فعطيتهم أجرتهم إلا أحد واحدا منهم أبا فلم يأخذ ذاته وانصرف
غاضبا يريد أكثر يقول فنميتها له حتى لما جاء قال لي أين أجرتي بعد سنوات قلت له ما ترى من الإبل والبقر أو الغنم هذه أجرتك قال أتهزأ بي قال لا وإن شئت فسقها فساقه ولم يترك منها شيئا
قال اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك ففرجت فانفرجت الصخرة اسألوا الله بأعمالكم نسأل الله بأعمالنا نحن بما نتقر به نحن إلى الله سبحانه وتعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة سبحانه
وتعالى وجاء في صحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله لما خلق الخلق كتب كتابا عنده فوق العرش إن رحمتي تغلب غضبي وفي الحديث أيضا إن لله مئة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الإنس
والجن والبهائم والهوام فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها وأخر تسعا وتسعين رحمة إلى يوم القيامة لا إله إلا أنت ما أرحمك سبحانك وقد بيّن بكلام جميل حماد بن سلمة
الإمام نثبع التابعين يقول والله لو خيرت يوم القيامة بين أن يحاسبني الله أو يحاسبني أمي وأبي لاخترت أن يحاسبني الله الله أرحم بي من أمي وأبي أرحم بي من أمي وأبي وقد صدق يوم يفر
المرء من أخيه وأمه وأبي يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت نعم مثلا لما رأى امرأة أخذت وليدها أو رضيعها من الأرض ووضعته على صدرك قال أترون هذه منقية ولدها في النار قالوا لا والله
ما تفعل قال الله أرحم بكم من هذه بولدها اللهم نسألك أن ترحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين ترحمنا وترحم جميع من يسمع نعم كتب على نفسه الرحمة وفي هذه الآية في قوله سبحانه وتعالى كتب على
نفسه الرحمة أي أو جبها على نفسه سبحانه وتعالى وفيها إناس للكفار ارجعوا ربكم غفور الرحيم قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلم رحمتي وسعت كل شيء ارجعوا إلى الله توبوا إلى الله
عودوا استقيموا ما زال الباب مفتوحا لا زال في المجال سعة الله تبارك وتعالى يطلب من هؤلاء الكفار أن يعودوا إلى دينه سبحانه وتعالى فيقول سبحانه وتعالى لم يؤسهم حتى لا يقنطوا من رحمة
الله تبارك وتعالى حتى يعودوا إلى الله يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى ولما كانت هذه الشريعة خاتمة الشرائع وكان النبي صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسل لم يستأصل الله هذه الأمة أبدا
وإنما أمهلها ورغبها في التوبة والعودة إلى الله تبارك وتعالى ومن هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ قول الله تبارك وتعالى وإنما أمهلها ورغبها في التوبة والعودة إلى الله تبارك
وتعالى ومن هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ قول الله تبارك وتعالى ومن هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ قول الله تبارك وتعالى ومن هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما
قرأ قول الله تبارك وتعالى ومن هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولما سألت أم سلم النبي صلى الله عليه وسلم عن إهلاك الأمم قالت أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث ثم يبعث الناس
على نياتهم فالأصل إذن أن قول الله تبارك وتعالى كتب على نفسه الرحمة عندما نقرأها تبعث في نفوسنا لطمئنان والراحة والسكينة أننا تحت رحمة رب الرحيم كتب على نفسه الرحمة وتفضلا سبحانه
وتعالى