20 - وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ... - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرُضِينَ أي حالهم أنهم كلما أتتهم آية من آيات ربهم والآية هي العلامة وما تأتيهم من آية من آية ربهم أي علامة من علامات الله تبارك وتعالى سواء كانت علامة كونية أو علامة شرعية الآية إما تكون شرعية وإما تكون كونية وآية لهم الليل نسخ منه النهر إلا إليهم ملكاً وهو طالوت قال إن آية ملكه أي يأتيكم التابوت أي علامة ملكه فالآية هي العلامة يقول الله تبارك وتعالى وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ أي علامة ودلالة من آيات ربهم الكثيرة سواء كانت الكونية أو الشرعية إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرُضِينَ يعرضون عن هذه الآية كما جاء كفار مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لن نؤمن لك حتى تجعل لنا القمر في القتيم فقال أرأيتم إن فعلت ذلك أتؤمنون قالوا نعم فدع الله جل وعلا فشق القمر نصفين وأنزل الله تبارك وتعالى قوله اقتربت الساعة فلما شق القمر نصفين الله جل وعلا صدموا صعقوا لأنهم ما قالوا هذا لأنهم يريدون آية ليؤمنوا ولكن كانوا يقولون هذا من باب التعجيز والعناد فلما شق الله لهم القمر نصفين قالوا سحرنا محمد فقال بعض عقلائهم إن كان سحركم فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم فاسألوا السفارة إذا جاءوا إذا كان سحركم فاسألوا السفار المسافرين إذا رجعوا إليكم لأن أهل القرش أهل سفر اسألوهم هل رأوا شقاق القمر أو لا لأنه كان شقه حقيقة فالكل يرى وإذا كان سحر عيونهم فلا يرونه إلا هم فانتظروا السفار فلما جاء السفار قالوا ما أغرب ما رأيتم في سفركم هذا وكذا وكذا وسموا الليلة فرأينا القمر في القتي ترى هل آمنوا الأصل لو كان الإنسان يريد الحق ووقع له مثل هذا يقول آمنا بالله لكنه العناد والكبر والاستعلاء على الحق فقالوا سحر السفار يعني لم يكتفي أن يكون سحرنا سحره قوي جدا حتى إنه سحر السفار وصل سحره إلى السفار إلى المسافرين فأنزل الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرض ويقولوا سحر مستمر سحر مستمر سحر قوي لأنه سحر السفار أيضا ولم يكتفي بسحرنا نحن وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين الإعراض يكونوا بالقلب والتولي يكونوا بالبدن الجسد أعرض أي بقلبهم بجسده فإذا جمع الإنسان الأمرين أعرض بقلبه وتولى بجسده هذا لا خير فيه ولا يرجى منه خير أبدا وإذا أعرض بقلبه ولم يتولى بجسده ظل يسمع لكن قلبه معرض فهذا قريب من الأول وإن كان أحسن حالا أما إذا لم يعرض بقلبه وإنما تولى بجسده فهذا يرجى له الخير ويمكن أن يأتي منه ذلك الخير الله يستعان