9 - الفرق بين “خَلَقَ وجَعَلَ” في القرآن - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وهنا تكلم بعض أهل العلم على قضية أنه خلق الظلمات خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور هل هناك فرق بين خلق وجعل أو هما شيء واحد بعض أهل العلم واختيار قرطبي وقبله ابن عطية أنها شيء واحد خلق وجعل بمعنى واحد وأن جعل هنا بمعنى خلق ولا فرق وستدل على هذا القول الله تبارك وتعالى وخلق منها زوجها وفي آية أخرى وجعل منها زوجها فلا فرق بين خلق وجعل وهما سواء قول الثاني وهو قول وجيه جدا حقيقة وجيد قول الثاني أن هناك فرق بين جعل وخلق ولذلك فرق هنا فقال جعل وقال خلق قال لأن الخلق يأتي على شيء له جرم شيء يعني يكون ذاته معروفة ترى بينما الجعل يكون لشيء يعني لا يرى وإنما يخلق في غيره ليس له ذات فكالنور نور ليس شيئا يمشي أو تراه نور وإنما النور يكون في الأرض يكون في السماء وهكذا وكذلك الظلمة فهي ليست شيئا ملموسا وإنما هي شيء معنوي بينما الأرض والسماوات شيء حسي ملموس فقالوا هذا يقال فيه خلق وقال هذا يقال فيه جعل والصحيح أن جعل في كتاب الله تبارك وتعالى جاءت على ثلاث معاني جاءت جعل بمعنى خلق جاءت جعل بمعنى خلق خلق منها زوجها وجاءت جعل بمعنى صيره ومنها هذه الآية وجعل الظلمات والنور أي صير الظلمات والنور وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أما خلقوا وإنما صيروا وتأتي جعل بمعنى شرعه قد مر بنا قوله سبحانه وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام أي ما شرعه الله ذلك وإنما هذا شرعه من عندي أنفسهم فيكون إذا إما أن نقول خلق وجعل بمعنى واحد وإما أن نقول إن خلق هنا إيجاد الشيء من العدم وجعل هو صير الشيء وهو الشيء المعنى والذي يخلق في غيره