5 - ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ... - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق إبداع من الله تبارك وتعالى والسماوات هي السماوات السبع والأرض جنس وإلا هي أيضا الأراضين
السبع كما قال الله تبارك وتعالى والذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن وقال النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين فالسماوات سبع والأراضين سبع
خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور الظلمات يراد بها الظلام الحسي وهو عكس النهار وتطلق أيضا كلمة الظلمات على ظلمات الكفر وظلمات المعاصر هذه أيضا ظلمات والنور هو أيضا النور الذي
هو عكس الظلام وكذلك يطلق النور على نور الإيمان ونور القرآن ونور اليقين ونور الطاعة والظلمات لا تذكر في القرآن إلا مجموعة والنور يذكر مفردا كما في هذه الآية وكما في قول الله تبارك
وتعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفر أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ويقول الله تبارك وتعالى في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج
منها فالنور إذا ذكر في القرآن يذكر مفردا والظلمات تذكر مجموعة وقد قال بعض أهل العلم أن المقصودة من هذا أن ظلمات الكفر كثيرة جدا بينما النور واحد والحق واحد لا يتعدد أما الشر فيتعدد
والباطل يتعدد كما قال الله تبارك وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل عن سبيله فإذا هنا الظلمات جمعت لأنها ليست ظلمة واحدة والنور ذكر لأنه واحد وهو الحق واحد الذي
لا يتعدد وهنا تكلم بعض أهل العلم على قضية أنه خلق الظلمات خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور هل هناك فرق بين خلق وجعل أو هما شيء واحد بعض أهل العلم واختيار قرطبي وقبله ابن
عطية أنها شيء واحد وخلق وجعل بمعنى واحد وأن جعل هنا بمعنى خلق ولا فرق وستدل على هذا لقول الله تبارك وتعالى وخلق منها زوجها وفي آية أخرى وجعل منها زوجها فلا فرق بين خلق وجعل وهما
سواء قول الثاني وهو قول وجيه جدا حقيقة وجيد قول الثاني أن هناك فرق بين جعل وخلق ولذلك فرق هنا فقال جعل وقال خلق قال لأن الخلق يأتي على شيء له جرم يكون ذاته معروفة ترى بينما الجعل
يكون لشيء يعني لا يرى وإنما يخلق في غيره ليس له ذات وإنما يخلق في غيره كالنور النور ليس شيئا يمشي أو تراه نور وإنما النور يكون في الأرض يكون في السماء وهكذا وكذلك الظلمة فهي ليست
شيئا ملموسا وإنما هي شيء معنوي بينما الأرض والسماوات شيء حسي ملموس فقالوا هذا يقال في خلق وقال هذا يقال فيه جعل والصحيح أن جعل في كتاب الله تبارك وتعالى جاءت على ثلاث معاني جاءت
جعل بمعنى خلق جاءت جعل بمعنى خلق وجعل منها زوجها أي خلق منها زوجها وجاءت جعل بمعنى صير ومنها هذه الآية وجعل الظلمات والنور أي صير الظلمات والنور وجعلوا الملائكة الذين هم عباد
الرحمن إناثا أما خلقوا وإنما صيروا وتأتي جعل بمعنى شرع قد مر بنا قوله سبحانه وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام أي ما شرع الله ذلك وإنما هذا شرعوه من عندي
أنفسهم فيكون إذن إما أن نقول خلق وجعل بمعنى واحد وإما أن نقول إن خلق هنا إيجاد الشيء من العدم وجعل هو صير الشيء وهو الشيء المعنى والذي يخلق في غيره