63- (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهة ولهم
فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى وبشر الخطاب من الله جل وعلا الأصل في أنه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بشر الذين آمنوا ويحتمل كما يقول أهل العلم
أن الخطاب لكل المؤمنين كل مؤمن يبشر كل مؤمن يقول الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم هذه الجنات فاحتمال أن يكون الخطاب للنبي خاصة صلى الله عليه وسلم يبشر الذين في زمنه واحتمال أنه خطاب
عام لجميع المؤمنين أن كل مؤمن يبشر الناس بمثل هذا الأمر وهذا أولى أن الخطاب عام لكل المؤمنين قالوا وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات قال أهل العلم فرق بين الذين آمنوا وبين عمل
الصالحات فدل أن عمل الصالحات شيء والإيمان شيء آخر وقال بعض أهل العلم هذا من باب عطف الخاص على العام لأن الإيمان لا يكون إيمانا إلا مع العمل الصالح وإذا قالوا الإيمان قول وعمل فلذلك
قالوا هذا من باب عطف الخاص على العام عندما ذكر الإيمان الذي يدخل فيه العمل الصالح نبه على العمل الصالح لإرادة الاهتمام لإرادة الاهتمام كما قال الله تبارك وتعالى وإن تظاهر عليه فإن
الله ومولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير طيب جبريل من الملائكة ذكره خصوصا خصه بذلك قل من كان عدوا لله وملائكته ورسوله وجبريل وميكال فذكر جبريل مع أنهما داخلان مع
الملائكة قالوا هذا من باب الاهتمام فكذلك هنا الاهتمام بالعمل الصالح لذلك ذكر بعد الإيمان مع أنه من الإيمان إذ لا يكون الإنسان مؤمنا كامل الإيمان بدون العمل الصالح وبشر الذين آمنوا
وعملوا الصالحات أن لهم جنات هي ليست جنة واحدة وإنما جنات جنة النعيم جنة الخلد جنة المأوى جنة الفردوس جنات أن لهم جنة والجنة يقول أهل العلم سميت الجنة جنة لأنها تجن صاحبها أي تخفيه
والجنة هي الحديقة المحاطة أو البسالة المحاطة بالأشجار بحيث لا يرى الذي في الداخل وذلك سميت جنة تجن من بداخل أي تمنع رؤيته ومنها سميت الجن جناً لأنهم لا يرون إنه يراكم هو قبيله من
حيث لا ترونهم والمجن اللي هو الذي يحميك يخفيك خلفه فالقصد أن الجنة هي البستان الذي تحيط به الأشجار بحيث لا يرى الذي في الداخل جنات تجري من تحتها الأنهار طبعا الأنهار لا تجري تحت
الجنة وإلا ما استفادت منها الجنة لأن الأرض كلها تحتها الماء لكنها مستفيدة منها ولكن المقصود تجري من تحت أشجارها يعني بحذف الأشجار وإنما تجري من تحت أشجارها وأنهار الجنة كما جاء في
الأثر أنها ليست لها مجرى تمشي به وإنما تمشي بدون مجرى والله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى أنهار وليس نهار نوح وإنما هي أنهار كما قال الله تبارك وتعالى مثل الجنة التي وعد المتقون
بها أنهار من ماء غير آس وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشارب وأنهار من عسل مصفى إذن أنهار وليس نهرا واحدة واحدا أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثم قال كلما رزقوا
منها من ثمرة الرزق قالوا هذا الذي رزقنا من قبل فاختلف أهل العلم في معنى قولهم هذا الذي رزقنا من قبل هل يقصدون هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا لأنه معروف أن ثمار الجنة كما قال الله
تبارك وتعالى ومن دونهما جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما عناني نضاختان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان إذن فاكهة الدنيا موجودة في
الجنة فيها الفاكهة فيها النخل فيها الرمان فيها العنب طيب كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق قالوا هذا الذي رزقنا من قبل أي في الدنيا وقال بعضهم له كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق قالوا
هذا الذي رزقنا من قبل أي في الجنة وليس في الدنيا في الجنة لأن ثمار الجنة متشابهة متشابهة في الطعم في اللون في الرائحة الجمال في عدم تكديرها وأنها خيار في خيار قالوا إذن هذا هو
المقصود لأن قال كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل إذن قالوا هذا الكرام من أول مرة رزقوا كما يقول الطبري رحمه الله تعالى إذن منع ليس الدنيا وإنما ثمار الجنة
وهذا هو الأظهر وإلا لا تشابه بين طعام الجنة وطعام الدنيا لا تشابه أبدا ولذلك يقول ابن عباس ليس مما في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء فقط الأسماء فقط لكن تختلف تماما يكفيك أن
الماء في الجنة من شرب شربة ماء لم يضبع بعدها أبدا فإذن القضية أن ثمار الجنة تختلف إذن كلما رزقوا منها أي من هذه الثمار أو من هذه الجنة كلما رزقوا أي الناس أهل الجنة سأل الله أن
يجعلنا وياكم منهم كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق قالوا هذا الذي رزقنا من قبل قالوا لتشابهه في الشكل في الطعم في اللون كله خيار كله طيب لا يختلف عليهم من هذا الجانب وإلا يشوفون الشكل
واحد لكن لما يستطعمونه والطعم غير وكلما أكل يعني يملون من طعام الجنة كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها أتوا أي أحضر لهم وذلك جاء في بعض
القراءات أتوا أي أتوا به الخدام لهم الولدان المخلدون الذين يخدمونهم أتوا به متشابها لهم لأهل الجنة أو أتوا لم يذكر من الذي أتى به أتوا به متشابها أي يشبه بعضه بعضا في أنه كله طيب
الآن ثمار الدنيا أحيانا تأكل ثمرة وتصير طعمها والباجي طيب وتخرب عليك الكلة والجنة لا كلها خيار ما في واحد يطلع مالحة حامضة خايسة لا ما في كله طيب إذن من حيث أتوا به متشابها أي من
حيث أنه كله جميل كما قال الله تبارك وتعالى كتابا مثاني متشابها أي هذا كتاب متشابه أي من جماله أو أتوا به متشابها أي متشابها في اللون مختلفا في الطعم متشابها في اللون والطعم متشابها
في اللون والطعم كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم أيضا زيادة ولهم فيها أي في الجنة أزواج مطهرة الأزواج هن الزوجات وتقول فلان زوجي أصح
من قولك فلان زوجتي لكن كلاهما صحيح تقول فلان زوجتي وفلان زوجي قل لأزواجك أي زوجاتك يا أزواج النبي أي زوجات النبي فالقصد أن المرأة يقال لها زوج لأن الرجل كان فردا فلما جاءت معه صارا
زوجا أو زوجا الرجل والمرأة فالقصد أن الزوج تطلق على المرأة أنها زوجك ويجوز أن تقول زوجتك ولكن زوج أصح في لغة العرب فلان زوجي أصح في لغة العرب نتفق خلاص تقولون ها يعني لو رأيت لديك
مراجعة وش تقول هذي زوجي ها بغانم تم لأن تقولها إن شاء الله تقول فلان زوجي نعم فإذا هي أصح في لغة العرب فلان زوجي زين ويصح أن تقول زوجتي ولهم فيها أزواج مطهرة التطهير هنا نوعان
مطهرة معنويا ومطهرة حسيا فلا تبصق ولا تحيض ولا تتبول ولا تتغوط ولا تعرق إلا كرشح المسك مطهرة من هذه الرواح الكريهة مطهرة من هذه كلها ومطهرة معنويا لا تكذب لا تغتاب لا تنم لا تغار
لا تسب وهكذا إذن الطهارة طهارة القلب لا غل لا حسد طهارة القلب وطهارة البدن ولهم فيها أزواج مطهرة وكذلك الرجال مطهرون من الغائط والبول والرشح العرق إلا برائحة المسك من الغل من الحسد
ونزعن ما في قلوبهم من غل إذن هذا التطهير بالنسبة للأزواج ولهم فيها أزواج مطهرة مطهرة غير متطهرة مطهرة طهرها الله سبحانه وتعالى كملت إذن لكن المتطهر هو الذي يأتيه الوسخ ثم يتطهر ومن
ثم يأتيه الوسخ ثم يتطهر من هؤلاء مطهرون انتهى الأمر لا يمسه إلا المطهرون وهم الملائكة الذين طهرهم الله سبحانه وتعالى تماما وهم فيها خالدون أي أهل الجنة إذا دخلوها يكونون خالدين وهو
المكث الطويل في الجنة الأبدي وهم فيها خالدون أي ماكثون في هذه الجنة وهذا الخلود كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يؤتى بالموت فيوضع بين
الجنة والنار ثم ينادى في أهل الجنة فيشرأ إبون أن يرفعون رؤوسهم فيقال لهم أتعرفون هذا؟
فيقول لهم الموت وجاء في صحيح مسلم على صورة كبش ثم ينادى أهل النار فيشرأ إبون فيقول لهم هل تعرفون هذا؟
فيقول نعم هذا الموت فيذبح بين الجنة والنار يذبح الموت بين الجنة والنار ويقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت يذبح الموت وهذا هو الخلود وهذا من أعظم النعمية في
الإنسان يحاول أن يتصور هذا الأمر لا يستطيع أن يتصوره في الدنيا مما ينغص سعادة المرأة لو أعطيها مال قارون كما يقال ما إنما فاتحة لتنؤب العصبة وللقوة مال قارون؟
بس مجرد أن يقعد الحالة شريه يفكر أنا باتر أموت ويروح فلوس تروح فلوسك لا يذيق خلقه ما راح شيء ما نقص فلسا واحدا مجرد أن يفكر أن في يوم من الأيام ستذهب هذه الأموال يذيق صدره أنه
سيموت أو إنه ممكن تذهب هذه الأموال أو ممكن أحد يسرقها أو شيء شيء يتضايق ويهتم الله سبحانه وتعالى قال لأهل الجنة خلود خلاص إذا ما فيهم وإذا قال في آية أخرى لا خوف لا خوف فيها ولا هم
يحزنون الخوف من المستقبل والحزن على الماضي ما فيه لا خوف على المستقبل ولا حزن على الماضي