15 - تفسير سورة الأنعام الآيات ( 74 - 79 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم جعل في الدرس مثوي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس من شهر محرم لسنة 43 و400 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الرابع عشر من شهر أغسطس لسنة 21 و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة أنعام في الجزء السابع ومع الآية الرابعة والسبعين أذكركم وأذكر نفسي ما يشجعنا على الاستمرار بهذه الدروس وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو العقيق بطحان العقيق ما كانان في المدينة أيكم يحب أن يغدو يعني بعد الفجر إلى بطحان أو العقيق فيرجع بناقتين كوماوين من غير ما إثم لقطعة رحم قالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال لن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلموا آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الأبل فاحتسبوا الأجرة عند الله تبارك وتعالى أعني بذلك الحاضرين وأعني بذلك من يعني يستمعون إلينا عن بعد كل هذا لا يضيع أجره عند الله الله تبارك وتعالى فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن حال وقع لإبراهيم عليه السلام مع قومه لأنه القدوة والله جل وعلا لما ذكر جماعة من الأنبياء للنبي صلى الله عليه وسلم قال أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فالإنسان يحتاج إلى القدوة والله جل وعلا هنا في كتابه العزيز ذكر لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ويقال له لست بدعا من الرسل وليس ما يقال لك إلا كما قد قيل الرسلي من قبلك فهذا من تثبيت الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم هو أبو الأنبياء ويقال له أبو الأنبياء لأن جميع الأنبياء الذين جاءوا بعد إبراهيم من ذريته وإذاك يقال له أبو الأنبياء سواء أنبياء بني إسرائيل أو الأنبياء الأمريكيين وأنبياء بني إسرائيل من ذريتي إسحاق وأنبياء العرب من ذريتي إسماعيل وأما الأنبياء الذين قبل إبراهيم كصالح وهود وشعيب ولوط ولوط يعني في زمن إبراهيم لكن ليس من ذريته هو ابن أخيه على المشهور وإدريس ونوفا قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولكن الذين جاءوا بعده كلهم من ذريته وإذاك يقال له أبو الأنبياء وهو أفضل البشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي إبراهيم لما عرج به مسندا ظهره إلى البيت المعمور في السماء السابعة وإبراهيم في الأصل قيل إنه كلداني وقيل إنه عربي ونطقه باللغة العربية وهذا الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى ولذا لما أخذ هاجر المصرية وهي عربية أيضا عرف يتفاهم معها وكذلك إبراهيم لما زار إسماعيل وأمه كذا مرة مرة لما بنى معه الكعبة ومرة لما أمر الله جل وعلا نبيه إبراهيم بقتله أو بذبح ولده ثم كذلك لما زاره ولقي زوجته وكلمها وأمره بتطليقها ثم زاره مرة ثانية ولقي زوجته الثانية وأمره بتطليقها بتثبيتها وكلمها فظهر الله العلم أن إبراهيم وإسماعيل كانوا يتكلمان العربية الفصحة بل إسماعيل هو أفصح العرب في زمنه وأفصح المضاريين ومضر من نسله لكن القصد أنه أفصح من جرهم العرب الذين سكنوا في مكة يعني استفاد من الماء زمزم الذي أخرجه الله تبارك وتعالى لأم إسماعيل وبعد ذلك يعني بعد موت إسماعيل ظلت اللغة العربية عند نسل إسماعيل خاصة عند قريش ولما كانت تقام عندهم الأندية الشعرية في سوق ذي المجاز كانوا يتفاخرون بذلك وتقوى اللغة العربية عندهم وتتطور حتى نزل القرآن الكريم بأفصح اللغة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه عربي صلوات ربي وسلامه عليه وأما ما يقال العرب العارب والعرب المستعرب وهذا كلام بعض المؤرخين لكنه ليس بثابت والعلم عند الله جل وعلا وإذ قال إبراهيم أي واذكر يا محمد يوم قال إبراهيم اذكر اليوم الذي قال إبراهيم فيه هذا الكلام إذ قال إبراهيم لأبيه آزر آزر أبو إبراهيم والله سماه آزر هنا السنة آزر قال يلقى إبراهيم وأباه آزر يوم القيامة فيقول آزر لإبراهيم يا بني اليوم لا أعصيك أبدا فيقول إبراهيم يا رب إنك وعدتني يعني لما قال ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وأي خزي أعظم من أبي الأبعد يعني أنه يعذب لأنه ما آمن والد إبراهيم قال وأي خزي أعظم من أبي الأبعد فقيل لإبراهيم انظر ورائك فالتفت فإذا ذيخ ذيخ هو الضبع ذكر الضبع حول الله صورة أبيه على صورة ذيخ صورة ذكر ضبع ثم جر على وجهه إلى نار جهنم والعياذ بالله فتبرأ منه إبراهيم عليه السلام فالقصد أن إبراهيم هنا يدعو أباه آزر وهذا هو المشهور في القرآن والسنة أن والد إبراهيم اسمه آزر هناك من يقول والد إبراهيم تارح أو تارخ يعني بالحاء أو بالخاء وهذا هو المشهور عند النسابين لأن ما تأرى كتب الأنساب خاصة الأنساب القديمة وكذا ما يقولون آزر يقولون إبراهيم ابن تارح أو إبراهيم ابن تارخ حتى في سفر التكوين في التوراة يكتبون إبراهيم ابن تارح ما يقولون ابن آزر فبعضهم يعني حاول أن يقول أن آزر هو عمه وليس بأب له وبعضهم قال أن آزر هو تارح وله إسمان كما يعقوب اسمه إسرائيل واسمه يعقوب مثلا والنبي صلى الله عليه وسلم له اسمه المقفي والحاشر والعاقب قال فكذلك يعني آزر اسمه تارح أيضا وقالوا وآزر لما سماه أبا من باب التعظيم لأن العم عم الرجل صنوا أبيه يعني في منزلة الأب فيناديه من هذا الباب وكما قال الله تبارك وتعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام من بعده قال نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وإسماعيل ليس أبا لعقوب وإنما هو عمه قال فسماه أبا فالعم يجد أن يطلق عليه اسم الأب لأنه في منزلة الأب فقول الله تبارك وتعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أي لعمه آزر وكذا قال الله تبارك قول النبي صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم يلقى أباه آزر يوم القيامة قالوا عمه إذا كان كذلك فابن الجليل الطبري رحمه الله تعالى قال لا يمنع أن له أكثر من اسم معروف باسم آزر وتارح لا في أي مشكلة هنا الأمر سهل إن شاء الله تعالى وأيضا قواه بن كثير رحمه الله تعالى لا يمكن لكله يعني يتسمى بهذا ويتسمى بهذا هذا أمر سهل إن شاء الله تعالى لكن الإشكالية أن البعض الذين لا يرضون أن يكون آزر أبا لإبراهيم أخذوا منحا آخر وقالوا إبراهيم نبي كريم أبو الأنبياء قالوا نعم ما يصير أبو كافر لازم أبوه مسلم أنه من نسل الطاهرين هذا كلام باطل ابن إبراهيم كافر زوجة لوط كافرة زوجة نوح كافرة والد إبراهيم كافر يعني ما فيه تلازم ما فيه تلازم يعني النسب من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه وهذا الحديث باطل أن النبي صلى الله عليه وسلم ينتقل في أصلاب الطاهرين كل نبي ينتقل في أصلاب الطاهرين يعني المؤمنين هذا غير صحيح أبدا بل قد يكون والد نبي من الأنبياء كافرا وقد يكون مسلما هذا من التكلف حقيقة وهو دعوة أن والد إبراهيم مسلم ويردون ظاهر القرآن بحجة أن ما يصير نبي أبوه كافر لا يصير يخرج الحية من الميت المانع على كل حال عندنا ظاهر القرآن والد إبراهيم آزر طيب وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة تتخذ يعني تجعل أصناما آلهة ومعنى تتخذ يعني فيها أنت اللي مسويه أنت اللي اتخذته يعني ليس هناك من أمرك أن تجعله إله ما أمرت بهذا أنت اتخذته إله أنت صنعته وإذاك هذه التماثيل التي يعبدونها ما هي فقعة طلعت من الأرض وإنما إيش الناس يصنعونها يعني لما تروحون للبوذيين مثلا الآن مثلا ما زالوا يعبدون التماثيل تلقاه واقف عند المصنع ينطر يطلع من المصنع زين ياخذه يروح يعبده يغلقه وكذا شو أنت روح تعبده يعني أين العقل أين المنطق حتى الأصنام الجاهلية هم اللي بانينها يعني ما فيه لكن تقول لي والله لا اللي عبد الشمس والقمر والكوكب البقرة الفأر غيرها الشجرة هذه نعم الشجرة حتى يصنعها الإنسان لك قد تخرج الشجرة بنفسها بأمر الله سبحانه وتعالى لكن القصد أن هذا هنا إبراهيم على سبيل المثال يقول أتتخذ أصناما آلهة أنت بنيها أنت صنعها ثم تعبدها المفروض أن هذه الأصنام هي التي تعبد إبراهيم ووالده وأهله لماذا لهم فضل عليها هي ما لها فضل عليهم يعني عادة الذي لك فضل عليه هو الذي يطيعك أما أنت لك الفضل عليه وأنت اللي تطيعه غلط عقلا لا يستقيم هذا الكلام ولذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام يحرك في والده يعني عقله أين عقلك أتتخذ أصناما آلهة تصنع آلهة ثم تعبدها وتنصرها وتحميها وتدافع عنها طيب هيش تسوي ماذا تفعل هذه الأصنام وذلك لما كسرها إبراهيم عسى الثاني بعد ذلك يقول حرقوه وانصروا آلهتكم طيب ليش منصرت نفسها الآلهة قال من فعل هذا بآلهتنا هو فهو كسر آلهتهم فيفزعون لآلهتهم ويعاقبون إبراهيم على تكسيره لها طيب هذه الآلهة إذن ما فائدتها ما منفعتها ما استفيدوا منها إلا أشياء نفسية دعاوى باطلة في النفس لكن عقيقة الواقع أبدا ولا شيء أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال المبين هنا إبراهيم عسى الثاني يخاطب أباه وقومه في سورة مريم إبراهيم يخاطب أباه فقط واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سوية يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصية يا أبت إني أخاف أن يمثك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا هنا تودد من إبراهيم لأبيه في سورة مريم يتودد إليه لماذا تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا وسيأتينا الكلام عن هذه السورة المباركة إن شاء الله تعالى إن كتب الله لنا عمرا فماذا قال له والده قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم أترغب عن آلهتي لا تريد أن تعبد آلهتي أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لإن لم تنتهي لأرجمنك واهجرني مليا اهجرني ما بيشوفك مليا يعني مدة طويلة ما بيشوفك سنة سنتين روح لا أريد أن أراك واهجرني مليا مدة طويلة ما أريد أن أراك قال السلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بحفية وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا كن بدعاء ربي شقية فالقصد إذن أن إبراهيم هناك خاطب أباه وحده هنا خاطب أباه مع قومه فقال إني أراك وقومك أي أهل هذه القرية التي يعيشون فيها في فسطين البعض استشكل كيف إبراهيم يقول لأبيه إني أراك وقومك في ضلال مبين يعني أين الدعوة بالحسنة شون واحد يجيق ويحققه إنك في ضلال والأصل أن إبراهيم يخاطب أباه بالحسنة كما هو في سورة مريم يتودد إليه هنا يقول له إني أراك في ضلال مبين فهل هذا ينافي قول الله تبارك وتعالى أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن أو لا ينافي الظاهر أنه لا ينافي لأن قوله إني أراك وقومك في ضلال مبين ما في سب ولا تعدي ولا كذا يعني يقول أنت غلطان يعني كلمة لما تقول لحق واحد إني أراك في ضلال لا ما فيها بسبة يعني في ضلال يعني مضيع الطريق يعني ليس فيها سب وليس فيها احتقار ولا تنافي البر الله جل وعلا ماذا قال عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ووجدك ضالا فهدى أبدا ما كان يذمه بهذا ولكن يخبر عن الواقع أنك كنت ضالا لا تعرف تفاصيل الشر فهدىك الله سبحانه وتعالى وهنا كذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول لي أبي إني أراك في ضلال مضيع خطأ الذي أنت فيه خطأ يعني خطأ الضلال يعني خطأ ولما قيل لي أبي موسى الأشعري رضي الله عنه يعني سئل فيه فتوى في الميراث قيل لو توفي رجل عن بنت وبنت ابن وعم بس هذول ورثه بنت وبنت ابن وعم فكيف تقسم التركة قال للبنت النصف وللعم الباقي للبنت النصف والعم الباقي واذهبوا إلى ابن مسعود فإنه سيوافقني يعني سئل ابن مسعود سيوافقني على هذا الرأي فجيء لعبد الله بن مسعود فقيل له سألنا أبا موسى عن هذه المسألة بنت وبنت ابن وعم فقال للبنت النصف وللعم الباقي واسأل ابن مسعود سيوافقني قال قد ضللت إذا وما أنا من المهتدي يعني إن وافقته قد ضللت إذا وما أنا من المهتدي للبنت النصف وبنت الابن السدو استكملت الثلثين وللعم الباقي فقول ابن مسعود قد ضللت إذا قد أخطأت الطريق إذا وافقته على هذا الرأي فقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام إذن إني أراك وقومك في ضلال أي مخطأ ضيع ما فيها أي يعني عقوق من إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأبيه فلا ينبغي التشديد في هذا الموضوع وهو إنه كان عنيفا كان كذا لا أبدا الأسئلة سهلة جدا وأيضا حتى لو كان عنيفا شن مشكلة يعني الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة وقال واغلظ عليهم يعني هو الدعوة بالحكمة أحيانا الحكمة يكون فيها غلظة وأحيانا يكون فيها يعني الكلام الناعم الهين اللين هذا بحسب ما تقتضيه المصلحة بحسب ما يرى الداعي إلى الله تبارك وتعالى الإنسان الحكيم لأن هذا يصلح معاه الغلظة ويأثر فيه لما تجي حق واحد هزة تق الله خف الله ما يجوز تؤثر فيه ما يأثر فيه تقول له يا طيب يا هذا ما تأثر فيه خاصة إذا كانه يعرف الحكم وكان زين وبعدين ضعف وهذا يحتاج شوي أنك تشد عليه وتغلظ عليه بالقول ما يضر إن شاء الله تعالى فالقصد أنه لا غضاضة على إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لأبي إني أراك وقومك في ضلال مبين واضح واضح طيب ليش واضح واضح أصنام حجر لا تنفع لا تضر لا تسمع لا تأكل لا تشرب أنت تصنعها لا تغني عنك شيئا وتعبدها أوضح من سيدي ما فيه أوضح من هذا لا يوجد وإذا قال ضلال مبين واضح جدا حرك عقلك شوي بس يقول لي أبيه وما قال حرك عقلك أقولها لكم يعني فالقصد إذن أن قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام إني أراك وقومك في ضلال مبين واضح واضح بين نعم قال الله جل وعلا وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من المقيم وكذلك أي بهدايته وتوجيهه إلى الحاق ودعوته لأبيه وهذه الأشياء كلها قال نري إبراهيم ملكوت السماوات هنا نري من الرؤية ملكوت السماوات والأرض الرؤية هنا إما أن تكون رؤية بصرية يعني رأى ملكوت السماوات والأرض رأى الشمس والأرض القمر والنجوم قيل ان شقت له السماء رأى أشياء أخرى وقيل الرؤية هنا رؤية قلبية وهي اليقين ولذا قال بعدها وليكون من الموقنين رؤية القلبية والراحة النفسية والطمأنينة ومعرفة الحق الذي من عند الله تبارك وتعالى ملكوت يعني ملك ملك السماوات والأرض ملكوت السماوات يعني ملك السماوات والأرض ولكن الواو والتا يقول أهل العربية هذه التعظيم والتفخيم لما يقول ملك يقول ملكوت يعني أكثر رهبة رهبوت رغبة رغبوت يعني زيادة فالواو والتا هنا للمبالغة وذاك يقول فلان له ملكوت اليمن يعني ملك اليمن هذا معروف في لغة العرب فالقصد إذن وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين اليقين هو العلم التام الذي لا يخلطه شك هذا اليقين العلم التام الذي لا يخلطه شك وهو ثلاثة أنواع علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين الله سبحانه وتعالى هنا يقول وليكون من الموقنين أي علم اليقين عين اليقين هذا من ربنا في قول الله تبارك وتعالى عن إبراهيم أيضا عيسى السلام قال رب أرني كيف تحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي أراد أن يرى عين اليقين يشوف الخلق كيف يحيي الله الموت لما أمره الله بذبح أربعة من الطير حق اليقين هي الملامسة للشيء هذا في الجنة هذا حق اليقين عندما يبدأ يلامس هذا الشيء فهنا الله سبحانه وتعالى قال وليكون من الموقنين أي علم اليقين قال جل وعلا قال لا أحب الآفلين لما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين الذي يظهر هنا أن إبراهيم لم يكن وحده كان مع ناس آخرين من قومه وإذاك في الآية التي بعدها فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لما يهني ربي من القوم لا كنن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي فلما هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون هذا الأمر الضار نكان أمام الناس ليس وحده ولذلك اختلف أهل العلم هنا هل قال إبراهيم ذلك على سبيل النظر أو على سبيل المناظرة هل قال هذا على سبيل النظر أو على سبيل المناظرة سيأتي الكلام عن هذا إن شاء الله تعالى لكن الآن نريد تفاصيل هذه الآيات بالمعاني يقول فلما جن عليه الجن يعني دخل قطاه وستره الليل من الجنة ومنه الجن الذين لا تراهم والمجن الذي يحميك حيث لا يرى الذي خلفه فهنا فلما جن عليه الليل أي دخل عليه الليل وغطاه وستره فلما جن عليه الليل رأى كوكبا يعني وهو جالس مع قومه رأى كوكبا والمشهور أن هذا الكوكب هو الزهرة والزهرة هذا على ما يقال إنه يعني إله الحب لأنه يعني يرى مع القمر فيسمون إله الحب فيقول إنه رأى الزهرة فقال هذا ربي فلما جن عليه الليل رأى كوكبا لأن هذه الكواكب تخرج بالليل ما ترى بالنهار نادرا فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفله لأن هذه النجوم تظهر وتغيب هذا مرطبيعي جدا تظهر وتغيب الشمس تظهر وتغيب القمر يظهر وكل شيء يظهر ويغيب فلما أفله أي هذا النجم قال لا أحب الآفلين لا أحب الآفلين هنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام هل كان ناظرا أو مناظرا إن كان ناظرا فقال أهل العلم كان هذا قبل البعثة يعني لما كان صغيرا قبل أن يصير نبيا قبل أن يصير نبيا هو في فطرته ما يقبل أن يعبد صنما كما كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث النبي كم عاش قبل البعثة أربعين سنة أربعين سنة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة قبل أن يبعث قبل أن يأتيه جبريل طيب قبل أن يأتيه جبريل ماذا كان كيف كان يعبد الله هل كان يعبد الله أو كان يعبد الأصنام مع قريش ما كان يعبد الأصنام كان حنيفا صلى الله عليه وسلم لكن مع تفاصيل الشرع لكن يدري إن اللي عليه قومه إيش خطأ كان يذهب يتحنث في غار حراء يجلس وحده صلى الله عليه وسلم الليالي ذوات العدد لكن معاجبة الواقع الذي عليه قومه وكان في غيره هناك غيره من من كذلك مثل زيد بن عمر بن نفيل مثل ورقة بن نوفل ما يقبلون الشرك الذي يقع فيه قوم أبو وكر الصديق قالوا كذلك لم يكن يعبد الأصنام معهم فالقصد إبراهيم قالوا كذلك ما كان عنده يعني ما كان يوحى إليه ولم يكن نبيا لكن معاجبة وضع القوم ما لا يعجبه وضع قومه إنهم يعبدون الأصنام يشوفهم يصنعونها وبعدين يعبدونها ما يصير كيف أنت تصنعها وأنت تعبدها ولا تغني عن أنفسها شيئا ولا تدفع عن نفسها ولا تنفع ولا تضر ولا تأكل ولا تشرب كيف تعبدها ممكرا للأصنام عماية الأصنام فكان جلس مع قومه فلما رأى القوم كوكبا قال هذا ربي ممكن يكون هذا ربي على الأقل هذا مرتفع ومضيء وينتفع الناس به وليس هذه التي نصنعها نحن هذا لا دخل لنا به يمكن هذا ربي فلما أفل غاب قال لا مو ربي هذا ليس ربي لماذا أفل لو كان ربي لما أفل لأن الأفول الغياب يغيب كيف يكون ربي ويغيب كيف ينفعني غيب ما يدري عني لا يصلح أن يكون ربا ربي الذي أعبده يجب أن يكون مطلعا على أحوالي في كل وقت ومتى احتجت إليه يكون بجانبي أما رب يأفل رب يغيب رب لا يطلع علي لا ما أريد هذا الرب ما أريد أن يكون ربي ممن يأفل فلما أفل أي غاب هذا الكوكب قال لا أحب الأفل ما أقبل أن يكون هذا ربي هذا إذا قلنا من جهة النظر هو يبحث إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهذا لا ينافي كونه بعد ذلك صار نبيا لأنه لم يقع في الشرك هذا ليس مشركا لأنه كان يبحث عن الحق صلوات ربي وسلامه عليه وإن قلنا مناظرا يناظرهم فكان يقول هذا ربي يلا هذا ربي كأنه يستفهم أهذا ربي أسأت هذا ربي يلا هذا ربي كل واحد أنا راضي لأن قوم إبراهيم قسمان قسم يعبد الأصنام وقسم يعبد الكواكب قوم إبراهيم قسمان قسم يعبد الأصنام وقسم يعبد الكواكب هو أنكر أوشي عبادة الأصنام أتتخذ أصناما آلهة الآن بدأ بإنكار الكواكب فقال هذا ربي يلا أنا راضي هذا ربي لما أفل قال لا ليس ربي لا أحب الأفل وهذه رسالة لهم يقول لا يجوز أن يكون ربا ويأفل أو أن يكون على سبيل الاستفهام أهذا ربي أهذا الكوكب هو ربي هذا تدعونه من دون الله أهذا ربي يتنزل معهم لأنها سبيل مناظرة الآن أهذا ربي فلما أفل قال لا أحب الأفل أي لا يصلح هذا أن يكون ربا لي فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي لأن القمر أكبر من الكوكب يعني إضاءة القمر مضيء منير وجميل وكبير ويستفيد منه الناس كثيرا أكثر من الكوكب المشتري أو الزهرة أو غيرهما طيب أو غيرهما فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي أو على سبيل الإشكال أهذا ربي لأنه ما ما قبلنا بالمشتري أو بالزهرة أهذا ربي يعني القمر فلما أفله كذلك قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين هنا إن قلنا ناظرا يبحث هنا يسأل يعني كانوا يسأل الله يقول ربي أرني الحق لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين أي يا رب اهدني إلى الحق أرني الحق هذا إذا قلنا إنه ناظر يبحث وإذا قلنا إنه مناظر يناظرهم ليقنعهم فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفله قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين كأنه يرسل لهم رسالات يقول لهم يلا ماشي أنا معاكم أنا ترى سأكون من القوم الضالين إذا لم أعرف الحق فكأنه تشويق لهم حتى يتابعوا معه وين يبي يوصل لأين سيصل فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفله قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين يعني سأسلك طريقكم معكم خلاص سأسلك طريقكم وهذا الذي قلنا قبل قليل لما قال إنه يراك في ضلال مبين يعني ضياع وليس فيه عقوقا وليس فيه أي عقوق طيب انتهينا من القمر قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر قال الشمس أكبر من النجم وأكبر من القمر ونفعها أكثر قال هذا ربي هذا أكبر كأنه يعني هيجهم صح صار معانا الحين سيعبد الشمس إذن طيب هذا إذا قلنا على سبيل المناظرة عساس بس ينبههم لهذا الأمر وإذا قلنا على سبيل النظر أيضا رأى الشمس قال هذا رب فلما أفلت قال يا قوم إني بريء من تشركم بس ما يصلح خلاص ولا واحد يصلح هذا هو الأحسن ثلاثة وما يصلحون إذن لن أعبد أي كوكب فإذا قلنا من باب النظر وصل إلى الحقيقة وإذا قلنا من باب المناظرة أوصل لهم الحقيقة إذا قلنا من باب النظر فقد وصل إلى الحقيقة والآن خلاص عرف لا هذا ولا هذا ولا هذا يستحق أن يكون ربنا وهي أفضل الكواكب وإذا قلنا من باب المناظرة أوصل لهم حقيقة بلغهم القول الصحيح فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون خلاص بريء مما تشركون بمن بإله غير هذه في إله غير هذه من هو هذا الإله قال إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفة في واحد هو الذي خلق الشمس والقمر والكوكب وخلقني وخلقكم في واحد غير وإذا قلنا هذا على سبيل النظر إن إبراهيم توصل عليه السلام إن فيه هناك من يستحق أن يعبد غير هذه وإذا قلنا على سبيل المناظرة أوصل لهم الرسالة أن هذه التي تأفل لا تستحق أن تعبد من دون الله تبارك وتعالى وقوله هنا فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة قال هذا أي هذا الطالع أو هذا المعبود وإذاك عبر عنها بالمذكر قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة قال هذا ولم يقل هذا الطالع أو هذا المعبود وإذاك عبر عنها بالمذكر قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة قال هذا ولم يقل هذه الشمس مؤنثة شكرا