11 - تفسير سورة الأنعام الآيات ( 59 - 62 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
46:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل في ردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الثلاثين من شهر القعدة المحرم لسنة نتين واربعين واربعمائة
بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة العاشر من شهر السابع لسنة احدى وعشرين والتين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة الأنعام ومع الآية التاسعة
والخمسين من هذه السورة وأقول مستعينا بالله تبارك وتعالى إن الله تبارك وتعالى يحب مثل هذه المجالس التي يذكر الله تبارك وتعالى فيها ويتعلم الناس فيها بعض آيات من كتاب الله تبارك
وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه فيرجع بناقتين كوما وين من غير ما إثم ولا قطعة رحم فقالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال لن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين
خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث ومن أعدادهن من الإبن فإذا كان الأمر كذلك فلا يندم الإنسان على هذا الوقت القصير الذي يغضيه في تعلم آية أو آيتين أو ثلاث أو أربع من كتاب الله تبارك
وتعالى بل يحتسب الأجر عند الله بل هذا أفضل ما شغلت به الأوقات فقول مستعينا بالله جل وعلا
ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظه حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرقون ثم ردوا إلى الله
مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أشرع الحاسبين في هذه الآيات يقول ربنا وعنده مفاتح الغيب أي عند الله جل وعلا ومفاتح الغيب يقال مفاتح ومفاتيح والمفاتح هي الخزائن جمع مفتح والمفاتيح جمع
مفتاح ومفتاح الخزينة فمفاتح الغيب هي خزائن الغيب وخزائن الغيب كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله
ثم قرأ صلوات ربي وسلامه عليه إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله علم خبير فهذه هي مفاتح الغيب ذكرها
الله تبارك وتعالى في مكان آخر وهذا يسمى تفسير القرآن بالقرآن أو لنقل تفسير القرآن بالسنة في كتاب الله تبارك وتعالى ونبه على أن مفاتح الغيب هي الخمس التي ذكرت في سورة القبان إن الله
عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت وهذه المفاتح مفاتح الغيب تدل على أن الله تبارك وتعالى هو عالم الغيب والشهادة جل
وعلا وله علم الغيب المطلق والغيب غيبان أو لنقل ثلاثة غيب مطلق وغيب جزئي وغيب يطلع الله عليه بعض عباده سبحانه وتعالى فالغيب الجزئي مثل ما يغيب عن الناس ما يكون الآن في هذا المسجد
المبارك الذين خارج المسجد ويغيب عننا ما يحدث في بيوتهم لكن بالنسبة لهم شهادة وبالنسبة لنا غيب ووضعنا هنا بالنسبة لنا شهادة وبالنسبة لهم غيب فهذا يسمى غيب جزئي يغيب عن بعض ويظهر
لآخرين ويظهر لهم بعض عباده كما قال الله تبارك وتعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من الرسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغ رسالات ربهم وأحاط
بما لديهم وأحصى كل شيء عددا فالله جل وعلا بمنه وكرمه يطلع بعض رسله سواء كان من الملائكة أو من البشر على بعض غيبه يطلعهم على بعض غيبه فيظهر لهم ذلك سبحانه وتعالى ما أخبر به النبي
صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة ومنها ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم ما عرج به ثم عاد وأخبر أهل مكة عن السفار الذين سيأتون وماذا حدث لهم وغير ذلك من الغيوب التي يطلع الله تبارك
وتعالى بعض عباده جل وعلا وعنده مفاتح الغيب ثم قال لا يعلمها إلا هو وهذا تأكيد لما سبق يكفي في قوله وعنده مفاتح الغيب أن عنده وحده لأنه قدم الظرف دل على أنه عنده وحده سبحانه وتعالى
لكن أكد ذلك سبحانه وتعالى بقوله لا يعلمها إلا هو ولذا قالت عائشة رضي الله عنها من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم عنده علم الغيب فقد افترى على الله الفريق
ثم قرأت قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله فالله هو عالم الغيب سبحانه وتعالى وإما يدل على ذلك أن أعلم الملائكة وهو جبريل سأل أعلم البشر وهو محمد صلى الله عليه وسلم
فقال له متى الساعة ما المسؤول عنها بأعلم من الساعة لأنها غيب فإذا كان أنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم والملائكة عليهم السلام لا يعلمون الغيب فغيرهم من بابي أو لا والله جل وعلا
أخبر عن إبراهيم عليه السلام لما زاره الملائكة في بيته صلى الله عليه وسلم فذهب وأتاهم بعجل حنين فقرمه إليهم فقال ألا تأكلون فإبراهيم عصرت لم يعلم أنها ولا ملائكة فهو لا يعلم الغيب
وهو خلل الرحمن لم يعلم الملائكة حتى قدم لهم الطعام ولوط عليه الصلاة والسلام لما جاءته الملائكة سيئ بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب وقال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد حتى
ضمأنه الملائكة قالوا إن رسل ربك فلم يعلم أن هؤلاء رسل ربه غاب عنه ذلك فهو لا يعلم الغيب وهو نبي كريم ويعقوب عليه الصلاة والسلام فأخذ ابنه الآخر بعد يوسف عليه الصلاة والسلام قال
وأسف على يوسف وبيضت عيناه من الحزن وهو كظيم لم يعلم أن يوسف الآن عزيز بصر ولم يعلم أنه سيلتقي بيوسف في يوم من الأيام ولذلك عمي وحزن على يوسف عليه الصلاة والسلام فلم يكن يعلم الغيب
بل قال الهدهد لسليمان عليه السلام أحط بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين سبحانه تعالى فإذا عرفنا ذلك فإذا جاء شرذمة من المنجمين والعرافين والسحرة والكهنة وغيرهم وغيرهم ممن يدعي
علم الغيب ثم تجد من سفهاء وجهال وسفلة هذه الأمة من يصدقهم ويذهب إليهم ويطلب منهم أن يخبروه عن الغيب وعما سيقع وما أعطاك الله تبارك الله من الإيمان والتقوى والفهم والعقل كيف إنك لا
تقبل أن هؤلاء المشعوذين والدجالين والمنجمين والعرافين وغيرهم وغيرهم أنهم يدعون علم الغيب وهم بهذا كفار ويذهبوا إليهم إن سألهم وصدقهم فهو مثلهم كافر فالمسلم عليه أن يعتقد أن علم
الغيب لله وحده سبحانه وتعالى حتى الأنبياء حتى الملائكة لا يعلمون الغيب إلا الله ولذلك قال هنا وعنده مفاتح الغيب ثم أكده وقال لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى ثم بدأ بالتفصيل بعد أن
ذكر الأصل بدأ يفصل الآن قال ويعلم ما في البر والبحر هذا من ضمن الغيب بدأ يفصل الآن بيان تفصيل الآن قال ويعلم ما في البر والبحر والدنيا هكذا هي بر أو بحر قال يعلم هذا كله سبحانه
وتعالى يعلم ما في البر والبحر ويعلم ما في البحر ثم بدأ يفصل قال وما تسقط من ورقه إلا يعلمها ورقه إلا يعلمها يعلمها قبل سقوطها ويعلمها أثناء سقوطها ويعلمها بعد سقوطها يعلم متى سقطت
وكيف سقطت وأين سقطت في البراري أو الصحاري أو المدن أو القرى لا يختلف عليه شيء سبحانه وتعالى من هذا تستوعب قول الله تبارك وتعالى إن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى فعندما يعلم العبد
علم الله تزداد خشيته وتزداد محبته وذلك كلما تعرف العبد إلى ربه أكثر كلما عبده أكثر ولذلك قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فكلما تعرف العبد على الله أكثر كلما
ازداد له هيبة وخشية وحبا وخوفا ورجاء سبحانه وتعالى قال وما تسقط من ورقة إلا يعلمها سبحانه وتعالى ثم قال ولا حبة صغرت كبرت ولا حبة في ظلمات الأرض أي باطن الأرض أو في وقت الظلام لأن
وقت الظلام وقت لا يرى الناس فيه شيئا الله لا يغيب عنه شيء سبحانه وتعالى سواء قلنا في ظلمات الأرض أي في ظلام الأرض وقت غروب الشمس أو في ظلمات الأرض باطن الأرض في باطن الأرض في ظلمات
الأرض ولا رطب ولا يابس وذلك يقول أهل العلم هذه الآية أشمل وأعم وأعظم آية في بيان علم الله سبحانه وتعالى ولا رطب وكل ما في الدنيا إما أن يكون رطبا أو يكون يابسا فشمل علمه كل شيء
سبحانه وتعالى ثم قال إلا في كتاب المبين أي في اللوح المحفوظ عند الله جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل يتوفاكم بالليل أن يقبض أرواحكم والله يتوفى الأنفس حين
موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى يتوفاكم بالليل يتوفانا بالليل سبحانه وتعالى نحن إذا أردنا أن ننام ماذا نقول باسمك اللهم أموتوا
وأحيا يتوفانا بالليل سبحانه وتعالى ويبعثنا بعد ذلك في النهار ثم يبعثكم فيه أي في النهار وإذا إذا استيقظنا من نونا نقول الحمد لله الذين أحيانا بعدما أماتنا وإليهم يشوت فأد يقول قال
طيب في ناس تسهر بالليل وترام بالنهار هذا قليل وذكر الأعم وإذا كان يعلم الأعم فالقليل من بابين أولى أيضا يتوفهم في النهار ويعلم ما جرحوا بالليل إذا كان الناس هؤلاء يعملون بالليل
وينامون بالنهار فكذلك لا يغيب عن علمه سبحانه وتعالى شيء وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ما جرحتم بالنهار أي ما كسبتم في النهار وإذاك تسمى الطيور الجوارح يعني الكاسبة
ونحن هذه ما نكسب فيها أيدينا وأرجلنا تسمى الجوارح يدك ورجلك وسمعك وبصرك واللسانك تسمى جوارح فالجوارح ما تكسب بها قال ويعلم ما جرحتم بالنهار أي ما كسبتم في النهار ويعلم ما كسبتم في
النهار ثم يبعثكم فيه أي في النهار وهذه يقول أهلنا جملة معترضة اللي هي ويعلم ما جرحتم بالنهار والكلام الله وهو الذي يتوفاكم بالليل ثم يبعثكم في النهار سبحانه وتعالى وذكر الكسب أو
الجرح في النهار ليبين سبحانه وتعالى أنه لا يغيب عن علمه سبحانه وتعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه أي في النهار بعد أن يميثنا يبعثونا إذا كان الأمر
كذلك ونحن في كل ليلة نموت فيقال لهؤلاء الذين يخافون من الموت في كثير من الناس يقول أنا أخاف من الموت كل يوم تموت أنت في كل يوم تموت أموت وإذا استيقظت تقول الحمد لله الذي أحيانا
بعدما أماتنا فنحن نموت في كل يوم فلا تخف من الموت وإنما يجب علينا أن نخاف فيما لو لم ترد إلينا أرواحنا فيمسك الذي قضى عليه الموت نخاف أن يمسك أرواحنا فلا يعيدها إلى إجسادنا
وبالتالي هل نحن مستعدون فمن كان مستعدا في كل ليلة إذا أوى إلى فراشه لم يأوي إليه إلا فراشه إلا وقد أدى حقوق الناس وتاب إلى الله تبارك وتعالى ولم تبقى لأحد مظلمة ولم يقع في معصية
خاصة كبائر الذنوب فلينام وهو قرير العين وليمسك الله تبارك وتعالى روحه فهي أطيب له من هذه الحياة الدنيا إذا كان الإنسان مات على التوحيد فإذا اهتم كل واحد مننا بنفسه بحيث أنه لا ينام
إلا وقد استعده للقاء الله تبارك وتعالى ولا يهتم كثيرا طالما أنه تاب إلى الله وأدى حقوق الناس فلم يضع رأسه على وسادته إلا وهو قد صفى قلبه لله تبارك وتعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل
ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه أي في النهار مرة ثانية يعني الأرواح التي أرسلها فلم يقبضها سبحانه وتعالى ليقضى أجل مسمى هذه التي يرسلها لها أجل مسمى لن تبقى طول الدهر في هذه
الدنيا إنك ميت وإنهم ميتون كل نفس ذائقة الموت حتى التي يرسلها ستموت كل القضية ما جاء أجلها بس هذه كل القضية أنه لم يأتي أجلها بعد لكنه سيموت متى سيموت؟
في اللحظة التي كتبها الله تبارك وتعالى لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فأجل قدره الله تبارك وتعالى وكتبه عنده جل وعلا وأنت في بطن أمك إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه ثم يكون نطفة ثم
يكون بعد ذلك مضغة ثم يكون بعد ذلك علقة علقة ثم يكون مضغة ثم يرسل إليه الملك فينفغ فيه روحه يؤمر بكتبه أربعة أجله وعمله ورزقه وشقيه وسعيده فأجله كمكتوب لكن ينتظر لسنة يأتيه الأجل
قبل البلو من الناس يأتيه مع البلو من الناس من يأتيه كما يقال بالتعش من الناس من يأتيه بالعشرينات بالثلاثينات بالأربعينات وكل يوم نجف أناسا تتفاوت أعمارهم وما هذا التفاوت إلا أن هذا
جاء أجله هذا لم يأتي أجله وهكذا فالعاقل إذن يستعد لهذا اليوم ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليهم أرجعكم يوم القيامة جميعا بحث حشر ثم يبعثكم ثم إليهم أرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم
تعملون أي في هذه الدنيا لأن الله تبارك الله جميع أعمالنا كتبها علينا سبحانه وتعالى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين فينبئنا سبحانه وتعالى بما عملنا يوم القيامة ولذا قال بعدها وهو
القاهو فوق عباده القاهر الغالب القاهر هو من أمضى حكمه ونفذت مشيئته سبحانه وتعالى لا رد لأمره وهو جل وعلا يفعل ما يريد جل وعلا قاهر فوق عباده كلهم بلا استثناء ويكن قول وما تشاءونه
إلا أن يشاء الله مشيئته نافذة سبحانه وتعالى وهو القاهر فوق عباده قال ويرسل عليكم حفظة هؤلاء الحفظة يحفظوننا ويحفظون علينا يحفظوننا من أمر الله طالما أنه ما جاء وقت موتك يحفظونك
عندك ملأكة تحفظك من بين يديك ومن خلفك تحفظك ما جاء يومك شوفوا حيال إنسان حادث يعني تقول هذا تقطع تقع يمشي أو حتى إذا أصيب لهم يموت حريق خرج منهم هدم خرج منهم ما جاء يوم لا حفظه
هناك حفظة تحفظه ولذلك ذكروا لعلي بن أبي طار رضي الله عنه لما وقع القتال بينه وبين الخوارج في معركة النهروان وإنهم كانوا يتوعدونه بالقتل ويكفرونه رضي الله عنه قالوا له ألا نجعل لك
حرس يعني يحرسونك فقال عندي حرس يقول ابن أبي طالب ثم قرى عليهم له معاقبات بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله فإذا جاء أمر الله تخلت هذه الملائكة وجاء أمر الله سبحانه وتعالى فرفض
رضي الله عنه عندي حرس أصلا عندي حرس له معاقبات بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ذاك شوف إنسان أحيانا يعني حاد أو شيء ميت ميت ميت له معاقبات يحفظونه من أمر الله قال عندي حرس
وقرأ هذه الآية له معاقبات بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله وأيضا يحفظون علينا أعمالنا وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال
قاعد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد إن هناك حفظ يحفظونك ويحفظون عليك يحفظون أعمالنا يكتبونها علينا ثم نحاسب عليها إن خيرا فخير فمن أحسن جاءه الإحسان ومن أساء يتحمل معاصيه قال
وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظه حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسوله جاء أحدكم الموت يعني جاء الوقت له في هذه الحياة توفته رسوله في الآية التي قبلها قال وهو الذي يتوفاكم هنا
قال توفته رسولنا وفي آية أخرى قال قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل به فمر عز الوفاة إليه سبحانه وتعالى ومر إلى ملك الموت ومر إلى الملائكة فقال أهل العلم لما نسبها إليه هو الذي يتوفاكم
الله يتوفى الأنفس لأنه هو الآمر سبحانه وتعالى فنسب إليه كأمر هو الآمر بهذا ونسب إلى ملك الموت قل يتوفاكم ملك الموت لأنه هو الذي يباشر قبض الروح ونسب إلى الملائكة توفته رسولنا هؤلاء
المعاونون لملك الموت هؤلاء يحضرون عند الميت إن كان من أهل الصلاح جاءه ملائكة بيض الوجوه معهم حنوط من الجنة وكفا من الجنة وإذا كان من أهل الفساد كافرا منافقا جاءه ملائكة سود الوجوه
ومحنوط من النار وكفن من النار مجرد أن يقبض ملك الموت الروح تأخذ هذه الملائكة إن كان صالحا أخذته ملائكة الرحمة وإن كان طالحا أخذته ملائكة العذاب أعاذنا الله وإياكم من ذلك فلذلك الله
تبارك وأحيان ينسب الوفاة أو التوفي له وينسبه إلى ملك الموت وينسبه إلى الملائكة وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظه أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون لا يفرطون لا يقصرون ولا
يضيعون وهذه الآية أخذ منها أهل العلم أنها فيها العصمة للملائكة لا يخطئون لا يضيعون لا يقصرون ومنها قول الله تبارك وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فلا يقصرون فيما
أمرهم الله تبارك وتعالى به جل في علاه قال ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق أي هؤلاء الناس الذين قبضت أرواحهم يردون إلى الله وذلك يوم الحشد مولاهم الحق وهو الحق وقوله الحق وأمره حق
ودينه حق ورسوله حق وجنته حق وناره حق سبحانه وتعالى ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ثم ختى بقوله ألا له الحق يحكم بين عباده بالعدل سبحانه وتعالى لأنهم يردهم ليحكم فيما بينهم الآن يوم
الحساب يوم القيامة الساعة الصاخة طامة هذا الآن يوم الحساب ألا له الحكم فيحكم بين عباده فيأخذ الذي الحق حقه ويحاسب أهل الباطل سبحانه وتعالى قال وهو أسرع الحاسب لأنه قد يمر في ذهن
بعض الناس أنه يوم والخلاق كثر كثر الخلاق في يوم واحد قال هو أسرع الحاسب لا أحتاج إلى عد بالأصابع ولا بكتابة ولا كذا علم بكل شيء سبحانه وتعالى ولما سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قيل له كيف يحاسبهم في يوم واحد قال الذي يرزقهم في يوم واحد قادر على أن يحاسبهم في يوم واحد بس أهم شيء اعرف صفات الله تبارك وتعالى وقدرته جل وعلا ثم بعد ذلك كل شيء يهون كل شيء مقبول
عند الله تبارك وتعالى وإذا قلنا إنما يخشى الله من عباده العلماء وهذه فيها قراءتان أو الله تبارك وتعالى توفته رسلنا وفي قراءة توفاه رسلنا توفته وتوفاه رسلنا قراءتان ثابتتان عن النبي
صلى الله عليه وسلم والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم وبركاته هذه الأسئلة يقول ما الفرق بين الحديث الحسن والحديث الصحيح الحديث الصحيح كما يعرف أهل العلم هو متصل سنده برواية العدل
الضابط من غير شذوذ ولا علة متصل سنده برواية العدل الضابط من غير شذوذ ولا علة يعني خمسة شروط ثلاثة مثبتة واثنان منفيان أن يكون متصل الإسنان أن يكون رواته عدول أن يكون رواته ضابطين
فيه علة هذا الحديث الصحيح الحسن يختلف عن الصحيح في مسألة واحدة وهي في الضبط أن يقل الضبط لأن الناس في قدراتهم على الحفظ متفاوتون في إنسان حفظه ما شاء الله مية بالمئة حتى في أصحابك
شوف واحد ما شاء الله حفظه جيد لا جاب القصة جابها مضبوطة لا جاب السلف جابها مضبوطة حفظه قوي جداً وبعض أصحابك حفظه وسط بعضهم حفظه دمار يعني ما يكاد يحفظ يغلط بالاسماء يغلط بالتواريخ
يغلط بكذا هذه قدرات موهبة من الله سبحانه وتعالى فالقصد أنه إذا خفى الضبط قيل حديث حسن إذا خفى ضبط بعض الروات قيل حديث حسن إذا خفى زيادة قالوا حديث ضعيف إذا خفى الضبط زيادة قالوا
حديث ضعيف نعم يقول حكم من يقول إذا كان في جمع من الناس صلوا على النبي بصوت عالي لا هذا ليس من السنة أبداً ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا كذا لكن لا بأس إنسان
يذكر الناس بالصلاة على النبي لكن ليس بهذه الطريقة وإنما مثلاً جالسين في مجلس يقول يا جماعة يقول النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه الصلاة صلى الله عليه بها عشراً يعني كيف تضيعون هذا
الفضل العظيم صور الله جل وعلي يصلي عليك عشراً فلو صليت عشراً على النبي كم تأخذ منك نص دقيقة دقيقة دقيقتين يصلي الله عليك مئة يرحمك يحفظك يرفع درجاتك يعني شجع الناس على الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم وإذا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرسول الله كم أجعل لك من صلاة قال ما شئت قال أجعل لك من صلاتي نصفها قال إن شئت قال ربعها قال إن شئت قال
ثلثها قال إن شئت قال نصفها قال إن شئت قال أجعل لك كلها قال إذن يكفيك الله همك وغمك سبحانه وتعالى فالقصد إذن أن الإنسان كثر ما يستطيع يكون لسانه لهجاً بالصلاة على النبي صلى الله
عليه وسلم طريقة وهي أنه يعني صلوا على النبي أو كذا هذا شغل سوق وبيع وشراء وصراخ وكذا ما يليق أبداً هذا الأمر يقول أنا أدخن هل التدخين أمام الناس يعتر من الجهر بالمعصية نعم الذي
يظهر والعلم عند الله أن التدخين حرم وبالتالي هذا جهر نعم جهر بها فإنسان إذا ابتلي بهذا التدخين ويقول لا أستطيع أود أني أتركه وكذا يستتر إذا أراد أن يدخن الله المستعان يقول معنى
قوله ربي أني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم إذا كان يقصد ما ليس لي به علم يعني ما لا يجوز لي أن أسأله مثل يعني واحد يسأل الله الخلود في الدنيا يسأل الله منزلة الأنبياء في الجنة
يعني أشياء مستحيلة هذه هذه مستحيلة هذه يسمونها الاعتداء في الدعاء الاعتداء في الدعاء فنعم أما السؤال بشكل عام ما ليس لي به علم يعني أسألك أن أتعلم لا هذا مطلوب هذا نعم حكم الخوف من
المستقبل وحمل هم من رزقي طبعا هذا نقصهم في الإيمان الإنسان يخاف من المستقبل الإنسان يستعد للمستقبل يبني المستقبل يجتهد ما فيه بس لا يخاف الأرزاق مكتوبة وما كان من رزقي فليس يفوتني
ولو كان في قاع البحار العوامقي أبدا الرزق اللي الله كاتبه لك بتاخده فلا يخاف أحد من المستقبل وإنما يخاف من يوم القيامة وإنت بطن أمك كتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد مكتوب رزقك
وأنت في بطن أمك لكن اسعى في طلبين كذا لكن لا تخاف إلا من الله سبحانه وتعالى أريد التدرج في قراءة كتب العقيدة هل سأبدأ بالأصول الثلاثة ثم القواعد الأربعة ثم التوحيد ثم العقيدة
الواسطية والمكشفات نعم ذكر بعض أهل العمل يتدرج بقراءة هذه الكتب بهذه الطريقة طيب جدا هنا ما حكم الكحل والحنة للرجال يعني إذا كان الحنة يضع الرجل لرأسه مثلاً خاصة أن بعض الناس
يستخدمها كعلاج كذا لا بأس أما يحط بدينا حنة وهذا تشبه بالنساء هذا وكذلك الكحل إذا كان يضعه علاجاً وكذا لا بأس وإما إذا كان يضعه تجملاً فهذا أيضاً حالياً يعتبر تجبه بالنساء لأنها من
عمل النساء لكن إذا قصد الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يقصد تشبه بالنساء لعله لا بأس إن شاء الله تعالى ما المقصود بفتنة المحي والممات فتنة المحي هذه الحياة الدنيا فتن فتنة
يعني جنس الفتن جنس الفتنة نفتن في الدنيا كثيراً ما يقع لنا في هذه الدنيا الفتن وأما فتنة الممات فهي فتنة القبر وهي سؤال الملك من ربك ما دينك ما هذا النبي الذي بعث فيكم هذه فتنة
الممات والله أعلم كيف نجمع بين نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الطيارة وبين حديث إن كان الشؤم في شيء ففيه ثلاثة المرأة والدابة والفرس الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه لا
شؤم في الإسلام أبداً لا في الدابة ولا في المرأة ولا في الدار أبداً وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن كان الشؤم في ثلاثة ففي هذه لكن ما في شؤم أصلاً إن كان الشؤم في شيء ففي
هذه الثلاثة أو أن هذا الذي يتعاطاه الناس دائماً الناس يتشاؤمون من المرأة من دخلت بيتنا هذه الزوجة من تزوجها فلان وحين ما شفنا الخير ويتشاؤمون بها أو يتشاؤمون في الدار من سكننا
هالبيت وأمورنا ما هي طيبة الأبو زعلان الأم مريش فيها فلان مرضت فلان كذا فيتشاؤمون في البيت أو من الفرس بالدابة والحين ماكو دابة في السيارة من شرعتها السيارة وحنا موفقين لكن الصحيح
إنما ما في شؤم وإنما هذا عمل الناس الناس يتشاؤمون عادة في هذه الأشياء ويبقى أصلاً هو أن نهي النبي عن الطيارة صلى الله عليه وسلم هل الذي لا يخاف من الجن يعتبر من قوة الإيمان؟
أي نعم قوة الإيمان وقوة القلب قوة القلب شيء يعني يذكرون عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه جاء كان يعني جعله النبي على بيت المال فرأى أحداً يسرق فأمسكه يقول فأمسكت به فإذا يده يد حمار
قلت ما أنت؟
قال أنا من الجن قال هكذا خلقكم؟
قال نعم قال هكذا؟
قال نعم وقد جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فلقيه رجل من الجن فقال له تصارعني؟
قال أو صارعك فتصارع فصارع الإنسي الجني الإنسي غلب فتعجب الجني قال إني من أشدهم يعني شون تتغلبني؟
أنا من أقوى الجن كيف أنت تتغلبني؟
صارعني الثانية فصارع الثان فصارعه الإنسي يعني صارع الجني مرتين فقالوا لابن مسعود أهو عمر؟
قال ومن غير عمر؟
قال ومن غير عمر؟
فالإنسان صار قلبه قوي يعني ما يخاف من أنت أحدثني أحدهم يقول أنه كان فيه واحد يقرأ على الجن وكان عنده بعض التلاميذ اللي يقرؤون معاه فأحد تلاميذه بعد كم يوم يعني بعد فترة كان في
البيت وقالوا لأختك شننا فيها شيء قال شننا في أم سوسة لا أقرأ أنا خبر فيك فرح قرأ عليه حتى الجني خاف دخل الجني فيه فيقول صاحبي يقول يا بول إنا نقرأ عليه اللي كان يقرأ وجانا يقول
إبنان نقرأ حنا عليه فالإنسان أحيانا يخاف هذا التلفون الحين هذا الهاتف الحين ما تحاكي ناس ما تشوفهم الجن يعني هو يراك وأنت لا تراه نعم الإنسان قد يقع في قلبي شيء من الخوف يعني من
اللي يقعد يكلمني من اللي كذلك لكن الجن في الأصل لهم جبناء يعني يخافون من الإنس لكن لما يشوفك أنت جبان يستسبع عليك يشوف قوي نفسه قوي ذلك الله تبارك وتعالى يقول إن كيد الشيطان كان
ضعيفا فالأصل الإنسان لا يخاف من الجن خلقنك خلقك مأمورون ومنهيون وانت أقرب إلى الله منهم الإنس أقرب إلى الخير من الجن وإذاك الله جعل الرسل كلهم من الإنس والصالحون جلهم من الإنس
والجن كثير منهم شياطين كفرة وفيهم مؤمنون نعم يقول أنا وصديق لي نريد أن نسافر وليس عندنا ثالث هل نمتنع من السفر نعم ورد في الحديث المسافر وحده شيطان والمسافران شيطانان والثلاثة ركب
لكنه ضعيف لا يثبت أن يسافر وحده أو مع شخص أو مع شخصين لا بأس إن شاء الله تعالى وذاكره العلم النهي إنما يكون في السابق لما كان يسافر وسط البر يمشي بروحه البر تتسلط عليه الجن ألا في
السيارات وطرق معبدة ويمر على نقاط تفتيش ويمر على محطات ويمر على السيارات تمر معه وكذا فلا يعد وحده لا يقال له أن يسافر إنه سافر وحده خاصة بعد إذا كان في الطيارة بعد مع الناس لا
يقال سافره وحده سافر وحده في السابق لما كان يسافر وسط البر لوحده يخشى عليه نعم يقول سبب النزول حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى وجاء فيها يعني تكملتها حافظوا على الصلاة والصلاة
الوسطى وقوموا لله قانتين جاء في صحيحين الصحابة كانوا يتكلمون في الصلاة يعني أول ما فردت الصلاة كانوا يتكلمون يعني واحد يكلم صاحبه كيف حالك هم يصلون يعني ما كان أول ما شرعت الصلاة
حتى نزل قول الله تبارك وتعالى فامتنعوا من الكلام فهذا بالنسبة لقوله وقوموا لله قانتين أما حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى فبعضهم قالنا نزلت في صلاة الظهر وبعضهم قالوا صلاة العصر
والذي عليه الجمهور أنها في صلاة العصر والله أعلم نصيح لمن يعاني من الوسواس يعني الوسواس من الشيطان كما قال الله تبارك وتعالى قل أعوذ رب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس
الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس هو الشيطان وعليه أن يعلم أولا أنها من الشيطان الأمر الثاني أن الشيطان عدو وأن هذا الذي يكلمك أو يوسوس في صدرك هو عدوك فالعاقل لا
يقبل من عدوه شيئا خاصة إذا كان هذا العدو كذابا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الشيطان إنه كذوب وأيضا الله جل وعلا أمرك أن تعاديه قال فاتخذوه عدوه فالعاقل لا يقبل من عدوه شيئا
خاصة وأن الله يأمره أن يعاديه فكونك تقبل منه وتطيعه ما عاديته ما استجبت لأمر الله تبارك وتعالى بل علينا أن نعادي هؤلاء الشياطين ثم لا بد أن يعلم الإنسان في قرارة نفسه أن هذا العدو
ضعيف حيث ما يعطي أكبر من حجمه كما قال الله تبارك وتعالى إن كيد الشيطان كان ضعيفا لا تعطي أكبر من حجمه هو ضعيف وانت قوي بالله سبحانه وتعالى ثم الأمر السادس لا تسترسل إذا جاءتك هذه
الوساوس لا تجلس وحدك انطلق اجلس مع أبيك مع أمك مع إخوانك مع أخواتك مع أولادك مع زوجتك اتصل على صديق قل لفلان أمر عليك الآن تكلم بالهاتف المهم لا تسترسل كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق الله فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينتهي في هذا الموضوع الأمر السابع الدعاء دائما يدعو الله أن يذهب عنه هذه الوساوس
اللجوء إلى الله أما يجيب المضطرة إذا دعاه يدعو الله دائما أن يذهب عنه هذه الوساوس وأن ينجيه منها وأن يذهب عنه كيد الشيطان وغير ذلك من الأمور فإذا وقع هذا كله إن شاء الله تعالى نرجو
أن يذهب عنه ما يجد من الوساوس والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته يا محمد