9 - تفسير سورة الأنعام الآيات (46 - 51) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين وأنا معهم برحمته إنه هو أرحم الراحمين نحن اليوم في ليلة السبت ليلة السادس عشر من شهري للقعدة المحرم لسنة ٢٠٤٠ بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة السادس والعشرين من شهر السادس لسنة ٢١٠٠ من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة الأنعام ووصلنا إلى الآية السادسة والأربعين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم وخير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون هذه الآيات فيها قول الله تبارك وتعالى قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم يأمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين من أهل مكة وغيرهم أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم كما أعطاكم هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون كما أعطاكم السمع والأبصار والأفئدة يستطيع أن يسلبها منكم والأخذ هو السلب أرأيتم وهذا السؤال سؤال تقرير أنه لا أحد غير الله تبارك وتعالى يأتيكم به قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم فلم تسمعوا شيئا وأبصاركم فلم تبصروا شيئا بعد ذلك وختم على قلوبكم فلا تعقلون شيئا ثم قال من إله غير الله يأتيكم هم يقرون بهذا هم يقرون أن الله هو الخالق سبحانه وتعالى يقرون أن الله خالق كل شيء ويعبدونها من دون الله تبارك وتعالى هم يقرون أنها لا تخلق لا يخلقون شيئا وهم يخلقون هم يقرون بذلك فالله جل وعلا يقول لهم أو يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم الله هو الذي وهبكم السمع هو الذي وهبكم البصر هو الذي وهبكم القلوب التي تعقلون بها وهذه الأصنام لا تعطيكم شيئا والذي أعطاكم هذا السمع وهذا البصر وهذا القلب قادر على أن يسلبه منكم وهذه لا تستطيع أن تصنع لكم شيئا فإذا كان الأمر كذلك فلماذا تعبدونها من دون الله تبارك وتعالى لماذا تعبد هذه من دون الله جل وعلا وقدم السمعة على البصر قال أهل العلم لأمرين قدم السمعة على البصر لأمرين الأمر الأول أن البصر خاص بالعين وهي ترى من جهة واحدة أو قريب من ذلك بينما السمع يسمع من الجهات الست يسمع من أمامه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته فالسمع عم من البصر وأهم من البصر وأنفع من البصر ولذلك قدمه والبصر إذا فقده الإنسان يمكن أن يعيش حياة طيبة كريمة وهناك من الناس أفاضل وعلماء فاقدون للبصر لكن الأصم غالبا لا يعقل شيئا إلا ما ندر فما ترى عالما أصم أو لأن الأصم عادة أبكم أصم وأبكم لا يتكلم ذهاب البصر أهون من ذهاب السمع فأهمية السمع أهم من البصر ولذلك قدم السمع على البصر قوله وختم على قلوبكم الختم هو الطبع على الشيء بحيث لا يدخله شيء ولا يخرج منه شيء وهذا وعيد من الله تبارك وتعالى لأيك الكفار يقول طالما أن هذه الأسماع والأبصار والقلوب لا تنتفعون بها وعبدتم من لا يستحق فالله سيأخذها منكم لأن وجودها كعدمها بل وجودها أشد ضررا من عدمها لأن من كان أعمى أصم لا يعقل فإن هذا لا يحاسبه الله تبارك وتعالى على ذلك وإنما هذا حساب يوم القيامة وهو ما يسمى بالمعتوه وما شابهه لكن كون الإنسان رزقه الله سمعا وبصرا وفؤادا ثم بعد ذلك يكفر بالله تبارك وتعالى والأدلة ظاهرة بينا فهذا لا شك أنه أضل من الأنعم يقول الله تبارك وتعالى من إله غير الله يأتيكم به أجيب والجواب معروف لأن هذا سؤال تقريري أنه لا أحد لا أحد ولا يدعون أن أحدا ولا يردوا على النبي صلى الله عليه وسلم ولا قالوا له نعم أصنامنا تأتينا بسمعنا وأبصارنا وقلوبنا وخلقت كذا وتعطي كذا يعلمون هذا يقينا وإذا كهم يقولون أنه نعبدهم لتقريبنا الله زلفة هم يقنون ويقرون بهذا الأمر لكن أراد تنبيههم إلى هذا الأمر الذي يعلمونهم وإذا قال بعد أنظر والنظر هنا نظر اعتبار النظر هنا نظر اعتبار والأول والأرأيتم هو نظر قلبي وليس نظر البصر وإنما نظر القلب وهنا نظر الاعتبار والبصيرة قال أنظر كيف نصرف الآيات نصرف أي نوضح ونبين ونفسر الآيات ومن تصريف الآيات تنوعها أحيانا ترغيب أحيانا ترهيب أحيانا آيات إعجاز أحيانا آيات إخبار عن أمور غيبية أمور آتية وبلاغة آيات كثيرة جدا يصرفها الله ينوعه سبحانه وتعالى في هذه الآيات لعلهم يهتدون يقول انظر كيف نصرف الآيات وفي المقابل ثم هم يصدفون يعني بدل أن ينتفعوا بهذه الآيات فيستجيبون للحق ويتبعونه يصدفون والصدف الإعراض بل شدة الإعراض وقال يصدفون يصدفون أنفسهم ويصدفون غيرهم يعني هم يمتنعون عن قبول الحق ولا يدعون غيرهم يقبلوا الحق وينهون عن ذلك وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم فالله سبحانه وتعالى يقول ثم هم يصدفون ولم يقل صدفوا هم صدفوا ولكن قال يصدفون للتكرار ما زالوا مستمرين على هذا ما زالوا يصدفون كلما جئتهم بآية صدفوا أي ابتعدوا وانحرفوا وصدوا وندوا عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال جل وعلا سؤالا آخر تقريريا توبيخيا قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة لأن الله تبارك وتعالى ينوع العذاب لأنه على كل شيء قدير يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى بغته أو جهرة والله يفعل ما يريد سبحانه وتعالى وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسهم ضحا وهم يلعبون نائمون بغته ضحا وهم يلعبون جهرة ينوع ما يشاء سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء جل وعلا وقال سبحانه وتعالى فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض منطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم فهذا ظاهره أنه جهرة رأوه من بعيد لكن اغتروا وقالوا عارض منطرنا لا ليس الأمر كذلك وإنما هي ريح فيها عذاب أليم هذه مهلكتكم فالله جل وعلا هنا يقول أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة بغتة فجأة جهرة كما نقول نحن أشكرة يعني بوضوح تام بوعيد ووعد وسيأتيكم العذاب كما قال إن موعدهم الصبح فحدرهم أن الصبح موعدهم فجاءهم العذاب ولم يتوبوا ولم يؤوبوا ولم ينوبوا إلى الله تبارك وتعالى قال هل يهلك إلا القوم الظالمون يعني إذا جاء العذاب إنما يهلك القوم الظالمون لأنهم مقصودون بالعذاب وإذاك ينجي الله تبارك وتعالى رسوله ينجي المؤمنين كما نجى نوحا ومن معه نجى صالحا ومن معه نجى شعيبا ومن معه نجى هودا ومن معه سبحانه وتعالى وإنما يهلك من يهلك القوم الظالمين سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا إلا مبشرين ومنذرين لأن أولئك الكفار اعترضوا على النبي صلى الله عليه وسلم صاروا يعني يتأمرون وقال لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوع أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر أنهار خلالها تفجير أو تسقط السماء علينا كسفا أو تأتي بالله الملاكة قبيلة أو يكون لك يتشرطون نبيها الآية نريد آية كذا نريد آية كذا لا لا قضية ليست على أهوائكم واختياركم وما تريدون لا لا الله يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين وليس تقترحون أنتم الآيات نريد هذه الآية أو نريدها لا ما تقترحون شيئا الله تبارك وتعالى يرسل المرسلين مبشرين ومنذرين مبشرين من أطاعهم وآمن بالله تبارك وتعالى بجنات النعيم ومنذرين عذاب الآخرة أو عذاب الدنيا كذلك فهم يبشرون المؤمنين وينذرون الكافرين يبشرون من أطاع وينذرون من ندى وابتعد قال وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ثم فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسرون بعد أن يرسل الله المرسلين مبشرين ومنذرين يقول الآن الناس هناك من يؤمن وهناك من يكفر أما القسم الأول قال فمن آمن وأصلح قال أهل العلم أي آمن وعمل صالحا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فمن آمن وأصلح ماذا لا قال لا خوف عليهم لا خوف عليهم في الدنيا وتطمئن قلوبهم بالدنيا كما قال قالهم إننا لفي سعادة نجدها في قلوبنا لو علم بها الملوك لجالدون عليها بالسيوف لا خوف عليهم في الدنيا أن ينالهم عذاب من الله تبارك وتعالى ولا في الآخرة أيضا في الآخرة آمنون يأتون يوم القيامة آمنين الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن لهم الأمن في الدنيا ولهم الأمن في الآخرة فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أي لا خوف عليهم في الدنيا لا خوف عليهم في الآخرة ولا يحزنون أيضا عندما يلاقون ربهم تبارك على ما فاتهم في هذه الدنيا لأنهم فوتوا كثيرا من متاع هذه الدنيا في سبيل إرضاء الله تبارك وتعالى فهم يقومون الليل يقومون في صلاة الفجر يخرجون أموالهم زكاة أو صدقات يبتعدون عن الحرام يتقربون أي الله تبارك وتبطعات يدعون إلى الله تبارك وتعالى يأمرون بالمعروف ينهون عن المنكر أعمال خيرة كثيرة يقوم بها هؤلاء يمتنعون بها من كثير من متاع الدنيا أنتم ترون الآن الكفار مثلا لا صلاة لا صيام لا زكاة لا حج لا صدقات لا زكاة لا دعوة لا أمر معروف بهايب يعيشون كالبهايب يأكلوا يشربوا ينام طيب الله جل وعلا يقول وما خلقت الجنة والإنس إلا ليعبدون فهمه الدنيا حياته للدنيا كرس كل وقته لأجل تحصيل هذه الدنيا أما المؤمن فهو لا يحزن على ما فاته من متاع الدنيا لأن الدنيا لا يراها شيئا كما جاء في الحديث لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء أبدا شربة ماء ما يصليه لو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة فهي لا تعدل حتى جناح بعوضة فالمؤمن زاهد في الدنيا نعم يأخذ من الدنيا حظه لكن لا يتعلق قلبه بالدنيا قلبه متعلق بالآخرة يريد ما عند الله يدري أن هذه دار ممر دار عبور والمقر هي الآخرة والحياة الآخرة هي الحيوان أي هي الحياة الحقيقية التي سيعيشها الإنسان قال فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم في الدنيا فيما سيأتي ولا هم يحزنون على ما فات أبدا لا يحزنون على ما فات القسم الثاني قال والذين كذبوا بآياتنا أي الكفار قال يمسهم العذاب بما كان يفسقهم يمسهم المس يعني سمى العذاب مثا كما يمس الجسم الجسمة يعني أنه ملاصق لهم يمسهم العذاب سواء في الدنيا أو في الآخرة بعضهم يمسهم العذاب في الدنيا وفي الآخرة كمن أهلكهم الله تبارك وتبارك في الدنيا من أهل الكفر سواء على خسف أو غرق أو غير ذلك ومنهم من مسهم العذاب على أيدي المسلمين في الجهاد وغيره ومنهم من يمسهم العذاب يسلمون في هذه الدنيا من العذاب يموتون وما مسهم شيء من العذاب لكن سيأتيهم العذاب يوم القيامة قال سبحانه وتعالى والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب أي والله ليمثنهم هذا العذاب يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون والفسق هنا المقصود به الكفر يفسق كالظلم يطلق ويراد به ما دون الكفر ويطلق ويراد به الكفر بحسب سياقي الآيات ثم قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لا أقول لكم عندي خزائن الله أنا لا أملك خزائن الله خزائن الله بيد الله الرزاق هو الله المعطي هو الله المانع هو الله سبحانه وتعالى الخزائن بيد الله سبحانه وتعالى فيقول الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المقترحين من المشركين الذين يشترطون أدلة معينة أو براهين معينة أو آيات معينة حتى يسلموا ولن يسلموا قال قل لهم لا أقول لكم عندي خزائن الله لا عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب أنا بشر مثلكم لا أعلم الغيب لا أعلم الغيب وعلم الغيب نوعان نسبي ومطلق علم نسبي وعلم مطلق العلم المطلق لله يعني يعلم كل غيب يعلم كل غيب شيء إن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء هذا يسمون العلم المطلق لله تبارك وتعالى هذا ليس لأحد إلا لله ومنها قول الله تبارك وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى هذا الغيب المطلق أما الغيب النسبي فهذا ممكن يعلمه بعض دون بعض يعني الآن مثلا نحن موجودون هنا نعلم ما يدور في المسجد الذين خارج المسجد لا يعلمون والذين في البيت المجاور الذين داخل البيت يعلمون ما يدور في المسجد نحن لا نعلم فهذا غيب نسبي يعلمه أناس دون أناس يعلمه أشخاص دون أشخاص فهذا غيب نسبي وأحيانا بعض الغيب النسبي يعني يجهله الناس يظنون أنه من علم الغيب المطلق وهذا باطل كمثل أحوال الفلكيين مثلا الفلكيون مثلا يحدثون يقول الشمس يعطيك خروج الشمس من أول السنة إلى آخرها اليوم تطلع الشمس بتاريخ كذا بوقت كذا في المكان الفلاني غدا ستخرج في الوقت كذا في المكان بعد سبع سنوات ستخرج في المكان كذا في الوقت الفلاني الكسوف سيقع بعد خمس سنوات في المكان الفلاني وسيكونوا كليا أو سيكونوا جزئيا إنه سيحصل كذا هذه كلها مبنية على دراسات لكن لكون المتخصصين يعلمون هذه الدراسات فهي تغيب عن غيرهم لكن بالنسبة لهم هي كتاب مفتوح مبنية على دراسات وهذا لا يضر هذا وإن كان بالنسبة لنا نعتبره غيبا لكن بالنسبة لهم هذا علم مبذول أي حد يستطيع إذا أعطاه الله تباركه سمعا وبصرا وفهما يستطيع أن يتعلم هذه العلوم ويبدع فيها لكن المهم أن يبذل جهدا ووقتا في سبيل تحصيل هذه العلوم فهذا علم مكتسب صحيح غيب يخبر بعد عشر سنوات ماذا سيحدث بعد عشرين سنوات ماذا سيحدث لكن في النهاية هو توقع توقع وقد يقع وقد لا يقع ولذلك المسلمون منهم ماذا يقولون يقولوا الله أعلم يختمونها بقولهم والله أعلم لأنه قد يتغير شيء لكن في الأصل أنها سنة الله جارية سبحانه وتعالى فهذا مكتسب وهو غيب لكن لأناس دون ناس لكن ليس غيبا مطلقا لكن لا يستطيع أن يحدث غدا ماذا سيحدث له فهو لا يعلم الغيب المطلق وإنما شيء نسبي مبني على دراسات ويدخل في هذا كذلك ما يسمى عندنا بالفراسة بعض الناس عندهم من الفراسة مثلا يقول هذا فلان سيحدث له كذا وكذا يتوقع أنه يحدث له كذا وكذا فيقع كما وقع ومنها الرؤية الصالحة لا تكاد تخطئ يقول النبي صلى الله عليه وسلم يا المؤمن لا تكاد لا تكاد تخطئ وإذاك تشوف أحيانا بعض المعبرين يعبئوا الرؤية يقول سيقع كيت وكيت وكيت ويقع فعلا هذا أيضا غيب لكن غيب نسبي من الله جل وعلا إلهام من الله تبارك وتعالى لهذا النائم الذي رأى هذه الرؤية ومثله الفراسة كما قلنا ينظر في إنسان مثلا صالح تقي ورع كذا يقول هذا أظن أنه سينحرف طبيعة الشكل شيء سينحرف وقد ذكروا هذا عن عبد الله القصيمي سبحان الله عبد الله القصيمي معروف كان من العلماء لكن كان فيه شوفة النفس فكان أحد مشايخه قال إن لم يحفظ الله هذا الغلام فإنه سيلحد وفعلا ألحد معنى كان ذكيا فطنا حافظا متقنا لكن سبحان الله ألحد بعد ذلك تفرس به شيخه هذا ليس من باب علم الغيب وإنه هذه فراسة هذه فراسة وكذلك قول الله تبارك وتعالى عالم الغيبي إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصد ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم واحصى كل شيء عددا طيب هذا غيب وأخبر الله أن رسله يطلعون على مثل هذا الغيب هذا أيضا نسبي لأنهم إنما يطلعون على ما يطلعهم الله عليه ومنها ما يخبر به النبي أو ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة وأنه سيحدث كذا وسيحدث كذا فهذا من باب الغيب الذي أخبرهم الله به ثم هذا الغيب ليس مكتسبا يعني ليس بشطارة أو ذكاء أو كلا لا وإنما هو هبة مع تعليم من الله تبارك وتعالى فلذلك يبقى عندنا الأصل قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى وهو الغيب المطلق أما الغيب النسبي فأمره أسهل بكثير قال ولا أقول لكم إني ملك أنا أنزل عليه ملك أنا ما أني ملك أنا بشر مثلكم لا أدعي أني ملك أنا بشر مثلكم فالله تبارك رد هذه الاقتراحات عليهم واقتراح أنه عنده خزائن الأرض أنه يعلم الغيب أنه ملك وهذا يعني من غلوهم غلو هؤلاء المشكلة أنهم دائما إذا أنت تتكلم عن الغيب تتكلم عنك بس خلاص أنت رب يوحى إلا يقول إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي هذا الذي يختلف فيه والآن ممن ينتسب إلى الإسلام وإلى المسلمين من يغلو في النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو في غيره من الصالحين فيعتقدون فيهم أنهم يعلمون الغيب أنهم عندهم خزائن الله وعندهم الملكوت ويتصرفون في الكون يحيون يميتون يعطون يمنعون والعياذ بالله الآن ممن ينتسب إلى الإسلام هو يعتقد ويغلو في الأنبياء أو غيرهم من الصالحين بل حتى في الطالحين يعتقد فيهم هذه العقيدة وأنه لابد أن يكون يعني عنده خزائن الله بيده الخزائن هو يعطي ويمنح والجنة بيده يعطي من يريد الجنة من يريد النار وكان قساويس في السابق يعطون الجنة يبيعونها حتى إنهم ذكروا من الطرائف أنه كان قس يعني كبير كان يبيع سكوك الجنة وهذه معروفة في أوروبا فكان يبيع سكوك الجنة على الناس فجاءه رجل فقال له أريد أن أشتري قال بكذا مبلغ قال لا لا أريد الجنة أريد أن أشتري النار قال تشتري النار؟ قال نعم أريد أن أشتري النار قال ماذا تريد النار؟ قال خربانة أريد أن أشتري النار بكم؟ قال مبلغ الفلان قال خلاص كلها لي؟ قال كلها لي أخذ هوده وفعل شيء وصلى على النار قال أيها الناس لا تدفعون شيء لا تشترون الجنة أنا شريت النار وما رح دخل عليها وأخذ النار وتركها هؤلاء يضحكون على الناس يبيعونهم سكوك الجنة وسكوك الغفران وكل كلام هذا يعني عبث قال إن أتابع إلا ما يوحى إلي هذه القضية كلها أنا فقط أتابع ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير؟ أفلا تتفكروا السؤال سؤال توبيخ هل يستوي الأعمى والبصير؟ هل نساوي بين الأعمى وبين البصير؟ فكذلك لا نساوي لا يجب أن نساوي بين الأعمى والبصير في القلوب أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها هل يمكن أن يساوي بين هذا وهذا؟ لا يمكن أن يساوي بين الأعمى والبصير فإذا كان لا يساوي بين الأعمى والبصير مع أن الفرق ليس كبيرا فمن باب أولى أن لا يساوي بين الأعمى والبصير أعمى القلب وبصير القلب من باب أولى أن لا يساوي بينهما ولذا ختمها بقول أفلا تتفكروا؟ سؤال توبيخ سؤال استنكار ما تفهمون؟ أفلا تتفكرون؟ هل يستوي الأعمى والبصير؟ هل يستوي من كان ميتا كمن كان حيا؟ هل يستوي العاقل والمجنون؟ هل يستوي التقي والفاجر؟ هل يستوي الظالم والمظلوم؟ هل يستوي المؤمن والكافر؟ لا يستوي عند الله تبارك ورحمة الله وتعالى ثم قال وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم أنذر به الضمير في به قالوا أنذر به أي بالله أنذر بالله خوفهم بالله أنذر به اليوم الآخر اليوم الآخر سيجمعون إليه أنذرهم اليوم الآخر أنذر به القرآن الذي أوحاه الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنذرهم بهذا القرآن تحتمل هذا وهذا وهذا قال وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم لأن هؤلاء هم الذين ينتفعون أما الذين لا ينتفعون بالإنذار لا يعني إنذارهم وعدم إنذارهم سواء إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنهم ما ينفعهم ما ينفعهم وإنما ينذر به من خشي الرحمن بالغيب هذا الذي ينذر هذا الذي ينتفع بهذه النذارة قال وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم حالة كونهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ليس لهم ولي يجفع عنهم العذاب أو يخفف عنهم العذاب أو يؤخر عنهم العذاب ولا شفيع يشفع لهم بذلك تأخير أو تأجيل أو تخفيف أو إلغاء العذاب ما فيه ليس لهم من دون الله ولي وشفيع لأن الشفاعة لا تكون إلا بإذنه من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ولا يشفعون إلا لمن ارتبى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا بعد أن يأذن الله فالقصد أن الله جل وعلا يخبر أن الذين ينذرون وينتفعون هم الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم أما الكفار الملحدون الذين لا يؤمنون باليوم الآخر لا يؤمنون بالله هؤلاء لا ينتفعون بهذا الإذار فأعرض عنهم دعهم سيأتيهم يومهم سيأتيهم يوم القيامة وإذا قال لعلهم يتقون الذين يتقون من الذين يخافون الله المؤمنون هؤلاء الذين ينتفعون بهذا الإذار أما غيرهم فلا ينتفعوا به والله أعلى وعلم وصلى الله وسلم وبركاته يقول من علامات الساعة خروج الدابة ما هي ومتى الدابة حيوان دابة أهلب وهي التي والعلم عند الله رآها تميم الداري لما خرج مع قوم له إلى البحر قال فلقينا فنزلنا إلى جزيرة فوجدنا فلقيتنا دابة أهلب لا يعرف مجهها من ظهرها فقلنا ما أنت قال دعوكم من هذا واذهبوا إلى هذا الكهف فيه رجل انتظار أخباركم فدخلوا عفا إذا هو الدجال مسيح الدجال فهذه هي الدابة والدابة هي التي تسم الناس إذا خرجت قبيل يوم القيامة ومن علامات الساعة الكبرى وذكروا أن الدابة تخرج يعني مع المسيح قبل المسيح الدجال يعني أو بعده يعني قريبة منه وبعضهم ذكر أن ماها عصى موسى وخاتم سليمان وتسم الناس هذا مؤمن وهذا كافر ثم بعدها يعرف المؤمنون من الكافرين والعلم عند الله جل وعلا لكنها من علامات الساعة الكبرى يقول ما معنى وكيف يطبقه إن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبي بذكر الله لأن الله جل وعلا يقول ألا بذكر الله تطمئن القلوب فالإنسان إذا أكثر من ذكر الله تبارك وتعالى وابتعد عن المعاصي يعني ذكر الله قولا وعملا فإن الله تبارك وتعالى يلين قلبه ويطهره سبحانه وتعالى ويجعله خاشعا له جل وعلا في القلب هذا يحتاج إلى عناية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في القلب في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله يكثر من ذكر الله ويكثر من طاعة الله ويبتعد عن المعاصي هذه كلها أسباب في إلاج هذا القلب والعلم كطلب العلمي مهم جدا كثرة قراءة القرآن هذه كلها إن شاء الله تعالى مما يذهب قسوة القلب يقول ما الأفضل في السفر الصلاة في السكن أم في المسجد ما العلم أن المسجد قريب مني لا في المسجد طبعا مسجد الصلاة بـ 25 درجة أكثر ثانيا الصلاة في المسجد يعني مع المسلمين أفضل جماعة من يصلي منفردا خاصة إذا كان وحده كذلك خروجا من الخلاف بعض أهل العلم يرى أن أجوب الصلاة في المسجد للمسافر إذا كان يسمع النداء فلا شك الصلاة في المسجد هي الأصل ما معنى أفلح وأبيه أن صدق هذه وردت في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه جاءه رجل قال له رسول الله ماذا علي قال خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوى قالوا أن تخرج زكاة مالكة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوى قالوا أن تصوم شهر رمضان قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوى فقال الرجل والله لا أزيد على هذا ولا أنقص فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح والله أن صدق وفي رواية الصحيحين أفلح أن صدق جاءت رواية أفلح وأبيه بدل والله جاءت وأبيه اختلف فيها أهل العلم لماذا قال النبي وأبيه بعض أهل العلم يرى أنها أصلا ضعيفة وأن الرواية الثابتة الصحيحة أفلح والله أن صدق أو أفلح إن صدق وهذه رواية الصحيحين وكلمة أفلح وأبيه هذه يعني انفرد بها مسلم رحمه الله تعالى فقالوا شاذة والدليل أن مسلما رحمه الله تبارك وتعالى ذكرها بعد ذكر الرواية الصحيحة هذه الحديث المعلة بعد الأحاديث الصحيحة أحيانا ثم كذلك إعراض البخاري عنها لم يخرجها ثم كذلك الراوي نفسه وسعيد بن إبراهيم ما أذكر يعني اضطرب في رواية هذا الحديث مرة يرويه أفلح أن صدق ومرة يرويه أفلح وأبيه أن صدق ثم كذلك خالفه الإمام مالك وهو أحفظ منه وأتقن ورواه برواية أفلح أن صدق بدون وأبيه ومن صح هذه الرواية قال هذا كان قبل النهي أو قال بعضهم أن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم الحلف بغير الله من باب سد الدرائع أن الإنسان لا يحدث بغير الله تبارك سد للدرائع حتى لا يعبد غير الله والنبي أبعد الناس من ذلك فيجوز له ما لا يجوز لغيره والعلم عند الله لكن الأقرب والعلم عند الله أنها لا تثبت متى يقال دعاء زيارة القبور عند المرور أو الدخول والله الأقرب عند الدخول أو المرور بقربه لا يمشي مثلا جاء عند المقبرة وقف عند بابها أو عند جدارها وقال هذا الدعاء أما مر بالسيارة هكذا على المقبرة ظهر لا لأن هذا ليس زائرا للمقبرة هل يجوز توكيل محامي ليترافع لي ليرجع حقي أم أترك اليوم إلى يوم القيامة الأمر إلى يوم القيامة مخير يجوز لك أن تطالب بحقك عن طريق محامي إذا كنت محقا ويجوز لك أن تنتظر إلى يوم القيامة كل هذا جائز إن شاء الله إذا كانت خادمة في المنزل تكون بوذية ولا شك الأصل في الخدم أن يكونوا مسلمين سواء رجالا كانوا أو نساء هذا هو الأصل لكن إن احتاج الإنسان يستخدم أو يستقدم خادمة غير مسلمة فلا يضر إن شاء الله تعالى لا يضر سواء كانت نصرانية أو بوذية أو يهودية ما يضر كيف علم إبليس أنه سوف يكون أنبياء معصومين عندما قال إلا عبادك منهم المخلصين إلا عبادك منهم المخلصين ليس خاصا بالأنبياء الأنبياء وغيرهم إلا الله يجعلنا وياكم منهم يعني ليس خاصا بالأنبياء وإن معا في كل من عصى الشيطان وقرب من الله تبارك وتعالى فإن الشيطان لا سبيل له عليه الأمر الثاني لا هو يقول الشيطان يقول أنا سأغويهم إلا اللي ما أقدر عليهم فما في علم يعني يعلمه يقول اللي متمسك بالدين وكذا هذا لا أستطيع عليه لكن سأحاول بغيره كما قال طيب يعني سيحاول هو يقول سأحاول لكن قطعاً لن ينجح ولا نجح مع الجميع لكنه سيأخذ نصيباً كبيراً من الناس الله المستعان يعني أن نؤمن أن القدر بيد الله وإذا قال القدر هو القدرة قدرة الله سبحانه وتعالى فالقدر أن نؤمن أن الخير بيد الله وأن الشر بيد الله كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى ما يقع شيء في هذه الدنيا إلا بأمر الله جل وعلا يقول رجل كسب أموالاً من الربا ويريد أن يتخلص منها ماذا يفعل أول شيء عليه التوبة إلى الله تبارك وتعالى ثم إن هذا المال الحرام له مصارفه يعني يصرف في الأمور العامة يصرف في الأمور العامة مثل بناء مدارس بناء طرق تصليح طرق بناء مثلاً مستشفيات جسور يعني مصالح عامة للناس لكن لا يبنى فيها مسجد لا يطبع فيها مصحف وبعضهم قال لا يعطى لأشخاص بعيانهم وأنه تكون في المصالح العامة حفر بئر مثلاً مصالح عامة للناس تكون نعم مع التوبة إلى الله يقول أنا من طلاب العلم في قرقزستان أريد نصيحة لأن الإنسان يعني يعرف قيمة هذه الدنيا وأن هذه الدنيا زائلة وأن يسأل الله دائماً أن يثبته على الإيمان لأن القلوب تتقلب فأنا أنصح كل واحد وأنصح نفسي أولاً أن نقترب من الله أكثر وأن نلجأ إلى الله بالدعاء أن يثبتنا ويهدينا ولزم هذا الدعاء الطيب المبارك ما عقوبة من لم يغض بصره عن النساء؟ يعني هذه معصية الله أعلم ما عقوبتها لكنها معصية من المعاصي نسأل الله تبارك الله أن يثب علينا جميعاً متى يكون الحب لغير الله شركاً؟ الحب يكون شركاً إذا سواه بحب الله ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله هذا هنا يكون شركاً وإذا بلغ حبه للشيء كحبه لله هنا يكون وقعاً في الشرك أعذنا الله وإياكم منه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد