1 - تفسير سورة الأنعام الآيات (1 - 5 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرى تعيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين ابتداءً أهنئكم بشهر رمضان وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله مباركاً علينا جميعاً ويجعلنا من صبوامه وقوامه اللهم آمين ونحن في يوم الجمعة الرابع من شهر رمضان لسنة 244 بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق للسادس عشر من شهر أبريل لسنة 21 و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام ونستفتح هذا الشهر الكريم المبارك بسورة الأنعام وسورة الأنعام سورة مكية وهي أطول سورة نزلت دفعة واحدة غير منجمة على قول جماهير المفسرين وذهب بعضهم إلى أن بعض آيات منها قيل إنها آيثان وقيل ست آيات فقط نزلت في المدينة وأما البقية فكلها نزلت في مكة جملة واحدة كما جاء عن عبد الله بن مسعود أن سورة الأنعام نزلت جملة تشيعها الملائكة وهذه السورة المباركة كما قلنا هي سورة مكية وهي من السبع الطوال وسميت هذه السورة بسورة الأنعام لأنه ذكرت الأنعام فيها كثيرا قريبا ست مرات ذكرت كلمة الأنعام في هذه السورة وهذه السورة هي ستون ومئة آية والبعض يحب أن يسميها سورة الدعاة يعني بحيث إنها تذكر قصص إبراهيم ومحمد صلوات ربه وسلامه عليه وكيف عاني من قومهما وكذلك أثاليب الدعوة وإثبات ألوهية الله تبارك وتعالى وربوبيته والرد على المشركين وطريقة الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإذا كستحب البعض أن يسميها سورة الدعاة أي كيف يتعلمون الدعوة إلى الله تبارك وتعالى من خلال هذه السورة كما سيأتينا إن شاء الله تبارك وتعالى نبدأ بقراءة الآيات من هذه السورة التي سنتكلم عنها ثم بعد ذلك يكون الكلام عليها والله المستعان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون وهو الله في السماوات وفي الأرض وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قبلهم وقرن مكناهم مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين هذه الآيات المباركات من هذه السورة المباركة تشمل أسماء الله كلها الحمد لكرمه وجوده وقدرته وعظمته وكبريائه وقوته ورحمته سبحانه وتعالى تشمل الصفات كلها وقال الحمد لله أي إن الحمد كله لله استغراق ألف لام الاستغراق أي كل الحمد لله تبارك وتعالى الله هو المألوه أي المعبود حبا وخوفا ورجاء الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق إبداع من الله تبارك وتعالى والسماوات هي السماوات السبع والأرض جنس وإلا هي أيضا الأراضين السبع كما قال الله تبارك وتعالى والذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن وقال النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين فالسماوات سبع والأراضين سبع خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور يراد بها الظلام الحسي وهو عكس النهار وتطلق أيضا كلمة الظلمات على ظلمات الكفر وظلمات المعاصر هذه أيضا ظلمات والنور هو أيضا النور الذي هو عكس الظلام وكذلك يطلق النور على نور الإيمان ونور القرآن ونور اليقين ونور الطاعة والظلمات لا تذكر في القرآن إلا مجموعة والنور يذكر مفردا كما في هذه الآية وكما في قول الله تبارك وتعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفر أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ويقول الله تبارك وتعالى أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كما مثله في الظلمات ليس بخارج منها فالنور إذا ذكر في القرآن يذكر مفردا والظلمات تذكر مجموعة وقد قال هذا أن ظلمات الكفر كثيرة جدا بينما النور واحد والحق واحد لا يتعدد أما الشر فيتعدد والباطل يتعدد كما قال الله تبارك وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فإذا هنا الظلمات جمعت لأنها ليست ظلمة واحدة والنور ذكر لأنه واحد وهو الحق واحد الذي لا يتعدد وقال لهم بعض أهل العلم على قضية أنه خلق الظلمات خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور هل هناك فرق بين خلق وجعل أو هما شيء واحد بعض أهل العلم واختيار القرطبي وقبله ابن عطية أنها شيء واحد خلق وجعل بمعنى واحد وأن جعل هنا بمعنى خلق ولا فرق وستدلوا على هذا لقول الله تبارك وتعالى وخلق منها زوجها وفي آية أخرى وجعل منها زوجها فلا فرق وجعل وهما سواء قول الثاني وهو قول وجيه جدا حقيقة وجيد قول الثاني أن هناك فرق بين جعل وخلق ولذلك فرق هنا فقال جعل وقال خلق قال لأن الخلق يأتي على شيء له جرم شيء يعني يكون ذاته معروفة ترى بينما الجعل يكون لشيء يعني لا يرى وإنما يخلق في غيره ليس له ذات وإنما يخلق في غيره كالنور نور ليس شيئا يمشي أو تراه نور وإنما النور يكون في الأرض يكون في السماء وهكذا وكذلك الظلمة فهي ليست شيئا ملموسا وإنما هي شيء معنوي بينما الأرض والسماوات شيء حسي ملموس فقالوا هذا يقال فيه خلق وقال هذا يقال فيه جعل والصحيح أن جعل في كتاب الله تبارك وتعالى جاءت على ثلاث معان جاءت جعل بمعنى خلق جاءت جعل بمعنى خلق وجعل منها زوجها وجاءت جعل بمعنى صيره ومنها هذه الآية وجعل الظلمات والنور أي صير الظلمات والنور وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ما خلقوا وإنما صيروا وتأتي جعل بمعنى شرعه قد مر بنا قوله سبحانه وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام أي ما شرعه الله ذلك وإنما هذا شرعه من عندي أنفسهم إما أن نقول خلق وجعل بمعنى واحد وإما أن نقول إن خلق هنا إيجاد الشيء من العدم وجعل هو صير الشيء وهو الشيء المعنى والذي يخلق في غيره وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا برم يعني يعني كأنه يقول سبحانه وتعالى الله الذي له الحمد سبحانه وتعالى الله الذي خلق السماوات وخلق الأرض وجعل النور ثم هؤلاء بربهم يشركون انظر كيف يصنعون أبعد هذا كله بربهم يشركون بعد هذه الدلائل العظيمة والبراهين الصاطعة يقوم هؤلاء ويشركون بالله تبارك وتعالى بعد ظهور عظمته وقدرته وكبريائه ورحمته سبحانه وتعالى ثم هؤلاء بربهم يشركون ولم يقل ثم الذين كفروا به يشركون وإنما قال بربهم توبيخ هذا ربكم هذا خالقكم هذا رازقكم هذا محييكم سبحانه وتعالى تشركون به ثم الذين كفروا بربهم يشركون أن يشركون معهم غيرهم سبحانه وتعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ويعدلون أن يساوون به غيره ثم الذين كفروا بربهم يعدلون أن يعدلون به غيره يساوون به غيره وتأتي عدل بمعنين عدل معنى انصرفة وانحرفة عدل عنه انحرف عنه عدل عن الطريق انحرف عن الطريق وتأتي عدل بمعنى ساوى أي جعلوه ندا لله تبارك وتعالى جعلوا لله أندادا والعياذ بالله وهذا هو الأظهر هنا ثم الذين كفروا بربهم يعدلون أن يساوون به غيره كما قال أو يقول المشركون يوم القيامة الله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين فلا يجو أن يسوى به غيره سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يقول بعد هذا كله بربهم يعدلون يسوون به غيره سبحانه وتعالى وغيره وهي عبارة عن أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم وأنذى الله بها من السلطان فيعيب الله تبارك وتعالى عليهم هذا الفعل وينكره جل وعلا على أولئك الكافرين الذين عدلوا بالله تبارك وتعالى غيره فالقصد ثم الذين كفروا بربهم يعدلون إما أن نقول ينحرفون عن ربهم تبارك وتعالى أو يعدلون به غيره أو يسوون به غيره منه عدل الشيء أي ما يساويه عدل الشيء ما يساويه ويقال لما يحمله البعير في جنبتيه عدل الخرج اللي يعلمينه الخرج عدل إذا تعادلا وتساويا فالقصد إذن أن الله جل وعلا ينكر عليهم فعلهم ذلك قال هو الله جل وعلا الذي خلقكم من طين والمقصود بخلقكم من طين أي أصل الخلقة وبدأ خلق الإنسان من طين وهو آدم عليه الصلاة والسلام أما من بعد آدم صلوات ربه وسلامه عليه فيكونوا من نطفة من ماء مهين من نطفة من مني يمنى أما آدم فأصل خلقته من طين وهكذا الإنسان أصله من طين جنس الإنسان وما أجمل ما قال علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه الناس من جهة التمثال أكفاء أبوهم آدم والأم حواء فإن يكن لهم من أصلهم شرف يفاخرون به فالطين والماء هذا الذي يفاخرون به الطين والماء فالله جل وعلا هنا يذكرنا من أنتم من تكونون هو الذي خلقكم من طين خلقكم هو أنشأكم هو سبحانه وتعالى من طين ثم قال ثم قضى أجلا قضى بمعنى أتم ومنه القضاء وهو فصل الخصومات ومنه الموت وهو إنهاء الحياة فلما قضينا عليه الموت أي حكمنا عليه بالموت قضى أجلا أجلا أي أجلا مسمى والأكثر على أن المقصود بالأجل هنا هو الحياة الدنيا التي يعيشها الإنسان هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا أي لكم في هذه الحياة تعيش ثلاثين سنة أربعين سنة خمسين ستين مئة أجل معين حكم أنه أجل معين كما في حديث عبد الله بن مسعود الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجمع خلقكم أو يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع أجله وعمله ورزقه وشقي أو سعيد فالأجل مكتوب كما قال الله تبارك وتعالى لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون أجل واحد وقد ذكر أهل السير أن إبراهيم باشا حاكم مصر في القرن الثالث عشر الهجري سنة ألف ومئتين وثلاثة ثلاثين من الهجرة لما دخل إلى الدرعية وقتل من أهلها من قتل ومتيب الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب حفيد الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب حفيده سليمان صاحب تيسير العيز الحميد في شارك كتاب التوحيد وكان عالماً معلماء الرجال حتى إنه كان يقول أعرف رجال الحديث أكثر من أعرف أهل قريتي رجال قريتي أتى به إبراهيم باشا وجمع الجنود وأمرهم بقتله بالرمي بالرصاص فقتل رحمه الله تبارك وتعالى ثم دعا أباه قال ايتوني بأبيه وهو عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب فأتي بأبيه فقال له مستهزئاً قتلنا ابنك يقول لي الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال قتلنا ابنك يريد أن يثيره يغضبه فماذا قال له الشيخ عبد الله قال له لو لم تقتله مات لو لم تقتله مات هذا يومه ثم انصرف عنه فالشاهد من هذا ثم قضى أجلاً أي لكل إنسان قضى الله أجلاً يعيش في هذه الدنيا ثم قال وأجل مسمى عنده إذا هناك أجل آخر مسمى عند الله تبارك وتعالى وقال عنده أي عنده هو فقط ليس عند غيره وهي الساعة يوم القيامة يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيما أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها وعنده علم الساعة خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله علم الساعة لا يدري متى الساعة إلا الله جل وعلا ولما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال ما المسؤول عنها بيعلم من الساعة وأجل مسمى عنده هي الساعة وقلنا إن الأجل الثاني غير الأجل الأول لأنها جاءت نكرة ثم قضى أجلاً ثم قال وأجل مسمى عنده فأجل الأول غير الأجل الثاني لأنها جاءت نكرة فتغيرت واحداً كما في قول الله تبارك وتعالى فإن مع العسر يسرى العسر جاءت معرفة بألف لامة يسر جاءت منكرة فإن مع العسر يسرى ثم قال إن مع العسر يسرى فجاءت أيضاً العسر معرفة واليسر منكرة وغير معرفة فقال عبد الله بن عباس لن يغلب عسر يسرين فطالما أنه عرف هنا وعرف هنا فهو واحد بينما اليسر نكر هنا ونكر هنا إذن هما اثنان قال لن يغلب عسر يسرين وكذلك هنا لما نكر الأجل فدل على أن الأجل الأول غير الأجل الثاني ولذا استحب بعض أهل العلم إذا قرئت هذه الآية نقرأها هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً ونقف ثم نقول وأجل مسمى عنده أي آخر وهو يوم القيامة وأجل مسمى عنده أي عند الله جل وعلا عند غيره قال ثم أنتم تمترون تمترون أي تشكون تشكون في قدرة الله تشكون في البعث تشكون في يوم القيامة تشكون في الجنة والنار وهذا فيه وعيد وتهديد من الله تبارك وتعالهم أي هذا الشكل ليه ينفعكم بل يضركم ثم قال جل وعلا وهو الله في السماوات وفي الأرض كما قال وهو في السماء إله وفي الأرض إله وهو الله أي مألوه معبود في السماوات وفي الأرض أي معبود في السماوات ومعبود في الأرض سبحانه وتعالى وهو الله في السماوات وفي الأرض أي مألوه معبود في السماوات وفي الأرض واختار الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى أن نقف في القراءة عند قوله في السماء فنقرأ وهو الله في السماوات ونسكت قال لأن الله فوق سماواته سبحانه وتعالى في السماوات أي في العلو سبحانه وتعالى لأنه استوى على عرشه وعرشه فوق سماواته وقال الله تبارك وتآمنتم من في السماء فقال نقف هنا وهو الله في السماوات ونقف ثم نقرأ وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون وفي الأرض يعلم سركم وجهركم إذن تستطيع أن تقرأ هذه الآية على وجهين إما أن تقرأ وهو الله في السماوات وفي الأرض يعبده العابدون في السماوات تعبده الملائكة وفي الأرض يعبده الناس أعني المؤمنين منهم والجان كذلك أعني المؤمنين منهم فهم عبودهم سبحانه وتعالى أو أن تقرأ وهو الله في السماوات وتقف على قول ابن جرير وهو الله في السماوات أي كائن فوق سماواته سبحانه وتعالى ثم قال أي الله جل وعلا في الأرض يعلم سركم وجهركم وقال سركم وجهركم ليبين سبحانه وتعالى تمام علمه يعلم السر وأخفى والجهر وما يخفى وما يخفى كل شيء يعلمه سبحانه وتعالى أم من هو مستخف بالليل وسارب بالنهار سواء سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار سواء عند الله تبارك وتعالى لأن علمه كامل سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية جل وعلا قال وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويستويان والسر ما أسر به الإنسان لنفسه أو أسر به إلى غيره إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيقه فأحيانا يسر إلى نفسه ما أسرتم في أنفسكم إلى غيره ممن يثق به ويلقي إليه أسراره وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ثم قال ويعلم ما تكسبون سواء كان كسبكم خيرا أو شرا يعلمه سبحانه وتعالى وذلك لكمال علمه جل وعلا والمقصود هنا عندما يقول لهم يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون أيحذروا لأن ما المراد أنه يقول لك إنه يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون إن خيرا فخير وإن شرا فشر لن تمر الأمور هكذا يعلموا سركم وجهركم ويعلموا ما تكسبون ثم ماذا ثم يكون الحساب من الله تبارك وتعالى للناس ثم قال جل وعلا وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين أي حالهم أنهم كلما أتتهم آية من آيات ربهم والآية هي العلامة من علامات الله تبارك وتعالى سواء كانت علامة كونية أو علامة شرعية الآية إما تكون شرعية وإما تكون كونية وآية لهم الليل نسخ منه النهر ولما سأل بني إسرائيل نبيهم أن يرسل إليهم ملكاً وهو طالوت قال إن آية ملكه أي يأتيكم التابوت أي علامة ملكه فالآية هي العلامة يقول الله تبارك وتعالى وما تأتيهم من آية أي علامة ودلالة من آيات ربهم الكثيرة إلا كانوا عنها معرضين يعرضون عن هذه الآيات كما جاء كفار مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لن نؤمن لك حتى تجعل لنا القمر في القتين أي نصفين فقال أرأيتم إن فعلت ذلك أتؤمنون قالوا نعم فدع الله جل وعلا فشق القمر نصفين وأنزل الله تبارك وتعالى قوله اقتربت الساعة فلما شق القمر نصفين الله جل وعلا صدموا صعقوا لأنهم ما قالوا هذا لأنهم يريدون آية ليؤمنوا ولكن كانوا يقولون هذا من باب التعجيز والعناد فلما شق الله لهم القمر نصفين قالوا سحرنا محمد سحرنا محمد فقال بعض عقلائهم إن كان سحركم فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم فاسألوا السفارة إذا جاءوا إذا كان سحركم فاسألوا السفارة المسافرين إذا رجعوا إليكم لأن أهل قرش أهل سفر اسألوهم هل رأوا شقاق القمر أو لا إذا كان شقه حقيقة فالكل يرى وإذا كان سحر عيونهم فلا يرونه إلا هم فانتظروا السفار فلما جاء السفار قالوا ما أغرب ما رأيتم في سفرككم هذا قالوا في ليلة كذا وكذا وسموا الليلة فرأينا القمر في القتي ترى هل آمنوا الأصل لو كان الإنسان يريد الحق ووقع له مثل هذا أن يقول آمنا بالله لكنه العناد والكبر والاستعلاء على الحق فقالوا سحر السفار يعني لم يكتفي أن يكون سحرنا سحره قوي جدا حتى إنه سحر السفار وصل سحره إلى السفار إلى المسافرين فأنذل الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرض ويقولوا سحر مستمر سحر قوي لأنه سحر السفار أيضا ولم يكتفي بسحرنا نحن وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين الإعراض يكون بالقلب والتولي يكون بالبدن الجسد أعرض أي بقلبه تولى أي بجسده فإذا جمع الإنسان الأمرين أعرض بقلبه وتولى بجسده فهذا لا خير فيه ولا يرجى منه خير أبدا وإذا أعرض بقلبه ولم يتولى بجسده ظل يسمع لكن قلبه معرض فهذا قريب من الأول أما إذا لم يعرض بقلبه وإنما تولى بجسده فهذا يرجى له الخير ويمكن أن يأتي منه ذلك الخير والله المستعان فقد كذبوا بالحق لما جاءهم النتيجة أنهم كذبوا بالحق والحق هنا إما أن يراد به القرآن وهو حق وإما أن يراد به محمد صلوات ربي وسلامه عليه وهو حق وإما أن يراد الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه فقد كذبوا بالحق لما جاءهم ردوه وعاندوا وتكبروا قال الله تبارك وتعالى فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون سوف يأتيهم أنباء ومن الذي يعد أو يتوعد هو الله كله وعد فسوف يأتيهم أنباء والنبأ هو الشيء العظيم كما في قول الله تبارك وتعالى أما يتساءلون عن النبأ النبأ هو الخبر العظيم فسوف يأتيهم أنباء أي سيأتيهم خبر عظيم أنباء ماذا؟ أنباء ما كانوا به يستهزئون وهذا النبأ هو بانتصار المسلمين وظهور الحق وإهلاكهم كما وقع لهم في يوم بدر وكذلك ما ينتظرهم يوم القيامة سوف يأتيهم يأتيهم في الدنيا في يوم بدر ويأتيهم في الآخرة في يوم القيامة فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون وانظروا هنا كم جمعوا من الشر وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين الإعراض فقد كذبوا بالحق التكذيب فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون السهزاء جمعوا الإعراض والتكذيب والسهزاء فجمعوا الشر من أوجه كثيرة ولذا ستكون عقوبتهم عظيمة عند الله تبارك وتعالى لعلنا نقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد إلى السلامة نعم يقول السائل لماذا من العيب أن أخرج الزكاة ليختي الفقيرة وأخي المحتاج أولا من حيث الجواز يجوز الإنسان يعطي الفروع والحواشي يجوز إعطاهم الزكاة لكن نحن قلنا أنه من العيب أن الإنسان الذي يخرج الزكاة هذه الزكاة عبارة عن 2. 5% إذا كانت زكاة مال أو عروض تجارة فهي 2. 5% وإذا كانت زروعا وثمارا فهي إما 5% أو 10% وإن كانت من الإبل أو البقر أو الغنم فكل واحدة لها حسبتها في الإبل 5% يخرج شات وفي الغنم 40% يخرج شات وفي البقر 30% يخرج تبيع الشاهد هنا أن هذا الذي تخرجه من زكاة مالك هذه أوسخ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة إنما هي أوسخ الناس ومنع الحسن من أن يأخذها وحرم الله الزكاة على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إكراما لهم وقال إنما هي أوسخ الناس وقال الله جل وعلا أخذ من أموالهم صدقا تطهرهم فإن لم تخرج الزكاة من المال فإنها تنجسه هذا المال وتوسخه فيا من تملك 100 ألف دينار زكاتك ألفان ونصف أعطيها الفقراء إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلف قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله في سبيل الله أعطيها هؤلاء ونصف بقي عندك 97 ألف ونصف ألا تستحق أختك أن تعطيها ثلاثة آلاف خمسة آلاف عشرة آلاف ألا يستحق أخوك أن تعطيها من حر مالك لهذا نقول من العيب أن الإنسان يرى أخاه محتاجا فقيرا فيعطيه من زكاة ماله وهو ما يخرجه رغما عنه أينما تخرجه من طيب نفسك أين قول النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن فبالك إذا كان أخوك الجائع وليس الجار أخوك من أمك وأبيك أو من أبيك أو من أمك أو أختك فإذا قلنا إنه من العيب أن يعطي الإنسان زكاته لأخيه وأخته لكن جائز لكن الإنسان دائما يبحث عن معالي الأمور لا يبحث عن سفاس فيها ومن لا يحب صعود الجبال يعيش أبدا الدهر بين الحفر اطلب المعالي ارتفع بأخلاقك مع أخيك مع أختك كيف سيحبونك إذا علم أخوك أنك أعطيته من زكاتك هل سيحمد لك هذا كما لو أعطيته من حر مالك أن أعطيته من زكاته قال لو أعطاك من زكاة قال غصف عليه لكن أن أعطيته من حر مالك قال جزاه الله خيرا وأنعم عليه وبارك له فيما أعطاه فإذا قلنا إنه عيب ولكنه جائز والأمر إليكم كل بأقل راضي يقول أيهما أفضل عدد ختمات أكثر وختمة بتدبر التدبر أفضل قطعا وليس العدد الكيف وليس الكم الله تبارك وتعالى قال كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته قال أفلا يتدبرون القرآن فالتدبر مطلوب ولكن ما المانع أن تكون لك ختمة تدبر وختمة قراءة وارد يقول هل صلاة الجماعة في أي مكان غير المساجد لها نفس أجل صلاة الجماعة في المسجد لا طبعا صلاة الجماعة تفضل صلاة صلاة الجماعة في المسجد تفضل صلاة الجماعة خارج المسجد قطعا في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصار رجال لا صلاة المسجد طبعا أفضل بل جاء عن كثير من أهل العنة وقال يحرم أن يترك الإنسان صلاة في المسجد لحديث لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد من سمع النداة فلم يأتي فلا صلاة إلا من عذر وهذا الحديث وإن كان فيهما كلام الله حسنهما فأضوه للعلم فلا تكون صلاة الجماعة في البيت كصلاة الجماعة في المسجد يقول هل تعتبر صلاتي مع زوجتي جماعة نعم جماعة طالما أن أكثر من واحد الثاني مميزا أو بالغا فلا تعتبر صلاة الجماعة يقول هل يجوز أن أصمم الألعاب التي تحتاج إلى رسم شخصيات ذوات أرواح لا لا ترسم أشياء ذوات أرواح تعد عن رسم ذوات الأرواح هذا لا يجوز تقول أنا مطلقة والمجتمع عندنا ينظر للمطلقة نظرة استحقار وأنا طموحة أريد أن أعيش حياتي وأكملها حالي حال النساء أنا ما أدري ليش يعني ينظر للمطلقة نظرة استحقار ولا أظن ذلك يعني ما في استحقار في كل أسر الكويت فيها مطلقات ما ينظر لها الناس نظرة استحقار أبدا يبالغ بعض الناس في هذا لكن قد يكون في هضم لحقها أحيانا في إرادة يتزوج مرة ثانية أو كذا أو أن لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم على مطلقة وإنما يرحت عن مرأة غير مطلقة هذا وارد نعم لا يقدم على مطلقة وإنما لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج لا يقدم عليها من يريد التزوج وعليكم ورحمة الله وبركاته