962 - إن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ...- عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم إن أردت أن تعذبهم بصنيعهم هذا فهم عبادك لا يملكون حولا ولا طولا ولا قوة ولا يمتنعون منك فهم في النهاية عبادك إن شئت
أن تعذبهم إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فهم أيضا عبادك الأمر أولا وآخرا راجع لك ما تريد لا يملي عليك أحد لا تسأل عما تفعل وربك يخلق ما يشاء ويختار وهو على كل شيء قدير ولذلك
خاتم بالعزيز الحكيم العزيز الممتنع العزيز الذي يفعل ما يريد العزيز الغالب الحكيم الذي إنما يفعل ذلك لحكمه فهي يكون الإنسان عزيزا لكن ليس حكيما فيكون جبارا ظالما عتيا وقد يكون حكيما
لكنه ضعيف لا يستطيع أن ينفذ ما قضى به أو ما رآه لكن الله جل وعلا جمع الأمرين جميعا فهو العزيز وهو أيضا الحكيم سبحانه وتعالى يحكم ثم يقضي ولذلك لما سمع بعض الأعراب أحدهم يقرأ قول
الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبان كالا من الله ثم أخطأ القارئ وقال والله غفور رحيم والآية والله عزيز حكيم فأخطأ القارئ وقال والله غفور رحيم فقال رجل
أعرابي لا يفقه القرآن لكن يفقه اللغة قال ما هذا بكلام فصيح ما هذا بكلام فصيح فقال الأصمعي ليست هكذا يا أخي العرب يعني ليست هكذا الآية قال اقرأها أنت فقال الأصمعي إنما هي والسارق
والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبان كالا من الله والله عزيز حكيم قال نعم عز فحكم فقطع ولذا تجد هذين الاسمين كثيرا ما يجتمعاني في كتاب الله تبارك وتعالى العزيز الحكيم العزيز
الحكيم فعلى كل حال فعيسى عليه الصلاة والسلام قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم فقال قائل الختام وإن تغفر لهم لم يكن فإنك أنت الغفور الرحيم لأن يتكلم عن
المغفرة قالوا لا لأن الجواب فإنك أنت العزيز الحكيم للأمرين اثنين للأمرين كليهما لإن تعذبهم ولإن تغفر لهم فجاءت العزيز الحكيم لتجمع الأمرين معا العذاب والمغفرة لأنه لو قال وإن تغفر
لهم فإنك أنت الغفور الرحيم ما تناسب الغفور الرحيم قوله سبحانه وتعالى إن تعذبهم ما تناسبها الغفور الرحيم لكن جاءت العزيز الحكيم لتناسب إن تعذبهم وتناسب أيضا وإن تغفر لهم حكيم في
أحكامك لا تحكم إلا بالحق إلا بالعدل وأيضا عزيز فإذا حكمت نفت ما تريد لا غالب لك سبحانه وتعالى إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم