957 - ادعاء أن عيسى عليه السلام إله - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وإذ قال الله يا عيسى بن مريم وعيسى ينسب إلى أمه لأنه ليس له أب صلوات ربي وسلامه عليه وهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى إذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي
إلهين لأنه دعيت فيه الألوهية صلوات ربي وسلامه عليه ودعيت فيه الألوهية بعد رفعه بقليل وكان حربا على الحواريين يؤذيهم ويعذبهم ويطردهم من البلاد ثم فجأة جاء شاول هذا وقال جاءني المسيح
وطلب مني أو عاتبني على ما أفعل
ثم طلب مني أن أكون رسولا إلى الناس كذبا وزورا هذا اليهودي الذي أفسد على النصارى دينهم ثم بعد ذلك ادعى أن عيسى ابن الله وجعل نفسه هو الرسول بدل عيسى فرفع عيسى إلى مرتبة الألوهية
وادعى أنه هو الرسول وتسمى ببولث الرسول وصارت له أوامر ونواهي وأحكام يصدرها على الناس وأنهى دور الحواريين وكان هذا شاول متكلما نشيطا دا سلطة ممكنا فلذلك تأثر الناس به وقالوا بمقولته
حتى إنك لا تكاد تجد نصرانيا اليوم إلا هو يقول إن الله ثاني الثلاثة سواء قالوا إن الثلاثة الله وعيسى ومريم أو الله وعيسى وروح القدس لكن كلهم يقولون بالتثليث تقريبا وعلى كل حال هذا
اليهودي هو الذي أفسد عليهم دينهم وهو شاول كما قلنا فالله جل وعلا يقول لعيسى عليه الصلاة والسلام أأنت قلت للناس هذا الأمر والله يعلم أن عيسى ما قال شيئا من ذلك وإنما هي دعوة هذا
اليهودي وإنما أراد الله تبارك وتعالى أن يوبخ النصارى ويقرعهم ويظهر كذبهم على عيسى عليه الصلاة والسلام حين ادعوا أنه ادعى الألوهية والعياذ بالله لهم من الله جل وعلا ولكن أراد أن
يشهد عليهم عيسى الذي ادعوا فيه الألوهية أو ادعوا أنه يقول إنه ثالث ثلاثة مع الله جل وعلا وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس والمقصود بالناس هنا الناس الذين كانوا في زمانه
الذين بعث فيهم وهم النصارى أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ماذا كان جواب عيسى قال سبحانك سبحان كلمة سبحان تأتي للتعظيم وتأتي للتنزيه ومنه السباحة سواء سباحة البر أو
سباحة البحر يقول سبحة أي بعودة وإذا قال الله تعالى والسابحات سبحة ويقال للخيل سابحة في البر أي تنطلق مسرعة تبتعد وسبحة بمعنى بعودة وعندما يقول سبحانك أي بعودة عنك السوء والشر يا رب
وتأتي سبحان للتعظيم كيف نفرق متى نعرف أنها جاءت للتعظيم أو جاءت للتنزيه بحسب سياق الكلام كما في هذه الآية قال سبحانك تنزيه ونزيهك أن يكون لك ثالث ثلاثة ونزيهك أن يكون معك إله هذا
التنزيه وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه فنزيه وتأتي للتعظيم سبحان الذي أسرى بعبده ليلا تعظيم أفرعيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرة أم نحن المنشئون فسبح عظم تعظيم فسبح باسم ربك
العظيم أي عظم ربك جل وعلا ولذا في الدعاء أحيانا أو عفوا في القنوت عندما يدعو الإمام أحيانا يثني على الرب سبحانه وتعالى اللهم لا مانع لما عطيت ولا معطي لما منعت وغير ذلك من هذه
الكلمات الطيبة المباركة فالمأموم يقول سبحانك لا بأس لأنها فيها تعظيم لله تبارك وتعالى وهنا عيسى عليه الصلاة والسلام قال سبحانك أي أنزهك يا رب عن هذه الدعوة التي نسبت لي كذبا وزورا
سبحانك ثم قال ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق أنا معصوم بعصمتك إياي فلا يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق لا يمكن أنا عبد مطيع لا يمكن أقول مثل هذا الكلام سبحانك ما يكون لي أن أقول ما
ليس لي بحق لا يمكن أن أقول مثل هذا الكلام ويشبه هذا ما جاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه كان في حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بني عمرو بن عوف عندهم مشكلة
فخرج إليهم صلوات ربه وسلامه عليه فتأخر فأتى المؤذن لأبي بكر فقال تصلي بالناس يعني تأخر النبي صلى الله عليه وسلم وخشوا أن يخرج وقت الصلاة فقال تصلي بالناس فقال له بكر نعم فأقب فأقام
الصلاة فصلى أبو بكر بالناس وفي أثناء الصلاة جاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار خلف أبي بكر فصار الناس يصفقون خلف أبي بكر يصفقون يعني في شيء وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته ما كان
يلتفت في صلاته فأكثروا التصفيق زادوا التصفيق خلف أبي بكر يعني في شيء فالتفت أبو بكر فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يرجع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أشار إليه مكانك
يعني كمل أكمل الصلاة فرفع يديه إلى السماء يحمد الله ما هذه الثقة النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أصلي إماما وهو مأموم يحمد الله على هذه الثقة وعلى هذه المنزلة التي أعطاها إياه
النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بالناس فلما قضى الصلاة قال لي أبي بكر ما منعك إذ أمرتك أن تصلي لماذا رجعت ما منعك أن تكمل لما أمرتك قال ما كان
لابن أبي قحافة أن يتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال عيسى ما كان ينبغي لي أن أقول مثل هذا الكلمة أبدا ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أدب مع
النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال للناس إن رابكم أمر يعني في الصلاة فسبحوا تصفقوا سبحوا فإن التسبيح للرجال والتصفيق وفي رواية تلويح ضرب اليدين ببعض للنساء فالشاهد من هذا قول أبي بكر
ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا عيسى بن مريم ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق لا يحق لي هذا أبدا أدب مع رب العزة تبارك وتعالى ثم قال إن كنت
قلته فقد علمته لكمال علمك فأنت بكل شيء عليم لا تخفى عليك خافية تعلم السر وأخفى علمك محيط بكل شيء إن كنت قلته فقد علمته يا رب تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك تعلم ما في نفسي أي
ما يختلج في نفسي وذكر النفس لأن مكان الإبطان والإخفاء لأن ما أحد يدري ما في نفس الآخر إذا أردت أن تخفي شيئا تخفي في نفسك لا يطلع عليه أحد عيسى صلى الله عليه وسلم يقول للرب سبحانه
وتعالى أنت تعلم ما في نفسي فكيف لا تعلم ما أقول وأعلن للناس قال ولا أعلم ما في نفسك أنا لا أعلم ما في نفسك يا رب والله تبارك وله نفس تليق به كما قال الله جل وعلا كتب ربكم على نفسه
الرحمة وقال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي وقال ويحذركم الله نفسه سبحانه وتعالى أي ذاته جل وعلا ويحذركم نفسه أي ذاته جل وعلا قال تعلم ما في
نفسي ولا أعلم ما في نفسك لكمال علم الله ونقص علم المخلوقين إنك أنت أي وحدك للحصر إنك أنت علام الغيوب علام صفة مبالغة وفيها قراءتان كما مر الغيوب والغيوب بكسر الغين وضمها إنك أنت
علام الغيوب لا تخفى عليك خافية يعلم ما كان وما يكون وما سيكون سبحانه وتعالى لا تغيب عنه مسألة أبدا جل وعلا