932 -إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ... - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائلة من السماء هنا اتلف أهل العلم من المفسد إذ قال الحواريون أي وذكر إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن
ينزل علينا مائلة من السماء أهل العلم في هذه المسألة على قولين قول يذم الحواريين كيف يقولون مثل هذا الكلام وقول يمدح الحواريين ويرد على إشكالات من دمهم نذكر الأظهر وهو قول من قال
إنه يذم الحواريين كما اختاره الطبري وغيره من أهل العلم إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائلة من السماء ظاهر الكلام أن هناك شك ولذا جاء الجواب من عيسى
قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين وظاهر الكلام شكهم بعيسى أو ضعف إيمانهم فيريدون أن يثقوا إيمانهم ولذا قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من
أشياء يعني طلبوا اعتذروا بأشياء قالوا إذن كان إيمانهم ناقصا وإذا يعني بعضهم قال انظروا إلى هؤلاء الحواريين ماذا قالوا لعيسى عليه الصلاة والسلام وانظروا إلى أصحاب موسى ماذا قالوا
لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعد انظروا إلى أصحاب محمد ما شكوا في شيء ولا أزعجوه في شيء أبدا صلوات ربي وسلامه عليه لأن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم خير أصحاب الأنبياء
صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وعابوا عليهم في أمور منها إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم ولم يقولوا يا نبي الله أو يا رسول الله وإنما نادوه بالاسم ثم قالوا هل يستطيع ربك ولم يقولوا
ربنا قالوا هل يستطيع ربك أنت ولم يقولوا ربنا الأمر الثالث الصياغة هل يستطيع ربك أن ينزل هذا شك في قدرة الله تبارك إن البعض نسب القائل هذا إلى الكفر كيف هل يستطيع ربك أن الله على كل
شيء قدير قالوا إذا جاء الرد من عيسى عليه الصلاة والسلام قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين فاعتذروا قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا أنك رسول ونعلم أن قد صدقتنا فيما جئتنا به ونكون
عليها من الشاهدين لغيرنا فهذا القسم الأول الذي يطعن في هؤلاء الحواريين القسم الثاني من يدافع عن الحواريين من مؤمنين عائشة رضي الله عنه وعقادة الحواريون أعظم من أن يسألوا هذا السؤال
طيب سؤال واضح الآية فيها قراءة هل يستطيع ربك والقراءة الثانية هل تستطيع ربك هل تستطيع ربك فإذن هل يستطيع الفاعل هنا رفض الجاء الله جل وعلا لكن هل تستطيع الكلام موجه لعيسى عليه
الصلاة والسلام ففرق إذن هل الخطاب لله أو الخطاب لعيسى أو عيسى عليه الصلاة والسلام هل يستطيع ربك غير هل تستطيع ربك وقرأت عائشة هل تستطيع ربك تستطيع ربك أي هل تطلب من ربك هل تستطيع
أن تطلب من ربك فيكون نسبة الاستطاع لعيسى وليس لله جل وعلا فهنا لا يكون الكفر إذن ومنها قول أحدهم لعبد الله بن زيد الصحابي رضي الله عنه هل تستطيع أن تبين لنا وضوء النبي صلى الله
عليه وسلم هو يستطيع لكن يقول هل تطيع هل تطيع هل ترينا وهنا كذلك هل تستطيع ربك أي هل تطلب لنا ربك هل تطيعنا فتطلب من ربك سبحانه وتعالى وعلى هذه القراءة ما عندنا أي مشكلة أبدا هل
تستطيع ربك ما عندنا أي مشكلة إذن ما شك في قدرة الله إذن أبدا طيب يبقى عندنا إذ قال الحوار يا عيسى بن مريم قالوا هذا مباب يعني التلطف معه لقربهم منه لذلك ما نادوه باسم الرسالة يقد
يكون هذا خاصا بالرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي لا ينادى باسمه وإنما ينادى بالرسالة يا نبي الله ويا رسول الله فهنا يكون دفاع عن الحوارين وقال بعضهم لعل هؤلاء من ضعيف الإيمان كما
قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وقال النبي صلى الله عليه وسلم محمد لأصحابه الذي في معركة حني لما خرج إلى القتال قال قالوا اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط كما
لهم آلهة قال كما أخطأ أصحاب محمد حديث وعهد بإسلام كذلك أصحاب عيسى هؤلاء حديث وعهد بإسلام طيب هؤلاء الحواريون قالوا لا هؤلاء الحواريون ومن معهم أو بعضهم جعلها في أوقات مختلفة هذا
قالها الحواريون في بداية إسلامهم بعد أن ركز الإيمان في قلوبهم ما صاروا يقولون مثل هذا القول على كل حال هذا أمر مضى هذا أمر مضى لا نناقشه الآن والله أعلم بالذي كان لكنه لا شك أنه
يبين لنا منزلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأنه لم يحدث منهم مثل هذا الطلب أبدا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة
من السماء حتى على قراءة هل يستطيع ربك هل يطيع ربك كما قال الله تبارك وتعالى للسماء والأرض يا طوعا أو كرها طوعا يعني راضي يعني هل يطيعنا في هذا ربك فيرينا هذه الآية هل يستطيع ربك أن
ينزل وفيها قراءتان ينزل وينزل ينزل وينزل علينا مائدة من السماء المائدة هي الخوان العرب ما عندنا الخوان هذا الخوان أجنبي غربي يعني العرب لا تعرفه الخوان وإن العرب تعرف السماط السفرة
في الأرض الخوان تكون له قوائم ومثل المصري يسمونه الطبلية هذه هذا الخوان يكون مرتفعا عن الأرض ويجسون ويأكلون منه العرب ما كانت تعرفه وإنما كان يعرفون السماط والسفرة هذا الذي يعرفها
العرب على كل حال ما يظهر يعني هي المصالح هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء فالمائدة إذن هي الخوان يكون عليه الطعام لأن شيء غيبي شيئة من السماء آية من عند الله تبارك
وتعالى قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين يعني عيسى عليه الصلاة والسلام لما قيل له هذا الكلام قال اتقوا الله هذا السؤال ليس بجيد يعني تريدون أن تروا قدرة الله المفروض أنكم مؤمنون بقدرة
الله تبارك وتعالى فلماذا تطلبون مثل هذا الطلب قالوا نريد أن نأكل منها أربعة أشياء نريد أن نأكل منها وتطرئنا قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين لهذه الأمور الأربعة
والذين دافعوا عن الحواريين قالوا هذا مثل قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام أرني كيف تحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قالوا أرادوا أن ينتقلوا من علم اليقين إلى عين
اليقين من الشيء المعنوي إلى الشيء الحسي أرادوا أن ينتقلوا نريد أن نأكل منها وذكرت بعض الروايات الإسرائيلية أنهم كانوا جياعا فقالوا نريد أن نأكل منها وتطرئنا قلوبنا عند ذلك ونعلم أن
قد صدقتنا علم يقين نراه بعيننا شيء حسي ثم نشهد لك بهذا ونكون عليها من الشاهدين