50- (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون)
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم أليس كذلك؟
وصلنا هنا؟
نعم يقول ربنا تبارك وتعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا وأنزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم
فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون بدأ الله تبارك وتعالى هذه السورة المباركة كما مر بذكر حال المؤمنين ثم ذكر صفات أو أحوال الكافرين ثم ذكر أحوال وصفات المنافقين ووقفنا عند هذا لما
ذكر المنافقين وأطال في ذكرهم حتى إنه ذكر مثلين للمنافقين مثل النار والمثل المائي بعد هذا الذكر صار التفات إن كنتم تذكرون لما تكلمنا على سورة الفاتحة والتفات يعني مستخدم في لغة
العرب للفت الانتباه وشحذ السمع وما شابه ذلك من الأمور يعني يتكلم في موضوع بعد يدخل في طريقة ثانية في الأسلوب هذه اسمها التفات هناك في الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم
المالك يوم الدين ثناء بعدها إياك نعبدوا وإياك نسلم وقلنا فيها محذوف قولوا إياك نعبدوا وإياك نسلم وقلنا هذا نوع من الالتفات في الحديث هنا كذلك الله ذكر صفات المؤمنين
ثم ذكر صفات الكافرين ثم ذكر صفات المنافقين ثم التفت بالخطاب إلى الآن الدعوة خطاب مباشر يا أيها الناس في السابق كان أخبار يخبر عن المؤمنين يخبر على المنافقين يخبر على الآن صار خطاب
مباشر من الله صار خطابا مباشرا من الله تبارك وتعالى يا أيها الناس هذا يسمى التفات أي طريقة الكلام تغير الطريقة من الغائب إلى الحاضر أو من الحاضر إلى الغائب من الرجل إلى الجمع وهكذا
فهنا الالتفات هذا يا أيها الناس عبدوا ربكم والأصل يقول أهل العلم في تمييز السور المكية من السور المدنية والآيات المكية من الآيات المدنية يقوم من الأمور التي تعرف بها الآيات أو
السور المكية من السور المدنية أن السور المكية الخطاب فيها يا أيها الناس والسور المدني الخطاب فيها يا أيها الذين آمنوا وهذا هو الأصل لكن هذا ليس دائما وإنما هذا بصفة أغلبية هذه
الآية في سورة البقرة سورة البقرة مدنية بالإجماع ومع هذا قال يا أيها الناس وكذلك سورة النساء أولها يا أيها الناس تقوا ربكم كذلك وهي سورة مدنية باتفاق ومع هذا بدأت يا أيها الناس لكن
يقولون في الغالب من علامات السور المكية الخطاب فيها يا أيها الناس الخطاب في السور المدنية يكون يا أيها الذين آمنوا إذن هنا ليس على الأصل وهو أن قال يا أيها الناس ولم يقل يا أيها
الذين آمنوا آمنوا يا أيها الناس اعبدوا ربكم اعبدوا طلب من الله تبارك وتعالى أمر اعبدوا ربكم وقوله ربكم الرب هو الخالق البارئ الموجد سبحانه وتعالى المالك جل وعلا اعبدوا ربك لأنه
ربكم اعبدوه هو الذي يستحق أن يعبد وغيره لا يستحق هو يعبد لأنه ربكم سبحانه وتعالى لأنه خلقكم لأنه أوجدكم يحييكم يميتكم يده كل شيء سبحانه وتعالى اعبدوا والعبادة هي كل ما يحبه الله
تبارك وتعالى من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة يعني افعلوا كل ما يأمر به وتركوا كل ما نهى عنه سبحانه وتعالى كانت العبادة بدنية والعبادة قلبية العبادة البدنية صلاة
صيام حج جهاد عبادة قلبية الإخباث التقوى التوكل اليقين وما شابه ذلك اعبدوا ربكم الذي خلقكم تأكيد مع أن الرب تكفي أنه هو الخالق سبحانه وتعالى لكن أكدها بقوله الذي خلقكم والذين من
قبلكم أي خلقكم وخلق آباءكم وأجدادكم لأن البعض يقول من الذي خلقك؟
يقول أنا جئت من ظهر أبي لا خلقك وخلق آباك وخلق جدك وجد جدك وخلق آدم الذي هو أبو البشر صلوات ربي وسلامه الذي خلقكم والذين من قبلكم وهذا قال بعض أهل العلم هذه الآية أيضا فيها إشارة
إلى حقيقة البعث أن البعث واقع طالما أنه خلقكم الآن ما المعنى أن يخلقكم مرة ثانية الذي بدأ أول خلق يعيده سبحانه وتعالى أفعينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد فسيقولون من
يعيدنا؟
قل الذي فطركم أول مرة فالله تبارك وتعالى يؤكد لهم أنه خلقهم إذن سيكونوا بعث لأن الذي خلق أول الخلق أسهل عليه في الخلق الثاني والذي يكون أسهل منه عندما تصنع شيئا النسخة الثانية تصبح
أسهل من النسخة الأولى فالله تبارك وتعالى يقول ما عجزه أفعينا بالخلق الأول؟
الخلق الأول ما عينه فيه فالخلق الثاني من باب أولى ألا نعي ولا نتعب فيه ويقول الإنسان أننا خلقناه من قبله ولم يكن شيئا فإعادتك من بابي أولى وأسهل الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم
تتقون أي لعله أن تكون التقوى عندما تتذكر أن الله خلقك إذن تتقيه أي تجعل بينك وبين عذابه وقايا ما يقيك عذابه سبحانه وتعالى وهو الإيمان به جل وعلا وطاعته