728 - أحوال التحريم - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات المباركات يقول ربنا تبارك وتعالى مخاطباً للمؤمنين يخاطبني يخاطبكم يخاطبك يخاطبك سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا ومر بنا كثيراً قوله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك يقول الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم نهي
طيبات ما أحل الله لكم وهنا قال أهل العلم التحريم يحتمل ثلاثة أحوال أو ثلاثة أمور الأمر الأول أن يدعي أن ما هو حلال صار حراماً يعني أن يحرم الحلال أن يحرم الحلال وهذا من الكذب كما
قال الله تبارك وتعالى وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُوا أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب لأنه هو افتراء كذب بهتاد هذه الحالة الأولى الحالة الثانية أن
يجعل نفسه والعياذ بالله مشرعاً مع الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله أي يكون مشرعاً مع الله والعياذ بالله كما قال الله تبارك
وتعالى وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا هم يحرمون على أزواجنا كما حرموا السائبة والوصيلة والحام والبحيرة حرموها
على أنفسهم جعلوا أنفسهم شركاء لله وهذا أعظم الشيء الأول كذب زور بهتاد كبير من الكبار هذا شرك وهو أن يدعي أنه له الحق أن يحرم أن يحلل أن يشرع والعياذ بالله مشاركة في التشريع الصورة
الثالثة وهي أن يحرم على نفسه أن يمتنع تحريم امتنع هو عن أكل كذا أو شرب كذا أو الذهاب إلى كذا كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي لما تحرم ما أحل
الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العلم الحكيم هنا امتنع أي النبي صلى الله عليه وسلم قال لن أكل العسل أو والله لن أكل العسل
فقال الله جل وعلا حرام على الناس ولا قال حرام قال أنا لن أكل امتنع فقال الله تبارك وتعالى يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك فإذا إما أن يكون افتراءا وكذبا إما أن يكون تشريعا
دعوة تشريع وإما أن يكون امتنع وهذه كلها ممنوعة لأن التحريم والتحليل حق لله وحده سبحانه وتعالى الله هو الذي يقول لنا هذا حرام هذا حلال فقط سبحانه وتعالى حتى الرسول صلى الله عليه
وسلم ما حر مع نفسه قال الله لا يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك أنت مبلغ أنا المشرع الله جل وعلا