58 - الكتاب الثامن - فصل في الرباط - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
34:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلخيص مختصر المقنع للشيخ عبداللهاب بن عبدالرحمن الفارس رحمه الله تبارك وتعالى ونحن في ليلة الخميس في السادس عشر من شوال سنة خمسين واربعين واربعمائة
والف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة الخامس والعشرين من شهر ابريل لسنة اربعين وعشرين والفين وكما قلنا مع كتاب تلخيص مختصر المقنع للشيخ عبداللهاب الفارس رحمه
الله تعالى واربعين وثلاثة من الهجرة ونحن وصلنا إلى كتاب الجهاد ومع المجلس الثامن والخمسين ونحييكم من مسجد خالد الياقوت في ضحية الصديق فنبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين قال المؤلف رحمه الله كتاب الجهاد وشرعا قتال الكفار خاصة أحكامه ثلاثة الأول فرض كفاية إذا
قام به من يكفي سقط عن الباقين الثاني فرض عين على من حضر الصف أو حصره عدو أو بلده أو احتيج إليه أو استنفره الإمام أو نائبه إن لم يكن له عذر الثالث سنة مؤكدة مع قيام من يكفي دليله
قوله تعالى كتب عليكم القتال الجهاد تقول المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى الجهاد كتاب الجهاد هو بدل الجهد والطاقة في قتال الكفار يزيد بعضهم لعلا كلمة لا إله إلا الله أو غير ذلك لكن
الشاهدة من هذا أن الجهاد من بدل الجهد والطاقة في قتال الكفار وإذا قلنا بدل الجهد والطاقة في قتال الكفار خرج منه القتال المسلمين بعضهم يسميه جهاداً أيضاً وبعضهم لا يسميه جهاداً لكن
على كل حال هو بدل الجهد والطاقة والجهاد الأصل فيه أنه بالسنان أي بالسيف ويكون الجهاد باللسان أيضاً كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جاهلوهم بألسنتكم أي المنافقين ويكون الجهاد
بالقلم الآن تأليف أو كدفاع عن الإسلام هذا نوع من الجهاد ويكون الجهاد أيضاً لجهاد النفس وهناك جهاد الكفار وهناك جهاد المنافقين إنسان يجاهد نفسه لذلك يقول البعض رجعنا من الحج الأصغر
إلى الحج الأكبر أو الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر يقتلون مجاهدة النفس وتقويمها وما شابه ذلك من الأمور والجهاد أيضاً ممكن أن يكون بالمال ممكن يكون بالنفس ممكن يكون بهما معن بالمالي
والنفس ووصلوا في الجهاد أنه وسيلة وليس غاية الجهاد وسيلة وليس غاية ولذا النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أرسل أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه فقال لبريدة كمثال وكان يقول هذا تقريباً
لكل من يرسله صلى الله عليه وسلم إذا حصرت أهل حصن فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله فإنهم قالوها فأخبرهم أن الله فرض عليهم الصلاة والزكاة وأمرهم بالهجرة فإنهم أطاعوك
فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم فإنهم أبوا ذلك يعني أبوا الهجرة لكن قالوا كلمة لا إله إلا الله فهم كأعراب المسلمين ليس لهم في الفئة حق فإن أبوا أي أبوا الشهادتين فأمرهم بالجزية
فإنهم أجابوك فكف عنهم فإن أبوا يعني أبوا الإسلام وأبوا الجزية فاستعم بالله وقاتلهم فالقتال أصلاً أو الجهاد ليس غاية لذاته وإنما هو وسيلة لإقامة شرع الله في الأرض لعبادة الله في
الأرض سبحانه وتعالى فالكفار إذا لم إذا استجابوا لنا قلنا لهم قولوا لا إله قالوا قلنا لا إله انتهى الأمر ما في جهاد إذا أبوا أن يقول لا إله إلا الله لكن قبلوا بالجزية أن يدفعوا وهذه
سيأتي حكم الجزية باب لوحده تكلم في أي الكفار يأخذ منهم الجزية فإنهم وافقوا على الجزية أيضاً كفى عنهم ولا يقاتلون فإنهم أبوا الإسلام وأبوا الجزية لتالهم قال وله أحكام ثلاثة يكون فرض
كفاية طبعاً يكون فرض كفاية مع القدرة أما إذا كان المسلمون عاجزين حتى فرض كفاية يسقط عنهم وإنما يكون فرض كفاية مع القدرة إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين إذا قام به من يكفي سقط عن
الباقين وهذا عادة في جهاد الطلب وفتح البلاد نشر الإسلام فالأصل فيه أنه فرض كفاية حتى إذا دهم العدو بلاد الإسلام يكون فرضاً على أهل البلاد ويكون فرض كفاية على غيرهم من البلاد وفرض
الكفاية هو الذي إذا قام به البعض سقط عن الآخرين وإذا تركه الجميع أثم كل من علم وقدر أثم كل من علم ولا يأثم كل المسلمين لا يأثم النساء لا يأثم الشيخ الكبار لا يأثم الصبيان لا يأثم
العبيد لا يأثم المرضى كالأعمى والأعرج والمريض لا لا يأثم كل قادر على الجهاد إذا امتنع من ذلك فإذاً يكون فرض كفاية في هذه الحالة قال ويكون فرض عين في أربعة أحوال قال يكون فرض عين في
أربعة أحوال قال على من حضر الصف يعني إذا الإنسان حضر الصف لا يجد أن ينصرف حتى يقاتل كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين عم إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن
يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيداً إلى فيئة فقد باء بغضب من الله فإذاً إذا حضر الإنسان القتال لا يجوز له أن يهرب لماذا؟
لأنه سيخذل المسلمين لو ما حضر أفضل لكن إذا حضر لا يجوز له أن يفر كما سيتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى إذاً يكون فرض عين لمن حضر القتال نفسه حضر المعركة الثاني قال أو حصره أو بلده
يعني هذا يسمون الجهاد الدفع إذا العدو هو الذي هجم عليك في بلدك فيكون عليك هنا فرض عين لابد أن تدفع عن نفسك وأهلك وعيالك ولا تستسلم للعدو فهنا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال يا
رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مال قال لا تعطه مالك قال أرأيت إن قتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال أنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار هذا بالنسبة لمن يعتدي على
مالك فكيف من يعتدي على دينك ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد وفي رواية من قتل دون نفسه فهو شهيد فهنا
إذن يكون أيضاً فرض عين إذا دخل العدو بلادك طيب أو أراد قتلك فهناك يكون بالنسبة لك فرض عين قال أو احتج إليه إذا احتج إلى شخص بعينه كان يكون هذا الشخص يعني قائداً يحسن قيادة الجيش
والمسلمون محتاجون إليه أو يكون مثلاً ممن يصنع مثلاً القنابل أو اللي يسوي الخطط أو اللي يسوي يعني يعمل على أجهزة معينة وعلى طائرات معينة المهم أنه احتج إليه بشخصه احتج إليه بشخصه
فيكون الجهاد بالنسبة له فرض عين الحالة الرابعة قال أو استنفره الإمام كما قال الله تبارك وتعالى ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ثقلتم إلى الأرض والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
وإذا استنفرتم فانفروا فإذا استنفره الإمام أو نائب الإمام في البلد التي هو فيها ومقصود بالإمام هو إمام المسلمين لما كان المسلمون يعني تحت راية واحدة لا كما هو الواقع اليوم يعني بلاد
مشتتة والله المستعان لكن أيضاً مع هذه البلاد المشتتة لو كنت في بلد مسلم أيضاً استنفرك الإمام أو نائبه إذاً هذه أربعة أحوال يكون فيها الجهاد فرض عين إذا حضر الإنسان القتال إذا هجم
العدو على بلاد المسلمين إذا احتيج إليه بشخصه إذا استنفره الإمام في هذه الحالة الأربع يكون الجهاد بالنسبة له فرض عين قال الثالث يكون الجهاد سنة مؤكدة إذا لم يكن شيء من ذلك يعني إذا
لم يكن فرض كفاية يعني المسلمون اكتفوا وفي حالة ألف أو عشرين ألف من المجاهدين خرج عشرون ألف جاء مجاهدون آخرون ألف أقل أكثر قالوا سنجاهد معكم نقول في حقكم سنة لأن العشرين ألف إيش؟
وفوا لسنا بحاجة قال لكن نحن بحاجة نحن نجاهد في سبيل الله فهؤلاء الذين جاءوا بعد اكتمال الحاجة فهذا في حقهم الجهاد سنة لأن المتقدمين عليهم هم العشرون ألف سدوا فرض الكفاية والآخرين
يكونوا سنة مؤكدة والله أعلم طبعا الجهاد ثلاثة أنواع جهاد البر جهاد البحر جهاد الجو الآن في السابق ما كان في جهاد الجو الآن في جهاد الجو واختلف العلماء أي الجهاد أفضل وذهب بعضهم إلى
أن جهاد البحر أفضل من جهاد البر لخطورته ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم وناس من أمة عرضوا علي يركبون ثبت جهاد البحر فقالوا هذا يدل على أن جهاد البحر أفضل من جهاد البر وكان المسلمون
في زمن الخلفاء الراشدين متحرجين جدا من جهاد البحر وذلك لخطورته خاصة نتكلم عن مكة مكة ما كان فيها بحر ولا المدينة فيها بحر فلم يجربوا الخوضة في البحر ومعاوية رضي الله عنه لما كان
بالشام والشام معروف على البحر فاستاذنا عمر بن الخطاب لأن معاوية كان أميرا على الشام في عهد عمر بن الخطاب فاستاذنا عمر بن الخطاب قال له أغزو البحر يعني اسمح لي أن أغزو البحر فقال له
عمر لا فأصر معاوية قال منشر دين الله وكذا فيقولون أن عمر بن الخطاب استدعى عمر بن العاص لأن عمر بن العاص كثير الأسفار وسافر للبحر كثيرا فاستدعاه عمر قال يا عمر أخبرني عن البحر أنا
ما أعرف البحر يقول يعني اخبرني عن البحر قال إنهاج قتل وإن سكن قتل والناس فيه دود على عود يعني شون الدود على العود أي طيحة يعني كذلك الناس قال والله لا أدخل أحدا من أمة محمد هذا
البحر وامتنع عمر ما روى فلما كان عهد عثمان رضي الله أيضا معاوية أصر على عثمان أنه نغزو البحر يعني جهة قبرص وأفريقيا وغيرها وفعلا أنه كان الفتح بعد ذلك فأيضا عثمان امتنع فأصر معاوية
حاول في عثمان مرة ثانية فقال عثمان بشرق أني كنت تكون معهم يعني حتى يكون فعلا مأمن أن الأمور طيبة ومعك زوجتك أيضا ولا تجبر أحدا وإنما يكون الذي يريد ما في إجبار لأحد اختياري وأنت
معهم زوجتك معهم غير هذا ما أوافق فقال معاوية تم وخرج معاه زوجته وأخته وكان أول غزو البحر في عهد معاوية في الشام رضي الله عن الجميع الآن في زماننا هذا الآن صار الجو بعد يعني ليس فقط
البر والبحر حتى الجو على كل حال الجهاد يكون في البر ويكون في البحر ويكون أيضا في الجو قوله تعالى كتب عليكم القتال ذكر أهل العلم أنه يغزى مع كل بر وفاجر يغزى يعني يكون القائد برا أو
يكون القائد فاجرا يغزى معه ظالم أنه مسلم وليس بكافر وقد سئل الإمام أحمد قيل له قائد تقي ورع صاحب قيام الليل لكنه ضعيف في القيادة وآخر فاسق لكنه قوي في القيادة من نجعل على المسلمين
قائدا قال التقي تقواه لنفسه وضعفه على المسلمين والفاجر فجوره على نفسه وقوته للمسلمين فقال يعين الفاجر طالما أنه أمكن في هذا طبعا إذا حصلنا تقيا قويا هذا هذا هو الأصل لكن لو قدر أن
ما في إلا هذا أو هذا يؤخذ بالذي له نفع للمسلمين أكثر والأصل أن المسلمين يجاهدون في سبيل الله تبارك وتعالى سواء كان القائد برا أو كان فاجرا طالما أنه مسلم ولا يستعان بالكافر كما
سيأتي بيانه إن شاء الله تبارك وتعالى نعم نعم هذه شروط وجوب الجهاد على المسلم إذا وصل إلى فرض عين متى يجب عليه قال بشرط أن يكون المقاتل حرة إذا لا يجب الجهاد على النساء وإنما يجب
على الرجال دون النساء قال حرا فالعبد لا يجب عليه الجهاد لأنه مشغول بخدمة سيده وقد ذكرنا أكثر من مرة أنه كلما زاد التشريف زاد التكليف وكلما قل التشريف قل التكليف فالعبيد لا يجب
عليهم الجهاد وهو المملوكون وإنما يجب الجهاد على الأحرار قال أن يكون مسلما فالكافر يريد أن يجاهد معنا لا نسمح له بذلك ولذا النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج يوما للجهاد جاءه رجل كافر
فقال يا محمد أريد أن أخرج أقاتل معك وأصيب معك يعني يحب القتال ويحب هذا فيه شجاع وفيه كذا قال أقاتل معك وأصيب معك يعني حصل لي شيء من الغنيمة ولا كذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال له قال ارجع فإننا لا نستعين بمشرك وانطلق الرجل ما صبر بعد مسافة جاء للنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله أقاتل معك وأصيب معك وهو
معروف بشجاعته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال له قال ارجع فإننا لا نستعين بمشرك وانطلق صلى الله عليه وسلم ثم جاءه الثالثة قال يا محمد
أقاتل معك وأصيب معك قال تشهد أن لا إله إلا الله قال نعم رسلي قاتل قال نعم قال فمعنا إذن فخرج قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم فمن هذا أخذ أهل العلم أن الجهاد خاص بالمسلمين وأن
الكفار لا يمكنون من القتال مع المسلمين لأنه لا يؤمن جانبهم قد نعتمد عليهم ويحدثون ثغرات بين المسلمين قد يخونون ولذلك لا تجوز الاستعانة بالكافر في القتال لكن إذا احتج إليه ظهر أنه
لا بأس بذلك أنه استعان بالكافر كما استعان النبي صلى الله عليه وسلم بصفوان بن أمية في حنين وأخذ منه أدراع حتى يقاتل هوازن وكما استعان النبي صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أريقط لما
هاجر صلوات ربي وسلامه عليه فقالوا إذا كانت هناك ضرورة وحاجة شديدة فلا مانع إذا أمن جانبه إذا أمن جانب هذا الكافر فلا مانع إذا احتج إليه وأمن جانبه أو لم يحتج إليه حاجة شديدة فالأصل
أنه لا يقاتل مع المسلمين إلا المسلمون أكمل الرابع الرابع أن يكون المقاتل مكلفة نعم مكلفا أن يكون عاقلا بالغا دائما عندما تسمع مكلف عاقل بالغ فالمجنون لا يخرج إلى الجهاد والصغير لا
يخرج إلى الجهاد وعبد الله بن عمر رضي الله عنه فردني وعرضت عليه يوم الخندق فقبلني لما كبرت قليلا لأن الأحد في الثاني الثالثة والخندق في الرابعة وقيل في الخامسة فيقول في أحد ردني
النبي صلى الله عليه وسلم أنت صغير في الخندق قبل النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر أن يقاتل معهم فإذا لا بد أن يكون عاقلا أن يكون بالغا نعم الخامس أن يكون المقاتل صحيحة نعم
يعني لا بد أن يكون مقاتل صحيحا يعني في جسده ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج لأن هؤلاء إذا خرجوا معنا ممكن يعوقون الجيش أصلا فالأصل نحن عندما نجاهد نريد ناس
أقوياء وناسا أقوياء يقاتلون أما إذا جاءنا أعرج أو أعمى أو مريض فهذا قد لا نستفيد منه بل قد يضرنا وهو أصلا غير مكلف لكن بعض أهل المفرق يقول إذا كان العرج شديدا وإذا كان العرج يسيرا
فلا بأس وإذا كان عمر بن الجموح كان أعرج رضي الله عنه ولما قيل إنك أعرج قل أطأ بعرجة هذه الجنة يقول كان عرجه يسيرا وحتى المرض إذا كان المرض عبارة عن صداع أو أصبعه يؤلمه أو شيء هذا
مرض يسير لا يمنع من الخروج للجهاد وإن المقصود المرض الذي يقعن الإنسان عن الجهاد أو عن الخروج أو كذا صحيحا أي لا مريضا لا أعمى لا أعرج وما شابه ذلك من الأمراض التي تعوق الإنسان عن
الجهاد والله تبارك وتعالى يقول لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فقوله غير أولي الضرر فالأعمى والأعرج هذا من أولي الضرر ولذا لما
جاء عبد الله بن الممكتوم يستأذن النبي في الخروج للجهاد لأن الله يقول لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم عن
القاعدين درجة وكل وعد الله الحسن وفضل الله المجاهدين على القاعدين أي جنة عظيمة فجاء عبد الله بن الممكتوم للنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله إن الله يقول كذا أنا أريد أن أخرج
الجهاد أريد الجنة فنزلت هذه الكلمة غير أولي الضرر فوضعها أمره الله أن يضعها هنا لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر نزلت لوحدها هذه الكلمة فودخلت في هذه الآية في هذا
المكان بأمر الله سبحانه وتعالى فأولو الضرر معفوون عن الجهاد نعم السادس أن يكون المقاتل واجد من المال ما يكفي ويكفي أهله في غيبته نعم المقاتل إذا أخذ أمواله وخرج الجهاد وترك أهله
بلا مال سواء الآن أو ما يكفيهم إلى أن يرجع ما يصلح هذا أبدا لأن هذا أهم فلا يخرج حتى يؤمن لأهله في بلده حتى أن يعود حتى إذا كان ما عنده مال للجهاد أيضا ما يخرج في تبوك لما خرج
النبي صلى الله عليه وسلم جلس أناس من المسلمين لا يجدون راحلة ولا يجدون مالا ليجاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم نعم السابع أن يجد مع مسافة قصر ما يحمله نعم لا يقال له امشي الله
جهاد امشي أتعبها لا أن يكون يجد دابة تحمله سيارة أو بعير أو حمار أو خيل أو أي شيء يحمله في سفر إذا كان طريق سفر أما إذا ما كان طريق سفر ما يحتاج هذا نعم الثامن أن يكون ذلك فاضلا عن
قضاء دينه وحوائجه كالحج نعم أن يكون فاضلا عن قضاء دينه وحوائجه يعني زائد عن دينه وزائد عن حوائجه أما إذا كان ليس زائدا بالكاد يسد دينه أو بالكاد يسد حوائجه نقول له لا يجب عليك
الجهاد نعم نعم إذا أراد الإنسان أن يخرج للجهاد متطوعا يقال له اصبر هل هناك من الناس من له حق عليك من جناية أو دين لا وفاء له من جناية يعني يكون مثلا كسر ضرسا لأحد فيها خمسمية الإبل
هذه جناية قطع يدا فيها خمسين خمسون من الإبل فالمهم أن إذا عليه جناية ما يضيع حقوق الناس لابد أن يسدد للناس حقوقهم قبل أن يخرجوا هذا في التطوع وليس جهاد فرض العين لأن جهاد فرض العين
خروج خلاص ما فيه لكن أنا أتكلم عن تطوع أود أجاهد أحب أن أجاهد لا وحقوق الناس التي عليك كيف تسددها فإذا كانت عليه جناية لأحد فإنه لا يجد له أن يخرج للجهاد حتى يستأذن من صاحب الجناية
يقول تأذني أخرج للجهاد ويمكن حتى أحصل لي غنيمة ولا شيء ولا كذا وأسده لك إذا قال لا ما أسمح لك أسدد لي عليك ما يروح ما يتبع الجهاد حتى يسدد الذي عليه قال أو دين لا وفاء له أما الدين
إذا كان له وفاء يعني مثلا عليه دين يطلب 20 ألف دينار مثلا وهو يملك بيتا قال ما تروح سدد العشاء قال عندي بيت إذا مت سمن البيت خذ نصيبك يعني تركت ما يكفي إذا ترك ما يكفي لسداد الدين
أو عنده وديعة المهم أنه يعني عنده مال طيب فهنا لا يزال طبعا هذا في الدين الحال أما الدين غير الحال فبعض أهل العلم يقول لا يجوز له أن يذهب أفرض هذا يطالب يقول سدادك بعد ستة شهر شون
تروح الجهاد قال بستة شهر وإن ناس بعد ستة شهر قال يمكن تموت ويروح على يديني بعض أهل العلم قال ما يصلح ويقول يذهب طالما الدين غير حال وإن يمنع هو الذي عليه دين حال قال إلا بإذن أو
رهن أو كفين مليء قال يبقى أرهن عندك سيارتي أرهن عندك بيتي أرهن عندك كذا لكن تركني أذهب إلى الجهاد فهذا لا بأس أو كفين مليء يأتي بشخص يقول أنا أكفله إذا ما سدد أو إذا ما مات في هذه
إذا مات لأن الكفالة بالبدن يقول إذا مات أنا رقبتي سدادة أنا أسد عنه الدين لكن إذا رجع يرجع هو يسد الدين هذا الكفالة غير الضمان الضمان يدفع عنه الكفالة يأتي ببدنه فإذا جاء بكفيل
مليء مليء يعني عنده لكن يجيب لكفيل فقير يقول له هذا يكفلني يقول عندك تسدد قل له ما عندي لا ما تروح لا تروح لابد تأتي بكفيل مليء بحيث أنك إذا ما سدد هو يسده عنك دينك نعم الثاني إذن
أبويه المسلمين الحرين أو أحدهما إذا عدم الآخر لا إذن جد وجدة ولا في سفر واجب نعم إذن أبويه المسلمين الحرين قول المؤلف إذن أبويه ثم قال في آخر الكلام لا جد وجدة لأن الجد يقال له أب
واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب الجد يقال له أب ليس كالأب يبقى الأب غير الجد الأب غير الجد فيستأذي من أبويه ولا يزال يستأذي من جديه سواء جده لأبي أو جده لأمه أو جدته لأمه أو
جدته لأبيه لا وإنما المقصود الأم والأب لو أن أمه وأباه وافقا وامتنع جده وقال ما تروح ما يسمع كلام جده وإنما المطلوب هو أن يستأذن والديه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا
رسول الله أريد أن أجاهد معك قال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد جاهد في والديك ففيهما فجاهد فأمره النبي أن يرجع صلى الله عليه وسلم وهذا طبعا في فرض الكفاية في فرض الكفاية فهنا
لا بد أن يستأذن والدي قال الحرين فإذا كان الوالدان عبدين يعني مملوكين فهنا لا يلزم أن يستأذنهم وبعض أهل العلم قال يلزم يبقى هذا والد وهذه والد والد والخوف منهما على ابنهما وارد لكن
أو قيده بالمسلمين بالوالدين المسلمين لأن إذا كان والده كافرا أو والدته كافرة يقين ما يحرون أن يقاتلوا ويقاتلوا الكفار مثلهم فيمتنعون من الموافقة لا طاعة لهما هنا أو كان مسلمين
لكنهما فاسقان يعني مثلا يعني يقول ما تذهب إلى الجهاد ينظر هنا إذا قال نخاف عليك وأنت فلذب كبدنا والجهاد ممكن تموت ونحن نبيك وعيالك وعيالنا وكلمه إذا كان عن شفقة عليه فيسمع كلامهما
أما إذا كان الأبوان لا التزمان بالدين أصلا ويقول بلا جهاد بلا بطيخ بلا كذا بس قعد بس استعانش وهذا ليس خوفا عليه يعني لو يقول لهم بروح مثلا مكان ثاني هم فيه خوف بروح أغاوص مثلا ولا
كذا ما عندهم أتسلق الجبال ما عندهم مشكلة لكن الجهاد لا فهنا خوفهما عليه لكرههما للدين وإن كان مسلمين لكن يكرهان الجهاد هنا لا طاعة لهما ذكر ذاك شيخ نشيخ بن عثمي يقول لا طاعة لهما
هنا لأنهما إنما منعاه لا شفقة وإنما كرها للجهاد وهنا لا طاعة لهما في هذا أو في هذه الحالة نعم أو أحدهما إلى عدم الآخر إذا كان موجودين فيستئذنهما جميعا إذا كان أحدهما موجودا يكفي
استئذان أحدهما ولا في سفر واجب يعني إذا كان الجهاد غير الجهاد سفر واجب أيضا لا يحتاج أن يستئذن الوالدين إذا كان واجبا عليه أما إذا كان غير واجب فإنه يجب عليها أن يستئذنهما نعم رواه
مسلم نعم يقول الله تبارك وتعالى أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون الرباط من أجل الأعمال التي يحبها الله تبارك وتعالى بل ذهب بعضها لعلمي إلى أن الرباط
أفضل من الجهاد وهذا من قول عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال الرباط أفضل من الجهاد قال لأن الرباط فيه حفظ للمهج بينما الجهاد فيه احتمال الموت والقتال أولى منه القتال وذهاب
المهج فعلى كل حال الرباط هو أن يبقى الناس يعني المسلمين منهم على حدود العدو يؤمنون الحدود للناس من العدو الكافر حتى لا يهجم على المسلمين أو حتى يحذروا المسلمين قبل هجومه هذا هو
الرباط حدود المسلمين مع الكفار الذين يعني معلن الحرب بينهم وليس هناك حدنة بينهم ولا صلح ولا كلاء الحرب قائمة بينهم بين المسلمين في احتمال في أي وقت يهجمون على المسلمين هذا هو
الرباط وكلما كان المكان أشد حرجا وأشد خوفا كلما كان أفضل كلما كان المكان الذي فيه المرابطون أشد خوفا كلما كان أفضل عند الله تبارك وتعالى واختلف العلم هل يخرج بأهله أو لا يخرج بأهله
قالوا لا يخرج بأهله الرباط لا يخرج بأهله خوفا عليهم وقال بعضهم إذا كان هناك أمان فيخرج بأهله إذا لم يكن ثمة أمان فلا يخرجه بأهله للرباط الذي هو منع الكفار من دخول بلاده المسلمين
قال فرض كفاية إذا قاب به من يكفي سقط على الباقين ليس معقول أن كل المسلمين يكونون مرابطين على الحدود ما تكفيهم الحدود وإنما المقصود أن يكون هناك فئة من المسلمين مرابطة تحمي حدود
المسلمين من دخول الكفار إليهم قال دليل وحديث سلمان رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وإذا مات المرابط أجري عليه عمله وأمنا فتنة الفتان في القبر هذا بفضل الرباط في سبيل
الله تبارك أن المرابط معرضوا لنفسه للقتل في أي لحظة ممكن الكفار يهجمون هجوما مباغتا أو كذا فهم تعرضوا للقتل فلذلك منعوا أن يكون نساء هناك أو الأطفال وكذلك ذكروا هذا الأجر العظيم
للمرابط في سبيل الله تبارك وتعالى قال أقله زمنه ساعة وأكثره أربعون يوما يعني لو ترابط ساعة لكن الأفضل أربعون يوما جاءت فيه أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من رابط أربعين يوما
فهذا أفضل لا شك إنه زاد على الأربعين كان أفضل ولكن أقل الرباط ساعة يعني يبقى ساعة مرابطا في سبيل الله تبارك وتعالى الكفارة من الدخول إلى أرض المسلمين أو الاعتداء عليهم نقف هنا
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته