683 - قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا... - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فالظاهر والعلم عند الله لما سبق من الآيات من قول الله تبارك وتعالى قد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقول الله تبارك وتعالى قد كفر الذين قالوا إن الله ثلاثة والكلام عن مريم وعيسى عليه الصلاة والسلام فالكلام متصل عن النصارى فهنا المقصود النصارى ونود بهذا اللقب أهل الكتاب من نوع التوبيخ له أنتم أهل الكتاب أنتم أهل العلم أنتم جاءكم أنبياء وأنبياء كثر تنحرفون كل هذا الانحراف قل يا أهل الكتاب أي قل يا محمد أو أن يكون الخطاب لكل من يصلح أن يكون منه الخطاب أن يكون لي ولك ولكي ولكل أحد أن يقول لهم هذا الكلام قل يا أهل الكتاب يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق الغلو هو تجاوز الحد الغلو هو تجاوز الحد لا تغلو ومن صور غلوهم قولهم عيسى ابن الله الله ثالث ثلاثة هذا من غلوهم وانحرافهم أن قالوا مثل هذا الكلام ادعوا في مريم الألوهية ادعوا في عيسى الألوهية ولذا قال الله تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهي من دون الله فهذا من غلوهم أنهم زعموا ذلك في عيسى وزعموا ذلك في مريم عليهما السلام لا تغلو في دينكم غير الحق غير الحق ما هو غير الحق هو الباطل لأن الأمر إما أن يكون حقاً أو أن يكون باطلاً فقوله لا تغلو في دينكم غير الحق أي لا تتبعوا الباطل ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا الهوى هو ما تميل إليه النفس والأصل في الهوى من الهوي في جهنم عاذنا الله وإياكم منها لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا أي أناس تبعوا أهواءهم ولم يتبعوا الحق ومن نعمة الله على العبد أن يوافق الحق هو هواه وقد جاء في الحديث وإن كان ضعيفاً لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به حسنه بعضهم لكنه ضعيف والعلم عند الله جل وعلا فأن يوافق الهوى الحق هذه نعمة عظيمة جداً ينشط الإنسان للحق إذا وافق هواه ولكن إذا خالف هواي لا تتبع الحق لأن أتبع الهوى قال ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل من هؤلاء القوم الذين ضلوا من قبل قال بعض أهل العلم لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل من الذين قبل النصارى هم اليهود وهم أهل الكتاب معهم أي لا تتبعوا أهواء اليهود الذين ضلوا من قبل لأن اليهود ضلالهم قبل النصارى لأن اليهود كفروا بعيسى عليه الصلاة والسلام وانحرفوا عن موسى صلى الله عليه وسلم أو أن يكون المقصود هنا هم أحبارهم أحبار النصارى أحبارهم الذين ضلوا من قبل ولذا قال بعدها وأضلوا كثيرا يعني لم يكتفوا بأن يكونوا ضالين حتى سعوا في إضلال غيرهم عكسه تماما إنسان صالح إذا ترقى ماذا يكون مصلحا فالصالح إذا اجتهد صار مصلحا الضال إذا اجتهد في الضلال والعياذ بالله صار مضلا ومصلح عكسه تماما الضال المضل وهؤلاء لأنهم علماء لأنهم قدوات عندهم فيتبعون ولذا قال الله تبارك وتعالى ولا تتبعوا احذروا أن تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا لأن هناك من يتبعهم ويصدقهم ويقبلوا منهم قال وأضلوا كثيرا ثم قال وضلوا عن سواء السبيل هنا وضلوا عن سواء السبيل كأنها جواب لسؤال تبارك وتعالى قال ماذا قال ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل فكأنها ستضلوا عن ماذا ضلوا عن ماذا قالوا ضلوا عن سواء السبيل يعني ضلوا عن طريق المستقيم ضلوا عن الإسلام ضلوا عن الحق وضلوا عن سواء السبيل