29- تفسير قوله تعالى:{يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم بيّن الله تبارك وتعالى لماذا يفعلون ذلك فقال يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون يخادعون الله والذين آمنوا أي في ظنهم أنهم يخادعون الله في ظنهم أنهم كذبوا
على الله أو مرروا هذا على الله تبارك وتعالى وما علموا أن الله تبارك وتعالى يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى وأنه لا تخفى عليه خافية جل وعلا فهم يظنون أنهم يخادعون الله بهذا ولذا يظهر
هذا جليا يوم القيامة عندما يأتي المنافقون مع المؤمنين يوم القيامة فيصفون معهم ويظنون أنهم كما استطاعوا أن يخادعوهم في هذه الدنيا أنهم يستطيعون الاستمرار في المخادعة يوم القيامة
فعندما يأتي الله تبارك وتعالى ويعطي النور للمؤمنين يوم القيامة يناديهم المنافقون أنظرونا نقتبس من نوركم لأنه ظهر للمؤمنين نور ولم يظهر للمنافقين نور يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى
نورهم بين أيديهم وبأيمانهم فالمنافقون يقول أنظرونا أي انتظرونا نقتبس من نوركم فجاءهم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ارجعوا وراء شوفوا في نور أم لا فلما رجعوا ضرب بينهم بسور له باب
وظاهروا من قبله العذاب قالوا وهذا خداع الله لهم سبحانه وتعالى هذا خداع الله لهم لما قالوا ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فلما رجعوا وراءهم ضربوا بسور قد يقول قال هل يحتاج الله إلى أن
يقول لهم ارجعوا أو يستطيع أن يضربوا بسور يستطيع أن يضربوا بسور سبحانه وتعالى ولكن أراد أن يخادعهم سبحانه وتعالى كما خادعوا المؤمنين في الدنيا يقول الله تبارك وتعالى يخادعون الله
والذين آمنوا لا تمروا هذه الخدعة أو الخدعة على المؤمنين لكنها لا تمروا على الله قد يخدعك أنت لكن ليس أن يخدع الله لأنك لا تطلع على قلبه ولكن الله مطلع على ما في قلبه سبحانه وتعالى
قال يخادعون الله والذين آمنوا ثم حسمها بقوله وما يخدعون إلا أنفسهم يا الخديعة تعود عليهم وفي قراءة سبعية صحيحة وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون كيف يخادعون أنفسهم لأنهم يظنون بهذا
الفعل أنهم ينجون بأنفسهم من العذاب ولذا لما يأتي الكافر يوم القيامة ويؤتى بالشهود عليه أنه فعل كذا وكذا وكذا وترك كذا وكذا وكذا فيقول الكافر لله تبارك لا أقبل شهادة أحد علي لا أقبل
إلا أن أشهد على نفسي ما أقبل شهادة أحد ما أقبل شهادة أحد فيختم على فمه ويؤذن لجوارعه أن تتكلم فتشهد عليهم أيديهم وأرجلهم وجلودهم تشهد عليهم ويشهد عليهم سمعهم وتشهد عليهم أبصارهم
يصدم رجله تشهد عليه يده تشهد عليه بصره يشهد عليه سمعه يشهد عليه جلده يشهد عليه وهو لا يستطيع أن يتكلم ثم بعد ذلك يخلى بينه وبينها يؤذن له بالكلام فيلتفت إلى جلده وإلى يده
ثم يقول تبا لكن عنكن كنت أدافع يعني أنا كنت أكذب أقول ما فعلت ما تركت ما كذا حتى لا تعذب أنت أيها الجلد حتى لا تعذب أيها الرجل حتى لا تعذب أيها الإيد حتى لا تعذب أيها تعذب أيها
الأذن أيها العين فتجيب هذه الجوارع فقال أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء فهو يظن أنه يعني ينجو بنفسه بمثل هذا الكذب وهذا النفاق الله يقول أنت تخادع نفسك لأنك تهلكها بهذا وما يخدعون إلا
أنفسهم أنت تضر نفسك بهذا ولكن لجهلك لا تنتبه لهذا الأمر وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون فهذا الخدع يظن أنه به ينجو الله يقول لا أنت لا تشعر أنت لا تفهم أنت لا تعي ما تفعل أنت تخدع
نفسك أنت لا تخدع الله نعم قد تمر خدعتك هذه على المؤمنين لكن في النهاية سيظهرهم الله عليك يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون