2464 - مسائل وأحكام تتعلق بحد الردّة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

تكلمنا عن هذا كله لأننا توقفنا عند الفصل الثاني من أحكام المرتد المهم أن الردة هي الكفر بعد الإسلام وذكر المؤلف أن الردة تحصل بواحد من أربعة أمور إما بالقول وإما بالفعل وإما بالاعتقاد وإما بالشك بالقول كسب الله تعالى أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو سب الملائكة وإما بالفعل كالسجود للصنم كإهانة المصحف القاهر بالقادرات أو الدعاء أنه محرق أو غير ذلك من الأفعال الشركية وبالاعتقاد أن يعتقد أن الرسول كاذب والعياذ بالله أو أن يعتقد أن الحلال حرام أو أن الحرام حلال وهو يعلم أنه حلال فيحرمه أو يعلم أنه حرام فيحله وهذا من الاعتداء هذا الأمر كما قال الله تبارك وتأملهم شركاء وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله أو بالشك وهو أن يشك في هذا يشك في الجنة يشك في النار يشك في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وعليه كل هذا نوع من أنواع الردة نعم وهو مكلف مختار دل على أن الردة لا تقع إلا على المكلف يعني المجنون أو الطفل الصغير لو ارتد لا تقع منه الردة لجنوني هذا وصغري هذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاثة الصغير حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنام حتى يستيقظ فهؤلاء إذا وقعت منهم الردة فإنها لا تؤثر كذلك قال مختار يعني من لم يكن مختارا كأن تكلم وهو نائم فإذا لا يكون مرتد أو أجبر على هذا الأمر كما اشتهر عن عمار بن ياسر رضي الله عنه وعن أبيه أنه لما عذب وأمر بسب الرسول صلى الله عليه وسلم فسب النبي صلى الله عليه وسلم ليتخلص من عذابهم فلم يحكم الله تبارك عليه بالكفر سبحانه وتعالى لذلك جاء في الحديث وإن كان ضعيفا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف تجد قلبك قال مطمئنا بالإيمان قال إن عادوا فعد من عاقل بالغ مختار لهذه الردة أعاذنا الله وإياكم منها قال استثيب ثلاثة أيام وجوبا هنا خلاف بين أهل العلم هل يستثاب أو لا وما معنى استثابتي ثلاثة أيام قال حتى تزال عنه الشبهة لأن بعض الناس خاصة الآن في زماننا هذا والتقاء الثقافات وبعض الناس يتكلم معه والناس قد يكونون دعاتا إلى الإلحاد أو غير ذلك فيتأثر بهم يأتي بالردة والعياذ بالله فهذا تبين له الأمور وتزال عنه الشبهة وقد يحتاج هذا الأمر إلى وقت ويحتاج ذلك إلى أشخاص معينين متمكنين حتى يزيل عنه هذه الشبهة فالاستثابة ثلاثة أيام شيء مقبول كما ذكر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى قال وإن أصر قتل بالسفع إن أصر على ردته إن أصر على سبه لله أو كفره به أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك فإن تابك لا شيء عليه ولا يحبط عمله وإن أصر وقتل بالسيف ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه فإن قتله غيرهما بلا إذن أساء وعز ورغمان ولو كان قبل سفت عليه وقلت له ليس إمام المسجد إمام المسلمين هو الذي ينفذ هذه الحدود بأمره ولا تكون فوضى كل واحد يأتي ويقيم الحد على من سمع منه كلمة كفر أو كذا وإنما يرفع أمره إلى القضاء فالقاضي يحكم بكفره والإمام هو الذي يأمر بتنفيذه ذلك إن كان الأمر كفرا فيرفع أمره إلى الإمام فلا يقيم الحدود إذن إلا الإمام أو نائب الإمام حتى لا تكون فوضى وحتى لا يكون افتئات على حق الإمام فلو فعل ذلك أحد مثلا قتل مرتدا قبل أن يستتاب أو قبل أن يأمر الإمام بقتله فهذا مفتأت يعني متعدي فهذا يعزر يعاقب لكن لا يقتل لأن المرتد أصلا مباح الدم نعم نعم هنا قال يصح إسلام المميز وردته إسلامه فواضح جدا المميز لأنه يقبل منه العمل وتكتب له الحسنات لكن لا تكتب عليه السيئات المميز الذي هو دون البلوغ يفهم ويعقل لكنه لم يصل إلى درجة البلوغ فهذا يقبل منه الإسلام وتقبل منه الصلاة ويقبل منه أي حسن لكن لا يكتب في سيئاته شيء فإذا ارتدت على المذهب أنه تقبل منه الردة والعياذ بالله لكن لا يستتاب إلا بعد البلوغ إذا بلغ يستتاب أما قبل البلوغ فإنه لا يستتاب والقول الثانية أنه لا يستتاب لا قبل ولا بعد لأن كل ما قاله قبل البلوغ لا قيمة له وإنما إن فعل شيئا بعد البلوغ يحكم عليه بالردة والله أعلم نعم