2211 - كتاب اللِّعان - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا هذه الشريعة السمحة العظيمة أكمل الله لنا بها الدين
سبحانه وتعالى وما ترك النبي صلى الله عليه وسلم أمرا إلا وقد بيّنه قبل أن يتوفاه الله تبارك وتعالى كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه ومن كمال هذا الدين أنه راعى شؤون الناس كلها ومن
ذلك شؤون الزوجين وما قد يحدث فيها وقد مر بنا أحكام النكاح وأحكام الطلاق وأحكام الرجعة والظهار والعدة لا نتكلم عليها بعد طيب والآن يتكلم عن اللعان واللعان مأخوذ من قول الله تبارك
وتعالى وليه إن كان من الكاذبين واللعان هذا أمر يقع بين الزوجين إذا اتهم الرجل امرأته بالزنا أو أراد نفي الولد عنه فإنه يلاعن زوجته وتلاعنه زوجته هذا يسمى اللعان يسمى اللعان وأصل
تشريع هذا الحكم قصتان مشهورتان القصة الأولى عويمر بن عجلان والثانية لهلال بن أمية وفي قصة هلال وعويمر بن عجلان أن عويمر بن عجلان سأله قال يقول لأصحابه لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا
فماذا يفعل؟
أيقتله؟
إن قتله قتلتمه يقول وإن تركه تركه وفي قلبه حسرة يعني يرى رجلا معه امرأتي وإن قذفتها وإن قذفها جلدتمه يعني ماذا يصنع يعني يقول ثم قال والله لا أسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال صلى الله عليه وسلم البينة أو حد في ظهرك لازم لازم أعراض الناس ما هي سهلة حتى لو كانت زوجتك أعراض الناس ليست سهلة فقال النبي صلى الله
عليه وسلم نعم البينة أو حد في ظهرك فانصرف الرجل ثم أنزل الله تبارك وتعالى الملاعنة بين الزوجين والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهدت أحدهم أربع شهادات بالله إنه
لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرع عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ورواية الثانية
هي رواية هلال بن أمية وهو كذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم فكره النبي مسألته صلى الله عليه وسلم كره السؤال ثم جاء بعد ذلك هلال وقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله الذي سألت
عنه بالأمس وقع لي يعني وقع لزوجته الله المستعان والمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه ذلك أمر بالزوجة فأتي بها وأمر بالزوج سواء قلنا قصة هلال أو قصة عويمر وقصة عويمر أشهر فأتى
بعويمر بن عجلان وأتى بزوجته فقال ما تقول فقال ما وقع في ظنه أو في علمه أنه دخل وجد رجلا مع امرأتي وجامعها يعني فلما قال له النبي صلى الله عليه وسلم احلف واتهمها برجل قال له شريك بن
سحماء قال كانت مع شريك بن سحماء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تحلف أربع مرات نزلت الآيات فحلف أربع مرات إنه لمن الصادقين ثم لما جاء إلى الخامسة اتق الله يعني انتبه فإنها الموجبة
يعني هذه الخامسة موجبة لأنه يقول أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين يدعو على نفسه باللعنة إن كان كاذبا فقال انتبه هي الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة يقصد بعذاب الدنيا حد
القذف لأنه يكون قذفة فيجلت تمانين جلدة فقال حد عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قال والله يا رسول الله إني لصادق وليظهرن الله ذلك يعني عند ثقة بالله أن يظهر ذلك فحلف الخامسة فالتفت
النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فقال لها احلف فحلفت أربع مرات إنه كاذب ويدرع عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لكاذب فشهدت أربع مرات إنه كاذب فلما جاءت إلى الخامسة أيضا
ذكرها النبي بالله سبحانه وتعالى وقال لها اتق الله إنها الموجبة يعني الخامسة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة عذاب الدنيا بالنسبة لها الرجم إذا قررت بالزينة وهي امرأة متزوجة محصنة
فقال عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فتلكأت يا سكتت ترددت يقول ابن عباس فتلكأت حتى ظننا أنها يعني ستتوقف عن الحلف ثم قالت والله لا أفضح قومي بعد اليوم فحلفت الخامسة من الصادقين
عندها النبي صلى الله عليه وسلم قال لها يعني لولا أنها حلفت يعني الخامسة لكان بيني وبينها شئ النبي عرف أنها كاذبة صلى الله عليه وسلم ولكن يعامل الناس ما يظهرون ثم قال إن جاءت به
يعني هذا البطن هاللي هاللي يتهمها إنها زنت إن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين خدلج الساقين فإنه لشريكة بالسحماء يعني إذ جاءت به بهذه الأوصاف يعني يشبه من تهمت به فلما ولدت حملت
فلما ولدت جاءت به بهذه الأوصاف أكحل العينين سابغ الإليتين يعني عظيمة إليتاه خدلج الساقين ضخم الساقين فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك لا أستطيع عليها شيء بين عذاب الآخرة لأنه
وضح أنها كاذبة ومع هذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يبني حكما على ما وضح عنده لأن المطالب به هو هذا كما قال الله تبارك ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين
والخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الصادقين فتركها النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع منها فاللعان إذن قيل له اللعان من الآية أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وقال أهل العلم
استعيض بالغضب عن اللعان هنا لأن في حق الرجل قال والخامسة أن لعنة الله عليه في حق المرأة قال والخامسة أن غضب الله عليها ولم يقل أن لعنة الله عليها مع أن هناك تلازم بين الأمرين
المغضوب عليه ملعون مطرود من رحمة الله تبارك وتعالى والملعون أيضا مغضوب عليه فبعضهم قال هذا للتنوع يعني هنا ذكر الغضب وهنا ذكر اللعنة بعضهم قال لأن الغضب أشد لأن غالبا الرجل محق في
هذا الأمر لأنه ليس معقول أن الإنسان يتهم عرضه لأن فيها فضيحة له يعني غالبا ما أقدم الرجل على مثل هذا الأمر إلا إنه قد وقع فالغالب أن الرجل أقرب إلى الصدق من المرأة في هذه القضية
الأمر الثالث قالوا لأن النساء يجري على لسنتهن اللعن دائما سهل تلعن وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيتكن أكثر أهل النار قل نبينا يا رسول الله قال يكثرنا اللعن فكلمة اللعن على
لسان النساء سهلة فتركها وأتى بكلمة أخرى لعلها تردعها الغضب أن غضب الله عليها إن كان من الكاذبين إن كان من الصادقين فالمهم هذا هو اللعان هذا هو اللعان وهذا ما وقع في عهد النبي صلى
الله عليه وآله وسلم