639 - لماذا رُفِعَتْ كلمة الصَّابِئُون؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وهنا مسألة وهي لماذا رفعت كلمة الصابئون مع أن الكلاف تتوحي بإن وإن كما هو معروف حرف ناسخ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى حيث أن تكون اسم إن وهي معطوفة على الذين هادوا ومعطوفة على الذين آمنوا فلماذا رفعت أولاً لا بد أن نعلم كل وجه هذا يجب أن نعتقده أن القرآن الكريم كتاب كامل من كل وجه ولا يجوز أن تسلط أحكام الإعراب على القرآن بل يسلط القرآن على أحكام الإعراب الإعراب يؤخذ من القرآن وليس القرآن يؤخذ من الإعراب هذه قاعدة الأمر الثالث أن هذا له وجه من العربية بل وجوه من العربية وقد مر بنا أولو الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب وآمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذو القربة واليتامة والمساكنة وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفونة بعهدهم إذا عاد والصابرين في البأساء فالموفونة جاءت مرفوعة مع أن قبلها وقبلها وما بعدها كله جاءت منصوبة وذكرنا تفصيل الكلام على إعرابها في سورة البقرة فليرجع إليها لكن الشاهدة من هذا أن هذا موجود في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى يعني في آيات أخرى ومرت بنا أيضا في سورة النساء لكن الراسخون في العلم هم المؤمنون يؤمنون ما أزل إليك أيضا ذكرنا أولو الله تبارك وتعالى هناك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة وبينا الحكم فيها فالقصد إذن أولا نعتقد اعتقادا جازنا القرآن ما في أخطاء هذا أمر منتهي منه أما كيف تعرب موضوع آخر ينظر في إعرابها فهنا قال أهل العلم في إعرابها هنا إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى قالوا على أن إن الذين آمنوا والذين هادوا ثم يكون الآية فيها تقديم وتأخير تقديم وتأخير وهذا كثير في كلام العرب كما في قول الله تبارك وتعالى في سورة يوسف الساتينة إن شاء الله تعالى كتب الله لنا من العمر ربه فتكون ولولا أرأى برهان ربه لهم بها وإن كانت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها فتكون لولا أن ربطنا على قلبها كانت أن تبدي به فهذا واضح كثير في كلام العرب هو التقديم والتأخير فيكون هنا تقديم وتأخير ويكون الآية هكذا إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزن والصابعون والنصارى كذلك فتكون على الابتداء والصابعون والنصارى كذلك فرفعت على الابتداء فيكون قدمت الصابعون والنصارى وهي حقها الرفع لأنها جملة مستقلة فتكون الجملة الأولى إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنوا انتهت الجملة ثم جاءت جملة جديدة والصابعون والنصارى كذلك هذا الوجه الأول الوجه الثاني أنه عطف جمل على جمل فيكون قول الله تعالى ويكون خبرها مقدرا مفهوما من قوله تبارك وتعالى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم جملة جديدة والذين هادوا والصابعون والنصارى هذه كلها تكون مرفوعة الذين هادوا والصابعون والنصارى كلها مرفوعة جمل مرفوعة فيكون عطف جملة على جملة ويمكن أيضا أن يكون من باب البلاغة وذلك لتنبيه السامع حتى لا لأن عندما يكون الكلام متصلا مسترسلا قد يسهو الإنسان قد يغفل كما هو أو كما ذكرنا في سورة البقرة ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب فأتى بالموفون بعهدهم بين منصوبات لتنتبه ماذا حدث لماذا تغير الإعراب فالإنسان ينتبه لتغير الإعراب للتنبيه وهذا أسلوب بلاغي معروف عند العرب الذي قلناه الآن هو أنه لم يحتج أحد من قريش ولا من غيرها من قبائل العرب الذين كانوا يقول نحن أهل البيان ومن عدان عجم لم يحتج أحد منهم على النبي صلى الله عليه وسلم يقول خالفت الإعراب هنا أخطأت هنا عندما قلت والصابعون أبدا لأنهم يعرفون هذا كلامهم يعرفون وقد يقول قال لعلهم احتجوا على النبي ولم ينقل لا لو احتجوا لنقل كل شيء نقل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة مثل هذه الأمور وطبعا في دين الله تبارك وتعالى نقل هذا الأمر لأن هذا يستدعي نقله ولكن مع هذا لم ينقل معناه أنه لم يحدث فهذا بالنسبة لي إعرابها