631 - وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ... - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وما أنزل إليكم من ربكم ثم قال ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وإذا أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادت هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون
وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم ريسا إلى رجسهم هنا الله جل وعلا يقول ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا كثيرا منهم أي ليس كلهم لأن بعضهم يستفيد مما أنزل إليك من
ربك كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا
سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيضوا من الدمع مما عرفوا من الحق وهذه دقة القرآن الكريم دقة ربنا تبارك وتعالى قال كثيرا منهم ولم يقل كله يقول ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك
من ربك طغيانا وكفرا وذكر طاهر بن عاشور رحمه الله تبارك وتعالى وكتابه التحرير والتنوير ذكر عن بعض المستشرقين من العلماء يهودا كانوا أو نصارى يقول بعضهم وإن كان يعني منصفا في جل
أموره إلا إنه إذا جاء إلى شيء فيه مدح للإسلام أو ثناء عليه أو تأكيد لما جاء به هذا الدين العظيم يقول تجده يسرع يتميز غيظا من هذا ولا يريد أن يظهره ويضيع عنه الإنصاف في مثل هذه
الحالة وإن كان القليل جدا من يستمر على إنصافه ولكن الأكثر لا وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا لماذا؟
لأن الذي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ينزل على نبي عربي وليس نبيا إسرائيليا كما كانوا يظنون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفونه أبنائهم يدرون أن هذا وقت نزول بعثة نبي
ولكن كانوا يظنون أنه منهم فلما جاء هذا النبي من العرب حسدوهم فالدافع الأول هو الحسد حسد للعرب أن ختم الله المرسلين بسيدهم العربي صلوات ربي وسلامه عليه فالأول حسد هو الذي يزيدهم
طغيانا وكفرا السبب الثاني أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فضحهم قرعهم بكتهم لذلك ازدادوا طغيانا وكفرا والطغيان هو تجاوز الحد اذهبها إلى فرعون إنه طغى تجاوز حده إنه لما طغى
الماء لما زاد تجاوز حده فالطغيان هو تجاوز الحد والله سبحانه وتعالى يقول ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك أي الذي أنزل إليك من ربك وهو القرآن الكريم طغيانا وكفرا حسدا وغضبا
مما أنزل من عند الله تبارك وتعالى