2049 - خدمة المرأة لزوجها في البيت - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يعني قضية خدمة المرأة لزوجها في البيت هل يجب عليها يعني هو عقد الزواج ما هو عقد الزواج يعني أكثر أهل العلم يرون عقد الزواج عقد معاوضة وهو بين الزوجين هي أن يسلمها المهر وتسلمه
نفسها يستمتع بها وهي تستمتع به أيضا فيقول هذا هو حقه عليها الاستمتاع أما قضية الخدمة تطبخ تغسل تكنس يقول هذا ليس واجبا عليها هذا ليس من العقد ليس في العقد وإنما العقد أن تسلمه
نفسها ويستمتع بها كما هي تستمتع به هذا هو العقد وهو يجب عليه الإنفاق والمعامل الحسن وهي كذلك عليها الطاعة والمعامل الحسن وما شابه ذلك من الأمور فذهب أكثر أهل العلم على أن المرأة لا
يجب عليها أن تخدم زوجها في البيت وأن هذا يعني حق لها على زوجها أن يأتيها بمن يخدمها أن يأتيها بمن يخدمها ليس فقط حاجة الزوج بل حتى حاجتها هي يعني يأتيها بمن يغسل ملابسها يأتيها بمن
يطبخ لها يأتيها بمن يكنس لها يعني هي أيضا تخدم ليس فقط ما تخدم زوجها بل هي تخدم هذا الذي عليه أكثر أهل العلم أن الزوج هو واجب عليه أن يوفر لزوجته الخدمة يعني من يخدمها
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجب على المرأة أن تخدم زوجها لأنه تجب عليها الطاعة بالمعروف يعني المرأة يجب عليها أن تخدم زوجها بالمعروف قال فتجب عليها الخدمة من كنس وطبخ وغسل وما شابه
ذلك من الأمور قال هذا واجب عن زوجها وهذا مشهور عن أبي ثور رحمه الله تبارك وتعالى وغيرهما من أهل العلم توسطا في هذا الأمر وقال يرجع في هذا إلى العرف كما ذكرنا قبل قليل العرف يرجع
إلى العرف يقولون من كانت تخدم في بيت أهلها فتخدم في بيت زوجها يعني إذا تزوجت أمرأة هي في بيت أهلها مخدومة عندها الخدم والحشم يخدمونها وكذا فالأصل أن توفر لها من يخدمها وإذا كانت في
بيت أهلها تخدم تغسل وتنظف وتكنس وكذا فهي تغسل وتنظف وتكنس في بيت زوجها لا يغير عليها شيئا من حياتها والمسألة على كل حال فيها خلاف طويل لأهل العلم الذي قال أنه يجب عليها أن تخدم أو
قال يرجع في هذا إلى العرف قال لأن أسماء بنت أبي بكر كانت يعني تخدم زوجها الزبير وقصتها مشهورة جدا لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم يركبها معه وهي يعني في مزرعة الزبير تعمل وتكد
فتذكر النبي غيرت الزبير أو هي تذكرت غيرت الزبير فامتنعت مع أن الزبير ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم وعديله أيضا لأن أسماء أخت عائشة امتنعت من الركوب مع النبي صلى الله عليه وسلم
وكذلك فاطمة رضي الله عنها لما أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما لما سمعت بأن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه سبي من البحرين تقول عائشة دخلت علي فاطمة فقالت أين أبي قالت أبوك
خارج البيت فانتظرته فلم يأتي فقالت فاطمة أني عائشة إذا جاء أبي فأخبره أني أريد خادما يعني تعبت من الغسل والطحن وما شاء ذلك من العجن وكذا فأريد خادما يعني أخبره بهذا قالت نعم فلما
جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة أنها تريد خادما فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت فاطمة وعلي رضي الله عنه فجاء هما في فراشهما فجلس بينهما صلى الله عليه
وسلم وقال جئتيني تطلبين خادما أو جئتماني تطلباني خادما بحكم النعلي هو الذي أرسلها فقال جئتماني تطلباني خادما ألا أدلكم على خير لكم من خادم تسبحان الله إذا أويتما إلى فراشكما تسبحان
الله 33 وتحمدان 33 وتكبران 34 فذلك خير لكم من خادم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لعلي إيتها بخادم يجب عليك ذلك بل النبي دلهم على خيرهم وكأنه
أرشدها إلى أن تستمر على عملها في بيت علي من العجن والطبخ وما شابه ذلك من الأمور ولكن قد يقال هنا أو يعني رد على هذا بأنه علي لم يكن يملك وذلك النبي في بيتي كان في خدم يخدمون أمهات
المؤمنين عند النبي صلى الله عليه وسلم ولما أيضا جاء الخير لعلي وكذا ولكن طبعا فاطمة كانت قد توفيت رضي الله عنها فكان علي عنده خدم أيضا قالوا فإذا الخدمة ليست واجبة على الزوجة وإنما
هي واجبة على الزوج الزوج يوفر لها ذلك والذين قالوا يرجع إلى العرف قولهم وجيه جدا حقيقة قالوا يرجع في هذا العرف وإن كان قول الجمهور أوجه وإلا إذا طالب الزوج من زوجته مثلا قال أحضري
لي ماء أو أغسلي لي هذا أو كذا طلب معين وليس على الدوام فهذا الأصل أنه داخل في الطاعة أنه يجب عليها أن تطيع زوجها فهذا يجب عليها لكن نحن نتكلم أن كل يوم كل يوم هي التي تطبق كل يوم
هي التي تغسل كل يوم هي التي تكنس فهنا قالوا لا هنا حقها أن تخدم لا أن تخدم وأما الطاعة بالمعروف للزوج فإذا كانت بين فترة أو أخرى طلب منها شيئا فالأصل فيها أنها تجب عليها طاعته
والله أعلم