613 - وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ... - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال تبارك وتعالى ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لما ذم الله أهل الكتاب وبيّن طعنهم في الله وطعنهم في الرسول وفسادهم في الأرض وغير ذلك سبحانه وتعالى لم يقطع عنهم رجاء التوبة ولم يغلق عليهم باب الرحمة سبحانه وتعالى ورحمته سبقت غضبه جل وعلا قال لكفرنا عنهم سيئاته لو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا أهل الكتاب اليهود والنصارى هم أهل الكتاب وإن كانت هناك كتب سابقة نزلت لكن لم تذكر لنا هذه الكتب وإنما إذا ذكر أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى ومنه قول الله تبارك وتعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب أيضا طعام اليهود والنصارى فإذا أطلقت كلمة أهل الكتاب فهي اليهود والنصارى الله جل وعلا يتكلم هنا عن اليهود والنصارى يقول ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا آمنوا واتقوا تقريبا هي بمعنى آمنوا وعملوا الصالحات آمنوا واتقوا هي آمنوا وعملوا الصالحات التي تذكر كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى فالإيمان أعمال القلوب والإذا لما سئل أبي بن كعب وينسب إلى عمر وينسب إلى عبد الله بن مسعود ولعلهم جميعهم قالوا هذا الكلام لما سئلوا عن التقوى قال التقوى التشمير في الطاعة والحذر من المعصية لما قال هل مشيت في طريق فيه شوك قال نعم قال ماذا فعلت قال شمرت ثوبي وحذرت قال هذه التقوى التشمير في الطاعة والحذر من المعصية إذن هي أعمال الجوارح فعلوا الطاعات وتركوا المعاصي ولو أن أهل الكتاب آمنوا بقلوبهم واتقوا بجوارحهم انظروا ماذا قال قال لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا أدخلناهم جنات النعيم هذا للآخرة يكفر الله عنهم سيئاتهم ويدخلهم جنات النعيم فجمع لهم بين بلاغ المرغوب والنجاة من المرغوب يعني نالوا مرادهم لكفرنا عنهم سيئاتهم أزلنا عنهم الرهبة ولا أدخلناهم جنات النعيم أعطاهم الله ما يرغبون سبحانه وتعالى لكفرنا عنهم سيئاتهم جميعها نعم جميعها إن الله يغفر الذنوب جميعا إذا آمنوا واتقوا وهذا ليس خاصا بأهل الكتاب بل هذا لكل أحد ولو أسرف على نفسه بالمعاصي قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله سبحانه وتعالى فالله جل وعلا هنا يقول لأهل الكتاب ويقول لنبي صلى الله عليه وسلم وهي رسالة إلى أهل الكتاب ولو أن أهل الكتاب آمنوا أي بالله حق الإيمان سبحانه وتعالى واتقوا بترك المعاصي وفعل الطاعات لكفرنا والتكفير هو الإزالة أي غطينا سيئاتهم تجاوزنا عن سيئاتهم ومنها سمي الزارع كافرا لأنه يغطي البذور وذلك قال للزرع الكفار لأنهم يغطوه وقال الشاعر في ليلة كفر النجوم غمامها الغمام السحب غط النجوم فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول لكفرنا عنهم أي غطيناها وسترناها ومحوناها لكفرنا عنهم سيئاتهم جميعا ولا أدخلناهم جنات النعيم وهذه دعوة من الله تبارك وتعالى للعقلاء من أهل الكتاب ليتوبوا ويثوبوا إلى رشدهم ويؤمنوا بالله تبارك وتعالى