601 - قول الشيخ عبد الرحمن السعدي فيمن اتهموا اللَّه تعالى بالبخل - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهنا كلام طيب جداً للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله أحببت أن أنقله لكم بلفظه قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى فإن كلامهم لما قال يد الله مغلولة متضمن لوصف الله الكريم
بالبخلي وعدم الإحسان فجازاهم بأن كان هذا الوصف منطبقاً عليهم غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا قال فكانوا أبخل الناس وأقلهم إحساناً وأسوأهم ظناً بالله وأبعدهم عن رحمته التي وسعت كل شيء
وملأت أغطار العالم العلوي والسفلي ولهذا قال بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء لا حجر عليه ولا مانع يمنعه مما أراد فإنه تعالى قد بسط فضله وإحسانه الديني والدنيوي وأمر العباد أن يتعرضوا
لنفحات جوده وأن لا يسدوا على أبوابهم أبواب إحسانه بمعاصيهم وأن لا يسدوا على أنفسهم أبواب إحسانه بمعاصيهم فيداه سحاء الليل والنهار وخيره في جميع الأوقات مدرار يفرج كرباً ويزيل غماً
ويغني فقيراً ويفك أسيراً ويجبر كسيراً ويجيب سائلاً ويعطي فقيراً عائلاً ويجيب المضطرين ويجيب للسائلين وينعم على من لم يسأله ويعافي من طلب العافية ولا يحرم من خيره عاصية بل خيره يرتع
فيه البر والفاجر ويجود على أوليائه بالتوفيق لصالح الأعمال ثم يحمدهم عليها ويضيفها إليهم وهي من جوده ويثيبهم عليها من الثواب العاجل والآجل ما لا يدركه الوصف ولا يخطر على بال العبد
ويلطف فيهم في جميع أمورهم من الإحسان ويدفع عنهم من النقم ما لا يشعرون بكثير منه فسبحان من كل النعم التي بالعباد فمنه وإليه يجأرون في دفع المكاره وتبارك من لا يحصي أحد ثناء عليه بل
هو كما أثنى على نفسه وتعالى من لا يخلو العباد من كرمه طرفة عين بل ولا جود لهم ولا بقى إلا بجوده وقبح الله من استغنى بجهله عن ربه ونسبه إلى ما لا يليق بجلاله هذا كلام الشيخ عبد
الرحمن السعدي رحمه الله تبارك وتعالى