1720 - الوصية وشروط صحتها - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
والوصية هي الأمر بالتصرف بعد الموت الوصية هي الأمر بالتصرف بعد الموت تكون بالمال وتكون بغير المال المهم أن يتصرف بحق بعد الموت هذه هي الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت وأما مشروعيتها
فإن الله تبارك وتعالى ذكر في كتابه العزيز كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية وكذلك ثبت العمل بالوصية عن سلف هذه الأمة وعمر رضي الله عنه قيل له أوصي يعني بالخلافة لأحد
بعدك قال إن أدع فقد ترك من هو خير مني يعني النبي صلى الله عليه وسلم وإن أوصي فقد أوصى من هو خير مني يعني أبا بكر ثم قال ولكني أوصي بهؤلاء الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن عفو وسعد ابن أبي وقاص وهذه من محاسن الشريعة تشريع الوصية وذلك أنها يعني هذه الشريعة الغراء يعني أحيان تراعي حق الإنسان
وأحيان تراعي حق أقاربه والأقربين منه وأحيان تراعي حق عامة المسلمين ففي عامة المسلمين راعت قضية الربا وحرمت الربا وضعت قوانين للبيع والشراء والإيجارة وغير ذلك وفي مراعاة الأقربين
منه فأقاربه هم نسب والأقربين كالزوجة والجار وغير ذلك أيضا وصى يعني جعل أحكاما خصهم وراعاهم في أمور وكذلك راع الورثة وراعى مصلحة الشخص نفسه بأنه أجاز له أن يوصي بماله حتى قبيل موته
ولكنه أيضا قيده كما سيأتي التفصيل في ذلك أن الوصية من محاسن هذه الشريعة قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى تصح الوصية من كل عاقل لم يعاين الموت جعل شرطين الشرط الأول أن يكون عاقلا
أن يكون عاقلا إذن المجنون لا تصح منه الوصية المجنون لأنه غير مكلف وغير مسؤول عن تصرفاته فالمجنون لا تصح منه وصية وإنما تصح من العاقل قال لم يعاين الموت شارف على الموت يعني أثناء
الغرغرة أو قبيلها أو يعني عند قتله أو عند غرقه أو غير ذلك من الأمور هذا وصيته غير نافذة أبدا لا ما تمشي وصيته لأنه عاين الموت لأنه عاين الموت وليس المقصود هنا من كان مريضا مرض
الموت لأن هذا ما زال عقله معه ما زال يعني يمكن أن يشفى يمكن كذا لكن الذي عاين الموت هو الذي لا تقبل وصيته لأن ما له صار حقا لوارثه الذي يعاين الموت انتقل المال من ملكه إلى ملكه
وارثه يعني ليس له الحق أن يتصرف فيه لأنه ليس مالا له الآن أما الذي مريض مرض الموت كالذين يصابوا مثلا في السرطان أو داء الكبد أو ما شابه ذلك من الأمور ويقال له لا رجاء لشفائك وانت
موت بعد سنة أو شهرين أو ما شابه ذلك هذا لم يعاين الموت ولكنه يعني يرى الأطباء أنه اقترب أجل وهذا ما زال له الحق أن يتصرف في ماله وله أن يوصي ولكن الممنوع هو الذي عاين الموت يعني في
لحظات حياته الأخيرة قال ولو مميزا أو سفيها اشترط الأحناف أن يكون بالغا وكذلك هو قول عند الشافع وقول عند الحنابلة أنه لا بد أن يكون بالغا لأن المميز ممنوع من تصرف بماله فقال ليس له
أن يتصرف وقال له المشهور عند الشافعية كذلك أنه يجوز المميز أن يوصي قال لأن الوصية لا ضرر فيها عليه أبدا هو المقصود بالسفيه أو المميز السفيه الذي لا يحسن التصرف ولو كان كبيرا كما
قال الله تبارك الله ولا تؤت السفهاء أموالكم السفيه هو الذي لا يحسن التصرف والصغير عادة لا يحسن التصرف فالحنابلة أو المشهور في مذهب أحمد أنه له أن يوصي قال طيب هذا مميز صغير سنوات
كيف يوصي قال ما فيه أي ضرر عليه أين الضرر لأن الوصية هي الوصية بعد الموت الوصية هو ما يوصي به أن ينفذ بعد موته فأي ضرر عليه ما فيه ضرر عليه بالعكس لها أجر لها كذا ما فيه أي ضرر
عليه كذلك السفيه وإذاك لم يشترطوا البلو وإنما اشترطوا العقل قالوها وهو ينتفع بهذا المال الذي يوصي به خاصة إذا كان صدقة أو ما شابه ذلك أو برا فإنه ينتفع به طالما أن الوصية لا ضرر
فيها عليه فما المانع أن تقبل وصية السفيه ووصية المميز مثل كما قلنا فيها خلاف مذهب أحمد فيها قولان قول أنه لا بد من البلو وقول أنه لا يشترط وكذا هو قولان عند الشافعي وأبو حنيفة منع
قال أبدا لا بد أن يكون بالغا لكن المشهور من مذهب أحمد أن السفيه يمكن أن يوصي نعم