1634 - كتاب الوقف - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

والوقف كما ذكر الإمام الشافعي وغيره لم يعرف إلا في الإسلام لا يعرف أهل الجاهلية والوقف هو حبس العين وتسبيل المنفعة حبس العين وتسبيل المنفعة فلا يباع ولا يورث ولا يوهب ولا بد أن يكون على جهة بر فوقف الشيء لا بد أن يحبس الأصل فإذا كان الأصل لا يحبس لم يكن وقفا فلا يصح وقف الطعام ولا الشراب كما سيئة إن شاء الله تعالى ولا وقف ما ينفد لأن الأصل في الوقف أن يبقى الأصل يستفاد منه مع بقاء أصله فالطعام مثلا لا يوقف لأنه واحد من الثاني إما أن يستفاد منه إما أن يستفيد منه أكل إذا لم يبقى الأصل فإن لم يستفد منه ما في فائدة إذن لماذا أوقف فلا بد من حبس الأصل وتسبيل المنفعة كالبيت مثلا والبيت قائم فحبس الأصل وتسبيل المنفعة والأصل أنه لا يكون إلا على بر كما سيئة إن شاء الله تعالى يعني تقرب إلى الله تبارك وتعالى ولذا لا يعرف أهل الجاهلية لأنه من عمل أهل الإسلام والأصل أنه لا يبع ولا يورث ولا يوهب لأن الأصل فيه التأبيد وسيئة الكلام عليه إن شاء الله تعالى ومن أشهر الأوقاف التي عرفت وقف النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مشهور عند أهل العلم في سهمه من خيبر وسهم من فدك وسهم من بني قريضة صلى الله عليه وسلم وكذلك وقف عمر رضي الله عنه كما في الصيحين لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتي خيبر قال يا رسول الله قد أصبت مالا في خيبر لم أصد في حياتي مالا أنفس منه ولا أحب إليه منه فما تأمرني فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن شئت حبست أصله وسبلت منفعته هذا هو الوقف إذن حبس الأصل وتسبيل المنفع على أن لا يبع ولا يورث ولا يوهب فاستجاب عمر للنبي صلى الله عليه وسلم وجعله في ذوي القربى والمساكين وابن السبيل والضيف وإلا من احتاج من ولده فلو أن انتفع به انتفع منه يعني المحتاجين والفقراء فحبس عمر هذه الأرض التي نالها في خيبر واشتهر كذلك وقف عثمان بالرومة لما اشتراها رضي الله عنه أوقفها للمسلمين فالشاهد أن الأوقاف يعني عرفت عند المسلمين وما زال إلى اليوم الأوقاف خاصة القديمة خفت الآن شوي لأن الناس الآن صاروا حريصين على الدنيا حيل يعني ممثل قبل كان فيهم زهد في الدنيا أكثر شوي فتجدون الأوقاف الكثيرة شوفوا عندنا في الكويت كمثال مثلا الأمانة العامة للأوقاف أمانة كاملة للأوقاف وفيها أكثر من ألف موظف لأجل الأوقاف فقط أوقاف الناس التي أوقفوها في السابق فالشاهد من هذا أن الوقف سنة والوقف له ثلاثة أحكام كما قال له العلم قد يكون مستحبا وقد يكون واجبا وقد يكون محرما يكون مستحبا هذا هو الأصل فيه الأصل في الوقف أنه مستحب يستحب الإنسان أن يوقف إذا كان عنده فائض من المال يستحب له أن يوقف ويكون واجبا بالنذر إذا نذر أن يوقف صار واجبا لأن الوفاء بالنذر واجب ويكون محرما إذا قصد به حرمان أولاده أو ورثته بشكل عام لماذا أوقفت قال حتى لا يرثون حتى لا يرثوا مني شيئا أريد أن أحرمهم وهنا ما أراد بها برا إذا والحرمان فيكون حراما هنا فالأصل فيه الاستحباب والوقف يكون أحيانا باللفظ وقفت سبلت وقف صريح هنا وقد يكون بالفعل يكون بالقول يكون بالفعل الفعل أن إنسان يبني في أرضه يأخذ جزء من أرضه ويكتب عليها مقبرة مثلا هذا وقف خلص يجب أن يدفن فيها أو يبني على صورة مسجد ويجعل بابه مفتوحا ويؤذن فيه للصلاة الخامس ويعين فيه إماما أو مؤذنا بدون ما يقول هذا وقف هو إيش واضح أنه وقف لكن بخلاف من يبني مصلى في بستانه مثلا سنقد يكون له بستان فيبني فيه مصلى ليجتمع الناس يصلون فيه وكذا هذا لا يكون وقفا لأنه ما قصد المسجد وإنما قصد أن يجتمع الناس للصلاة فيه ومن هذا تتضح مسألة وهنا بعض الناس مثلا قبل فترة أثيرت مشكلة على شركة اتصالات في المملكة السعودية أن كانت الشركة بناء من تينكو أو شيتي أو كذا وبنت مسجدا صغيرا مفتوح للناس ثم انتهى مبناها الأصلي الرئيسي فهدمت مبناها القديم وهدمت المسجد فقامت الدنيا كيف مسجد ما يهدم لا يجوز هدم المسجد هذا ليس مسجدا هذا أرض تابعة لها جعلتها مصلى لزبائنها وكذا فهذا لا يقال إنه مسجد هدم ومثل الآن بعض الناس عند بيتهم مثلا يحط لها تفرة صغيرة يكتب عليها مسجد وكذا وهي الأرض ما هي ملكة ليست ملكة له ويقوم مسجده بعدين يسوي مشكلة ليش هدموا المسجد هذا ليس مسجدا المسجد الأصلي إنه وقف لكن في ملكك تبنيه في ملكك أما إذا كان في غير ملك الإنسان فهذا لا يكون وقفا فالقصد إذن أن الوقف إما أن يكون بالقول ينص هذا وقف وإما أن يكون بالفعل الدال على أنه وقف والقول أيضا ينقسم إلى قسمين إما أن يكون صريحا وإما أن يكون غير صريح الصريح وقفت سبلت أبتت هذه أو ألفاظ يقول العلم إنها صريحة هذا وقف وفي ألفاظ غير صريحة حبست مثلا طيب هنا هذا اللفظ يسمى غير صريح لفظ غير صريح فاللفظ غير الصريح هنا يحتاج إلى نية أو يستفهم منه ماذا قصدت بقولك هذا قال قصدت الوقف صار وقفا نعم طبعا عفوا الكناية الكناية لا بد لها من ثلاثة شروط الشرط الأول أن تكون هناك نية اللفظ غير الصريح اللفظ غير الصريح مثل تصدقت كما قلنا سبلت أو حبست أو ما شابه ذلك لا بد أن يكون هناك نية ولا بد أن تكون هناك قرينة قرينة تدل على أن هذا وقف كما قلنا مسجد بناه يؤذن فيه الأدنى الخمس فتح له بابا صورة صورة وصورة مسجد أو يكتب عليه مقبرة أو يكتب عليه مسجد أو ما شابه ذلك فبالتالي تدل على أنه يريده وقفا أو أنه يكتب عليه لا يباع ولا يوهب ولا يورث هذا هو مفهوم الوقف هذا مفهوم الوقف فالمهم أن تكون هناك علامات تدل على أنه يريده وقفا نعم