571 - قلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ...- عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال الله تبارك وتعالى قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك أي بشر مما تسخرون منه وكذا وليس المقصود أن الأول شر كما قال أصحاب الجنة اليوم خير مستقرا وأحسن مقيلة هذا من باب استعماله في اللغة العربية فقال هنا قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله مثوبة العادة مثوبة يكون الجزاء ثواب مثوبة من الثواب فكيف يكون ثوابا وهو شر فقالوا هذا على سبيل التهكم كمثل قول الله تبارك وتعالى فبشرهم بعذاب مع أن الأصل في البشارة أنها تكون للشيء المحبوب لكن يقول بشرهم بعذاب كذلك هنا مثوبة سماها مثوبة وهو شر من باب التهكم بهم قال قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطابت أربعة أوصاف قال من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطابت ذكر أربعة أوصاف سبحانه من لعنه واللعن هو الطرد من رحمة الله هذا نوع النوع الثاني قال الغضب عليه والغضب صفة لله تبارك وتعالى وهي صفة فعلية ولما نقول صفة فعلية تأتي إذا جاء سببها وممكن أن تزيد وممكن أن تنقص غير الصفات الذاتية لله تبارك وتعالى الصفات الذاتية لا تزيد ولا تنقص ولا تذهب ولا تجي من صفة العلم والقدرة والسمع والبصر وصفة الحلم هذه كلها صفات ذاتية لله تبارك وتعالى والرحمة سبحانه وتعالى هذه الصفات الذاتية والعزة والكبرياء هذه الصفات الذاتية لله تبارك وتعالى أما الغضب والرضا والمحبة فهذه تأتي إذا جاءت أسبابها إذا فعل الإنسان ما يحبه الله أحبه الله وما يزال عبده يتقرب إليه بالنوافل حتى يحبه فيأتي الحب وكلما قرب من الله أكثر كلما زادت المحبة والغضب كذلك الغضب يأتي إذا جاءت أسبابه إذا يغضب الله غضبه الله جل وعلا فإذا ازداد في الشر زاد الغضب وإذا جاء في حديث الشفاعة المشهور يقول الأنبياء إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله بعده ولن يغضب بعده مثله معناها أنه يزيد وينقص هذا الغضب بحسب فعله المكلف والغضب يقول أهلا أشد من اللعن وإذا ما صارت الملاعنة بين الرجل والمرأة أن المرأة تقول أربع مرات تقسم أربع مرات إنه لمن الكاذبين والرجل يقول أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرع عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الصادقين فقالوا الغضب أشد من اللعن إذا من لعنه الله وغضب عليه قال وجعل منه من القردة والخنازير وهذا يسمى المسخ كما قال الله تبارك وتعالى وقد مرت بنا قال الله جل وعلا كونوا قردة خاسين وستأتينا إن شاء الله في الأعراف وأسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إن شاء الله تعالى فهؤلاء مسخهم الله قردة وخنازير وهي طائفة من اليهود طائفة من اليهود مسخهم الله قردة وخنازير وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء الذين مسخوا قردة وخنازير هل اليهود الموجودين الآن الموجودون الآن هم من نسلهم يعني من نسل هؤلاء القردة والخنازير أو القردة والخنازير الموجودون الآن هم من نسل اليهود الذين مسخوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لم يجعل لمسخ نسلا المسخ ليس إلا نسلا يمسخون إلى قردة وخنازير ثم يموتون انتهى الأمر ما ينسلون قردة وخنازير إنها في الأصل ليسوا قردة وخنازير كانوا بشرا ولكن الله عاقبهم ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين وكذلك هنا الله سبحانه وتعالى وجعلهم قردة وخنازير وقال وقد كان القردة وخنازير قبل ذلك يعني القردة وخنازير ليسوا جدا في وقت اليهود لا من قبل ذلك وهذا الحديث أخرجه للمسلم في صحيح على كل حال قال وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أي ومن عبد الطاغوت هؤلاء شر يعني كيف تقارب الآن أنتم يا يهود تسخرون من المؤمنين تسخرون من صلاتهم تسخرون من دينهم أنتم فيكم من لعنه الله فيكم من غضب الله عليه وجعله الله قردة وخنازير فيكم من عبد الطاغوت كيف تعبون الناس انظروا إلى حوالكم انظروا إلى ما وقع لكم نعم قال من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت عبد الطاغوت فيها قراءتان عبد الطاغوت أي ومن عبد الطاغوت أو عبد الطاغوتي عبد الطاغوتي وليس الطاغوت طاغوت مفعل به عبد الطاغوتي عبد بمعنى المبالغة أي عابد الطاغوت عابد الطاغوت ولذلك يكون هو مضاف والطاغوت مضاف إليه عابد الطاغوتي أي عابد الطاغوتي ولكنها المبالغة قيلت هكذا طيب قال وعبد الطاغوت والطاغوت هو منطغة والطغيان هو تجاري تجاوز الحد إنا لما طغى الماء أي تجاوز الحد وعبد الطاغوت والطاغوت هو كل ما عبد من دون الله وهو راض وقال ابن القيم رحمه الله في تعريف الطاغوت كل ما عبد أو كل معبود أو متبوع أو مطاع طيب يكون طاغوتا كل معبود أو متبوع أو مطاع طيب هذا هو الطاغوت ولكن قال برضاه وذلك عبدت الملائكة وليس الطاغيت عبد عيسى وليس الطاغوت لكن عبد فرعون وهو طاغوت لماذا؟ لأنه كان يدعو إلى عبادة نفسه هو يدعو إلى ذلك فالطاغوت معبود أو متبوع أو مطاع برضاه هذا هو الطاغوت قال أولئك شر مكانا أي في الدنيا والآخرة عندما يدخل النار في الآخرة وفي الدنيا كذلك عند الله مبغوظون عند الله جل وعلا وأضل عن سواء السبيل سواء السبيل أي وسط السبيل ضالون عن سواء السبيل كما قال الله تعالى أي وسط الجحيم فهؤلاء ضالون عن وسط الطريق وإنهم منحرفون يمنة أو يسرى بغض النظر عن ذلك