19- تفسير قوله تعالى:(ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون أول سورة البقرة كما قال أهل العلم قسمت إثاث تقصر أول آيات كانت في المؤمنين ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وإما رزقناهم ينفقون ثم جاء قول الله تبارك وتعالى إن الذين كفروا سواء عليهم أندرتهم أم لم تنذرها في الكفار ثم الآن جاءت الآيات في المنافقين إذن وهذه حالات الناس إما مؤمن وإما كافر وإما منافق والمؤمن طبعا واحد يقول لي الآن المؤمنون يعني يتفاوتون هناك السابقون وهناك أهل اليمين وكذلك الكفار أيضا يتفاوتون في كفرهم ثم المنافقون والمنافقون أشد كفرا من الكفار قال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار لشناعة كفرهم وشدته الآن بدأت هذه الآيات في الكلام عن المنافقين يقول الله تبارك وتعالى المنافقين ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر الناس يقولون يعني جمع لا مفرد له جمع لا مفرد له مثل النساء شنو مفرد نساء ما لمفرد يقولون جمع ليس له مفرد جمع ليس له مفرد كذلك الناس قالوا جمع ليس له مفرد وقال بعضهم الناس من الأناس والأناس جمع إنسان جمع إنسان والإنسان سمي إنسان من النسيان لأنه ينسى كثيرا لقالوا ما سمي الإنسان إنسان إلا لكثرة النسيان وقالوا سمي الإنسان بهذا من الأنس لأنه لا يستطيع أن يعيش واحد يحب الأنس اجتماعي بطبعه كما يقولون إنسان اجتماعي بطبعه يحب أن يأنس بالآخرين فسمي من ذلك إنسان وقالوا بالنظر أن قول الله تبارك وتعالى ومن الناس أي جماعة من الناس ليس كل الناس وإنما جماعة والناس إذا أطلقت يدخل فيها المؤمن والكافر وأكثر الآيات المكية جاءت بالخطاب بالناس أيها الناس وأكثر الآيات المدنية جاءت بالخطاب يا أيها الذين آمنوا وقليل جدا أن تكون آية مدنية يخاطب يا أيها الناس كما هو في سورة النساء مثلا وقليل جدا أن تكون آية مكية يقال يا أيها الذين آمنوا الذين آمنوا وذلك لقلة المؤمنين في مكة فكان الخطاب دائما بالناس وهذه سورة البقرة مكية وليس منادات للناس لكن الشاهدة أن الله تبارك وتعالى يقول ومن الناس أي هناك بعض الناس وليس كل الناس ومن الناس وهم المنافقون من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إذا هؤلاء وإن ادعوها لألسنتهم لكن الله تبارك وتعالى لما كان يعلم ما في قلوبهم كذبهم فقال سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يعني الإيمان بلسانهم لكن قلوبهم ليست مؤمنة طبعا هذا الأمر نحن لا نعلمه لأننا لم نطلع على ما في قلوب الناس ولكن المطلع على ما في قلوب الناس هو من الله جل وعلا ففضحهم سبحانه وتعالى إذن ليس كل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسوله يكون صادقا فيها لكن مع هذا نحن علينا أن نعامل الناس بما يظهرون نحن نعامل الناس بما يظهرون وليس لنا أن نعامل الناس بما نظنه فيهم طالما أظهر لنا الإيمان نعاملهم على أنهم مؤمنون وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين كان يعمل عنهم كان يورثهم ويورث منهم ويصلي عليهم خاصة من لم يظهر كفرهم طيب يصلي عليهم صلاة ربه وسلم ويخرجون معه للجهاد كما خرجوا في أحوذ كما خرجوا في بني المستلق كما خرجوا في تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا منافقين فالأصل في المنافق أنه يعامل معاملة المؤمن والنفاق إنما ظهر في المدينة ومكة لم يكن فيها نفاق مكة لم يكن فيها نفاق إلا النادر وخلاف ما يبطن وأهل مكة لم يكنوا محتاجين لهذا الأمر لأن القوة والغلبة كانت للكفر فما كان الكافر يحتاج إلى أن يتخفى كان يعلن كفره بل إذا أعلن إيمانه أوذي وعذب فما كان يحتاج الكافر إلى أن يخفي كفره فلذلك لم يكن ثمة نفاق في مكة وبعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لم يكن أيضا نفاق هناك بعد معركة بدر وانتصار المسلمين وقوة شوكة المسلمين هنا ظهر النفاق لأنهم خافوا على أنفسهم فأظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر فبدأ النفاق في المدينة والنفاق أصله كما قال أهل العلم من النافقاء والنافقاء عند أهل العلم هو اليربوع اليربوع يقال له نافقاء وذلك أنه يحفر في الأرض أكثر من حفرة أكثر من جحر فيكون هذا الجحر له وله مخارج بحيث إذا طورد دخل هذا الجحر فيستطيع أن يخرج من آخر فله أكثر من وجه فلما صار المنافق كذلك يلقى المؤمنين بوجه ويلقى الكافرين بوجه إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معك فهم لهم أكثر من وجه فكذلك اليربوع له أكثر من جحر فسمي المنافق منافقا من النافق وهو اليربوع وجحوره ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر اليوم الآخر هو يوم القيامة واليوم الذي عبارة عن 24 ساعة مكون من يوم وليلة من يوم وليلة والليلة تسبق اليوم الليلة تسبق اليوم اليوم شنو اليوم اليوم الجمعو الليلة الليلة السبت نحن الآن في ليلة السبت ولا لا موافقين ولا لا ليلة السبت فليلة السبت تسبق يوم السبت ولا بعده بعد ما جي يوم السبت تسبق يوم الجمعة لا ما تسبق يوم الجمعة لا ليلة السبت بعد يوم الجمعة لكن تسبق يوم السبت تسبق أيقظه أدل قعدتك عشان ما تنام طيب فالليلة تسبق اليوم ليلة اليوم تسبق يومها الليلة تسبق يومها في يوم السبت لم يأتي بعد لكن ليلة السبت دخلت فسمي اليوم الآخر لأن ليلته قد مضت ليلته قد مضت وهو آخر يوم ليس بعده ليلة وبالتالي ليس بعده يوم ولذلك سمي باليوم الآخر أي آخر يوم في هذه الدنيا خلص وهو يوم القيامة وسمي باليوم الآخر لأجل هذا الأمر أنه ليس بعده يوم خلص هو يوم أبدي سرمدي هذا اليوم الآخر يوم أبدي سرمدي كما قال الله تبارك أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم على صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار ثم يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت فلا يموت هؤلاء ولا أولئك ولا ينام هؤلاء ولا أولئك خلص هذا هو اليوم الآخر ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر أي يوم البعث وكذبهم الله تبارك وتقال وما هم بمؤمنين أي يدعون كذبا يدعون كذبا طيب لماذا يقولون هذا القول لماذا يدعون الكذب ليحفظوا دماءهم وأعراضهم وأموالهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الكفار إلى الإسلام دعا المشركين دعا أهل اليهود دعا كذا فهؤلاء لا يدعوا أن يدخلوا في دين الله وفي الوقت الذاتي لا يستطيعون أن يواجهوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا نحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله