1386 - باب الربا - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ووصلنا إلى باب الرباء ونعوذ بالله من الرباء والرباء محرم بالكتاب والسنة والإجمع كما قال تعالى يا أيها الذين أنفتقوا الله وذروا ما بقي من الرباء فالرباء محرم وقد اتفق أهل العلم على تحريمه ولعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الرباء وموكله وكاتبه وشاهديه وقد أجمعت الأمة على تحريمه والرباء نوعان وقيل ثلاثة أنواع رباء الفضل ورباء النسيئة وقيل رباء الفضل ورباء النسيئة ورباء الأجل وحديث المؤلف هنا عن رباء الفضل وسيدة الكلام عليه يسمى رباء البيوع وأما رباء النسيئة ورباء الأجل والذي يسمى رباء النقود أو الدين هذا الرباء رباء النسيئة والأجل قيلهما شيء واحد وقيله نوعان ورباء الأجل المعروف هو أن يقول له أقرضني ألفا وأردها لك بعد ثلاثة أشهر مثلا ألفا ومائتين هذا رباء الأجل وهو واضح جدا وهذا هو الرباء الذي يأتي كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ورباء النسيئة هو رباء الأجل ولكن البعض يفرق بينهما فيقول رباء الأجل هو الذي يتفقان عليه من البداية أعطيك ألفا تردها ألفا ومائتين أما رباء النسيئة فهو يقول يأتي عند العجل عن السداد فيقول له مثلا هذه ألف تردها ألفا أو تردها ألف ومائتين بغض النظر فإذا جاء وقت السداد يقول لا أملك قال أنسئني يعني أجلني يقول أنسئك وأزيد يعني أجلك شهرين وتزيدني مئة مئة دينار وهكذا ويسمى رباء النسيئة أي بسبب النسيئة وهو التأجيل كما قال الله تبارك وتعالى إنما النسيئة زيادة في الكفر والتأجيل وكانوا يؤجلون الشهور يعبثون بالشهور فإذا أرادوا أن يتقاتلوا في رجب جعلوا رجبا ربيعول وجعلوا ربيعول مكانه حتى يتقاتلوا فيه من عبث بالأشهر فالقصد أن الربى محرم سواء كان ربى أجل أو ربى نسيئة أو ربى فضل وربى الأجل وربى النسيئة هو الأصل هو الربى المعروف وهو الذي جاء التحذير منه في الكتاب والسنة وكل هذا في ربى الأجل وربى الفضل الذي يتكلم عنه المؤلف هنا أيضا محرم وتحريمه قال أهل العلم لأنه يوصل إلى ربى الأجل فهو وسيلة فهو تحريم وتحريم الوسائل تحريم ربى الفضل من باب تحريم الوسائل وليس المحرم لدى الوسائل وإنما لغيره لأنه يوصل إلى ربى الأجل ويوصل إلى ربى النسيئة الذي هو ربى الفضل وهذا النوع من الربى قلنا محرم لغيره لا لذاته مثال قبل المثال المحرم لغيره يباح عند الحاجة والمحرم لذاته لا يباح مطلقا إلا عند الضرورة الفرق بين المحرم لذاته والمحرم لغيره لا لذاته لا يباح إلا عند الضرورة مثل أكل الميتة لا يباح إلا عند الضرورة الخمر لا يشرب إلا عند الضرورة هذا عند الضرورة فقط أما المحرم لغيره فيباح عند الحاجة التي هي أقل من الضرورة أقل من الضرورة ومن أمثلة ما حرم لغيره مثلا النظر إلى النساء النظر إلى النساء محرم يقول الله تبارك وتعقل لمن يغض من أبصارهم لا يدرج أن ينظر إلى المرأة فإذن هو محرم لغيره وليس لذاته ولأجل هذا يباح النظر للمرأة في أمور كثيرة مثلا الخطبة مع أنه أجنبي عنها يراها ويباح له أن ينظر إليها لأنه يريد أن يخطبها وكذلك في البيع والشراء يجوز النظر إلى وجه المرأة في الشهادة يجوز النظر إلى وجه المرأة في الطب يجوز النظر إلى وجه المرأة إذن أبيح عند الحاجة أبيح عند الحاجة فما حرم لغيره يباح عند الحاجة فمثل هذا غيره من الأمور التي تحرم لغيرها فإنها تباح عند الحاجة أما المحرمة لذاتها فلا تباح إلا عند الضرورة رب الفضل محرم لغيره إذن يباح عند الحاجة وإذا أبيح كما سيأتي الكلام إن شاء الله تعالى بيع العراية بيع العراية نوع من أنواع الربة لكنه مباح إذا كانت الحاجة وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى أو بيع المزابنة وإنه لا يكاد يختلفان لا يكادان يختلفان فالشاهد من هذا أننا نريد أن نصل إلى أن الربة الذي تتكلم عنه المؤلف رحمه الله تعالى محرم ولكن محرم لغيره لأنه يؤدي إلى ربى الأجل الذي هو محرم لذاته الله تبارك وتعالى أباح التجارة وحرم الربة لما قال الله تبارك وتعالى وأحل الله البيع وحرم الربة الكفار قالوا إنما البيع مثل الربة فقال الله لهم وأحل الله البيع وحرم الربة الفرق بين الربة والبيع اللي هو التجارة أن التجارة مغامرة والإنسان ممكن يربح وممكن يخسر بينما الربة جالس في محلة ويربح لأنه يعطي ألفا ويأخذها ألفا ومائتين التجارة فيها جد واشتهاد وتعب وبذل مجهود وتفكير حتى يستطيع أن يتاجر بينما صاحب الربة أبدا ما يبدل أي شيء من هذا وإنما يعطي المال ويأخذه بالزيادة الربة أو عفوا البيع اللي هو التجارة فيه يعني مساعدة للناس وهذا يعمل وهذا يعمل وهذا يشتري من هذا ويعطي من هذا فالناس يعين بعضها بعضا بينما الربة استغلال حاجات الناس المراب يستغل حاجات الناس يحتاجون إلى مال يقول أعطيك وتردها بزيادة فإذا هذا الفقير متى يستغني سيظل فقيرا إلى أن يموت لأنه كل ما احتاج أخذ ويأخذ عليه أخذ