1307 - فصل في أحكام السَّلَب والغنيمة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ونحن في كتاب الجهاد وقال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ومن قتل قتيلا في حالة الحرب فله سلبه السلب وهي الغنيمة جزء من الغنيمة السلب جزء من الغنيمة ولا يكون إلا في حالة الحرب يعني في
قتال المشركين وقلنا إن الجهاد هو بذل الجهد في قتال المشركين أو قتال الكفار فهو بذل الجهد في قتالهم من الكافر حال القتال ما يأخذ من الكافر حال القتال واختلف أهل العلم في السلب هل كل
من قتل قتيلا فله سلبه أو أن هذا يتوقف على إذن الإمام أو القائد الذي هو يمثل الإمام في هذه المسألة بعض أهل العلم ذهب إلى العموم عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله
سلبه وجاء في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلول وقال لا يقبل الله صدقة من غلول لا يقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول والله جل وعلا يقول ما كان نبي أن يغل وفي
قراءة وما كان نبي أن يغل فالغلول هو أخذ من الغنيمة قبل تقسيمها فقالوا
إذن السلب نوع من الغنيمة جزء من الغنيمة إذن هو بالأصل من الغلول إلا إذا أذن فيه الإمام وهذا الظاهر وإنما هذا من عموم الغنيمة إلا إذا أعلن القائد ذلك الأمر من باب تشجيع الجنود من
باب التشجيع يقول من قتل قتيلا فله سلبه والسلب هو ما يعني يملكه المقاتل أثناء القتال يلبس ساعة مثلا أو في جيبه نقود أو عليه خاتم ذهب أو سلاحه الذي قاتل عليه أو فرسه الذي قاتل عليها
أو لباسه أو درعه أو لنسوته هذه تسمى الأمور التي تأخذ من المقتول من الكفار وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه في حنين في عدة حنين قال من قتل قتيلا له
عليه بينة فليقم بحيث يأخذ السلب يقول أبو قتادة وكنت قد قتلت رجلا ضخما من المشركين فوقفت ولكن ليس عندي بينة يقول ولا أجد سلبه يعني السلب غير موجود يعني أحد أخذه فوقفت ليتكلم ثم
تذكرت قلت من يصدقني أني قتلت هذا لأن أبا قتادة كان جسمه نحيفا وهذا الذي قتله سان ضخم حتى أنه ذكر صفة قتله له وكان قد قتل من المسلم من قتل يقول فجئت وضربته على عاتقه بالسيف يقول
فالتفت إلي فضمني حتى كانت روحي أن تخرج لولا أنه يعني سقط من كثرة خروج الدم منه فخارت قواه وسقط وإلا كان قتلني قبل أن يموت فقلت من يصدقني أني قتلت هذا فوقفت ليتكلم ليقول أنا قتلت
هذا فقلت من سيصدقني فجلست فأعاد النبي الكلام صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا له عليه بينة فليقم يقول فقمت ثم قلت في نفس من يصدقني فجلست ثلاث مرات يقوم ويجلس فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم ما لك يا أبا قتادة تقوم وتجلس قال يا رسول أنا قتلت هذا ولكن لا أجد سلبه أنا قتلت هذا ولكني لا أجد سلبه فقام رجل من الأنصار فقال صدق يا رسول الله وسلبه عندي أنا فعلا
أنا جيت لقيت مقتول وأخذت السلب وأخذت السلب وأنا لم أقتله فليهبه لي يعني يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر أبا قتادة أن يهبه السلب فغضب أبو بكر الصديق وقال لا هالله لا هالله
إلا والله قال لا هالله يعمد إلى أسد من أسد الله فيأخذ سلبه رده إليه هو الذي قتل كيف أنت أخذ السلب فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرجل قال صدق أبو بكر رده إليه وجاء في الحديث
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعرف رجلا يعذب في قبره لشملة غلها يعني أخذها قبل تعقسيم الغنيمة فالشاهد من هذا الأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه ليس للمقاتل أن يأخذ شيئا من
السلب إلا إذا أذن الإمام أو القائد بذلك من باب تشجيع المقاتلين فيقول من قاتل قاتلا فله سلبه خلافا للمذهب في هذه المسألة على كل حال مسألة فيها خلاف بين أهل العلم قال من قتل قتيلا في
حالة الحرب فله سلبه وهما عليه من ثياب وحلي وسلاح وكذا دابته التي قتل عليها وما عليها أي السرج وإذا كان مزين هبشياء وكذا طيب قال وأما نفقته ورحله وخيمته وجنيبه جنيبه إذا كانت عنده
دابة ثانية يشايل عليها مثل طعام أو سلاح ثاني أو كذا يعني مرافقة كما يقال فهذه من عموم الغنيمة تدخل في عموم الغنيمة إذا فقط الأشياء الخاصة فيها التي يلبسها أما الأشياء التابعة له
فلا تعتبر من السلب وإنما تدخل في عموم الغنيمة وهذا قول الجمهور أن السلب لا يأخذه القاتل إلا بإذن الإمام لكن مذهب أحمدنا مطلقا للقاتل الذي قتل يعني المجاهد الذي قتل الكافر نعم