16- (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم هنا قضية الوقف أو شيء الختم هو التغطية وإذا ختمت على الشيء أي غطيته وأحكمت غطاءه أو أحكمت غلاقه بحيث لا يدخله شيء ولا يخرج منه شيء هذا هو الختم ختم الله على قلوبهم قال بعض أهل العم هنا وقف ثم تقول وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة فيكون الختم على القلب والغشاوة على السمع والبصر هذا قول لبعض أهل العم وبعض أهل العلم قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وقف ثم يبدأ وعلى أبصارهم غشاوة فتكون الغشاوة على الأبصار فقط فالغشاوة إذن إما أن تكون على الأبصار فقط وإما أن تكون على الأبصار وعلى السمع والأمر يحتمل والأمر يحتمل لكن لما جاءت آية أخرى وهي قول الله تبارك وتعالى فرأيت من اتخذ إلهه هوه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فجعل الختم على السمع والقلب وجعل الغشاوة على البصر فقط فكأن هذا كما ذهب أكثر المفسرين إليه كأن هذا من باب تفسير القرآني بالقرآن وبيّن أن الختم يكون على القلب والسمع وأن الغشاوة تكون على البصر فيكون قول الله تبارك وتعالى إذن ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم أي ختم على قلوبهم وختم على سمعهم ثم تكون الواو في قول الله تبارك وتعالى وعلى أبصارهم غشاوة هنا واو استئنافية أي جملة جديدة وعلى أبصارهم غشاوة تكون غشاوة مبتدأ مؤخر عفوا خبر مبتدأ مؤخر نعم وعلى أبصارهم تكون خبر مقدم فكأنه قال وغشاوة على أبصارهم وغشاوة على أبصارهم فيكون هكذا معناه وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم وهنا مسألة وهي أن البعض قال ختم الله على قلوبهم وختم على سمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة فيقول ألا يكون في هذا ظل لهم حيث أنهم إذا كانوا كذلك مختوم على قلبهم أو قلوبهم مختوم على أسماعهم مغشي على أبصارهم إذن كيف يهتدون كأنه أشفق عليهم كأنهم مظلومون يعني أنه وقع عليهم الظلم ولكن قال أهل العلم هذا من باب قول الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فالله تبارك وتعالى لم يبدأ هذا معهم وإنما هم الذين ابتدوا بالصد والند والبعد عن الله تبارك وتعالى ذلك عقوبة لهم فالذي وقع من الله جزاء والذي وقع منهم فعل فالختم من الله تبارك وتعالى على القلوب وعلى الأسماع والغشاوة على الأبصار ليس هو ابتداء وإنما هو جزاء لعملهم الذي ابتدوههم قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ونسيتها بمعنى تركتها وكذلك اليوم التنسى أي تترك فإذا ممن بدأ العمل منهم وإنما الذي كان من الله هذا جزاء هذه العقوبة من الله تبارك وتعالى فقول الله تبارك وتعالى إذن ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم عقوبة وعلى أبصارهم غشاوة عقوبة كذلك والغشاوة هي الغطاء وهذه تسمى غطوة وتسمى غشوة هي التي تغطي الوجه وجه المرأة تسمى غطوة وتسمى غشوة وعلى أبصارهم غشاوة أي غشيت أبصارهم لسوء عملهم ونذرهم في طغيانهم يعمهون فهذا كله كان ابتداء منهم ثم كان من الله تبارك وتعالى عقوبة لهم على ما فعلوه