529 - محبّة الله جل وعلا - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال يحبهم وجاء بالمضارع لأن هذا الحب مستمر بل ويزيد وينقص بحسب عمل العبد كلما تقرب إلى الله أكثر أحبه الله كلما بعد قل الحب لأن الحب صفة لله تبارك وتعالى فعلية تزيد وتنقص بحسب من تقع عليه ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أحب الله عبداً أو إذا أحب الله العبدة يا جبريل إني أحب فلاناً فأحببه يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء أي الملائكة إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض إذن متى أحبه الله تبارك وتعالى لما فعل شيئاً يقربه إلى الله تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث القدسي أن الله تبارك وتعالى يقول وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذن كلما تقرب بالنوافل أكثر كلما زاد حب الله له سبحانه وتعالى جعل الله وإياكم منهم كلما زاد وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه نوافل الصلاة نوافل الصيام نوافل الصدق نوافل الذكر نوافل قراءة القرآن نوافل البر نوافل الإحسان إلى الجيران نوافل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى نوافل الحج نوافل العمر أي نافلة وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه صور تصوري أن الله تبارك وتعالى يحبك أن الله يحبك ماذا يكون قبول توفيق سداد نصرة تأييد حماية رعاية كل هذا من الله تبارك وتعالى وإذا قال الله جل وعلا في الحديث القدسي فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها لئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء صلى الله عليه وآله وآله سبحانه وتعالى يحبهم وهم أيضا يحبونهم سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله أشد حبا لله يحبون الله حبا شديدا كبيرا عظيما والله يحبهم سبحانه وتعالى وإذا يقول حسن البصري رحمه الله تعالى يا أهل معاصي الله لو أحبكم الله لعصمكم فإذا تركك الله ومعاصيك فهذا دليل على عدم كمال المحبة أو عدمها لماذا؟ لأنه لو أحبك لكان كما قال سبحانه وتعالى كنت سمعه الذي يسمع به بصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله الذي يمشي بها يحفظ سمعك يحفظ بصرك يحفظ يدك يحفظ رجلك سبحانه وتعالى فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش فلنسعى إذن إلى محبة الله تبارك وتعالى