861- إمامة الفاسق في صلاة الجمعة والعيدين - عثمان الخميس - دليل الطالب

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ما زلنا مع كتاب الصلاة ووصلنا إلى فصل في الإمامة وقال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى بعد أن ذكر الأولى بالإمامة قال ولا تصح إمامة الفاسق إلا في جمعة وعيد تعذر خلف غيره الأصل أنه يأم المسلمين أفضلهم هذا هو الأصل وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يأم القوم أقرأهم بكتاب الله تبارك وتعالى وكان يأم المسلمين الرسول صلى الله عليه وسلم ثم لما مرض صلى الله عليه وسلم قال مروا أبا بكر فليصلي بالناس وجعل الناس أهل العلم ذلك علامة على استخلافه فدل على أنه الأفضل رضي الله عنه فالإمامة إذن تكليف وتشريف والأصل فيها أنها تكليف ولكنها أيضا إشارة إلى مكانة هذا الإنسان حيث قدم لأمة الناس فأبا بكر الصديق رضي الله عنه أما بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقال يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر فلهذا قال أهل العلم لا تصح إمامة الفاسق الفاسق هو المظهر للمعصية المجاهر بالمعصية والفسق نوعان كما قال أهل العلم إما في السلوك وإما في الاعتقاد في السلوك الذي هو الجرء على الكبائر وأحيانا المجاهرة بها كشرب الخمر والزنا والعقوق وترك الصيام والرشوة وغير ذلك من المعاصي التي يجاهر بها الناس وأما الانحراف العقدي فهو البدعة وهو البدعة والأصل أن هؤلاء لا يأمون الناس إلا إذا اضطر الناس إلى ذلك الجمعة أو يكون هو الحاكم مثلا ولذلك لما خرج الدهماء على عثمان رضي الله عنه وحاصروه في بيته وسيطروا على الأمور في المدينة خلال فترة محاصرتهم لعثمان حتى دخل عبيد الله بن عدي بن الخيار على عثمان رضي الله عنه قال إنه يأم الناس إمام فتنة لأن هؤلاء الذين خرجوا على عثمان هم الذين صاروا يصلون بالناس يخطبون الجمعة ويصلون بالناس في مسجد الرسول فمع وجود أمثال علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأن أولئك الدهماء لما سيطروا على المدينة وخافوا أهلها صاروا هم الذين يأمون الناس فقال عبيد الله بن عدي بن الخيار لعثمان إنه يأم الناس أهل فتنة فما تأمرنا؟ يعني هل نصلي خلفهم أو لا نصلي خلفهم؟ يقول عثمان وأمر بالصلاة خلفهم فلذلك تصحوا الصلاة وهذا من عقائد أهل السنة يذكرونها في كتب العقيدة الصلاة والجهاد خلف كل بر وفاجر يعني إذا كان إماما عاما للمسلمين يعني تسلم إمام الأمور حكم المسلمين وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون يهتدون بغير هديه ويستنون بغير سنته قال فما تأمرنا؟ يا رسول الله إن أدركنا ذلك قال تسمع وتطيع قال تسمع وتطيع وقال في رواية أدوا الذي لكم واسأل الله الذي عليكم وفي رواية قالوا ألا نقاتلهم؟ قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة فهم يصلون إذن ويقيمون فيهم الصلاة ويصلون فيهم أمه وأمر بالصلاة خلفهم وقال لأنس قال يأتي أقوام يؤخرون الصلاة عن وقتها قال فما تأمرنا؟ قال في وقتها ثم أصلي معهم وكان أنس يفعل ذلك في زمن الحجاج كان يصلي في بيته في الصلاة على وقتها وكان الحجاج يؤخر الصلاة وكان إذا جاء وقت أداء الصلاة بالنسبة للحجاج يصلي خلفه حتى لا يثير العامة على هذا فالقصد أن الصلاة خلف الإمام الفاسق تصح لكن إذا كان إماما عاما وإذا قال أصلى الجمعة ولا إلا خلف الإمام الناس العامة لأن في السابق ليس كالآن الآن كل المساجد تصلى فيها جمعة إلا ما ندار في السابق لا لا تقام الجمعة إلا في مساجد معينة وهذا هو الأصل وسيأتينا إن شاء الله الكلام عن صلاة الجمعة وأنها لا تصح في أكثر من مسجد والأصل أن تقام في مسجد واحد إلا إذا ضاق بأهله جاز فتح مسجد آخر لأداء الجمعة فيه ليس كما هو الحال الآن كل المساجد تقريبا تقام فيها صلاة الجمعة فكانت صلاة الجمعة لها وضعية خاصة في السابق فكان يأمر بالصلاة خلفهم صلاة الجمعة والعيد لأن هذه تجمع الأمة كلها وتجمع المسلمين الذين في هذا البلد جميعا فالقصد أنه يصلى خلفهم