466 - الحُكم بغير ما أنزل اللَّه تعالى - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:22
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فالحكم بغير ما أنزل الله لأهل العلم حقيقة نقلت لكم بعض أقوال أهل العلم في هذه المسألة وهي مسألة الحكم بغير ما أنزل الله جل وعلا يقول ابن عباس رضي الله تبركه عنهما ومن لم يحكم بما
أنزل الله فأولئك هم الكافرون قال من جحد ما أنزل الله فقد كفر ومن أقر به أي ما جحد ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسر إذا ابن عباس رضي الله عنهما يفرق بين الذي يجحد وبين الذي يحكم
بغير ما أنزل الله لكن بدون جحد فقال إذا جحد سواء حكم أو لم يحكم فهو كافر إذا لم يجحد ولو لم يحكم بما أنزل الله فهو ينطبق عليه أنه ظالم أو فاسق قال ابن القيم رحمه الله تعالى وأما
كفر العمل فينقسم إلى ما يضاد الإيمان قال فالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وسبه يضاد الإيمان وأما الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة فهو من الكفر العملي قطعا فالحاكم
بغير ما أنزل الله كافر والجاحد كافر وليس الكافران على حد سواء ففرق بين الجاحد وبين غير الجاحد إذا اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم
الله فهذا كفر أكبر إذا ذكر إيش؟
إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله عفوا إن اعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله متاح يعني غير واجب أن يحكم بما أنزل الله طيب قال وأنه مخير إن شاء حكم وإن شاء الله لم يحكم بما أنزل الله
أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كافر كفر أكبر يكفر يخرج من ين الله يقول وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه في هذه الواقعة وعدل عنه أي لم يحكم بما أنزل الله مع اعترافه
أنه مستحق للعقوبة فهذا عاصر لله تبارك وتعالى غير كافر غير كافر أمين عندي قال فهذا عاصر لله تبارك وتعالى ويقول رحمه الله تبارك وتعالى دخل الفساد في العالم من ثلاثة من الملوك الظلمة
ومن أهل الكلام ومن أهل الذوق أما الملوك الظلمة فيقولون إذا تعارضت أحكام الشريعة مع سياساتنا قدمنا سياساتنا على أحكام الشريعة يقول وأهل الكلام يقول إذا تعارضت الشريعة مع العقل قدمنا
العقل على الشريعة وأهل الكشف والذوق صوفية وامثالهم يقول إذا تعارضت الشريعة مع ذوقنا قدمنا الذوق على الشريعة ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى الحكم بغير ما أنزل الله من
أعمال أهل الكفر وقد يكون كفرا ينقل عن الملة وذلك إذا اعتقد حله وجوازه وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد ويقول الشنقيطي رحمه الله تعالى
فالخطاب للمسلمين أي في هذه الآيات وعليه فالكفر إما كفر دون كفر أي كفر أصغر يقول إما كفر دون كفر وإما أن يكون فعل ذلك مستحلا له أو قاصدا به جحد أحكام الله وردها مع العلم بها أما من
حكم بغير حكم الله وهو عالم أنه مرتكب ذنبا فاعل قبيحا وإنما حمله على ذلك الهوى فهو في سائر أو فهو من سائر عصات المسلمين قال واعلم أن تحرير المقام في هذا البحث أن الكفرة والظلمة
والفسقة كل واحد منها ربما أطلق في الشرع مرادا به المعصية تارة ومرادا به الكفر المخرج من الملة أخرى ومن لم يحكم بما أنزل الله معارضة للرسل وإبطالا لأحكام الله فظلمه وفسقه وكفره مخرج
من الملة ومن لم يحكم بما أنزل الله معتقدا أنه مرتكب حراما فاعل قبيحا فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة إذن هذا هو تفصيل أهل العلم في هذه المسألة