443 - فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ظاهر الآية وهذا الذي عليه جمهور المفسرين فمن تصدق به أي عفى المجن عليه فهو كفارة له أي يأخذ على ذلك أجرا عظيما عند الله تبارك وتعلي يكفر الله به من ذنوبه طالما أنه تصدق أي سامح المعتدي هذا معنى عن أبي السفر أنه دخل رجل على معاوية وقد أصابه آخر فطلب من معاوية القصاص فقال معاوية نعوذك يعني نعطيك رجل من الأنصار ضربه رجل من المهاجرين فقال معاوية نعوذك يعني تنازل عن القصاص قال نعوذك فأله قال لا لا أريد تعويض أريد القصاص أريد القصاص لا أريد تعويض فأله فقال معاوية هو ذاك كما تريد يعني ما يستطيع منك شيء لكن الحاكم لا يستطيع أن يغير هذا حق المجن عليه فقال معاوية إذن هو ذاك كما تريد وكان أبو الدرداء حاضرا رضي الله عنه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يصاب بشيء فيعفو أو فيتصدق به إلا كان كفارة له عند الله فالتفت الرجل إلى أبو الدرداء قال أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء نعم قال فقد عفوت وهذا حديث فيه إرسال بين أبو السفر وأبو الدرداء قال لم يسأل أبو الدرداء لكن الشاهد من هذا أنه العفو مطلوب ولذلك الله تبارك وتعالى يقول فمن عفى وأصلح فأجره على الله يعني كما أن الله تبارك وأعطاك الحق في أن تقتص هذا هو القول المشهور لأهل العلم فمن تصدق به أي أيضا المجني عليه سواء كان المجني عليه يعني في هذه الأعضاء في العين أو الأذن أو الأنف أو كذا أو كان المجني عليه المقصود به رجل قد مات ويكون هذا حق أوليائه فيتنازلون فالمهم يقول فمن تصدق به أي المجني عليه أو أولياء المقتول فهو كفارة له أي كفارة للجاني يعني ما يعاقب عليه يوم القيامة منه لأن الأصل في الحدود كفارات والقصاص كذلك كفارات فهنا إذا لم يقتص منه قالوا أيضا تكون كفارة له القول الثالث هو فيما لو هربه أو ما علم أحد بأنه هو الذي كسر رجل هذا كمثل الحوادث حادث وينحاش يهرب يعمل حادث يهرب يحدث كثيرا يعني يتسبب في حادث ثم يهرب ولا يرجع ولا أحد يدري عنه ولا اكتشف فهذا وأمثاله يقال له فهو كفارة له يعني إذا جاء واعترف وسلم نفسه كأنه تصدق لأنه لو لم يأتي ما علم به أحد فيكون كالمتصدق عندما اعترف بهذا الذنب فهو كفارة له سواء يعني اقتصوا منه أو سامحوه هو كفارة له على ذلك الفعل الذي فعله مقابل اعترافه وتسليمه نفسه وهو أن الكلام كله في المجني عليها نعم