1-مقدمة الشيخ عثمان على شرح كتاب الدليل الشيخ عثمان الخميس - فوائد مختارة من شرح كتاب دليل الطالب
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ابتداء أشكر الإخوة القائمين على هذا المسجد المبارك وإدارته ونشر العلم فيه فكم من محاضرة وكم من دروس
علمية أقيمت في هذا المسجد فلله الحمد والمنة سبحانه وتعالى وهكذا يستمر هذا النشاط بإقامة مثلي هذا الدرس العلمي المؤصل إن شاء الله تعالى في دراسة الفقه وإن كان الإعلان أنه في فقه
العبادات ولكن النية إن شاء الله تعالى إتمام الكتاب كله وإنما هي مراحل فالمرحلة الأولى في فقه العبادات ثم ننتقل بعد ذلك إلى فقه المعاملات فأحكام النكاح والطلاق وإلى الأيمان والنذور
وإنما هذا الكتاب إن شاء الله تبارك وتعالى وهذا الحضور الطيب أسأل الله تبارك وتعالى أن يديمه وأن يستمر الناس في الحص على طلب العلم وتحصيله وذلك أنه من أعظم القربات التي يتقرب بها
العبد إلى الله جل وعلا وقد سئل الإمام أحمد أي العمل يفقال طلب العلم إذا صحت فيه النية قال وكيف تصح النية قال أن ينوي أن يرفع الجهل عن نفسه فأسأل الله أن نكون جميعا كذلك والله
سبحانه وتعالى قد مدح أهل العلم وأثنى عليهم فقال سبحانه وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وقال هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون والنبي صلى الله عليه
وسلم قال من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريق الجنة فلو أخذ كل واحد منا من أيام الأسبوع يوما وقضى منه ساعة أو ساعتين في طلب العلم لحصل خيرا كثيرا وها نحن اليوم في هذه
الليلة المباركة إن شاء الله تعالى نبدأ بدراسة كتاب فقهي في مذهب الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى وذلك في كل أربعة من ليلة الخميس إن شاء الله تعالى في كل يوم أربعة ليلة الخميس
نأخذ ساعة أو ساعتين قريبا من ذلك في قراءة هذا الكتاب النافع إن شاء الله تعالى وكما قلت إن طلب العلم أمر مهم جدا يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل
الله له به طريقا إلى الجنة ونحن نريد من هذه الدنيا أن نخرج منها إلى الجنة وهذا طريق عظيم مبارك للجنة والإنسان إذا علم كانت عبادته على بصيره ولا شك أن الذي يعبد الله على بصيره أعظم
أجرا عند الله تبارك وتعالى ممن كان إمعا إن قال له صل صلى وإن قال له صم صام وإن قال له لا تفعل لا نفعل لا إنسان يختار هو بنفسه ويتعلم العلم ولا يقبل أن يقاد ولكن يقود وهذا لا يكون
إلا إذا جد في طلب العلم وتحصيله ولا فرق بين الصغير والكبير في هذا فإنه كما أن الكبير يطلب العلم الصغير يطلب العلم ويقود بينهما يطلب العلم الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول مع
المحبرة إلى المقبرة يعني حتى أموت وأنا أطلب العلم ولا شك أن التعليم في الصغر أفضل من التعليم في الكبر كما قال الشافعي رحمه الله تعالى تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو
جاهل فإن صغير فإن كبير القوم إن كان جاهلا صغير إذا التفت عليه الجحافل وإن صغير القوم إن كان عالما كبير إذا ردت إليه المحافل ويقال من فاته التعليم وقت شبابه فكبر عليه أربع لوفاته
وذلك نحن نحسن الظن أنكم كلكم شباب الحمد لله ما فاتكم التعليم وإن شاء الله تعالى نسأل الله جل وعلا نجعلنا جميعا من المتعلمين الحريصين على معرفة أمور دينهم وقراءة الفقه على المذاهب
مسألة مهمة جدا حقيقة إذا راع الإنسان طريقة أخذ العلم عن طريق المذهب قراءة العلم عن طريق المذهب كهذا الكتاب الذي نقرأه هو ليس مقصودا لذاته وإنما هو وسيلة وكل المذاهب تقريبا من حيث
التفصيل والمسائل متقاربة مذهب الشافعي كمذهب أحمد كمذهب أبي حنيفة كمذهب مالك رحمهم الله جميعا بل حتى الكتب التي ألفت على غير المذاهب ككتاب الشوكاني الدر المضية كل هذه الكتب التي
ألفت في الفقه متشابهة تقريبا وإنما الإنسان يفرق بين التعليم الدهني والممارسة العملية الممارسة العملية نعبد الله كما يحب ويرضى كما صح أما القراءة والدراسة فلا مانع أبدا أن يدرس
الإنسان على مذهب من هذه المذاهب ليعرف كيف وصل العلم إلى هذه الدرجة وتميز علماء المذاهب الأربع عن غيرهم بثلاميذهم لا بأنفسهم وغير ذلك لكن القضية أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان له
تلاميذ نشروا علمه وكذلك مالك كان له تلاميذ نشروا علمه وكذلك الشافعي كان له تلاميذ نشروا علمه وكذلك أحمد كان له تلاميذ نشروا علمه وإلا في زمن هؤلاء العلماء الكبار كان هناك علماء
كمثلهم وأحسن منهم وأقل منهم من حيث العلم والتحصيل وكذا كل القضية أنه لا نشر تلاميذهم علمهم ولم يأمر الناس بتقليدهم ولا بالتمسك بمذاهبهم وإنما قصد أن يقربوا العلم إلى الناس خاصة
الفقه يقربونه إلى الناس فنفع الله تبارك وتعالى ولذا طلب العلم عن طريق هذه المذاهب طيب لكن أهم شيء إنسان لا يتعصب لمذهب لا يتعصب إلا لشخص واحد وهو الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي
يتعصب له أما غير النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذ من قوله ويسرق بل إن أصحاب المذاهب الإمام أحيانا الإمام الشافع الإمام مالك الإمام أبو حنيفة كانوا يرفضون أن يقلدهم أحد أو أن يأخذ
قولهم دون دليل بل كانوا يعتقدون أن هذا هو الحق فقالوا به على هذا الأساس والتقليد كما قال أهل العلم بالنسبة لحاله هو مذموم ولكن نفرق بين التقليد وبين دراسة المذهب والعامي لا مذهب له
أو يقرأ أو يكتب شيئا يسيرا أو ليس من طلبة العلم أن يقول أنا حنبلي أو أنا مالكي أو أنا حنفي أو أنا شافعي لا يجوز هذا الكلام بل يقول أنا مسلم ويكفي ذلك ومذهب العامي مذهب مفتيه الذي
قال الله تبارك وتعالى فيه فاسألوا أهل الدكري إن كنتم لا تعلمون ولا يجوز أن يسأل عالما بعينه لا يسأل غيره بحيث يقول ابحثوني عن إمام أو عالم حنبلي أو عالم شافعي أو عالم مالكي أو حنفي
لا أخذ إلا من له قل لأني أنا مسلم لا أخذ إلا من محمد صلى الله عليه وسلم أما هذه المذهب فهي لتقريب المسائل وتعليمها ولم يأمر الناس بتقليدهم يقول شيخ الإسلام تيمية من قال إنه يجب
تقليد شخص بعينه غير النبي صلى الله عليه وسلم يستتاب فإن تابه إلا قتل إلى هذه الدرجة لا يقلد في كل شيء إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم وأما غير المعصوم فيأخذ من قوله ويتركه من قوله
على كل نحن الآن في دراسة لمذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى مذهب الإمام أحمد يعني اشتهرت فيه ثلاثة كتب اللي هي المتون ثلاثة متون اشتهرت في مذهب الإمام أحمد وعليها مدار المذهب منها
هذا المتن الذي اختاره إخوانكم لإخوانكم لنتدارسه في مثل هذه الليالي وهو دليل الطالب المتون الثلاثة أولها مختصر الخراقي ومختصر الخراقي هو أول متن للحنابلة وهو من أهم متونهم واعتنى به
العلماء المنتسبون لهذا المذهب دراسة وتعليما وكذا اهتموا به كثيرا مختصر الخراقي وحتى قيل له أكثر من ثلاثمائة شرح وتعليق وبصد لهذا المختصر ومن أشهر من شرحه ابن قدامة رحمه الله تعالى
في كتابه المغني وهو من أعظم كتب الحنابلة في هذا الزمان حتى قال العز ابن عبد السلام ما استجزت الفتوى حتى اقتنيت وقرأت المغني والمحلة يلا استجزت الفتوى وأضاف الذهبي رحمه الله تعالى
إلى ذلك كتابه التمهيد لابن عبد البر والسنن البيهقي رحمهم الله تبارك وتعالى جميعا على كل حال هذا كتاب مختصر الخراقي أول مصنف تقريبا للحنابلة في متونها المتن ثم ذلك جاء متن دليل
الطالب ودليل الطالب متأخر جدا يعني آخر هذه المتون تقريبا لأن قبله جاء متن المقنع وهو الابن قدامة الذي شرح مختصر الخراقي ومختصر وباسط لهذا الكتاب ومن أشهر ما عرف عنه له زاد المستقنع
في شهر اختصار المقنع وهناك الروض المربع شرح زاد المستقنع وغير ذلك من الكتب التي ألفت على هذا الكتاب الذي هو المقنع لابن قدامة وصار من أهم المتون عند الحنابلة ثم بعد ذلك جاء الفتوحي
رحمه الله تبارك وتعالى وجمع بين كتابين من أهم كتب الحنابلة وهو كتاب التنقيح للتنقيح اللي هو الانصاف للمرداوي والكتاب المقنع لابن قدامة وجمعه في كتاب منتهى الإرادات ثم جاء مرعي ابن
يوسف الحنبلي واختصر منتهى الإرادات في كتابه دليل الطالب فهذا الكتاب إذن دليل الطالب هو زبده بالنسبة لمذهب الحنابلة للإمام مرعي ابن يوسف الكرمي الحنبلي رحمه الله تبارك وتعالى ورحمه
الجميع ورحمه الحاضرين والحاضرات رحمه الجميع سبحانه وتعالى فالشاهد أنها ثلاث متون متن الخراقي ومتن المقنع ومتن الدليل هذا المسجد المبارك كتاب متن الدليل دليل الطالب الذي هو مختصر من
منتهى الإرادات الذي جمع بين المقنع وبين التنقيح وهو كتاب طيب مبارك نافع جدا أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفع الحاضرين والسامعين به