123 - شرح كتاب دليل الطالب / كتاب القضاء - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
52:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم الله تبارك وتعالى في هذه الليلة ليلة الحادي والعشرين من شهر محرم الحرام لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف
المواقع ليلة التاسع من شهر سبتمبر لسنة عشرين والفين من الميلاد ونحن في ليلة الأربعاء وقبل أن نبدأ بدرس هذه الليلة أحب فقط أن أذكر إخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي بالدعاء لإخواننا
وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا في السودان حيث وقعت فيضانات كثيرة بسبب الأمطار وصيب الكثيرون حيث أنه ذكر أنه بلغ عدد الموتى أكثر من مائتين وشرد عشرات الآلاف وهدمت آلاف البيوت وعلى الله
تعالى أن يرحمهم ويرفع عنهم ويغفر لهم ويغفر لموتاهم وكذلك علينا جميعا أن نبادر بمدية العوم لإخواننا من احتياجاتهم المادية وذلك للفقر الشديد في هذه البلاد الإسلامية فابذلوا ما يسر
الله لكم ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم وهؤلاء أخواننا وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا تعرضوا لمثل هذا الابتلاء فعلينا أن نبادر بمساعدتهم إما مباشرة وإما عن طريق الجمعيات والهيئات
واللجان الخيرية فلا تقصروا مع إخوانكم أسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظهم أما درسنا في هذه الليلة فنحن ما زلنا مع كتاب دليل الطالب للشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي رحمه الله تبارك وتعالى
وكتاب الدليل وصلنا فيه إلى كتابه القضاء فنشرع بحول الله تبارك وتعالى بكتابه القضاء فضل نعم كتاب القضاء القضاء هو تبيين الحكم الشرعي تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات
تضمن ثلاثة أمور تبيين الحكم الشرعي الإلزام به فصل الخصومات وبهذا يفترق القضاء عن الفتوى الفتوى هي تبيين الحكم الشرعي فقط لكن المفتي لا يلزم لا يفصل بين الخصومات وإنما هذا عمل
القاضي أنه يبين الحكم الشرعي للمتقاضين عنده ثم يلزم به ويفصل الخصومات التي تكون بين الناس والأصل في ولاية القضاء أنها ديانة وقربة يتقرر بها العبد وإلى الله تبارك وتعالى نتكلم عن
القضاء الشرعي الذي أمر الله تبارك وتعالى به التحكيم بما حكم الله به سبحانه وتعالى حكم الشرع كما قال سبحانه وتعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم
شاهدين ويقول الله تبارك وتعالى هل أتاك نبأ الخصم التسور والمحراب قالوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخط خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطد وهدنا سواء السراط إذن
القضاء هو فصل الخصومات إلزام بيان الحكم الشرعي والقضاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار قاض عرف الحق وحكم به فهو في الجنة وقاض عرف الحق وحكم
بخلافي فهو في النار وقاض حكم بجهل فهو في النار فالأصل في القضاء أنه يتقرب به العبد إلى الله تبارك وتعالى حيث إنه يبين الحكم للناس ويلزمهم به ويأخذ الحق من القوي للضعيف ومن الظالم
للمظلوم ويفصل الخصومات التي تقع بين الناس وفسد حال كثير من القضاء اليوم لأمور منها طلب الرئاسة منها طلب الجاه منها طلب المال ولذلك فزلت الذمب عند البعض ممن ينتسبون إلى هذا العمل
الشريف المبارك وهو الحكم بين الناس القضاء تحكيم شرع الله تبارك وتعالى والأصل أن القاضي يتقرب إلى الله بهذا العمل ولا يأخذ على ذلك أجره لكن لما كان القاضي يتفرغ من أعماله ليتفرغ
للقضاء بين الناس لذلك رأى كثير من أهل العلم أنه لا بأس أن يكفى مؤونة معيشته ولذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما تولى الخلافة التي هي أعلى من القضاء فرضوا له شيئا من المال حتى
يتفرغ لإمامة المسلمين وقال عمر أرزقوهم وكفوهم من مال الله تعالى أي القضاء والأصل في القضاء هو فرض كفاية فرض كفاية يعني يكفي أن يقوم به البعض لا يمكن أن يكون كل الناس قضاء وإنما
يحتاج الناس إلى قضاء وقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طال قاضيا في اليمن وأرسل معاذا كذلك وأرسل عمر وأبا موسى الأشعري قاضيا يرسل القضاة ليبينوا للناس الأحكام ويلزموهم
بها ويفصلوا الخصومات التي تقع بينهم وإذا قال وهو فرض كفاية قال فيجب على الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيا هذا بحسب الحاجة إذا كان الإقليم كبيرا فإنه يكون أكثر من قاض تكون بلدة صغيرة
قاض واحد قرية صغيرة قاض واحد قرية صغيرة قاض يقول ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى ما ظهر حكمه وخيف فيه من اتباع الهوى يقدم الأورع وما خفي حكمه وخيف من الاشتباه قدم الأعلم لكن الأصل
في القاضي أن يكون يجمع بين العلم والورع قال ويأمره بالتقوى وتحر العدل أي أن إمام المسلمين في الدولة بعد أن يعين أو ينصب القاضي يأمره بالتقوى وتحر العدل طبعا تحر العدل من ضمن التقوى
لو قال يأمره بالتقوى تكفي لكن لماذا قال يتحر العدل لأن هذا هو المقصود الآن هنا لأن التقوى كل مسلم مأمور بها والقاضي مأمور بالتقوى وأن يؤكد على قضية تحري العدل وهذا يقول أهل العلم
من باب عاطف الخاص على العام أو ذكر بعض أفراد العام لبيان أهميتهم وتحري العدل أي في الحكم بين الناس قال وتصح ولاية القضاء والإمارة منجزة ومعلقة ولاية القضاء تصح منجزة وتصح معلقة
منجزة وليتك عينتك قاضيا خلص انتهى الأمر هذه منجزة معلقة قد تكون معلقة بزمان معلقة بمكان معلقة بموضوع معين معلقة بزمان يقول له إذا جاء رمضان فأنت القاضي إذا مات فلان فأنت القاضي هذه
معلقة بزمان يعني ليس الآن أنت القاضي وإنما بعد شهر بعد سنة بعد موت فلان فهذه معلقة بزمان وهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أو أخذ أهل العلم من قول النبي صلى الله عليه وسلم في
جيش الأمراء جيش مؤته لما قال أميركم زيد بن حارثة فإن قتل فجعفر ابن أبي طالب فإن قتل فعبد الله ابن رواحة وإذا كسمي هذا الجيش بجيش الأمراء لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ثلاثة
أمراء على الترتيب ولذا قالوا يجوز أن تكون كما أكثرت الإمارة هنا معلقة بزمان كذلك القضاء يمكن أن يكون معلقا بزمان وقد يكون أيضا معلقا بمكان كيف معلقا بمكان أنت قاض على مصر أنت قاض
على مكة أنت قاض على بغداد أنت قاض على طرابلس وهكذا فيحدد مكان معين يقيد فيه القاضي أنها مقيدة بهذا المكان إذن إما أن تكون مقيدة بالزمان وإما أن تكون مقيدة بالزمان أو تكون مقيدة
ببعض الأحكام كما هو حاصل اليوم قاض في الأحوال الشخصية قاض في الجزائية قاض في الأمور المالية وهكذا قضاء معين وهذا ما يسمى بالقضاء الخاص وهناك قضاء عام قاض عام يعني يحكم في جميع هذه
الأمور في الجزائي في المالي في الأحوال الشخصية وهكذا فالقصد أن تعليق القضاء إما أن يكون بالزمان وإما أن يكون بالمكان وإما أن يكون بالمقضي به نعم وأن يعين له ما يوليه في الحكم من
عمل وبلد نعم قالوا شرطة لصحة التولية كونها من إمام لابد يعني إمام المسلمين اللي هو كما قلنا الملك السلطان الأمير الرئيس رئيس الدولة الخليفة هو الذي يعين القضاء لابد أما إذا اختار
الناس قاضيا فلا مانع من ذلك ولكن لا ينفذ حكمه كما ينفذ حكمه وإذا قال شرطة لصحة التولية كونها من إمام أو نائبه فيه نائبه يعني في هذا المكان نائب الإمام مثلا الإمام في الدولة
الإسلامية مثلا كان في الشام نائبه في مكة نائبه في تونس نائبه في يعين قاضيا النائب يعين قاضيا في تونس يعين قاضيا في الجزائر يعين قاضيا في بغداد يعين قاضيا وهكذا في بلاده الإسلام
قالوا وأن يعين له ما يوليه فيه الحكم من عمل وبعد أن يحدد له ما هو الأمر الذي يقوم به العمل والبلد الذي يكون فيه لكن لو حكم الناس رجلا ناس قالوا فلان أحكم بقص القرى وغيرها فليجوز
لهم أن يحكموا رجلا بينهم نعم ولذلك لما دخل رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم فنادوه بأبي الحكم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بما ينادونك أبي الحكم قال كان الناس إذا اختلفوا تقاضوا
إليه فأحكم بينهم فيرضون بحكمي دائما كل أهل البلد أنا مقبول للحكم عندهم أي مشكلة تقع يتقاضون إليه فأحكموا بينهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أحسن ذلك ما أحسن ذلك يعني كون الناس
يرضون بك وتحكم وحكمك مقبول ما أحسن ذلك ينهي نزاعات داخل البلد قال ما أحسن ذلك ولكن الله هو الحكم وإليه الحكم يعني أنكر عليه تلقيبه أو تكنية بأبي الحكم فقال له فهل عندك ولد قال نعم
شريح وعبد الله قال أيهما أكبر قال شريح قال فأنت أبو شريح فكناه النبي صلى الله عليه وسلم بأبي شريح بدل أبي الحكم والحيث خرج أبو داود في سننه نعم السلام عليكم نعم السلام عليكم طبعا
هنا لماذا القاضي هنا قلنا يعينه الإمام ولا بد أن يأتي بلفظ صريح أنه هو القاضي حتى يقبل الناس منه الأحكام فالآن قلنا القاضي عنده ثلاثة فرق بين القاضي والمفتي المفتي ما يحتاج إلى إلا
تبيين العلم تبيين الحكم الشرعي بينما القاضي يلزم مع بيان الحكم الشرعي يلزم ويفصل بين الخصومات طيب الناس ما يتقبلون منه إذا لم يكن معينا من الإمام فهذه يعني صفة جعلها له الإمام بحيث
أنه يلزم الناس بقبول قوله ويسجن ويفصل ويحجر ويطلق ويزوج يعني فيه أشياء كثيرة جدا لا يفعلها المفتي وإنما يفعلها القاضي لذلك كان القاضي لا بد أن يكون معينا من الإمام ولا بد أن تكون
ألفاظ الإمام واضحة أنت القاضي عندنا هنا يعني جعلتك قاضيا استنبتك أي في القضاء مكنتك من القضاء وغير ذلك من الألفاظ نعم السلام عليكم ووكلت أو استنت ووكلت أحسن الله عليكم ووكلت أو
استنت إليك لا تنعقد بها إلا بقرينة نحو فاحكم أو فتولى ما عولت عليك فيه نعم إذن القضاء حتى يكون الإنسان قاضيا هناك ألفاظ صريحة يقولها الحاكم عفوا يقولها الوالي أو الإمام للقاضي
القاضي هو الحاكم إذا أطلق كلمة حاكم في كتب الفقه مقصود به القاضي طيب فهذا الحاكم أو القاضي يوليه الإمام أو أمير المؤمنين أو الخليفة أو الملك أو السلطان أو الأمير أو رئيس الدولة
اللي يكون غض النظر عن التسمية يوليه القضاء بألفاظ صريحة طيب أو بألفاظ غير صريحة إذا كان اللفظ صريحا انتهى الأمر إذا كان اللفظ غير صريح يحتاج إلى قرينة يعطيه اللفظ غير صريح ثم يقول
له فاحكم أو فقضي بين الناس وما شابه ذلك المهم أن اللفظ الصريح لا يحتاج إلى قرينة واللفظ غير الصريح يحتاج إلى قرينة نعم احسن الله عليكم نعم قال تفيد ولاية الحكم العامة يعني القاضي
العام القاضي العام الذي قلنا إيش قاضي بالجزائي بالمالي بالأحوال الشخصية قاضي عام يحكم بكل شيء قال تفيد فصل الخصومات يعني يحكم بكل شيء فصل الخصومات وهنا فصل الخصومات هي يعني الحكم
وليس الصلح ننتبه فرق بين يفصل بين الحكومات بالصلح أو يفصل الحكومات بالحكم هذا في الفصل بين الحكومات في حال الاختلاف في حال الاختلاف طيب الأصل طبعا أن القاضي قدر ما يستطيع في
البداية قبل أن يتخاصم الناس يعني تقع الخصومات بين الناس ويجل القضية حتى تهدأ النفوس خاصة إذا كانت هذه الخصومة بين أقارب ولذلك عمر بن الخطاب يقول دعوا الخصومة حتى يصطلحوا فإن فصل
القضاء يحدث بين القوم الضغاء وهذا واقع هذا واقع يعني أحيانا يكون بين شخصين يعني مسألة مالية أو غير مالية مثلا خصومات في الزواج في يعني يقول لي بعضهم مثلا يقول فلان أحاول أن أصلح
بيني وبين لكن إذا وصل الأمر إلى القضاء فهذا فراق بيني وبينه خلاص أمر انتهى فراق بيني وبينه إذا وصل الأمر إلى القضاء فلذلك القضاء نعم يورث الضغاء لأن سواء حكم له أو حكم عليه الذي
حكم له سيفرح والذي حكم عليه سيغضب ثم تكون بعد ذلك القطيعة بين الناس العياذ بالله وفايد من هذا أن الخصومات إذا كانت بين الأقارب فتؤخر ويحاول القاضي بقدر المستطاع أن يجد الصلح بينهم
لأنه إذا وقع القضاء وقعت الضغاء والله المستعان بين الناس قال تفيد ولاية الحكم العامة فصل الخصومات وأخذ الحقي أخذ الحق فصل الخصومات وأخذ الحق طبعا قلنا أن الصلح مطلوب لكن الصلح متى؟
إذا كانت المسألة مشتبهة وهذا له حق وهذا له حق نبحث عن الصلح لكن إذا كانت المسألة واضحة للقاضي وأن هذا ظالم وهذا مظلوم لا يجد له أن يصلح بينهما بل يأخذ الحق للمظلوم من الظالم ننتبه
لهذه القضية القاضي لا يجد له أن يسعى في الصلح إذا كانت المسألة واضحة هناك ظالم وهناك مظلوم هنا ليس مجال للصلح أبدا وإنما يأخذ الحق للمظلوم من الظالم وتحتمل هنا يسعى القاضي في الصلح
قال فصل الخصومات وأخذ الحقي ودفعه للمستحق يعني مثل الحجر الحجر هذا القاضي يلزم به يحجر عليه حتى يأخذ الناس حقوقهم منه أو يسدد لهم الديون التي عليه بيع ما يملك من أموال كعمارات أو
أراضي أو غيرها يبيعها حتى يعطي الناس حقوقهم هذا لا يقوم به المفتي هذا الذي يقوم به القاضي عندما يفصل الخصومات ويلزم الناس بها ويبين الحكم الشرعي قال والنظر في مال اليتيم أي من يقوم
به من يعتني بمال اليتيم هذا القاضي هنا الذي يحدد من يقوم بمال اليتيم والمجنون والسفيه والغائب والحجر لسفه أو فلس الحجر لسفه هذا لحق المحجور عليه الحجر لفلس هذا لحق الدائنين إذا
حجرنا على الإنسان لسفه سفيه ما يحسن يتصرف بماله فنحجر عليه لمصلحته حتى لا يضيع ماله أما الحجر لفلس فهذا يحجر عليه حتى يسدد للناس حقوقهم وقد مر بنا واتكلمنا عليه بالتفصيل طيب قال
والنظر في الأوقاف كذلك من يكون الناظر على الوقف القاضي يحدد ذلك ما لم يكن الموقف قد وصى لشخص معين أنه يكون هو الناظر قال لتجري على شرطها وتزويج من لا ولي لها كذلك هذا ليس من حق
المفتي هذا من حق القاضي إذا كانت المرأة ليس لها ولي كانت تكون مرأة كافرة أسلمت وأهلها كفار يزوجها القاضي هو وليها القاضي ولي من لا ولي لها كذلك لو كانت امرأة عضلها أبوها لا يدعي أن
يزوجها أو أخوها أو عمها أو ابن عمها أو ابنها غض النظر وليها عضلها فهنا إذا ذهبت إلى القاضي واقتنع القاضي أنها مظلومة فالقاضي هنا ينزع منه الولاية ويزوجها هو يتولى القاضي ذلك كذلك
الطلاق الطلاق للضرر فإذا كانت المرأة يلحقها الضرر من زوجها ولا يريد أن يطلقها فترفع أمرها للقاضي فالقاضي يجبره على طلاقها كذلك الخلع إذا أردت أن تخالعه وأباه فالقاضي كذلك يجبره على
أن يخالعها وغير ذلك من الأمور كذلك اللعان اللعان لا يقع إلا بين يدي القاضي فالمهم أن القاضي إذا كانت له خاصة الولاية العامة فهو يرجع إلى القاضي له في كل هذه الأمور طيب قال ولا يفيد
الاحتساب على الباعة ولا إلزامهم بالشرع هذا يعني ليس شغل القاضي الاحتساب على الباعة هذا يعني شغل آخرين غير القاضي هذا احتساب على الباعة ممكن يكون في زماننا هذا مثلا البلدية وزارة
التجارة هذه التي تهتم بالباعة قضية أن لا تبيع بهذا السعر لا تبيع شيئا مكشوفا شيئا مضر هذا ليس عمل القاضي هؤلاء محتسبون آخرون كما قلنا وزارة البلدية وزارة التجارة وزارة الصحة هي
التي تحتسب على هذا العمل قضية الباعة وغيرهم هذا ليس من عمل القاضي وإنما من عمل غيره قال ولا إلزامهم بالشرع كذلك ليس من عمل القاضي نعم السلام عليكم ولا ينفذ حكمه في غير محل عمله نعم
هذا اللي قلناه قبل قليل وهو الاختصاص المكاني أنت قاضي على بغداد ما يسير يحكم في الكويت قاضي في مصر ما يسير يحكم في ليبيا قاضي في دبي ما يسير يحكم في الدوحة وهكذا فإذن القاضي إنما
يقضي في البلد التي يعين فيها قاضيا ولا يحكم في غير محل عمله نعم السلام عليكم حرا مسلما عدلا سميعا بصيرا متكلما مجتهدا ولو في مذهب إمامه للضرورة نعم ذكر صفات القاضي فقال يشترط في
القاضي عشر قصار هذه اجتهادية طبعا من أهل العلم في صفات القاضي كونه بالغا هذا أمر متفق عليه لا بد أن يكون القاضي بالغا ما يسير الطفل الصغير يقضي بين الناس عاقلا كذلك هذا أمر متفق
عليه لا بد أن يكون عاقلا المجنون لا يقضي بين الناس ذكرا وهذا أيضا متفق عليه أنه لا بد أن يكون القاضي ذكرا فلا يصرح أن تكون المرأة قاضية لأن المرأة أصلا لا تقبل شهادتها في كثير من
الأمور كالحدود والقضايا الجزائية وما شابه ذلك لا لا تقبل شهادة لمرأة فكيف تقبل أن تكون قاضية في مثل هذه الأمور فيشترط في القاضي أن يكون ذكرا فلذلك القضاء قد يحتاج محاورة الناس
وإلزامهم هذا هذه لا تصلح فيها شخصية المرأة فلذلك القاضي لا بد أن يكون ذكرا ولا يجوز أن تولى المرأة القضاء قال مسلما لأن القاضي يلزم ويفرض وأصلا الحكم بالشرع فكيف يحكم به غير المسلم
عدلا فإذا كان القاضي فاسقا فإنه لا يمكن أن يحكم بين الناس وهو أصلا فاسق لكن طبعا هذا إذا تيسر عندنا يعني الأصل في القاضي أن يحكم الأمثل فالأمثل ما وجدنا إلا رجلا فاسقا بين فساق
فيحكم بينهم كما يقول أقلهم ضررا يحكم بينهم أعقلهم وكذلك العامة لو قلنا في قرية من القرى فيها إنسان يعني هو أحسن يقدم عليهم ولذلك يذكرون بعضهم أنه يعني يصلي بالناس ولا يكاد يحفظ إلا
عشر سور أو عشرين سورة من جزء عامة فقيل له يعني كيف تصلي بالناس قال أنا أقرأهم الكتاب الله فيصلي بهم فالقصد إذن القاضي الأصل أن يكون الأعدل أو الأفهم أو الأعلم وهكذا لكن إذا ما
وجدنا إلا قاضيا فاسقا أو قضاة فساق فهنا نختار أقل لهم شرا فسنهم علما وهكذا أعقلهم وهكذا فهذا عند الضرورة فإنه ننزل بهذه الشروط قال سميعا بصيرا أما سميعا فحتى يسمع الخصوم يسمع
الخصوم ماذا يقولون ماذا عندهم فيحكم بناء على ذلك قال بصيرا حتى يرى الخصوم ويرى الشاكي والمشكو وكذا ويعرفهم ويسمع كلام هذا ويرد كلام هذا وهكذا وإن كان شيخ سام تيمية اختار أنه لا
يشترط يمكن أن يكون أعمى ويقضي بين الناس دون أن يراهم وهذا أيضا اختيار شيخنا رحمه الله تعالى أنه لا بأس أن يكون القاضي أعمى وهو رواي في مذهب الإمام أحمد قال متكلما نعم حتى يقضي بين
الناس لا يكون أخرس لا بد أن يكون متكلما حتى يقضي بين الناس مجتهدا ولو في مذهب إمامه للضرورة الأصل الناس إما أن يكون مجتهدا مطلقا أو مجتهدا في المذهب وإما مقلدا عاميا فإذا كان
القاضي لابد أن يكون مجتهدا مطلقا هذا هو الأصل نكون عالما لأنه يحكم بين الناس إذا لم نجد فننزل إلى أقل منه علما وذلك يقول ابن مقيم المجتهد هو العالم بالكتاب والسنة ولا ينافي اجتهاده
تقليد غيره أحيانا هذه المسألة لا يوجد علم فيها فيقلد غيره يأخذ بقول غيره من أهل العلم في هذه المسألة قد يكون القاضي مثلا في الأمور المالية متميزا في الأمور الجزائية متميزا لكن في
أمور مثلا الموارث
وكذا ضعيفا فيأخذ بقول بعض أهل العلم في هذا الأمر من المجتهدين وهكذا فالقصد أن يكون مجتهدا هذا هو الأصل فإن لم نجد فلا مانع أن يكون يعني يحكم بين الناس يحكم بالكتاب والسنة وما لم
يعرفه فإنه يرجع إلى أهل العلم فيه طبعا هذه الصفات العشر التي ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى لا تشترط في من يختاره الناس ليحكم بينهم يعني قد يختار الناس أحيانا يعني في خصوماتهم
رجلا من عمة الناس من أصدقائهم تعال فلان يحكم بيننا مثلا ما يبين روح القضاء ولا كذا ولا كذا يحكمان إمام مسجد يحكمان طالب علم يحكمان رجلا من العائلة رجلا من القبيلة رجلا من القبيلة
تعال يحكم بيننا ما نريد مشاكل ولا محاكم أن تحكم بيننا والذي تقوله نحن نقبله لا تشترط في هذه الصفات العشر وإنما هذه الصفات العشر في من يتولى القضاء على العامة عامة الناس نعم أحسن
الله عليكم فلو حكم اثنان فأكثر بينهما بينهما شخصا صالحا للقضاء نفذ حكمه في كل ما ينفذ فيه حكم من ولاه الإمام أو نائبه ويرفع الخلاف فلا يحل لأحد نقضه حيث أصاب الحق نعم يعني إذا
اختار اثنان أو أكثر رجلا قال له احكم بيننا نرضى بحكمه إذا حكم بينهما وأصاب الحق لا يجز لأحدهما أن يقول بعد ذلك لا بس أنا ما أقبل لا أنت قبلت طبعا أنت حكمته وقبلت حكمه ليس لك بعد
ذلك أن تقول لا أقبل إذا حكم بغير ما تشتهي نعم أحسن الله عليكم قال المؤلف رحمه الله فصل ويسن كون الحاكم قويا بلا عنف حليما متأنيا متفطنا عفيفا بصيرا بالأحكام بأحكام الحكام قبله نعم
يسن كون الحاكم يعني القاضي بلا عنف لينا بلا ضعف حليما متأنيا متفطنا عفيفا المهم أن لو نرى يعني شون الصفات التي ينبغي أن تكون في القاضي في الكمل من الرجال ها صفات الكمل من الرجال
قوله متفطنا يذكرون أن عمر الخطاب رضي الله عنه دخلت عليه امرأة وهذه المرأة قالت لعمر تشتكيه تقول هو من خيار أهل الدنيا يقوم الليل ولا ينام ويصوم النهار ولا يفطر ثم سكتت حياء فقال
كعب ابن سور لعمر الخطاب يا أمير المؤمن لقد اشتكت زوجها قال أثنت عليه تقول هو من خيار أهل الأرض يقوم ولا ينام يصوم ولا يفطر قال قد أبلغت في الشكوى قال عمر أنا لم أفطن لما فطنت له
فاحكم بينهما قال ضم أنت الذي فطنت بينهما قال كيف لي أن أحكم وأنت يعني موجودة ما أتجر أن أحكم مع وجودك قال أنت فطنت لها فاحكم بينهما فالتفت إلى الرجل وقال يقول الله تبارك وتأفنكح ما
طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربعة فتصوم ثلاثة أيام وتفطر الرابع عندها وتقوم ثلاث ليالي وتبيت الرابعة عندها فقال له عمر ما أحسن حكمك اذهب فقد وليتك القضاء فهذه الفطنة ينبغي أن
تكون عند القاضي هم فطنا ويدكرون من الفطنة في القضاء ما وقع للشعبي عند شريح القاضي عامر الشعبي دخل على شريح القاضي فجاءته امرأة تشتكي رجلا وتبكي بكاء شديدا فقال شريح علي بالرجل
بكائها قال والله ما أراها إلا صادقة يعني فاحكم لها واضح المسألة ألا ترى بكاءها فقال له شريح إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون وكانوا كذبة إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون
وكانوا كذبة الإنسان ما يحكم ذاك القاضي ينبغي أن يكون متأنيا لا يتأثر بالعواطف بكت هذه ولا بكى هذا أو حلف هذا أو كذا يتأثر بالعاطف ويذكر عن إياس بن معاوية ومن أشهر من عرف بالقضاء
إياس بن معاوية أنه جاءه اثنان قد اختلف في مال فقال أحدهما إني أعطيته مالي والآن ينكره يقول ما أعطيتني شيئا فالتفت عمر إياس عفوا إلى الرجل وقال له هل أعطاك مالا قال أبدا ولا أعطاني
مالا ولا شيئا قال أين أعطيته المال قال في المكان الفلاني قال هل تعرف مكانه قال لا ولا ذهبت إليه ولا أعرفه فقال إياس للشاكي اذهب لعلك وضعت المال في ذلك المكان ولم تعطيه له اذهب إلى
ذلك المكان ثم ارجع إليه فانطلق الرجل ثم قال إياس للرجل الثاني المشكوء اجلس هنا حتى ننظر في قضايا أخرى حتى يأتي صاحبك ثم جاءت له قضية فحكام بها قال تظنه وصل إلى المكان فجأه قال لا
أظن قال إذا تعرف المكان إذا تعرف المكان يا خائن يقول له هكذا إذا تعرف المكان يا خائن قال يعني سامحني أيها القاضي قال لا لا أسامحك لا سامحك الله أمسكه ثم ظل عنده حتى جاء صاحبه ألزمه
بأن يرد عليه ماله فهذه فطنة في القاضي يتنبه لها وكذلك ذكروا يعني عن عمر بن العاص مع معاوية أنه دخل رجل على معاوية قد فقئت عينه وانخلعت وعينه في يده فجاء بها إلى معاوية وقال فلان
فقى عيني يعني أسقطها فقال معاوية كيف هذا اذهبوا إليه فأحضروه واسجنوه فقال عمر العاص انتظر وما يدرك لعل صاحبه فقأت عينه يعني حتى تسمع من الطرف الآخر فقال معاوية نعم لعمر العاص أصبت
أصبت فعلا فلذلك القضاء يعني فيه يعني شيء من الفهم وشيء من الإدراك والفطنة وقصص القضاء وفهمهم كثيرة جدا وأنا أنصح بقراءة كتاب الطرق الحكمية لابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى في هذا
الموضوع طيب نعم القاضي كذلك عليه أن يكون يعني فاهما يعني فيه هناك علم وهناك فهم وإذا قال رجل لياس بن معاوية علمني القضاء أريد أن أكون قاضيا علمني القضاء قال القضاء فهم القضاء فهم
ثم قرأ عليه قول الله تبارك وتعالى ففهمناها سليمان قال القضاء فهم ما هو علم وإنما يتعلم العلم والقضاء فهم يقول وعمر الخطاب لما أرسل أبا موسى الأشعري إلى اليمن قال عليك بالفهم الفهم
يعني تبه للفهم وأنت تقضي بين الناس قال ويجب عليه العدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه والدخول عليه لماذا؟
لأنه تصوروا إذا دخل اثنان متخاصمان إلى القاضي ثم قام إلى أحدهما واعتنقه ورحب به وأجسه بجانبه ثم قال ما المشكلة؟
قال المشكلة كذا كذا ذاك يمكن لو يقول له ما هي المشكلة؟
قال لا بس ما عندي مشكلة قضي عليه قال لو كان عنده شيء يقوله ينساه خلاص يرتبك لأن القاضي تعامل مع أحدهما معاملة مختلفة عن الآخر ونقل العلامة الشيخ محمد بن جراح شيخنا رحمه الله تبارك
وتعالى حضرت عنده بعض الدروس ولم أحضر كثيرا عنده رحمه الله تبارك وتعالى لكن هو شيخ لنا رحمه الله جل وعلا الشيخ محمد بن جراح رحمه الله تبارك وتعالى ذكر عن شيخه عبدالله الخلف دحيان
رحمه الله تبارك وتعالى وكان قاضيا وكان ذا شخصية قوية وهيبة وسلطة وسطوة صباح الناصر فلما دخل عليه قام وأجلسه بجانبه ورحب به وسأله عن حاله ثم قال له وإذا معه رجل فقال تخاصمت أنا وهذا
فاحكم بيننا قال جئت تتخاصم قال قم اجلس هناك مع خصمك حتى أقضي بينكم يقول الشيخ بن جراح رحمه الله تبارك وتعالى وكان معروفا بالعدل والتقوى يعني الشيخ عبدالله الخلف رحمه الله تعالى مع
أن هذا من الأسرة الحاكمة بل من كبار الأسرة الحاكمة قال اذهب واجلس هناك مع خصمك أنا رحبت بك كنت أظنها زيارة لكن جئت تتخاصم تجلس هناك مع خصمك حتى أقضي بينكما فلم يميز بينهما وهذا هو
الباجب على القاضي أن يساوي بين الخصم قال في لحظه ولفظه ومجلسه والدخول عليه لا يقدم أحدهم بالدخول ولا في المجلس ولا في اللفظ ولا في اللحظ ولا يتبسم لهذا ويعبس في وجه هذا أبدا حتى
يعطي كل ذي حق حقه قال إلا المسلم مع الكافر استثنى أهل العلم مع الكافر الجلوس أنه يتقدم لكن في العدل أبدا يقضي بالعدل سواء قضى للمسلم أو قضى للكافر لا بد أن يقضي بالعدل نعم ويحرم
عليه أخذ الرشوة الرشوة وأن يسار أحد الخصمين أو يضيفه أو يقوم له دون الآخر نعم أخذ الرشوة هذا ما يفسد القضاء حقيقة أخذ الرشوة سواء أخذ الرشوة ليقضي لأحدهما على الآخر أو أخذ الرشوة
لكي يعني يزيد في تعويضه أو ما شابه ذاك منه أي سبب النبي صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي والقاضي أشد عذابا من غيره في مثل هذه المسألة لأن الناس يتحاكمون إليه والعياذ بالله
فيأخذ رشوة فلذلك القاضي إذا أخذ الرشوة يكون أخذها على عمل أصل فيه إنه قربة لله تبارك وتعالى ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم هدايا العمال غلول حتى لو هدية لا يجب له أن يأخذها حتى
لو قدمت له كهدية لا يجب له أن يأخذ هذه الهدية إلا إذا كانت هذه الهدية من غير المتخاصمين من جاره من صديقه الذي كان يهديه قبل أن يكون قاضيا لكن إذا كان لا يعرف أنه يهديه قبل أن يكون
قاضيا فلا يجب له أن يقبل هدية بعد توليه لهذا المنصب وهو منصب القضاء نعم نعم يعني القصد أن القاضي عندما يحكم لا بد أن يكون مرتاح البال لا يحكم وهو غضبان لا يحكم وهو جائع لا يحكم وهو
ناعس فيه النوم لا يحكم وهو شديد العطش لا يحكم وهو يعني مكان شديد الحر شديد البرد المهم ما يكون باله معاه لا بد أن يكون باله معاه حتى يغضي بين الناس فأي صفة من ذكرها غضب غضب كثير
وإلا الغضب طبيعي هذا جدا خاصة إذا كان هذا الخصم ظالم أو كذا يغضب لله هذا ما في باس إن شاء الله تعالى لكن نتكلم عن الغضب الشديد الذي يخرج الإنسان عن طوره طيب أو حاقن يعني حصر شديد
بول أو غاط أو ريح أو شدة جوع أو عطش أو هم أو مل أو كسل أو نعاس أو برد أو حر أي شيء مزعج يشغله عن أداء هذا العمل بصورة جيدة فإنه لا يجوز له ذلك طيب لو خالف وحكم ينظر إذا حكم بالحق
قبل منه مع الإثم أنه حكم بهذه الحالة نعم أحسن عليكم ويحرم عليه أن يحكم بالجهل أو وهو متردد فإن خالف وحكم لم يصح ولو أصاب الحق نعم قال ويحرم عليه أن يحكم بالجهل أو هو متردد طيب ماذا
يفعل ماذا يفعل النبي صلى الله عليه وسلم كان مررنا بالحديث القضاء الثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار من الذين في النار قال قاضي حكم بالجهل هذا حتى لو أصاب الحق طيب منه تجرأ أن
يحكم وهو جاهل في الحكم فإنه في النار والعياذ بالله أو هو متردد سواء الجهل والتردد سواء طيب ماذا يفعل ليس ملزوم أن يحكم بها يحيلها إلى قاضي آخر وهو الذي يتولي الحكم أو يؤجلها حتى
تتبين الدلائل والشهود وما شابه ذلك من الأمور قال فإن خالف وحكم لم يصح لأنه لا يجوز له أن يحكم بجهل حتى لو أصاب الحق نعم أحسن عليكم ويوصي الوكلاء والأعوان ببابه بالرفق بالخصوم وقلة
الطمع ويجتهد أن يكونوا شيوخاً أو كهولاً من أهل الدين والعفة والصيانة نعم يوصي الوكلاء والأعوان الذين يعملون تحته طيب بالرفق بالخصوم بالرفق بالخصوم لا يصرخون على الخصوم وينزرونهم
وينهرونهم لا الرفق بالخصوم وقلة الطمع لأن أحيان بعض يصير سكرتير القاضي أو كذا يأخذ مالاً من الناس حتى يقدم قضاياهم على بعض وغير ذلك من الأمور لا قلة الطمع فيها ويجتهد أن يكونوا
شيوخاً أو كهولاً الشيوخ من تجاوز الخمسين الكهول من تجاوز الأربعين يعني يدور لناس كبار ما يحط الشباب لماذا؟
قال أهل العلمي لأن الشباب يعني حان تدخل نساء تدخل كذا يفتن بالنساء ثم الشباب فيهم العجلة غير الكهل والشيخ الكبير فيهم عندهم التأني وغير ذلك وإذا قال القائل الشباب شعباً من الجنون
الشباب شعباً من الجنون لأن تصرفاتهم أحياناً تكون متسرعة كلما كبر كلما ثقل وذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول الأولاد مجبنة مبخلة محزنة مجبنة مبخلة محزنة إنسان يركض لأصار عند أولاد
ما يصير كتسرع الشباب وإنما يثقل شوي فعلى كل حال يختار هؤلاء الأعوان من الشيوخ أو من الكهول يعني كبار يجاوزوا الأربعين حتى يحسن تصرفاً مع الناس نعم أحسن الله عليكم ويباح له أن يتخذ
كاتباً يكتب الوقائع ويشترط كونه مسلماً مكلفاً عدلاً ويسن كونه حافظاً عالماً نعم هذا أمر طبيعي جداً خاصة كلما كبرت ولاية القضاء يعني يكون في بلد أو في مدينة أو في قرية كبيرة يحتاج
إلى معاونين وذلك وهؤلاء المعاونون أن يكونوا من المسلمين والمكلفين العدول وقوله يسن كونه حافظاً عالماً حتى يذكره يساعد القاضي في تذكيره بهذه القضايا أن فلان جاء قبل هذه المرة وغير
ذلك من الأمور والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد نقف هنا إن شاء الله يقول سهل يجوز القاضي أن يشتهد اجتهاداً شخصياً في افتاء مسألة معينة ليس لها حكم نعم يجوز هو القاضي
نعم يحكم يعني يبين المسألة من ناحية العلمية ويلزم ويفصل بين الخصومات نعم نريد نصيحة للقضاء أن يتقوا الله في الناس وأن يحسنوا معاملتهم وأن لا يلتفتوا لمن يحاول أن يرشي أو يعني يكذب
عليهم ويقرؤون في أحوال القضاة وغير ذلك من الأمور والله المستعان في بعض الدول القاضي لا يستمع إلا للمحامي حيث إذا أراد المتخاصمون شيئاً إما يكتب للقاضي أو يخبر المحامي مع حكم ذلك هل
يصح أن الشفاء العدوية تولت منصب القضاء لا لم يصح أيهما أفضل زيارة قبر الوالدين أو الدعاء لهما هو الزيارة يكون معها الدعاء لا الزيارة أفضل مع الدعاء أن يزور ويدعو لهما ورد هذا
الحديث ومعناه أن إنسان يكف أولاده قبيل المغرب لأن هذا وقت انتشار الشياطين فلذلك يدخل الأولاد إلى البيت والآنية يعني تغطى خشية من يعني إذاء الشياطين لهم والله أعلم صلى الله وسلم
بارك أمينة محمد