3- شرح كتاب دليل الطالب باب السواك الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
57:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومساكم الله بالخير ما زلنا مع كتاب دليل
الطالب لمرعي بن يوسف الحنبلي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى في القرن الحادي عشر الهجري قال رحمه الله تبارك وتعالى باب السواك يسن بعود الرطب لا يتفتت سنة كما ثبت عن النبي الكريم
صلى الله عليه وسلم ذكره من سنن الفطرة وأنه كان يساك كثيرا صلى الله عليه وسلم وهو تنظيف الأسنان وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن السواك إنه مرضات للرب مطهرة للفم
قال يسن بعود رطب لا يتفتت أما كون التسوق بالعود فهو الأصل أن الاستياك يكون بالعود وهذا العود يمكن يكون عود أراك وهو الأصل وهو الأغلب أن الاستياك يكون بعود الأراك لكن لو كان بغيره
فلا مانع من غير عود الأراك من النخل أو غيره أي أي شجرة ما يمنع لكن أهم شيء إنه شيء ينظف أما إذا كان من شجرة لا تنظف وإنما يجرح ويؤذي ما صار يعني مستحبا بل ولا مطلوبا فالقصد أنه
يكون بعود تنظيف الأسنان بعود والغالب في هذا العود أن يكون عود أراك قال وهو مسنون مطلقا أو قبلها قال يسن بعود رطب يعني حتى عود الأراك أو غيره لابد أن يكون رطبا لأنه لو كان خشنا لا
أثر في اللثة وآذى بدل أن ينفع قال لا يتفتت كذلك لأنه إذا كان يتفتت ما استفدنا منه وإن المقصود بهذا العود أن لا يتفتت حتى يستفيد الإنسان منه قال وهو مسنون مطلقا وسئلة أم المنع عائشة
عن أول ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت كان يبدأ بالسواك صلى الله عليه وسلم وأمر بالسواك عند كل وضوء وأمر بالسواك عند كل صلاة صلى الله عليه وسلم قال إلا بعد
الزوال للصائم فيكره هذا مذهب أحمد أنه يكره الاستياك للصائم بعد الزوال حتى لا تتغير رائحة الفم وقد جاء في الحديث لخلوف فم الصائم أطيب عند الله فيقول ان دع هذا الخلوف يخرج وهذه
الرائحة رائحة خلوف البطن ما يخرج من المعنى بسبب الجوع وعدم الأكل لا تغير هذه الرائحة بالاستياك لأن السواك رائحته طيبة فتتغير رائحة البطن الخارجة منه بسبب الجوع والصحيح أنه لا يكره
الاستياك بعد الزوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو لا نشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء ومعلوم أنه سينتوضأ لصلاة المغرب ويتوضأ لصلاة العصر وهما بعد الزوال بل حتى صلاة
الظهر قد يتوضأ لها بعد الزوال وكذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو لا نشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة فتدخل فيها صلاة الظهر وصلاة العصر وهما قطعا بعد
الزوال وهذان نصان صريحان من النبي صلى الله عليه وسلم يخالفان ما استظهره المؤلف رحمه الله تبارك وتم وصحيح أنه يستحب في كل وقت الصحيح أن السواك يستحب في كل وقت حتى بعد الزوال بالنسبة
للصائم قال ويسن له قبله أي قبل الزوال يسن قبل الزوال بعود يابس ويباح برطب قال يابس حتى لا تدخل رطوبة إلى فم الصائم حتى تدخل رطوبة إلى فم الصائم وصحيح أنه لا بأس سواء استاكب عود رطب
أو عود يابس لا بأس بذلك وإن كان اليابس أفضل إذا كان لا يؤذيه والله أعلم نعم قال ولم يصب السن من استاكب غير عود لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستاكب عود لأنه جاء في بعض أقوال أهل
العلم أن من لم يجد السواك يستاكب غيره كان يستاكب بأصبعه مثلا يضع أصبعه في فمه ينظف أسنانه بأصبعه أو بخرقة يجعل خرقة في فمه فينظف أو فرشة الأسنان مثلا ينظف بها أسنانه نحن عندنا
قضيتان عندنا مطهرة الفم وعندنا مرضات الرب أما فرشات الأسنان والخرقة والأصبع هذه تنظف لا شك وتتفاوت في تنظيفها والفرشات تنظيفها أكثر لا شك لكن أين مرضات الرب في عود الأراك الذي كان
يحرص عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت عليه النبي أبدا صلى الله عليه وسلم أنه استاكب بأصبعه أو استاكب خرقة أو غير ذلك فالأصل في الاستواك بعود الأراك أو غيره من الأعواد التي
يستخدمها الناس عادة ولكن إذا استاكب غير ذلك كان يستاكب خرقة أو بأصبعه فإنه لم يصب السنة وإن كان أصاب التنظيف لأن التنظيف مطلوب فالذي ينظف أسنانه مثلا بالفرشات فنقول هذا شيء جيد لأن
الإسلام أمر بالنظافة والعناية بالنفس هذا شيء طيب لكن لا يصيب السنة حتى يستخدم مع الفرشات العود الذي يكون سنة انتباع للنبي صلى الله عليه وسلم وهناك من قال إن الفرشات تكفي عن
الاستياك لأن الفرشات لم تكن موجودة في ذلك الوقت ويمكن أن تكون الفرشة الآن مرضاتا للرب ما المانع لأنها تنظف الأسنان وتطيبها خاصة إذا كان يعني راحت المعجون طيب وهذا فما المانع أن
يكون مكان السواك ولكن الأظهر والعلم عند الله أنه لا يكون مكان السواك قال ويتأكد عند الوضوء والصلاة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل
وضوء ولكنه بسبب خوفه من المشقة التي قد تلحق الناس لم يأمر به صلى الله عليه وسلم عند كل وضوء وعند كل صلاة والحريص على اتباع السنة يحرص على أن يستاك عند كل وضوء وعند كل صلاة قالوا
عند الوضوء أثناء المضمض والاستنشاق بعد المضمض يستاك من الوضوء على كل حال المهم في أثناء وضوئه بعد وضوئه مباشرة وكذلك عند الصلاة قبيل الصلاة يستاك قبيل الصلاة يستاك البعض قد تكون
أسنانه يعني ضعيفة لثته تكون ضعيفة وإذا استاك قبيل الصلاة قد يخرج شيء من الدم فهذا لا يستاك عند الصلاة حتى لا يخرج الدم أما إذا كان يأمن وهذا الأصل في الناس يأمن أنه لا يخرج شيء من
الدم أثناء استياكه يستاك قبيل الصلاة نعم نعم هذه أوقات ذكر المؤلف أنها يعني يستحب أن يحرص على السواك فيها عند الوضوء عند الصلاة عند قراءة القرآن لأن الملك يضع فمه على فم القارئ
عندما يقرأ القرآن عند انتباه منه لما سئلت أم المنعاش أرضا ما كان يفعل أول ما يستيقظ يبدأ بالسواك صلى الله عليه وسلم عند تخير رائحة الفم عند دخول المسجد عند دخول المنزل المسجد لم
يثبت المنزل ثبت لما سئلت أم المنعاش أرضا ما كان يفعله عندما يدخل المنزل قالت يبدأ بالسواك فقالوا إذا كان هذا في المنزل في المسجد أيضا يبدأ بالسواك لكن لم ينقل يقول أهل العلم لم
ينقل عنه أنه كان يبدأ في المسجد خاصة نحن نتكلم في البيت توجد في البيت امرأة واحدة حسب الزوجة من هي الموجودة إذا رأته ومع هذا لم ينقل واحد من الصحابة على كثرة ما يدخل المسجد صلى
الله عليه وسلم لم ينقل أحد الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد بدأ بالسواك فتبقى السنة في المنزل أول ما يبدأ المنزل يبدأ بالسواك صلوات ربي وسلامه عليه قال وإطالة
سكوت يبدأ بالسواك لتغير رائحة الفم كذلك وصفرة أسنان للتنظيف لأنه مطهرة للفم فإذا صفرت الأسنان يستخدم الإنسان السواك لذلك ومن هذا نفهم أن الاستياك نمكن نقسمه إلى قسمين قسم وهي
الأوقات التي يسن فيها السواك تأكيدا دخول المنزل استيقاظ من النوم عند الوضوء عند الصلاة عند قراءة القرآن عند تغير رائحة الفم عند طول السكوت ثم باقي الأوقات وهي الأصل أن الاستواك
بشكل عام مستحب بشكل عام ومتأكدا في هذه الأوقات التي ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى نعم نعم بعض الناس قد يكره طبعا أن تستاك بالعود ثم تعطيه فيستاك به يكره الناس ذلك وبعض الناس
ما عنده مشكلة في هالأمور هذه لكن بين الزوجين مثلا لا يكره الزوج أن يأخذه من فم امرأتي ولا تكره المرأة أن تأخذه من فم زوجها أو الأم تأخذه من فم ولدها مثلا
وقد ثبت هذا عن عائشة رضي الله عنها في مرض النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه دخل عبد الرحمن بن أيبكر الصديق على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة وفي يد عبد الرحمن بن أيبكر
سواك فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فعلمت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السواك فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم أخذه لك يا تريد السواك
فأشار برأسه نعم فقال نعم فأخذته من عبد الرحمن أخيها فقضمته فهنا استعملته بعد أخيها فقضمته ثم طيبته ثم قدمته للنبي صلى الله عليه وسلم فاستاك به فهي أخذته من فم أخيها والرسول أخذه من
فمها صلى الله عليه وسلم فلا بأس أن يستاك واحد أو اثنان في سواك واحد لا بأس بذلك كما فعلت عائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم نعم
طيب دخل الآن في سنن الفطرة هذه تسمى سنن الفطرة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس فذكر الختانة والاستحدادة وقص الشار وتقليم الأظفار ونتف الإبط وفي بعض الرواية
ذكر المضمضة والاستنشاقة وإعفاء اللحية فهنا هذه تسمى وغسل البراجم هذه تسمى سنن الفطرة أي التي فطر الله الناس عليها وكذلك سنن الأنبياء فذكر منها حلق العانة والعانة هي الشعر الذي ينبت
حول الفرج هذا الشعر الذي ينبت حول الفرج للذكر والأنثى يسن حلقه إزالته إزالة هذا الشعر وبأي طريقة أزيل بالحلقي بالنتفي بالنورة بالشيرة بأي شيء المهم أن يزال هذا الشعر من الإنسان من
الذكر أو من الأنثى ونتف الإبط وهو الشعر الذي يخرج تحت المنكب هنا هذا الإبط نتفه كذلك من السنة أن ينتف هذا الشعر فإن عجز الإنسان عن نتفه يحلقه أو يقصه وكان الإمام أحمد رحمه الله
تعالى يقصه ولا ينتفه فقيل له قال لا أقوى على ذلك يعني نتفه شدة شوي قال لا أقوى على ذلك فإن قوي الإنسان عن نتفه ينتفه إذا لم يقوى يقصه أو يحلقه المهم أن يزيله أن يزيل هذا الشعر الذي
في الإبط قال وتقليم الأظافر تقليم الأظافر قصها سواء أظافر اليدين أو أظافر الرجلين وهذه الخمس وهي نتف الإبط وتقليم الأظافر عفوا نتف الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب وحلق العانة اختلف
الأهل العلمي في الوجوبة حلقها من سنيته والصحيح أنه يجب أن تحلق هذه الأشياء يجب أن يقص الشارب ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يأخذ من شاربه وكذلك أمر صلى الله عليه
وسلم بنتف الإبط وتقليم الأظافر وحلق العانة وقال أنس وقت لنا في نتف الإبط وحلق العانة وتقليم الأظافر وقص الشارب أربعون يوما أو أربعون ليلة وعندما يقول الصاحب وقت لنا فالموقت هو
الرسول صلى الله عليه وسلم وجاء أيضا في لفظ في الحديث وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن لفظ مسلم وقت لنا ومعلوم إذا قال الصاحب وقت لنا أي الموقت هو الرسول صلى الله عليه وسلم
ومن ثم اختلف أهل العلمي في حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب يعني المدة التي يزيل بها هذه الأشياء ويمكن تقسيم هذه المدة إلى أربعة أقسام يمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام
أو أربعة أوقات خلنا نقول الوقت الأول وهو معاهدتها بعض الناس مثلا في كل جمعة في كل جمعة يقلم أظافره يحلق عانته ينتف إبطه يقلم أظافره في كل جمعة مثلا الأشياء بعضهم كل جمعتين فإذا
الأولى وهي أن يكون كلما طالت تعاهدها كلما طالت تعاهدها الثانية أو الوقت الثاني هو ما دون الأربعين لك إلى ما دون الأربعين بعد شهر مثلا في كل شهر مرة واحد يقال له مثلا ليش ما تنظف كل
أسبوع ليش ما تقص أظافرك كل أسبوع قال والله ما عندي وقت أنسى أنا مرتب نفسي كل شهر حتى لو طالت حتى لو طالت وهذا يختلف من إنسان إلى إنسان بعض الناس يعني قص أظافره اليوم باكر بادية يقص
شاربه من غد يبدأ يطول يعني بسرعة ما شاء الله في ناس شعورهم تطول بسرعة نفس الشيء بالنسبة للإبط نفس الشيء بالنسبة للعانة فعندنا المرحلة الأولى وهي التعاهد كلما طالت هذه الأظافر أو
الشعور أزالها مباشرة تتعاهدها ولكن دون الأربعين دون الأربعين يحلق يقصر يأخذ أظافره وهكذا دون الأربعين وإن طالت لكن أهم شيء ما يتعدى الأربعين يوما الحالة الثالثة أن يتجاوز الأربعين
يوما أن يتجاوز الأربعين يوما بعد خمسين يوم بعد شهرين وهكذا الحالة الرابعة وهو أن يتركها حتى تطول جدا يعني يهملها تماما يعني كل ثلاث شهور كل أربع شهور مثلا أربعين بحيث أنها تطول
ويعني يكون فيها مشابهة للكفار أو للحيوانات في مثل هذه الأشياء فلا شك أن التعاهد هو الأفضل أن يتعاهد الإنسان كلما طالت أظافره قصها كلما طال شعر عانته أزاله كلما طال شعر إبطه أزاله
بدون أن ينظر إلى التوقيت وإنما ينظر إلى حال الأظافر والإبط والعانة والشارب وهذا لا بأس به أنه دون الأربعين لا بأس به وإن طالت لكن المهم لا يتجاوز الأربعين الحالة أن يتجاوز الأربعين
أنه أربعين يوم وهنا اختلف أهل العلم فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه مكروه بعد الأربعين مكروه وليس حراما وإنما يكره أن يتجاوز الأربعين وذهب البعض إلى التحريم يعني مواقع الحج الزمانية أو
المكانية وكمواقع الصلاة شيء موقت معناه من تجاوزه يكون وقع في الإثم فيرون لا يجوز أن يتجاوز هذه المدة فإن تجاوز هذه المدة أثم أو استحق الإثمة والحالة الرابعة أن يترك حتى تفحش تطول
أظافره جدا أو يطول شاربه جدا كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وحسنه بعض أهل العلم أنه دخل على النبي أو أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فإذا أطال الإنسان هذه بحيث
فحشت طالت الأظافر جدا كما يحدث من بعض الفساق أو يتشبهون بالحيوانات أو يتشبهون بالكفار أو يطيل شاربه جدا حتى لا تكاد ترافمه أو يترك شعر العانة ولا يحلقه أصلا أو يترك شعر الإبطء ولا
يأتيه أبدا فهذا حرام لا شك في هذا فإذن هي أربعة أحوال التعاهد عدم التعاهد ولكن دون الأربعين بعد الأربعين بفترة قصيرة تركه حتى يفحش هذه أربعة أحوال للناس في هذه الأشياء ولا شك أن
النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتنظيفها هذا إذا كان يتعاهدها بالنظافة خاصة الأظافر مثلا أنه ينظفها وإن كانت طويلة فإذا كانت تجمع الأوساخ فهذا أشد والعياذ بالله إنه إذا كان لا يهتم
بها يعني تجاوز الأربعين ولا يهتم بتنظيفها فهذا أشد من الذي يهتم بتنظيفها ولكن يتجاوز بها الأربعين يوما والله أعلم قال والنظر في المرآة أي النظر في المرآة يعني مستحب يعني أخذوا هذا
الاستحباب من باب إن الله أحسن كل شيء خلقه وأن هذا من باب شكر نعمة الله تبارك وتعالى ومن باب أن الله جميل يحب الجمال ومعنى النظر في المرآة أنه يصحح وضعه إذا نظر في المرآة فرأى أنه
يحتاج إلى أن يقص شاربه يحتاج إلى أن يرتب شعره يحتاج إلى أن يزيل ما على بشرته وهكذا فرأوه من هذا الباب إن الله جميل يحب الجمال إن الله تبارك وتعالى أحسن كل شيء خلقه أو غير ذلك من
النصوص فمن هذا الباب وأما الحديث الوارد أنه ينظر في المرآة ويقول اللهم كما أحسنت خلقي حسن خلقي لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه دعاء طيب لو قاله الإنسان نظر في المرآة وقال
اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي لا بأس بذلك لكن لا يلتزمه لا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكنه دعاء طيب أن يدعو به الإنسان أحسنه بعض
أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً قد أطال ثوبه فقال ارفع ثوبك فقال يا رسول الله إن قدمي حمشاوان إن قدمي حمشاوان يعني ضعيفة وكثيرة الشعر فقال النبي صلى الله عليه وسلم
إن الله أحسن كل شيء خلقه فالقصد أن النظر في المرآة إذا كان من هذا الباب من شكر نعمة الله تبارك وتعالى والدعاء إن الله تبارك وتعالى يحسن خلقه كما حسن خلقه فهذا طيب لا بأس به ولكن
القصد أنه لا يعتقد ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والتطيب بالطيب الطيب استعمال الطيب طيب والنبي صلى الله عليه وسلم يقول حبي بإلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في
الصلاة فكل إنسان تكون له رائحة طيبة فهذا شيء جيد ويقول أنت ما شممت أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم والملاعكة تتأذى من الرائحة الخبيثة والنبي نهى عن أكل بصل والثوم ثم الذهاب
إلى المسجد لخبث الرائحة قال من أكل ثما أو بصا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا فكما أن الرائحة الخبيثة أو السيئة مرفوضة كذلك الرائحة الطيبة مطلوبة فإنسان يتطيب وهذا شيء جيد والأصل في
الطيب أنه مستحب على الإطلاق ويتأكد الطيب في مسائل يطيب الميت منها الإنسان إذا أراد الحج أو العمرة واراد أن يحرم يتطيب وقد تطيب النبي صلى الله عليه وسلم لإحرامه منها التطيب إذا كانت
هناك مناسبة صلاة الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالطيب والسواك والاقتسال يوم الجمعة كذا الأمر بالنسبة للعيد إنسان يتطيب للعيد المرأة إذا حاضت ثم طهرت من حيضها تطيب مكانها
وإذا كان خروج الدم تضع فيه مسكاً أو غير ذلك تطيب هذا المكان فالقصد أن استعمال الطيب مطلقاً مستحب ويتأكد استحبابه في مثل هذه الأحوال والعلم عند الله تبارك وتعالى قال والاقتحال كل
ليلة في كل عين ثلاثاً ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكتحل بالإثمد قبل كل ليلة قبل أن ينام في كل ليلة قبل أن ينام كان يكتحل بالإثمد صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث اختلف
فيه أهل العلم بين مصحح ومضاعف والأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى لا يثبت هذا الحديث ولكن يبقى الاقتحال مستحب عند جماهير أهل العلم أنه يستحب الإنسان أن يكتحل وقيل إنه لا يستحب
لذاته وإنما إذا احتاجه الإنسان خاصة إذا استخدموا كعلاج كالإثمد استخدم كعلاج مثلاً بشرط أن لا يكون فيه تشبه بالنساء فهنا الاقتحال لا مانع منه لكن القول بسنيته أو أنه سنة أو أنه
مستحب لذاته هذا بناء على الاختلاف في الحديث والأظهر العلم والله لعنه لا يصح بل حتى لو صح فلا يدل على السنية لأن هذا فعل مجرد من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به وقد يكون أخذه
علاجاً أو غير ذلك من الأمور لكن على كل حال الاقتحال مباح بشرط أن لا يكون فيه تشبه بالنساء ولا يكون يعني فيه تخنث من بعض الرجال والعلم عند الله جل وعلا نعم نعم حف الشارب من سنن
الفطرة وأمر النبي بذلك صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من لم يأخذ من شاربه وقال النبي صلى الله عليه وسلم أعفوا اللحى وحفوا الشوارب وفي رواية قص الشوارب فاختلف أهل العلم في الشارب هل
يقص أو يحف والذين قالوا يحف اختلفوا هل يحفوا كله أو يحف بعضه على قولين لأهل العلم فأكثر أهل العلم على قص الشارب دون حفه أو حفوا ما كان على الشفة فقط وليس أخذه بالكلية وجعل الإمام
أحمد أخذه بالكلية أنه يأخذ بالكلية واختاره الشوكاني ومنع من ذلك الإمام مالك رحمه الله تعالى وقال لا يجوز أخذ الشارب بالكلية وقال إن هذا مثله يعني أخذه بالكلية المشهور في أكثر
الروايات هو قص الشارب قص الشارب وقال به أحمد وقال به الشوكان وغيرهما من أهل العلم قال لا مانع من أخذه بالكلية ونقل عن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك والأظهر والذي عليه أكثر أهل العلم هو
قص الشارب دون أخذه بالكلية قص الشارب والمقصود بقص الشارب ما جاء على الشفة وأما إطالته عن اليمين ما يسمى بالسبال السبال أخذ الشارب من اليمين إلى الثالث هذا لا بأس به وقد جاء عن عمر
رضي الله عنه كان يطيل سابلته يطيل السبال كان يطيله رضي الله عنه المهم الذي على الشفة يؤخذ يحف من على الشفة يقص من على الشفة وقد جاء عن بعض كان يضع السواك ثم يقص ما تحته فالقصد عن
نقص الشارب من سنن الفطرة وهو واجب إنسان يقص شاربه وذكر نقص الشارب في المدة التي مرت أنه أربعين يوما
ثم بعد ذلك يجب عليه أن يقصه على خلاف بين أهل العلم هل يجب أو يسن يعني يحرم أو يكره اللي هو ترك الشارب أما اللحية فبإجماع أهل العلم أن حلقها حرام أنه لا يجد إنسان يحلق لحيته وقد نقل
الإجماعة على ذلك ابن حزم ووفقه ابن تيمية ونقله ابن القاسم وغيرهم نقلوا حرمة حلق اللحية وأما قصها دون حلقها فقد جاءت فيها روايات جاء النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أعفوا اللحى
أرجوا اللحى وفروا اللحى أرسلوا اللحى فذهب بعض أهل العلم إلى أن اللحية تترك ولا تمس نهائيا وذهب آخرون إلى أنه يجوز أخذ ما زاد عن القبضة وهذه هي القبضة يعني اعتبار الكف تقريبا توضع
الكف ويقص ما تحتها وقبضها ويقص ما تحتها وهذا هو المشهور في مذهب أحمد ومذهب أبي حنيفة أنه أخذ ما زاد عن القبضة
وذهب مالك والشافع إلى عدم أخذ ما زاد عن القبضة ولكن أخذ ما شد منها شعر من هنا أو شعر من هنا تقص فأكثر أهل العلم على ترك اللحية إلا ما شد منها ومذهب أحمد أخذ ما زاد عن القبضة يضع
القبضة ويأخذ ما زاد عنها ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وإنما جاء عن أصحابه جاء عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر أنهم كانوا يأخذون ما زاد عن القبضة
وذهب بعضها العلم لأنهم ما فعلوا ذلك إلا بإذن النبي صلى الله عليه وسلم إما رأوه وإما رآهم وسكت صلى الله عليه وسلم وأما لحية النبي صلى الله عليه وسلم فكانت كثة صلاة ربي وسلامه عليه
وكان يقول نعرف قراءة النبي صلى الله عليه وسلم من اهتزاز لحيته عندما يقرأ فكانت لحية تملأ وجهه صلى الله عليه وسلم فالقصد أن حلق اللحية محرم ويجوز أخذ ما زاد عن القبضة أن يجعل
الإنسان قبضته ويأخذ ما زاد عنها وأما دون ذلك فالصين لا يجوز أخذ ما دون القبضة وكذلك الأخذ من العوارض كذلك لا يجوز واللحية كما قال أهل العلم ما نبت على اللحيين والذقن واللحة هذا
العظم اللي نسميه الرحات ما نبت على اللحيين هذان العظمان والذقن هذا الذقن اللي وصل وبعض أهل العلم قال ما نبت على اللحين والذقن والخدين فيدخل الخدين في اللحية فيقوم ما نبت على الخد
يعتبر من اللحية وأما ما كان على الرقبة فليس من اللحية قولاً واحداً المكان اللين هذا الذي تحت اللحيين هذا ليس من اللحية فمن أزاله لا بأس ومن تركه أيضاً لا بأس وأما الوجنتان هذان
العظمان الذي تحت العين فليس من اللحية الوجنتان فعلى كل حال من سنن الفطرة تركوا اللحية نعم نعم الختان هو أخذوا القلفة وهي جلد زائد فوق رأس الذكر وكذا الأمر بالنسبة للأنثى وعلى
المذهب الختان واجب على الذكري والأنثى وهذا خلاف ما عليه الجمهور الجمهور يرون أن الختان مستحب للذكري والأنثى يرون أنه مستحب وليس بواجب خلافاً لأحمد والشافعي يرون أنه واجب الختان
ومذهب أحمد في ثلاثة أقوال في الختان قول الأول أنه واجب على الذكري والأنثى وهو المشهور والقول الثاني أنه واجب على الذكري دون الأنثى يعني مستحب للأنثى واجب على الذكر مستحب للأنثى
وهذا اختيار ابن قدامة رحمه الله تعالى وهنا قول ثالث رواية عن أحمد رحمه الله تعالى أنه مسنون للذكر والأنثى غير واجب غير واجب وأنه مكرمة للأنثى وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله
عليه وسلم أن إبراهيم عليه السلام اختتنى بالقدوم أو بالقدوم روايتان القدوم أو القدوم هو الفأس اختتنى بالفأس وكان عمره قد تجاوز الثمانين صلاة ربه وسلامه عليه اختتنى نفسه بالقدوم اللي
هو الفأس أو بالقدوم وقيل القدوم مدينة بالشام يختتنى في هذه المدينة وليس المدينة سواء قلنا القدوم أو القدوم هما يعني روايتان في الفأس يقال القدوم الفأس ويقال القدوم وقال الله تبارك
وتخذ وقال الله تبارك وتعالى لقد كان لكم أن اتبع ملة إبراهيم حنيفة فأمره الله أن يتبع ملة إبراهيم قالوا وهذا من ملة إبراهيم وقالوا هذا مما ابتل الله به إبراهيم عليه السلام
وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الاختتان مستحب وليس بواجب للذكر والأنثى الاختتان مستحب سنة مؤكدة ولا يصل إلى الوجوب للذكر وأما الأنثى قالوا فهم مكرمة إن فعلته فنعم وإلا فلا بأس وذهب شيخ
سام تيمية إلى أن كثرة الوقوع في الزيناء في كثير من النساء خاصة عند الفرنجة أنه عدم الاختتان لأنه يعني تزيد عندها الشهوة فهذا الاختتان يخفف عنها الشهوة وجاء في الحديث عن نبيه صلى
الله عليه وسلم أمر الخاتنة فقال اخفضي ولا تنهكي اخفضي ولا تنهكي اخفضي أي في الختان قصي من هذا الجلد ولا تنهكيه كله فتذهب الشهوة كلها والعلم عند الله جل فعله والأظهر والعلم عند الله
تبارك وأن الختانة سنة مؤكدة بالنسبة لقول الجمهور وبالنسبة للنساء هو مكرمة إن اختتنت فنعم وإلا فلا بأس بذلك والأحاديث حقيقة واردة في هذا الموضوع لا تنهض إلى أن تصل إلى الوجوب ويبقى
الختان من سنة الفطرة ومن أمور المستحبة بالنسبة للرجال خاصة بالنسبة للذين يدخلون في الإسلام حديثا بعض الناس يشدد في هذه القضية أنه لا بد أن يختتن وإلا لا يكون مسلما بهذا حتى سميت
بعض الطرائف التي يذكرها البعض أنه قيل لأحدهم بعد أن دخل في الإسلام قال الآن تختن قال يعني إيش قال نقص رأس الذكر قال لا قال لا بد ما يصير قال إذا لا أريد إسلام قال إذا نقص رأسك قال
يرده قاصين قاصين فالبعض يشدد في هذا الموضوع والصحيح أنه سنة خاصة لمن خاف من الختان أو كذا يترك خاف منه لم يجرؤ عليه ولذا قال المؤلف هنا يعني قبل البلوغ أفضل قبل البلوغ أفضل لأن
الصغير يلتئم جرحه بسرعة ولا يشعر بالألم خاصة الآن يعني الأمور لا يكاد يشعر بها الإنسان مع التخدير وغيره لا يكاد يشعر به على كل حال قبل البلوغ أفضل من هذه الحيثية ولكن يجب بعد
البلوغ على القول بوجوبي الختان والله أعلم نعم دخل في باب الوضوء وهو التنظف وقال تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكر في أثنائه ابتدأ هذه من مفردات المذهب هذه من مفردات المذهب مذهب
أحمد وفي المذهب روايثان رواية أنها تجب وهي المشهورة ورواية أنها مستحبة كموافقة للجمهور أن التسمية مستحبة وموافقة للجمهور والقول بالوجوب وجوب التسمية هذه من مفردات مذهب أحمد رحم
الله تبارك وتعالى قال وتسقط سهوا يعني إذا نسيها لا بأس إذا نسيها فلا بأس وإذا تذكرها أثناء الوضوء ابتدأ يعني يعيد الوضوء من أوله يعيد الوضوء من أوله إذا تذكرها في أثناء الوضوء أما
إذا تذكرها بعد انتهام الوضوء يعيد الوضوء بعد انتهام الوضوء لا يضر لكن إذا تذكرها في أثناء الوضوء يعيد الوضوء يبسمل ويعيد الوضوء من أوله مع البسملة البسملة سنة مستحبة وهنا قول لبعض
أهل العلم أن البسملة في الوضوء لا تستحب أصلا لا تستحب لا دليل عليها والذين قالوا بوجوب البسملة استدلوا بحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا صلاة لمن لا وضوء له لا صلاة لمن
لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه وهذا الحديث منكر لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أهل العلم عده موضوعا فلا يبنى حكم مثل هذا في إبطال الوضوء على حديث بمثل هذا
الضعف وهذا الحديث وإن كانت له طرق كثيرة إنه لا يرتقي أبدا إلى أن يكون حسنا فضلا عن أن يكون صحيحا ويبنى عليه حكم شرعي فالحديث لا يصح أبدا عن النبي صلى الله عليه وسلم بل ذكره ابن
الجوز في الموضوعات وهو حديث لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه وأقوى ما يستدل به في البسملة في الوضوء حديث عند النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم
توضأوا بسم الله أن قال لأصحابه توضأوا بسم الله وهذا الحديث أيضا اختلف في أهل العلم في صحته والأظهر أنه حسن وبالتالي يستحب الإنسان أن يسمي قبل وضوئه فلو ترك التسمية عامدا أو جاهلا
أو ناسيا فالوضوء صحيح قولا واحدا هذا الصحيح إن شاء الله تعالى ترك التسمية عامدا أو ناسيا أو جاهلا فوضوءه صحيح وماذا يقول يقول بسم الله طيب هل يقول بسم الله الرحمن الرحيم أو يقول
بسم الله جائز جائز أن يقول بسم الله أو يقول بسم الله الرحمن الرحيم خاصة إذا قلنا أنها أصلا لم تثبت في حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في حديث كل أمر لا يبدأ فيه بسم الله
فهو أبتر قال ومنه الوضوء فيدخل من هذا الباب فعلى كل حال البسملة عند الله تبارك وتعالى أنها سنة مستحبة إنسان يسمي عند وضوئه فلو لم يسمي لا شيء عليه لا شيء عليه سواء تركه عامدا جاهلا
ناسيا الوضوء صحيح إن شاء الله تعالى وإن ترك التسمية قلنا هذه من فردات المذهب وهناك قول آخر في المذهب أن التسمية سنة موافقة لجماهير أهل العلم في هذه المسألة نعم نعم هذه تسمى فروض
الوضوء أو أركان الوضوء وهذه الأركان خمسة منها جاءت في الآية وهي قول الله تبارك وتعالى ذكر الله تبارك وأربعة ورتبها فقالوا هذه خمسة أركان الأركان الأربعة مرتبة بقي الركن الثالث وهو
الموالاة والموالاة هو عدم ترك فترة زمنية بين غسل هذه الأعضاء عدم ترك فترة زمنية بين غسل هذه الأعضاء نبدأ بالفرض الأول وهو غسل الوجه هناك طبعا الوضوء عندما يتذكر الواحد منه كيف
يتوضى يبدأ بغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشر ويستنثر
ثم يبدأ بغسل وجهه هناك أشياء تسبق غسل وجهه إذن هذه ليست فروض وإنما الفروض تبدأ بغسل الوجه وغسل الوجه قال المؤلف يعني من الوجه يعني تابع لغسل الوجه وهذه أيضا من مفردات المذهب
والجمهور على أن المضمضة والاستنشاق سنة مؤكدة وليست من واجبات الوضوء فضل على أن تكون من أركانه وعلى المذهب أن المضمضة والاستنشاق ركن لأنهما من الوجه فهما تبعوا للوجه فحكمهما حكم
الوجه والقول الثاني في المذهب موافق للجمهور وهو أن المضمضة والاستنشاق سنة وليس من أركان الوضوء قالوا لو ترك المضمضة والاستنشاق وضوءه صحيح حتى لو كان عامدا وهذا قول في المذهب
والأشهر في مذهب أحمد أن المضمضة والاستنشاق ركن وأنهما من الوجه وجاء في الحديث إذا توضأت فمضمض وجاء في الحديث هو بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما قالوا فدل هذا على وجوب المضمضة
والاستنشاق وأنهما من الوجه والذين قالوا أنها ليس من الوجه مضمضة والاستنشاق وأنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ يوما فغسل وجهه ثم مسح رأسه ثم غسل ذراعيه ثم مضمضة
واستنشاق قال فلا يستقيم لكم أن تقولوا بوجوب الترتيب وأن تقولوا في الوقت ذاته بأن المضمضة والاستنشاق من الوجه لأنه أخر المضمضة والاستنشاق إلى ما بعد غسل الذراعي فأخرجهما من الوجه
وإن قلتم إن المضمضة والاستنشاق ركن من الوجه فقد فرق بينها وبين الوجه يعني إما تتركوا هذا الركن إما تتركوا هذا الركن فعلى كل حال الصحيح الذي عليه جماهير أهل العلم أن المضمضة
والاستنشاق سنة مؤكدة وليس من أركان الوضوء وهناك قول لبعض الأحيان أنهم أوجبوا الاستنشاق دون المضمضة لأن حديث إذا مضمض إذا توضأت فمضمض فيه كلام لأهل العلم بينما حديث وبالغ في
الاستنشاق إلا أن تكون صائما فإنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى قول جماهير أهل العلم أن المضمضة والاستنشاق ليس من الوجه وبالتالي يكون غسل الوجه والركن والوجه ما يواجه به
الإنسان الناس وحده من منبة الشعر إلى أثفل الذقن ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن ما يتواجه به الناس هذا هو الوجه ويجب غسل جميع الوجه ويخطئ البعض في الوضوء أنه يغسل هكذا فقط ولا يغسل
جميع الوجه والأصل أن يغسل جميع الوجه ويكفي في هذا غلبة الظن بعض الناس يمكن يغسل الوجه هكذا ويقول يمكن جزء ما حشته أبدا غلبة الظن تكفي إذا غلب على ظنك أنك غسلت الوجه كله يكفي هذا
أبدا فيغسل جميع الوجه ما تواجه به الناس وبعد ذلك غسل الذراعين أو اليدين غسل اليدين قبل الوجه وغسل اليدين بعد الوجه أما غسل اليدين قبل الوجه فهذا غسل الكفين وهذا سنة باتفاق غسل
الكفين يكون قبل الوجه وهذا سنة باتفاق وغسل اليدين بعد الوجه هذا ركن باتفاق ولابد أن تغسل يد كاملة لأن البعض يخطئ فيغسل من الرزق إلى المرفق ولا يغسل الكفين بحجة أنه غسلهما في
البداية وهذا لا يصح أبدا لا بد من غسل اليدين كاملتين بعد غسل الوجه لا بد أو قبل غسل الوجه المهم أن تغسل اليد كاملة على خلاف في الترتيب هل هو واجب أو ليس واجب سألتك الكلام عليه لكن
المهم أنه لا بد من غسل اليدين كاملتين واليد تطلق على الكف كما في قول الله تبارك وتعالى فاقطعوا أيديهما والمراد الكفان وتطلق على اليد من أطراف الأصابع إلى المرفق كما في هذه الآية
إلى المرافق وتطلق اليد مع الذراع كله حتى المفصل مفصل الكتف يطلق على هذه كلها أنها اليد والمراد هنا إلى المرفق كما جاء في نص الآية وأيديكم إلى المرافق وإلى هنا قال البعض إلى الغائية
يعني إلى غاية المرافق وصينا المرفق داخل في الغسل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل اليدين مع المرافق فيغسل المرفق يغسل المرفق مع اليد والمرفق هذا والذي نحن نسميه الكوع هو
المرفق فتغسل يد كاملة ولا بد من غسلها جميعها بعد غسل الوجه تغسل يد كاملة قال ومسحوا الرأس كله مسح الرأس كله لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح بعض رأسه يمسح جميع
الرأس يمسح جميع الرأس قال وغسلوا الرجلين مع الكعبين أي كما أنه آه عفواً جزاك الله خير ومنه الأذنان أي من الرأس لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الأذنان من الرأس الأذنان من الرأس وهذا
الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي فالأذنان ليست من الرأس ليست من الرأس وهما أقرب إلى الوجه منهما إلى الرأس الأذنان أقرب إلى الوجه منهما إلى الرأس وعلى صحة هذا
الحديث المقصود الأذنان من الرأس أي يمسحان بالماء الذي مسح به الرأس لا أنهما جزء من الرأس وإنما المقصود الأذنان من الرأس أي يمسحان بالماء الذي مسح به الرأس لا أنهما جزء من الرأس
وبالتالي فمسح الأذنين سنة وليس بركن ثبت عن النبي كان يمسح أذنيه صلى الله عليه وسلم ولكن القول في الأذنين هل هما ركن أو ليس بركن فهنا نكون خالفنا المذهب في مسألتين في مسألة المضمضة
والاستنشاق وفي مسألة الأذنين هل هما من الرأس أو منفصلان أو منفصلتان عن الرأس والصحيح أنهم منفصلتان عن الرأس وبالتالي لو توضأ الإنسان فلم يمسح أذنيه وضوءه صحيح ولو كان عامدا لو توضأ
الإنسان ولم يمسح أذنيه فوضوءه صحيح ولو كان عامدا فتبقى هذه الأركان الأربعة وهي غسل الوجه وغسل يدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين وإلى الكعب داخل في الغسل لفعل
النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فهذه إذن أربعة أركان جاءت في الآية يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصافة غسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين فلو
توضأ الإنسان واكتفى بغسل هذه الأربعة وضوءه صحيح وقد جاء عن علي رضي الله عنه أنه توضأ فاكتفى بهذه الأركان الأربعة قال هذا وضوء من لم يحدث يعني من أراد أن يجدد الوضوء فقط دون أن يحدث
يعني مثلا الآن مثلا صلينا المغرب ثم بعد ذلك جلسنا إلى وقت العشاء ولم ينتقض وضوءنا يستحب لك أن تجدد وضوءك يقول علي بن نبيل طالب رضي الله عنه وضوء من لم يحدث تغسل هذه الأربعة فقط
يكفي الركن الخامس في المذهب والترتيب ترتيب هذه الأركان كما جاءت في الآية قال ودليل الترتيب أنه أدخل ممسوحا بين مغسولات ولو كان الترتيب غير واجب كانت تكون الآية واحدا لأن الوجه
مغسول واليد مغسولة والقدم مغسولة والرأس ممسوح فقالوا أدخل ممسوحا بين مغسولات لإرادة الترتيب ثم قالوا كذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما نقل ذلك ابن قيم لم يثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم على كثرة ما توضأ إذ كان يتوضأ لكل صلاة تصور أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس في المدينة عشر سنوات وكان يتوضأ لكل صلاة يعني كل سنة ثلاثمائة وخمسة وخمسين يوم خلنا
هجري ثلاثمائة وخمسة وخمسين يوم وكل يوم في خمس صلوات صحيح لمدة عشر سنوات نقل عنه فقط في فاتح مكة أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد حتى استنكره أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استنكر ذلك
عمر قال يا رسول رأيتك تصلي الصلاة كلها بوضوء قال عمدا فعلته يا عمر أي ليعلم الناس أن في دينة فسحة وأن الوضوء لكل صلاة ليس بواجب وإنما هو أمر مستحيل فيقول ابن القيم رحمه الله تعالى
على كثرة ما توضأ لم ينقل عنه ولا مرة واحدة أنه أخلى بالترتيب أي في هذه الأركان الأربعة وإن كان أخلى بالترتيب كما قلنا في المضمض والاستنشاق إذ جعلهما بعد غسل الذراعين فدل على عدم
كونهما من الوجه فالترتيب واجب وهذا اختيار مذهب أحمد ومذهب الشافعي رحمهم الله تبارك وتعالى ومالك وأبو حنيفة رحمهم الله لا يرون وجوب الترتيب يرون أن الترتيب سنة مؤكدة ولو توضى
الإنسان دون ترتيب فلا بأس وأحمد والشافعي يرون أن الترتيب واجب لا بد منه أنه ركن من أركان الوضوء فلو أخلى بالترتيب فإنه لا يصح وضوءه الموالاة الموالاة كذلك في مذهب أحمد ركن لا بد من
الموالاة والمقصود بالموالاة هو أن لا يترك وقتا طويلا بين عضو وعضو طيب كيف نحسب هذا الوقت الطويل بعضهم قال حيث أنه ما ينشف العضو الذي قبله ينشف وليس ينشف ينشف من نفسه ينشف من نفسه
إذا نشف من نفسه معناها يأخذ وقتا حتى وإن كان هذا يختلف من صيف إلى شتاء ومن شخص إلى آخر لكن عادة يعني يأخذ وقتا حتى ينشف العضو من نفسه فإذا غسلت مثلا يدي ثم تركت جلست مدة حتى نشفت
اليدين كأنه ما غسلتها ثم مسحت برأسي وغسلت قدميك وعلمتها بأنه أيش الوضوء لا يصح لأنك جلست فترة طويلة بحيث نشف عضو اليدين قبل أن تصل إلى عضو الرأس فهذه مدة طويلة أما إذا كان ينشفه من
نفسه خاصة في هذه الأيام مثلا في الشتاء مثلا إنسان يغسل يده وينشفها مباشرة ثم يغسل يده ثم ينشفها مباشرة هذا ما في بأس أبدا وإن المقصود الوقت وليس المقصود نشفان العضو وإنما ذكر هذا
من باب المثال وليس الذي ينشفه عامدا وإنما أن ينشف بنفسه المقصود مدة وبعضهم قال مدة طويلة عرفا بدون تحديد حتى ينشف العضو ولكن بحيث أن يكون مدة طويلة أما إذا كانت مدة قصيرة فلا بأس
بذلك مثلا إنسان يتوضى طريق الباب فقطع الوضوء فتح الباب ورجع أكمل وضوءه هذه مدة ليست طويلة فلا بأس يكمل الوضوء ما يحتاج أن يبدأه من جديد لأن هذا القطع يسير هذا القطع يسير ورد على
الهاتف مثلا نعم طيب أتصل فيك بعد شوي سكره ورجع أما إذا تكلم بالهاتف وبدأ يشرح قصة حياته وكذا وطويلة وطولة شوي بالهاتف بعدين يقول أكمل لا ما يكمل يعيد الوضوء من أوله لأنه قطعه قطعه
بهذه المدة التي قضاها في الكلام في الهاتف فالموالاة لابد منها لابد منها في الوضوء والسدل على هذا بأن الذي يقطع الوضوء قال أنه توضى وضوءا واحدا عندما يقطع بفترة طويلة وذكروا أن
النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا توضى ثم ترك يعني ما كان درهم في رجلي لم يمسه الماء فقال استقبل الوضوء أمره أن يعيد الوضوء صلى الله عليه وسلم لأن المدة كانت طويلة فلم يقل له اغسل
قدميك فقط وإنما قال أعيد الوضوء فأمره بإعادة الوضوء لأن المدة كانت طويلة ومن هذا سدل على وجوب الموالاة وكأن يجعلها سنة كمالك وأبي حنيفة رحمهم الله تبارك وتعالى على كل حال هذه أركان
الوضوء في مذهب أحمد قلنا غسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين والترتيب والموالاة ويرون أن المضم والاستنشاق من الوجه وأن الأذنين من الرأس ونقف هنا
والله على واعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد