97-تفسير سورة البقرة آية ٢٨٢-٢٨٣ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
36:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والآية في كتاب الله تبارك وتعالى الآية الثانية والثمانين بعد المائتين ونستميحكم عذرا حتى لا نقطع في المعلومات نستميحكم أن نأخذ الآية تكاملة في هذه
الليلة والظاهرة سنخفف من الأسئلة لأن الوقت قد لا يتسع لكن أسأل الله تبارك وتعالى أن يسر لنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب
بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يملله فليمل وليه بالعدل واستشهدوا
شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله
ذلكم أقصط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى هذه آية الدين وهذه أطول آية في كتاب الله تبارك وتعالى ومع هذا يقول أهل العلم وإنما آيتان في كتاب الله تبارك وتعالى هم اللتاني جمعتا جميع حروف
الهجاء 28 حرف وهي آية الفتح محمد رسول الله والذين معه الشداء وعلى الكفار جمعت جميع أحرف الهجاء 28 وكذلك آية آل عمران وهي قول الله تبارك وتعالى آية سيتها الآن آية آل عمران نسيت تأتي
إن شاء الله تعالى طيب آية آل عمران أيضا جمعت هذه الأحرف الثمانية والعشرين طيب ما أسمع لا لا ليست آية تأتي إن شاء الله تعالى لا بأس المهم هاتان الآيتان شملتها إذ سستغيثون ربكم
فاستجاب لكم أن يمدكم بخمسة آلاف من لا ليست هذه المهم هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين وقلنا دائما يا أيها الذين آمنوا إذا سمعتها أرعيها سمعك
كما قال ابن مسعود فإما خير يدلك عليه وإما خير وإما شر ينهاك عنه يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إذا تداينتم بدين طبعا أكيد تداينت أكيد بدين وهذا للتأكيد كما قال الله تبارك
وتعالى طائر يطير بجناحيه أكيد وهذا للتأكيد وهنا تداينتم بدين أيضا للتأكيد والدين عكس العين بعين هذه عين بدين يعني تستلم العين وتسدد بعد ذلك أو يكون قرضا أو يكون إجارا وهكذا كل هذا
يمكن أن يصدق معه الدين إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى الأجل إما أن يكون مسمى لا يمكن أن يكون دينا إلا بأجل لا بد أن يكون الأجل مسمى إذا كان الأجل غير مسمى تضيع الحقوق مثلا اقترضت
منك قرضا ثم قلت على التيسير التيسير متى؟
بعدين ما يسير بعدين إذا جاء فلان قد لا يأتي فلان إذا رجع الحجاج قد لا يرجعون إذا نزل المطر قد لا ينزل المطر فهذا الأجل غير منضبط لا بد أن يكون الأجل منضبطا إذا دخل رمضان إذا بدأت
السنة الجديدة يعني شيء منضبط أجل مسمى يمكن أن يقف عنده إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى قال فاكتبوه وهذا الأمر ذهب جماهير أهل العلم إلى أنه أمر إرشاد واستحباب يعني يستحب لكم أن تكتبوه
الأفضل أن تكتبوه وبعض أهل العلم ذهبوا إلى أنه واجب وهذا اختيار من جرير طبري رحمه الله تعالى أن اكتابة الدين واجبة تضيع الحقوق وذهب الجمهور إلى أن هذا مستحب كما سيأتي بيان ذلك في
قول الله تبارك وتعالى فإن لم تجدوا كاتب فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤدي الذي ائتمنا أمانته فأذن بهذا فالشاهد هنا الجمهور على أن كتابة الدين مستحبة حتى لا تضيع حقوق الناس
وليكتب بينكم كاتب بالعدل يعني يكتب هذا الدين بينكم كاتب إذا كان يكتبان ما في مشكلة أيهما يكتب أو إذا كان لا يكتبان لأن هذه الأمة أول ما نزل عليها القرآن كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم نحن أمة أمية الشهر عندنا هكذا وهكذا وهكذا يعني نحسب بأصابعنا بأيدينا وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم فهي الأمة أمية فإذا كانت الكتابة عندهم قليلة فإذا قال وليكتب بينكم كاتب
بالعدل أما إذا كان الدائن والمدين يكتبان فأيهما يكتب ليس بالضرر أن يكتب كاتب وإنما يكتب كاتب إذا كان لا يستطيعان الكتابة وليكتب بينكم كاتب بالعدل قال بالعدل لأنه إذا كان الكاتب ليس
بالعدل قد يضيع الحقوق إما حق الدائن وإما حق المدين والمقصود بالعدالة كما قال أهل العلم العدالة العرفية أي ما كان يسمى عدلا عند الناس فهو العدل في عرف الناس هذا يسمى عدل تقبل شادته
عادة إذن هو العدل الذي يقصده الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ثم قال فليكتب ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله الله يذكره منته عليه كما علمتك الكتابة انفع الناس أنت انتفعت وتعلمت
الآن علم انفع الناس فليستفد الناس مما تعلم فليكتب مما علمه ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله فبذل الفضل للناس ولا تحرم الناس من هذا الفضل وهذا يصدق على هذا الأمر يصدق على غيره أن
الله تبارك وإذا من عليك بالمال أن تتصدق بهذا المال من عليك بالعلم أن تتصدق بهذا العلم من عليك بالكتابة أو بتعلم صنعة معينة انفع الناس بهذا الذي أعطاك الله تبارك وتعالى قال فليكتب
هنا هو في البداية قال وليكتب بينكم كاتب ثم عاد قال فليكتب فبعض أهل العلم قال هنا يعني للتأكيد أعادها مرتين للتأكيد وبعض أهل العلم قال لا هذه غير الأولى الأولى للتأكيد هذه للتأسيس
يعني جملة جديدة الآن والمقصود منها فليكتب أي فليبادر بالكتابة فليبادر بالكتابة يعني يسرع لا يؤخر يقول تعالوا لبكرة تعالوا بعد غد تعالوا بعد شهر فليبادر طالما أنه طلبت منك الآن بادر
الآن إذن بالكتابة فبعد عند أهل العلم ما كان يمكن أن يكون تأسيسا أحسن من أن يكون تأكيدا لأن التأكيد تكرار وكلما كان التكرار أقل كلما كان أفضل عند العرب قال فليكتب ثم قال وليملل الذي
عليه الحق يملل يعني يملي وجاءت في القرآن هاتان اللغتان وهما لغتان من لغات العرب بعض العرب يقول يملل وبعض العرب يقول يملي يملي ويملي اللغتان عند العرب هنا قال فليملل آية أخرى وقالوا
أساطير الأولين اكتبها فهي تملى عليه فالله استخدم الكلمتين استخدم تملي واستخدم تملل وهاتان اللغتان عند العرب يقول العرب يملي ويقول يملل والمعنى واحد أن يكتب يلقي عليه الكلام فيكتبه
قال وليملل الذي عليه الحق اللي هو من الداءن للمدين من اللي عليه الحق لا المدين الداءن هو الذي له الحق هو اللي سلف المدين اللي متسلف هو الذي عليه الحق سيسدد هو الذي يملل هو الذي
يملي على الكاثب يقول أنا استلفت اقترضت اشتريت من فلان وله عندي هكذا وهكذا وهكذا إذن الذي يملل هو الذي عليه الحق قال وليتق الله ربه يعني يتق الله ربه في قضية القدر يعني لا ينقص مثلا
عليه عشر تلاف يقول تسع تلاف وصاحب الدين ما يدري مثلا يجب عليه أن يسدد مثلا بعد سنة يحطها سنتين أو سنة ونصف الصفة مثلا يغير الصفات فالمهم يتق الله ربه قال ولا يبخس منه شيئا أي لا
يبخس من الحق الذي يعني يحمد الله أن ذاك دينه إذن اتق الله أنت أيضا وأحسن إليه كما أحسن إليك يقول سبحانه وتعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يملل السفيه من
السفه وهي الخفة وتقول العرب ثوب سفيه يعني خفيف طيب والسفيه قالوا السفه إما أن يكون في العقل وإما أن يكون في البدن يقول سفيه البدن ضعيف سفيه العقل أيضا ضعيف الرأي والضعيف كذلك تطلق
على البدن وتطلق على الرأي ولكن الضعيف تختلف إذا قالوا فيه ضعف فهذا في البدن وإذا قالوا فيه ضعف بفتح الضاة يقول هذا في الرأي ضعف في الرأي فإذن يقول إذا كان الذي عليه الحق سفيها يعني
ما يحسن يتصرف سفيه أو ضعيف مريض أو ضعيف في الرأي أو لا يستطيع أن يملل إما لعيه ما يعرفي حتي أو لخرسه ما يقدر يحتي أو لجنونه أي سبب من الأسباب تمنعه من أن يقيم عقدا فإن كان الذي
عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يملله قال فليملل وليه بالعدل وليه إما أن يكون هذا الولي شرعي وهو الأب هذا ولي شرعي وإما أن يكون ولي من القاضي جعل فلان تحت ولاية فلان يعني
مثل حين شئو القصر عدنا مثلا أولياء بالقانون مثلا أو ولي بالقانون مثلا أو ولي بالقانون هناك ولي بالشرع له الأب ولي شرعي طيب فليملل وليه بالعدل أي ولي عادل وهنا يقول أهل العلم دل على
أن هذا السفيه والضعيف والمجنون والعي والأخرس كل هؤلاء لو أجروا معاملات لا تقبل معاملاتهم إذا كان طبعا أخرس لا يستطيع أن يتكلم ولا يكتب المهم أنه لا يستطيع هؤلاء لو هم وقعوا هذا
مرفوضة لأن الله جعل وليهم هو المتصرف فليملل وليه بالعدل إذا الولي هو الذي يقوم بهذه العملية قال واستشهدوا شهيدين من رجالكم من رجالكم فخرجت النساء من رجالكم خرج الصبية الصغار من
رجالكم خرج الكفار لأن أول قال أيش يا أيها الذين آمنوا يخاطب المؤمنين ومن رجالكم أي من المؤمنين فخرج الكفار وخرجت النساء وخرج الأطفال الصغار واستشهدوا شهيدين طيب الكتابة ما تكفي
تكفي لكن هذا زيادة التوثيق هذا زيادة توثيق يعني أكتب وأشهد أيضا كل هذا لزيادة التوثيق واستشهدوا شهيدين من رجالكم أي على هذا الذي حصل فإن لم يكون رجلين قال فرجل وامرأة ممن ترضون من
الشهداء ممكن رجل وامرأتان تشهد المرأة والمرأة مقابل شهدث رجل امرأتان مقابل رجل وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تصدقنا يا معشر النساء واكثرنا من الاستغفار فإني رأيت كلنا
أكثر أهل النار قلنا بما يا رسول الله قال تكثرنا اللعنة وتكفرنا العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لدي لب من كلنا فقالت له إحداه النهار وما نقصان عقلنا وديننا قال أليست شهادة
الرجل بشهادة امرأتين وتمتنع المرأة من الصلاة ومن الصيام حال حيضها هذا نقصان الدين فنقصان العقل في أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل ونقصان الدين في أنها يتمر عليها أيام لا تصلي
والصيام تفضل لكن تقضي لكن الصلاة لا تقضيها هذا نقصان الدين بالنسبة للمرأة والمرأة على كل حال نصف الرجل في خمسة أمور المرأة تأتي نصف الرجل في خمسة أمور الأمر الأول هنا في الشهادة
فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأتان في الشهادة المرأة نصف الرجل في الميراث فللذكري مثل حظ الأنتيين أيضا نصف الرجل في الميراث في العقيقة يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية شاتا واحد في
الدية دية الرجل مئة من الإبل دية المرأة خمسون من الإبل نصف الدية في العطق عطق عبد دكر عن عطق أنتين أمتين فهذه خمسة أشياء الرجل فيها ضعف المرأة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فالقصد أن
الله تبارك وتعالى يقول فاستشهدوا شهدين من رجالكم فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من الشهداء بعض أهل العلم طيب لو كان أربع نساء يصير لما يصير خلافية بعض أهل العلم قال نعم
يصير رجل ومرأتان إذن المرأتان تعدلان رجلا إذن أربع نساء تعدلان رجلا بعض يقول لا هذا على التنزل فقط لكن لابد أن يكون هناك رجل والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم حقي في هذه المسألة
قضية أنه هل يشترط أن تكون أن يكون رجل في هذه الشهادة أو تكشف وشهادة النساء على كل حال لا تقبل إلا في المعاملات أما في الحدود لا تقبل نهائيا لو خمسين امرأة ما تقبل في الحدود والقصاص
والدماء وهذا لا تقبل شهادة النساء وإنما تقبل شهادة النساء في المعاملات هنا فقط لماذا قال الله تبارك أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى أن تضل فيها قراءتان أن تضل أي حذار أن تضل أو
إن تضل أي إذا ضلت إحداهما تذكر إحداهما الأخرى وفيها ثلاث قراءات تذكر فتذكر فتذكر فتذكر وكلها بمعنى واحد يعني إذا نسيت ذكرتها وقال تذكر إحداهما الأخرى أي أن واحدة قد تذكر بعض الشيء
وتنسى الأخرى تذكر اللي نسيتها هذه وتنسى وتنسى الذي ذكرته أختها وهذا فيه أن ذاكرة الرجل أقوى من ذاكرة المرأة فيها أن ذاكرة الرجل أقوى من ذاكرة المرأة ولذلك جعل ذاكرة الرجل بذاكرة أن
تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى هذا في الكتابة الدين ثم قال سبحانه وتعالى ولا تسأموا ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا إذا طلب الشاهد تعال فاشهد لا يمتنع لحاجة الناس له وهذه من الأشياء
التي يحتاجها اليوم أنت شاهد غدا يشهد لك فهذه الأشياء التي يتعاطاها الناس ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا إذا طلبت منهم الشهادة سواء طلبت منهم الشهادة في بداية الأمر أو طلبت منهم
الشهادة بعد ذلك اللي لو حصل خلاف بينهم مثلا فيأتي ويشهد نعم فلان استدان من فلان كذا إذا إما أن يشهد في بداية العقد أو إما أن يشهد بعد العقد ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا
أن تكتبوا أي لا تملوا أن تكتبوا صغيرا أو كبيرا اكتب صغيرا أو كبيرا اكتب لماذا فيه مصلحة ولذا قال الله تبارك وتعالى ذلكم أقصط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى أن لا ترتابوا يعني مصلحتكم
أقصط أقوم أدنى أن لا ترتابوا يعني لماذا الآن يمكن جميعكم يمكن عاش هذه الحالة مثلا أقرت إنسانا ولو كانوا صديقا ولو كانوا أخا ولو كانوا بعدين تفكر يمكن ينسى يمكن يهمل يمكن يموت يمكن
أنا أموت يمكن يجهد لا تدري عنها الدنيا ويبدأ يوسوس ويحاتي طيب من أول اكتب وخلص فك لسك لماذا لم تكتب هذا إذا كان هو اللي حاتي إذا دخل الطرف أطراف أخرى أخوه عمه خاله زوجته عياله يبقى
افرض أهملك افرض نسي افرض مات تأتي عاد ويبدأ يهوجس وكذا وليتني اكتب من أول وخلص وأشهد فلذلك الله تبارك يقول أقصط وأقوم وأدنى ألا ترتاب يعطيك حلول هذا الدين دين شامل لأخرانا ولدنيانا
من الله وهذا لكمال هذه الشريعة لكمال هذه الشريعة والله الحمد والمنى فالقصد إذن إذن ذلكم أقصط وأقوم وأقرب ألا تقع الريبة بينكم صحيح أن كثيرا من الدائنين يأخذون حقوقهم وكثير من
المستدينين يستددون لكن أيضا قد يحدث هذا الأمر وحدث كثيرا لكثير من الناس ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة عن بني إسرائيل يعني الأمم التي تسبقتنا رجل جاء إلى أحد التجار أو الأغنياء
أو الموسرين فطلب منه أن يقرضه ألف دينار فقال له إني لا أعرفك إيتني بشهود إني يشهدون على أني أعطيتك قال كفى بالله شهيدا قال آمنت بالله إيتني بمن يكفلك قال كفى بالله كفيلة قال رضيت
كفانة الله أعطاه الألف وانصرف وأعطاه موعدا أن يسدد له في الوقت الفلاني ثم سافر ووعده في المكان فلاني في الوقت الفلاني آتيك بالمال وكان بينهما بحر فلما جاء وقت السداد المال موجود
الآن يستطيع أن يسدد لكن مشكلته لا يستطيع أن يأتي ولا يستطيع أن يرسل لأنه لم يجد مركبا يسافر إلى تلك البلاب في ذلك الوقت وقف عند البحر مدة ينتظر فلم يجد أحدا فأخذ خشبة ثم نخرها من
الداخل ووضع فيها الألف دينار حديد دنانير ثم أغلقها إغلاقا محكما ووضع داخلها ورقة طبعا كتب فيها أنا فلان ولم أجد ما آتي به وهذا المبلغ الذي لك عليه ووضع الورقة ورماها في البحر ثم
قال اللهم أنت كنت كفيا وأنت كنت شهدي اللهم إنك تعلم أني لم أجد ما أذهب به إلى الرجل وأعطيه ما له اللهم فبلغه إياها ثم رماها في البحر طبعا لو سواها هذا الآن قالوا مجنون لكن هذا
متوكل على الله تبارك ورماها في البحر أدر الله أن التاجر الذي أقرضه خرج أيضا في ذلك اليوم على الموعد حتى يأتيه بالمركب ويسلمه هو أو من يرسله فلم يصل أحد ثم وجد هذه الخشبة أرسلها
الله إليه فقال أخذها للبيت نستفيد منها فأخذ الخشبة فلما جاء البيت وفلق هذه الخشبة وإذا بها الدلالين وبها الورقة فيها أنا الذي استدنت منك كذا كذا كذا وفيها الألف دينار فحمد الله
الذي رمى الخشبة أيضا يعني ليس متأكدا الخشبة ستصل هو صحيح بدل السؤال لك ليس متأكدا وانتظر حتى تيسر له مركب فسافر أيضا ومعه ألف دينار أخرى فجاء إلى الرجل وقال له أنا كنت وعدتك في ذلك
اليوم لكن يعلم الله أني لم أجد ما يوصلني وها قد وصلت هذه الألف دينار التي لك قال ألم ترسل شيئا قبل هذا قال أخبرتك أني الآن فقط وصلت إلىهم قال قد سدد الله عنك وهذه الألف لك وصلتني
الألف التي أرسلتها فالله تبارك وتعالى يتولى عباده سبحانه وتعالى وكما وقعت هذه الحادثة التي قد تقع في هذه الأمة ما الذي يمنع أن تقع إذا كان الإنسان صادقا مع الله تبارك وتعالى قال
إلا أن تكون تجارة حاضرة أي سلم واستلم هذه حاضرة تديرونها بينكم أي يد بيد فليس عليكم جناح أن لا تكتبوه ما يحتاج كتابة إلا سلم واستلم خلاص الكتابة لضمان حقوق هنا الحقوق تم استلامها
أنت استلمت بضاعتك هو استلم ما له ما يحتاج كتابة قال فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها وأشهد إذا تباعت مع هذا أشهد إذا تباعت لماذا أشهد ما تدعى دمة الناس هذه وقعت للنبي صلى الله عليه
وسلم جاء عرابي معه فرس يبيعه في السوق فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له بكم تبيعه قال بكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اشتريت خلاص تم البيع الآن لكن ما سلمه المال ولذلك سلم
الفرس فذهب النبي ليأتيه بالمال يبحث عن العراب والعراب هذا يمشي المهم والناس ما تدين باع فرسه للنبي صلى الله عليه وسلم فصاروا يسومونه تبيعه بكذا تبيعه بكذا لين عطوه سعر أغلى من الذي
باعه للنبي صلى الله عليه وسلم فالتفت فورأ النبي صلى الله عليه وسلم قال تشتري ولا لا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد اشتريت قال لا ما اشتريت لأن جاء سعره أغلى قال له أليس قد
ابتعته منك قال لا ما ابتعته مني والله ما ابتعته مني كذا بالنحراب يبي فلوس قال أن بلى قد ابتعته منك قال من يشهد لك شوف هذا الاشهاد في البيت قال من يشهد لك أني بعتك فقام خزيم بن ثابت
لأن صار رضي الله قال أنا أشهد فالتفت إليه نفسه قال تشهد بماذا أنت ما حضرت قال أشهد أنك صادق أنت ما تكذب هذا يكذب صح أنت ما تكذب قال أشهد أنك صادق فإذا الله تبارك يقول وأشهد إذا
تبايعتني قد يقع مثل هذا الأمر فالاشهاد جيد والكتابة جيدة فالكتابة والاشهاد يذكرون أن وهذا تحصل حتى في الناس الصالحين بينهم عثمان بن عثمان وسعد بن أبي وقاص يذكرون أن سعد بن أبي وقاص
جاء إلى عثمان واقترض منه مبلغا من المال قال أريد منك مبلغا من المال أعطيك إياه في اليوم الفلاني قال عثمان تفضل أعطاه لكن لا أشهد ولا كتبه ثم بعد مدة جاء سعد إلى عثمان وعطاه أربعة
آلاف قال تفضل هذه الأربعة آلاف وزاك الله خير تفضل قال عثمان ما هذا قال هذه الأربعة آلاف التي اقترضتها منك فقال عثمان لكنك اقترضت سبعة آلاف أنت خط مني سبعة شون ترجعها أربعة فقال سعد
إنما اقترضت أربعة قال لا اقترضت سبعة كلاهما صادقين هذا يظنها أربعة وهذا يظنها يعني هذا في الصالحين في العباد في الأتقياء فما ذلك في زماننا هذا فقال له عثمان أنت اقترضت سبعة قال أنا
اقترضت أربعة هذا مشكلة الذي لا يكتب ولا يشهد فتحاكم إلى عمر عمر كان الخليفة فذهب إلى عمر ما لكم قال عثمان اقترض مني سبعة ثم عاد لي أربعة ما تقول يا سعد قال إنما اقترضت أربعة وعدت
أربعة قال عثمان لا إنما هي سبعة فسعد يبي وقاص قال له يا أمير المؤمنين يقول لي عمر يا أمير المؤمنين يقسم أنا اللي أذكرها أربعة يحلف يقسم أنها سبعة وأعطيه سبعة قال عمر لعثمان أنصفك
فقال له عثمان والله ما كنت لي أقسم على دنانيه خلص أربعة أربعة لكن في النهاية يوقع الريف في القلب لماذا أكتب أو أشهد وانتهي الأمر فالكتابة والإشهاد مهمة جدا سواء في البيع والشراء أو
في الاقتراض والدين وغير ذلك نعم قال ولا يضار كاتب ولا شهيد أي لا يجوز أن يضار الكاتب ولا يجوز أن يضار الشهيد يعني لا تضرونهم مثلا تشهد الحين أنتهي من العين لا ما تنتهي الآن يضايق
أو أنه هو الذي يضرهم ما نشاهد ما نكاتب لا فهنا إما أن يقع الضرر من الكاتب والشهيد على الناس وإما أن يقع الضرر على الكاتب والشهيد من الناس قال لا يضار كاتب وفيه قراءتان لا يضار
بالسكون لا يضار بالتشديد ولا يضار كاتب ولا شهيد
ثم قال وإن تفعلوا أي وإن تفعلوا تضرون الكاتب والشهيد أو وإن تفعلوا أنت الكاتب والشهيد تضرون الذين أشهدوكم وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم هذا العمل فسط لأنه فيه إضرار بالناس فإنه فسوق بكم
ثم قال واتقوا الله يذكرهم واتقوا الله ثم قال ويعلمكم الله هنا ليست عطفا ويعلمكم استئنافية يعني يمن الله عليكم أنه يعلمكم والله بكل شيء عليم قلنا القراءات فإن لم يكن رجلين أن تضل
إحداهما فتذكر فتذكر قلنا وإن تضل وكذلك تجارة حاضرة فيها قراءتان تجارة حاضرة تجارة حاضرة وكذلك لا يضار ولا يضار ره كاتب ولا شهيد والله بكل شيء عليم أي مما يقع منكم بهذه الأمور ثم
قال سبحانه وتعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤدي الذي ائت من أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما
تعملون عليم يقول الله سبحانه وتعالى وإن كنتم على سفر أي مسافرين ولم تجدوا كاتبا ولم يستطيعان كتابة ولم يجدان كاتبا إما لا يجدان قلما يكتبان فيه وإما لا يعرفان الكتابة المهم ما في
مجال الكتابة ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة أي الجوا إلى الرهان الرهن هناك رهن وراهن ومرتهم ومرهون الرهن له أربعة أركان أنا الآن مثلا اقترطت من سعدون مثلا قلت له أريد قرضا خمسة آلاف
قال متى تردها لي قلت بعد خمسة أشهر أجل مسمى فأخذت منه خمسة آلاف أجل مسمى قال ومن يضمن لي أنك تردها قد لا تردها قد تنسى قد تنكر قد تموت قد لا يكون عندك طيب أنا أريد أن أضمن حقي قلت
لي تعمل فيه قال ارهن عندي بيتك أو ارهن عندي سيارتك أو ارهن عندي الغنم أو ارهن عندي مثلا أجهزة لتملكها أي شيء رهان بحيث لو جاءت الخمسة أشهر وما رديت لي فلوسي أنا أبيع هذا الرهن وأخذ
حقي ويرد لك الباجي هذا يسمى الرهان هذا يسمى الرهن الآن فهنا راهن وهو أنا رهنت بيتي مرتهن وهو سعدون أخذ بيتي الرهن أو المرتهن وهو البيت والمرتهن له وهو المبلغ اللي تسلفت منه فهذه
أركان الرهن وقال رهان مقبوضة إذا كان يمكن قبضها إذا لم يمكن قبضها لا شيء على الصحيح إن شاء الله من أقوال أهلي العلم قال فإن أمين بعضكم بعضا يعني علاقتي مع زينة وكذا ما يحتاج رهن
فليؤدي الذي يأتي خلاص مو لازم مو لازم راهن مو لازم كتابة مو لازم شهود إذا كان هناك أنت راضي هو راضي وأمين بعضكم بعضا فإن أمين بعضكم بعضا انتبهوا فليؤدي الذي يأتي منه أمانته قال
وليتق الله ربه في هذه الأمانة التي في عنقه لصاحبه ولا تكتموا الشهادة يعني إذا طلبت منكم الشهادة لا تكتموها لأن الله تبارك وتعالى يقول ويقول في الآية الأخرى إن يكن غنيا أو فقيرا
فالله أولى بهما وفي الآية الأخرى فلا يجوز كتمان الشهادة فالإنسان إذا طلبت منه الشهادة وصارت الحقوق متوقفة على هذه الشهادة وجب عليه أن يشهد وقوله ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ذكر القلب
لأن القلب هو ملك الجوارح يقول النبي صلى الله عليه وسلم فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ثم قال والله بما تعملون عليم أي في هذه المبايعات التي تتم بينكم ورهان فيها قراءتان فرهان
مقبوضة أو فارهن مقبوضة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركه أبينا ومحمد