96-تفسير سورة البقرة آية ٢٨٤- ٢٨٦ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلنا إلى الآية الرابعة والثمانين بعد المائتين من سورة البقرة وهذه الآيات الثلاث التي بقيت لنا من سورة البقرة تسمى خواتيم البقرة تسمى خواتيم سورة البقرة هذه السورة التي عشنا معها فترة من الزمن صلى الله تعالى وتعالى نجعلنا وإياكم ممن تدبرها وفهمها وعمل بما فيها اللهم آمين يقول الله تبارك وتعالى بعد عوذ بالله من الشيطان الرجيم لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير لله ما في السماوات وما في الأرض هذه الآيات كما قلنا سمى خواتيم سورة البقرة بعضهم يقول الثلاث آيات يعني من آمن الرسول إلى نهاية سورة البقرة وورد في فضل هذه الآيات قول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ خواتيم سورة البقرة في ليلة كفتاه أو من قرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه وهذا في الصيحين واختلف أهل العلم في معنى كفتاه فبعض أهل العلم قال كفتاه عن قيام الليل تكفي هذه الآيات لمنزلتهما وعظيم مكانتهما عند الله تبارك وتعالى وقال بعض أهل العلم وهم الأكثر كفتاه أي حفظه الله بهما يحفظه الله ويمنع عنه شرور شياطين الإنس وشرور شياطين الجن عند قراءته لهتين الآياتين وجاء من حديث عباس عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه يوما إذ جاءه جبريل فقال له يا محمد هذا سمع نقيضا من السماء صوتا صوت فتحة الباب كيف الباب إذا فتح له صوت فسمع نقيضا في السماء فقال له يا محمد هذا ملك من السماء نزل اليوم لم ينزل قط إلا اليوم فنزل هذا الملك على النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ثم قال يا محمد أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من قرأ بحرف منها أعطيه هذا فضل عظيم جدا ولذا بعض أهل العلم يعني يقول كيف إنسان يسمع مثل هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الحديث الذي سبقه عن آخر آيتين من سورة البقرة كيف بعد ذلك ينام قبل أن يقرأ هتين الآيتين وتصور كم يأخذ منك وقتا قراءة هتين الآيتين وأنا داخل الآن عليكم جاءني أحد الإخوة حفظه الله تعالى وقال لو تذكرنا في كل يوم جمعة أو ليلة سبت يعني جلسة هذه في كل جلسة ذكرنا بسنة من سورة النبي صلى الله عليه وسلم هذه السنة جتكم الآن أن الإنسان قبل أن ينام يقرأ هتين الآيتين من خواتيم سورة البقرة والله ما أظن تأخذ نصف دقيقة أن نقرأ هتين الآيتين أو هذي الثلاث آيات قبل نومنا سأل الله تبارك وتعالى أن نوجهكم من أولئك القوم قوله لله ولم يقل ما في السماوات والأرض لله وإنما قدم النفعول قالوا للاختصاص أي لله وحده سبحانه وتعالى لا يشركه فيه أحد لله ما في السماوات وما في الأرض كل ما في السماوات كل ما في الأرض له سبحانه وحده ثم عقب بقوله وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله أي بعد أن يعلمه سبحانه وتعالى فبين أن ملكه محيط بكل شيء ثم بيّن أن علمه كذلك محيط بكل شيء حتى إنه يعلم السرائر يعلم ما تخفي الصدور سبحانه وتعالى لا يخفي على الله شيء يعلم خائنة الأعين يعلم ما تخفيه الصدور يعلم السرائر يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى فبين أن ملكه شامل لكل شيء وأن علمه أيضا شامل لكل شيء سبحانه وتعالى وإن تبدو أي تظهروا تعلنون هذا الأمر ما في أنفسكم أي ما تتحدث بأنفسكم كلنا لنا شيء يسمى حديث النفس لا يطلع عليه أحد الله يطلع عليه إن أبديناه عرفه الناس إن لم نبديه لم يعرفه الناس الله سبحانه وتعالى يقول الأمر عندي ليس كذلك الأمر عندي السيان أبديتمه أعلمه أسررتمه أعلمه لكمال علمه سبحانه وتعالى وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ذهب كثير من أهل العلم إلى أن هذه الآية منسوخة بالآية التي بعدها أو الله تبارك وتعالى أو الآية التي بعدها في قوله سبحانه وتعالى قد فعلت فيرون أن هذه الآية ناسخة لتلك الآية هذا ذهب إليه كثير من أهل العلم وبعض أهل العلم ذهبوا أنه ما في نسخ أبدا وإنما هناك ما يسمى الاستثناء هناك ما يسمى الاستثناء أو ما يسمى بالتخصيص وكان السلف رحمه الله تبارك وتعالى يسمون الاستثناء نسخا ويسمون التخصيص أيضا نسخا فمن قال بالنسخ قال هذه الآية بعد أن شقت على أصحاب النبي إنما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله كلفنا ما نطيق فقبلنا والآن نكلف ما لا نطيق وإن تبدو ما في أنفسك حتى حديث النفس يحاسبنا به الله يعني أشفقوا جدا وخافوا خاصة أن حديث النفس هذا يدخل فيه الوسواس الخناس حديث النفس فخافوا جدا حتى إن بعض الصحابة جاء النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا رسول الله أهون عليه من أن يتكلم به هذه الوساوس التي تأتي للإنسان خلجات النفوس فخافوا جدا لما نزلت هذه الآية وإن تبدو ما في أنفسك أو تفوه يحاسبكم به الله فأشفقوا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم أتريدون أن تقولوا مثل ما قال أهل الكتابين قبلكم سمعنا وعصينا قولوا سمعنا وأطعنا قولوا سمعنا وأطعنا فاستجابوا وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما قالوا هذه الكلمة وسمعها منهم النبي صلى الله عليه وسلم أنزل الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعد أن استجابوا وقروا لله بما يريد سبحانه وتعالى جاء العفو فقالوا منسوخة بهذا والبعض يرى أنها ليست منسوخة ما في نسخ قالوا لأن الحساب غير العقب قال يحاسبكم ولم يقل يعاقبكم قال يحاسبكم به الله ولم يقل يعاقبكم به الله وفرق بين الحساب والعقاب وفي حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الله جل وعلا يأتي بالعب فيجعل عليه كنفه ثم يعرض عليه أعماله فيقول له عملت كذا هل عملت كذا فيقول نعم يا رب ثم يقول له هل عملت كذا شيئا آخر قال نعم ويعرض عليه أعماله عملت كذا نعم عملت كذا نعم حتى يظن أنه سيهلك ثم يأتيه اللطف الإلهي والرحمة الإلهية فيقول الله له سترتها عليك في الدنيا لم يطلع عليها أحد كانت بيني وبينك سترت عليك في الدنيا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فهذا هو الحساب إذن لا يستلزم من الحساب العقاب إذن يحاسبكم به الله كما قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتلاك ليس بالضرورة أن يحاسب أو أن يعاقب على هذا القول فهذا قولا لأهل العلم إذن في هذه الآية البعض يرى أنها منسوخة والبعض يرى أنها مخصصة أو مستثنى منها العقاب والعلم عند الله جل وعلا قال وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تفوه يحاسبكم به الله ويعذب من يشاء لأن الله جل وعلا يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء إذن هذا الأمر بعد ذلك تحت مشيئته إن شاء عاقبه وإن شاء لم يعاقب لكنه يحاسب إن شاء عاقب وإن شاء لم يعاقب وهذا مرجوع الله ولا يتدخل فيه أحد لأنه حق لله وحده سبحانه وتعالى وفيها قراءتان فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فيغفر بالسكون سكون الراء فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء إذن إما بسكون الباء والراء وإما بضمهما قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والله على كل شيء قدير قادر على أن يعفو قادر على أن يعذب قادر على أن يفعل أي شيء سبحانه وتعالى لكمال قدرته سبحانه وتعالى والمؤمنون الرسول هنا قيل محمد صلى الله عليه وسلم وقيل جنس الرسول يعني كل رسول آمن الرسل آمن الرسول إما أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم هو المقصود وإما أن يكون جميع الرسل هم المقصودين قال آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون أي والمؤمنون آمنوا والوقف هنا أفضل لأن البعض يقف يقول آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ثم يقول والمؤمنون كل آمن بالله والأفضل أن يقف عند المؤمنون آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون أيضا آمنوا بما أنزل إليه من ربه وهو الكتاب العزيز أو الوحي إذا قلنا المقصود جميع الأنبياء جميع الرسل إذن كل رسول وما أوحي إليه آمن المؤمنون بما أوحي إلى رسولهم وإذا قلنا إن المقصود محمد صلى الله عليه وسلم فما أوحي إليه من كتاب الله جل في علاه ثم أكد هذا فقال كل أي الرسول والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله كل آمن بالله الإيمان بالله قال أهل العلم يتضمن ثلاثة أمور يتضمن الإيمان بوجوده أن نؤمن أن الله موجود يتضمن الإيمان بألوهيته ونؤمن بأسمائه وبصفاته وبأفعاله سبحانه وتعالى وأنه لا شبيه له ولا ند له ولا شريك له ولا كفأ له سبحانه وتعالى هذا هو الإيمان بالله كل آمن بالله وملائكته والملائكة سبق أن تكلمنا أنهم مخلوقات نورانية خلقهم الله من نور سبحانه وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والمقصود بالإيمان بالملائكة الإيمان بوجودهم وبعصمتهم وبأنهم رسل الله إلى خلقه وبأنهم عباد مكرمون خلقوا من نور ونؤمن بأفرادهم الذين ذكروا بأسمائهم كجبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وملك النار مالك من سموا بأسمائهم ومن لم يسم باسمه نؤمن بما سموا به من أفعالهم كملائكة الموت وملك الجبال وخازن الجنة ومثل الكرام الكاتبين ومنكر ونكير وغير ذلك فنؤمن بهم على الإجمال ونؤمن بهم على التفصيل والكتب كذلك لأنه ما من رسول إلا وأنزل الله معه كتاباً وجميع هذه الكتب كلام الله التوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والزبور كلام الله والصحف كلام الله وكل رسول أنزل إليه كتاب فهو أنزل إليه كلام الله سبحانه وتعالى والقرآن كلام الله فنؤمن أن هذه الكتب هي كلام الله سبحانه وتعالى فيها قراءتان وكتبه أو وكتابه قراءتان قرأ بها بالنبي صلى الله عليه وسلم آمن الرسول وأنزل إليه من ربه والمؤمن كل آمن بالله وملائكته وكتابه فيكون المقصود بالكتاب جنس الكتاب أي الكتب كلها جنس الكتاب أو القرآن الكريم إذا أردنا أن المقصود محمد صلى الله عليه وسلم فيها قراءتان كما قلنا والمؤمن كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لأن الله قص علينا بعض رسله وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن عدد الرسل قال ثلاثمائة أو بضعة عشر وعندما تنظر في كتاب الله تبارك وتعالى لا تجدهم يزيدون على خمسة وعشرين الذين عرفناهم فإذا جئت إلى السنة يزيدون ثلاثة أو أربعة فقط بالكاد يصلون إلى ثلاثين أين بقية الرسل لم يقصصهم الله عليه لكن نؤمن لأن الله تبارك فيقول وإن من قرية إلا خلا فيها نديم لكن نحن لا نعلمهم لأن القرآن ليس كتاب تاريخ حيث يقص علينا كل رسول وماذا قال وماذا قيل له وبماذا أرسل لا وإنما أرسل الله أو أنزل الله في كتابه الكريم القرآن الكريم أنزل فيه بعض قصص الأنبياء لا كل قصص الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال لا نفرق بين أحد من الرسل أي بالإيمان لا يجوز أن يؤمن ببعض ويكفر ببعض بل لا بد أن نؤمن بهم جميعا كما قال الله تبارك وتعالى ويدون أن يفرقوا بين الله ورسله فيقول نؤمن ببعض ونكفر ببعض أولئك هم الكافرون حقا إذن لا بد من الإيمان بجميع الرسل من كفر برسول واحد فقد كفر بجميع الرسل وإذا قال الله تبارك وكذب قوم نوح المرسلين مع أن نوح أول مرسل ما في مرسلين قبله فكيف كذب المرسلين ونوح واحد قال من كذب نوحا كذب جميع المرسلين فمن كذب رسولا فقد كذب جميع الرسل خردوات هذه ما يقبلها إما تعطيني كاملا تؤمن بجميع الرسل أو تكفر بجميع الرسل الإيمان بواحد دون آخر لا يقبل عند الله تبارك وتعالى لا بد أن نؤمن بجميع الرسل إذا قال لا نفرق بين أحد منهم وفيها قراءتان لا نفرق بين أحد منهم لا يفرقوا بالياء يعني المؤمن لا يفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا سمعنا قال بعضهم ليس المقصود سماع الأذن وإن كان سماع الأذن حق لكن المقصود السماع مع القبول سماع الفهم والقبول سمعنا أي فهمنا وقبلنا هذا الذي يريده الله تبارك أما سمعنا قال الكفار اليهود والنصارى قالوا سمعنا وعصينا لكن هنا ليس المقصود سماع الأذن وإنما سماع القبول سماع الفهم سمعنا تعني أننا فهمنا وقبلنا وقدنا الانقياد التام الطاعة التامة سمعنا فهمنا قبلنا انقدنا استقمنا على الطريق سمع وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا أي اغفر لنا ما وقع منا لأنه قال وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم فنحن الآن بعد أن قلنا سمعنا وأطعنا قل فاغفر لنا هذا الذي تحدث به أنفسنا سمعنا وأطعنا غفرانك أي نسألك غفرانك نطلب غفرانك غفرانك ربنا وإليك المصير هذا إقرار بأن العودة إلى الله تبارك وتعالى الإيمان بيوم القيامة هذا الإيمان بيوم القيامة إذن ذكرت خمسة أركان من أركان الإيمان الإيمان بالله وملاكتي وكتبه ورسلي واليوم الآخر وهو إليك المصير وأركان الإيمان كما لا أخفى عليكم ستة بقي منها الإيمان بالقدر وقد جاء في الحديث حديث النبي صلى الله عليه وسلم وكتبه ورسلي واليوم الآخر والقدر خيره وشره ثم قال سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها يعني لا يكلفك حتى طاقتك بل أقل من الطاقة ما تسعه نفسك ما تقبله نفسك سبحانه من رحمته جل وعلا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت كسب في الخير واكتسب في الشر لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا الخطأ الذهول عن الشيء النسيان عفوا الذهول عن الشيء بعد أن كان يتذكره نسيه مثل إنسان صائم أكل وهو صائم مثلا حلفنا ما يسويه شيء سواه وهو ناسي لا يؤاخذ الله تبارك الله لا تؤاخذنا إن نسينا واخطأنا ضرنته فلان طلع فلان مثلا إنسان جاء مثلا يريد صيد طير فرماه فأصابه إنسانا فمات هذا خطأ ومنهم قال الله تباركه وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ هذا الخطأ أن تقصد شيئا ولكن تريد غيره تظنه غيره هذا الخطأ النسيان الذهول عن الشيء الخطأ أن تريده لكن لا تريد هذا تريد غيره لكنك قاصد الفعل فقال المؤمنون ربنا لا تؤاخذنا وفيها قراءة لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا فقال الله قد فعلت سبحانه وتعالى كان في صحيح مسلم فقال المسلمون ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا فقال الله قد فعلت لأن الله تبارك وتعالى رحم هذه الأمة يقول الله جل وعلا وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر بقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو مختلطة بعض ذلك جزيناهم ببغيهم وكذلك الله تبارك قال فتوبوا إلى باريكم فاقتلوا أنفسكم هذا كان في الأمم السابقة لما جاءت هذه الأمة زادت رحمة الله تبارك وتعالى ومن الله على الناس جل في علاه فقالوا ربنا لا تحملنا لا تحمل علينا ما حملته على الذين من قبلنا ميزنا فقال الله قد فعلت سبحانه وتعالى فقال المؤمنون ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به قالوا وهنا قصدوا حديث النفس اللي قلنا نقاله منسوخة لأن هذا حديث النفس لا طاقة لنا لأنه شيء غصب يأتي وسواس النفس يعني ليست بأي دينة كما قال ابن عمر رضي الله عنه يعني ما يجول في أنفسنا ليست بأي دينة قد يخرج رغما عنا ربنا هذا لا نطيقه فقال سبحانه وتعالى قد فعلت قد فعلت فقالوا واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا اعفوا عنا قال بعض أهل العلم اعفوا عنا ان تركنا المأمور واغفر لنا ان فعلنا المحظور العفو يقوم في ترك المأمور والمغفرة في فعل المحظور والعفو والمغفرة العفو المسامحة والمغفرة المسامحة مع الستر يسامحك ويستر عليك لان في احد ممكن يسامحك وما يستر عليك ممكن انا اقول له تعال انت فعلت كذا وكذا وكذا وكذا وكذا وكذا وكذا امام الناس ثم اقول له سامحتك هذا عفو لكن ما اخليه بيني وبينه واستر عليه ولا يعلم الناس ما فعل ثم اعفوا عنه هذه مغفرة فالمغفرة الستر مع المسامحة العفو المسامحة مطلقا بدون الستر لا يزال ان يكون معها الستر وارحمنا الرحمة هنا المطلوبة لها حالان رحمة فيما مضى ورحمة فيما يستقبل الرحمة فيما مضى ان تكفر عنا والرحمة فيما سبق ان تثبتنا على الصراط واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا يعني انت وحدك مولانا انت لا سواك هذا التخصيص انت مولانا الله ولي الذين امنوا انت مولانا وحدك لا شريك لك ثم ختموا بقولهم فانصرنا على القوم الكافرين اي استخدمنا جندا لك ننتصر على الكافرين وبهذا تم الكلام على سورة البقرة اشتركوا في القناة