94-تفسير سورة البقرة آية ٢٧٥-٢٨٢ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
35:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة الخامس عشر من شهر صفر الموافق لليلة الرابع من شهر نوفمبر وصلنا إلى الآية الخامسة والسبعين بعد المائتين من سورة البقرة وقول الله
تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا
سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم في هاتين الآيتين يخبر الله تبارك وتعالى عن قضية مهمة جدا بعد أن
ذكر الإنفاق من الطيبات والفعل الصالح الذي يفعله المحبون لله تبارك وتعالى ذكر بعض أفعال أعداء الله تبارك وتعالى أو المجاهرين بالذنب فقال الله تبارك وتعالى الذين يأكلون الربا وعبر
بالأكل لأنه هو الأصل وهو أهم شيء وإلا ممكن إنسان يأكل الربا ممكن أن يلبس الربا ممكن أن يشتري به بيتا أو غير ذلك من الأمور وإنما عبر بالأكل وهو بعض الانتفاع فيما يظنون بهذا الربا
والربا الزيادة وردها لك ألفا ومئة أو يشترق صاحب المال يقول أقرضك ألفا على أن تردها ألفا ومئة هذا ربا الأجل وهذا أشهر أنواع الربا وأظهرها الثاني ربا النسيئة وعند كثير من أهل العلم
أن ربا النسيئة وربا الأجل شيء واحد ربا الأجل هو ربا النسيئة والنسيئة التأخير يعني مال مقابل التأخير ولكن البعض يجعل ربا النسيئة يتفق عليه بعد وذلك أن المدين يستدين من الشخص مبلغا
من المال سواء بريبة أو بدريبة فإذا جاء وقت الأجل وقت الاستداد يقول له تدفع أو تربي عندك تسدد الآن أو تربي نمدد لك مع ربا المفروض أن يسدد مثلا في شهر رمضان فجاء رمضان وليس عنده قال
ما عندي قال مدد لك مع زيادة الألف يصير 1200 ونعطيك مدة سنة أو شهرين أو كذا هذا يسمى ربا النسيئة أنسأه أي أجله وزاده ولذا قلنا أن ربا النسيئة وربا الأجل متقاربا النوع الثالث ربا
الفضل وربا الفضل هذا خاص بالأطعمة ومنه قول الله تبارك والأطعمة والثمنيات ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والملح بالملح والشعير بالشعير
والقمح بالقمح مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء هذا ربا الفضل وقد جاء عن بلال بن رباح رضي الله عنه أنه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بتمر جديد طيب والنبي صلى الله عليه وسلم يعرف حال بلال
وفقره فلما رأاه أتاه بهذا الرطب استغرب النبي صلى الله عليه وسلم قال من أين لك هذا يا بلال قال كان عندي صاعين من تمر أبدلتهما بهذا يعني أبدل صاعين بصاع فقال النبي صلى الله عليه وسلم
أوه أوه عين الربا عين الربا فهذه الأصناف الستة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم والذهب والفضة والتمر والقمح والشعير والملح لابد أن تكون مثلا بمثل كيلو بكيلو صاع بصاع طن بطن ما
يزيد ولابد أن يكون يدا بيد سلم واستلم ما فيه أعطيك اليوم وترجع لي غدا لابد أن تكون يدا بيد لابد أن تكون مثلا بمثل ولذا بلال لما باع صاعين مقابل صاع فقال النبي صلى الله عليه وسلم
عين الربا هذا يسمى ربا الفضل وليس هذا مجال تفصيله الآن ولكن القصد التنبيه على أنواع الربا والذي يريد الزيادة في هذا الموضوع يحضر دروس الفقه إن شاء الله تعالى ويجد تفصيل هذه المسائل
الذين يكون الربا الربا الزيادة ربا زاد لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس جماهير المفسرين على أن هذا في الآخرة أنه يقوم كالمجنون المتخبط لا يستطيع أن يمشي يمشي
ويسقط الناس تراه من بعيد تقول شفيه ما له هذا الذي يتخبطه الشيطان من المس وقال بعضهم حتى في الدنيا وإنشغال باله بالمال وكذا كالذي يتخبط ما يدري عن شيء بس الفلوس من أين يأتي بالمال
وكيف يحتفظ به كالذي يتخبطه الشيطان من المس يقول الله تبارك وتعالى ذلك أي السبب أنهم قالوا ذلك بأنهم إنما البيع مثل الربا وهذا اعتراض منهم على الله سبحانه وتعالى الله تبارك يقول
الربا حرام قالوا شمعنا البيع حلال إنما البيع مثل الربا ولم يقولوا إنما الربا مثل البيع يا لو قالوا إنما الربا مثل البيع يعني لأن البيع هو الأصل ويقيسون عليه الربا لكن جعلوا الربا
هو الأصل وقالوا إنما البيع مثل الربا لماذا أحللت البيع وحرمت علينا الربا وهذا اعتراض على الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى يفعل ما يريد يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء له الحكم سبحانه
وتعالى وهذا مثل اعتراض أحدهم نعم بتزوج بنت أخوي مثل ما تزوج بنت عمي نقول لا هذه أباحها الله وهذه حرمها الله وأنت عبد لله تبارك وتعالى وليس لك أن تبدي رأيك في هذا أو تتخذ قرارا في
هذا أو أن ترد أمر الله تبارك وتعالى ولذا جاء الرد عليهم من الله تبارك وتعالى وأحل الله البيع وحرم الربا هذه هي المسألة أن الله أحل هذا وحرم هذا والله تبارك وتعالى لا يحل ويحرم
لمجرد التحريب والتحريب وإنما أفعال الله تبارك وتعالى جميعها لحكمة وسيأتي في قول الله تبارك لا تظلمون ولا تظلمون أن الربا ظلم وفعلا الربا ظلم ظلم من الغني للفقير صور فقير محتاج لا
يملك شيئا يأتي للغني يقول له أقرضني ساعدني فيعطيه مئة ويطالبه بمئة وعشرين أضر به ما نفعه واستغل حاجته بدأ أن يخفف عنه استغل حاجته ولذا حرم الله الربا وأحل الله البيع الذي هو مبادلة
مال بمال فرد الله عليهم وأحل الله البيع وحرم الربا عندما قالوا إنما البيع مثل الربا قال له هذا حلال وهذا حرام كيف تساون بين الأمرين
ثم قال الله تبارك وتعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف من جاءه موعظة قاله العلم لم يقل من جاءته موعظة قال لأن هذا مؤنث غير حقيقي والمؤنث غير الحقيقي يجوز تذكيره فعلي
ويجوز تأنيته كما أن تقول طلعت الشمس وتقول طلع الشمس لأنه مؤنث غير حقيقي لكن ما يسلف تقول طلع المرأة لأن هذا مؤنث حقيقي فالمؤنث غير الحقيقي ممكن تذكر فعلي وممكن تؤنثه فقالوا جاءه
موعظة لأنه مؤنث غير حقيقي قال بعضهم لا بتقديري محذوف فمن جاءه واعظ بموعظة لأن الناس هي التي تنهى هي الناس التي تأمر الناس هي التي تذكر أي فمن جاءه واعظ بموعظة قال فله ما سلف فانتهى
فله ما سلف لأن أحيانا الإنسان يحتاج أن يذكر أحيانا الإنسان لا ينتبه أو شهوة المال وكذا فيأتي أحد يقول اتق الله هذا ربه انتبه اتق الله فينزجر بعض الناس يحتاج إلى موعظة فينزجر يمتنع
وقال من ربه ليذكره أنك مربوب لله وأن الله هو الرب وأن عليك أن تطيعه سبحانه وتعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ما سلف أي من الربى لأنه ليس أول مرة يفعل هذا الربى فعله
مرات كثيرة يقول من تاب تاب الله عليه انتهى التوبة تجب ما قبلها فانتهى فله ما سلف أي ما أكله من الربى فيما سبق انتهى فالله أمره لا نحاسبه عليه ولا نطالبه به وإنما ينتبه من الآن ثم
قال وأمره إلى الله أمره إلى الله قال أهل العلم تحتملوا أو يحتمل الضمير أمره أمر ماذا الضمير الهاء يعود إلى ماذا قالوا أمره ما سلف أي الربى الذي سلف أمره إلى الله يعني سامح به
سبحانه وتعالى أو أمره إلى الله الآن الربى الذي أخذه ولم ينتهي عنه أو أمره إلى الله المرابي أمره إلى الله إن شاء عفى عنه وإن شاء سامحه إن شاء عاقبه وإن شاء تركه سبحانه وتعالى أو
أمره إلى الله تبارك الله إذا تاب وندم أمره إلى الله كأنه يؤنسه سبحانه وتعالى لا تخاف أمرك إلى الله الله هو الذي يحاسبك طالما أنك تبت إلى الله فالله رحيم ودود غفور تواب سبحانه
وتعالى فهذه أربعة معاني ذكرها أهل العلم أنها يمكن أن يعود إليها الضمير وأمره إلى الله قال ومن عاد يعني مستمر على الربى ومن عاد إلى الربى قال فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون جاء
الآن التحذير الشديد والوعيد من الله تبارك ومن عاد فأولئك أي العائدون إلى الربى فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وهنا تحتمل ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم الذين قالوا إنما البيع مثل
الربى أي معارضون لحكم الله لأن يقول لله تبارك وتعالى أنا لا أقبل هذا التشريع والبيع مثل الربى ولا فرق هذا كافر هذا كافر وإذا قال أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون الذي يعارض حكم
الله تبارك ويقول الربى حلال والربى والبيع سواء هذا كافر لأنه راد لحكم الله تبارك وتعالى وإذا جاء الوعيد الشديد ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يرا فيه بأنه حرام لكن هوى
النفس وحب المال والجشع الذي في قلبه هو الذي جعله يأكل هذا الربى فهنا يكون أصحاب النار هم فيها خالدون ليس مقصود الخلود الأبدي وإنما يعذب في النار بحسب عمله كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها أكل الربى وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أكل الربى وموكله وكاتبه وشاهده وشاهداه ملعونون عند الله تبارك وتعالى وإذا ينتبه الإنسان قضية
خطيرة جدا قضية الربى إنسان لا يتساهل في الربى لا يأكله ولا يوكله ولا يشهد عليه ولا يكتبه فموضوع الربى من الأمور الخطيرة جدا التي حذر الله تبارك وتعالى منها في كتابه العزيز وحذر
منها النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ولذلك نصيحة لمن تساهل في هذا الأمر في موضوع الربى أولا من كان يأكل الربى هو يدفع يعطي الناس ويأخذ منهم
الربى يعني يقرض بربى أو كان يضع أمواله في بنوك الربوية تتعاطى الربى وهذا كمن كان عنده سلاح ويجعله سبيلا يقول هذا السلاح عندي هذا السلاح الذي يريد أن يقتل يأخذه له يقتل لكن أهم شيء
يعيده مرة ثانية هذا مشارك في الجريمة فآكل الربى مجرم وموكله مجرم لما أضع أموالي عند شخص يتعامل بالربى سواء كان بنكا شركة شخصا أعطيه مالي وقل له أنا لا أخذ الربى لكن خذ أنت الربى
وتصرف فيه كما شئت فأضع أموالي عنده يتصرف فيها كما شاء كمن يعطي السلاح يقول أقتل من شئت ثم أعد السلاح راب من شئت ثم أعد لي هذه الأموال أنا لا أخذ الربى هذا شريك في الجريمة وهذا موكل
الربى وهذا ملعون على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيحذر الناس من هذا فكما أن أكل الربى حرام كذلك موكل الربى حرام وهذا ملعون وهذا ملعون فالأمر خطير جدا الأمر الثاني لو أن
الإنسان يعني غلبته نفسه على الربى سواء بأكله أو إيكاله أو لكل على الأقل يعتقد أنه حرام يعني لا يفعل الربى ويقول حلال افعله وقل حرام لكن نفسي تغلبني شهوتي تغلبني لا أستطيع أن أدعي
الربى لكنني أعترف أنه حرام استحلال الحرام كفر عندما يقول الإنسان عن الحرام حلال كفر لكن كونه يفعل الحرام ويقر أنه حرام هذه معصية كبيرة لكن ليست كفرا فننتبه لهذه القضية وإن كانت
مسألة دقيقة جدا لكن ننتبه إليها أنسى الله تبارك وتعالى أن يهدي ضال المسلمين يقول الله تبارك وتعالى بعد ذلك وظاهر الأمر عكس ذلك ظاهر الأمر أن الربى يزيد معه المال لأنه يضع مئة دينار
يأخذها مئة وعشرة يسلف ألف يرجع لألف ومئتين فظاهر ولدك سمي ربى يزيد وظاهر الصدقة أنها تنقص الزكاة تنقص تنقص المال عندك ألف دينار تخرج خمسة وعشرين دينار إذن صار عندك تسعمية وخمسة
وسبعين نقصت هذه الأموال هذا الظاهر لكن الله تبارك وتعالى يقول ليس الأمر كذلك يمحق الله الربى ويربي الصدقات هذا المال وإن كان ظاهره أنه يزيد إلا إنه ممحوق عند الله تبارك وتعالى
ممحوق منقوص كيف؟
قالوا إما أن يمحقه الله محقا بحيث يذهبه حقيقة وإما أن يمحق الله بركته يذهب بركته فلا تكون فيه بركة بعكس النفقة والصدق يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا تصدق أحدكم من كسب طيب ولا
يقبل الله إلا طيبا فيأخذها الله بيمينه فيربيها له وفي رواه فيربيها له كما يربي أحدكم فلوة يعني الفرس الصغير مهر حتى يأتي يوم القيافة إذا هي مثل جبل أحد إذن الصدقة هي التي تبقى وهي
التي يباركها الله تبارك وتعالى ويبارك في مال صاحبها يمحق الله الربى ويربي الصدقات
ثم قال والله لا يحب كل كفار أثيم كفار قال أهل العلم كفار أي منكر لنعمة الله تبارك وقال باهم كفور القلبي أثيم القول والفعل هذا هو الكفار كفر نعمة الله كما قال الله تبارك وتجعلون
رزقكم أنكم تكذبون هذا من تكذيب النعمة والكفر بها أنا رزقتك أعطيت تحاربني لأن أكل الربى ومحارب لله كما سيأتينا قول الله تبارك فأذنوا بحرب من الله فهذا يعلن الحرب الله يعطيه الله
يرزقه سبحانه وتعالى ثم لجهده وخبته يأتي يعلن الحرب على الله والعياذ بالله فقال الله سبحانه وتعالى يمحق الله الربى ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ومفهوم العكس في الآية إن
الله يحب الشاكر التقي سبحانه وتعالى كما أنه لا يحب الكفار الأثيم
ثم قال سبحانه وتعالى أنا سأستمر حتى لأن المعاني مرتبط بعضها ببعض ثم قال سبحانه وتعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم
ولا هم يحزنون بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى أحوال المرابين وأنه كفار أثيم كانه يقول طيب أين أكون أنا تكون أنت في هؤلاء ذكر البدين هذه ميزة القرآن الكريم مثاني يذكر أهل الباطن ثم
يذكر أهل الحق فقال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة هؤلاء لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم فيما مضى ولا هم يحزنون فيما يستقبل
أو العكس لا خوف عليهم فيما يأتي ولا يحزنون على ما مضى لا خوف عليهم أو لا خوف عليهم قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أعاد الله تبارك وتعالى كرة مرة ثانية على أهل الربى
فقال يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربى إن كنتم مؤمنين ذروا ما بقي من الربى أي إن كان لكم ربى مع الناس اقطع الآن عندك معاملة ربى اقطعها الآن مثال بعض الناس يكون
قد أخذ قرضاً ربوياً خمسين ألف مثلاً ثم بعد استلم المبلغ جاءه من يذكر والخمسين صارت ستين لنفرض ستين صحيح؟
أم ممكن أكثر؟
أكثر؟
الله المستحيل كم يعني؟
عطنا مثال سبعين؟
قرض ربوي أخذ خمسين صارت سبعين مثلاً الخمسين صارت سبعين أخذ قرضاً ربوياً ثم بعد ذلك ذكر بالله قيله اتق الله لا يجوز هذا ربى أنت تعلن الحرب على الله لعن النبي آكله المهم جاءته موعظة
جاءه موعظة ذكر بالله انتبه قال استغفر الله وأتوب إليه طيب ما الحل؟
ما الحل؟
أريد حلاً الآن يقول الله تبارك وتعالى وذروا ما بقي من الربا هذه البنوك الربوية أو الشركات الربوية أو الناس الربويين هؤلاء الناس الربويون هؤلاء ماذا يفعل معه؟
إذا كان أخذ الخمسين مثلاً صرف منها خلنا نقول عشرة آلاف يرجعها يقول والله انتهى لا يرجع الأربعين وهؤلاء أظن في قانونهم أنك إذا رجعت تنقص الفائدة أو لا لا شيخ مشعل تنقص الفائدة
تنقصها تنقص الفائدة طيب إذا إذا رجع الأربعين مباشرة قال إذا الفائدة كانت عشرين ألف الفائدة ممكن تصير عشرة آلاف لأنك أنت رجعتها مباشرة لكن في عليك عشرة آلاف هنا يجب عليه أن يعيد
الأربعين حتى تنقص عليه الفائدة والباقي إذا كان مجبراً على سدادها بحكم القانون فهنا لا شيء عليه ولا ينبغي ما في داعي بعض الناس يسوي إذا كان عليه قرض ربوي مثلاً وأخذ مثلاً سبعين ألف
كصاحبنا أخذ خمسين وصارت سبعين وبقي عليه عشرين ألف مثلاً واستفاد من المبلغ وصرفه وانتهى أمره والآن مطلوب عشرين ألف مثلاً سدد خمسين بقي عليه عشرين وتاب بعضهم يقول له ماذا؟
يقول له طيب الآن روح يخذ مرابحة أو تورق أو كذا حتى تنتهي من الربع ما في داعي ما في داعي لهذا الأمر وإنما يستمر في السداد طالما أنه مجبر على هذا الأمر ولا داعي أن يعيد المدونية مرة
ثانية بحجة أنه يذهب إلى بنك إسلامي أو غير ذلك لا يسدد الذي عليه مع إعلان التوبة إلى الله تبارك وتعالى من هذا العمل وهذه الآن البنوك الربوية والعياذ بالله يعني للأسف دول إسلامية هذه
البنوك الربوية وترعاها الدولة والعياذ بالله وهذا لا يجوز يجب على الدول الإسلامية أن تتق الله تبارك وأن تمنع هذا الربع لكن الواقع شيء آخر فإذا لم تقم الدولة بهذا الواجب الذي عليها
ومنع الربع علينا نحن أن نمتنع كل واحد مننا أن يمتنع ولا عذر لنا أن نقول الدولة آذنة لا كل شاة معلقة بكراحة كل إنسان يسأل عن نفسه لا عذر لنا أن نقول سكروا البنوك إذن لا ما نسكر
البنوك الدولة طالما هي التي فتحت هذه البنوك ولي الأمر هو المسؤول عن هذا ويحاسب عند الله تبارك وتعالى وأنت تحاسب أيضا عند الله تبارك وتعالى كل واحد مسؤول عن عمله ولا تزر وازرة وزر
أخرى وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا الآن جاء الوعيد فإن لم تفعلوا أي لم تذروا ما بقي منه فأذنوا بحالكم وقال حرب ولم يقل بالحرب نكر لتهويلها لتعظيمها تصوروا
إنسان الله جل وعلا يقول له أحاربك ما طاقته لذلك نقل عن ابن عباس رضي الله عنه قال لآكل الربا خذ سيفك وقاتل قالوا قاتل ماذا قاتل الجبار الله يعلن الحرب وقد أعلن الله الحرب على ثلاثة
سبحانه وتعالى على آكل الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وأعلن الحرب على المفسدين في الأرض إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم
وأرجلهم من خلاف أو ينفى من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم والثالث الذي يعاد أولياء الله يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته
بالحرب هؤلاء أعلن الله الحرب عليهم يقول الله تبارك فإن لم تفعلوا فأذنوا ومنه الأذان أذان المسجد ما هو؟
إعلان إعلان بدخول الوقت وهذا كذلك إعلان وإعلام من الله تبارك وتعالى أني قد أعلنت الحرب عليك فأعلن الحرب فأذنوا بحرب وفيها قراءتان فأذنوا وفآذنوا آذنوا استعدوا لحرب بيني وبينكم فإن
لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم في المقابل فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون لا تظلمون فدل على أن الربا ظلم إن تاب الإنسان من الربا خلص لك رأس مالك لو فرضنا أني
أنا قمت بهذه العبلية وجاءني شخص وقال لي أقرضني ألفاً قلت له الألف يرجع ألف وميتين لحاجته مسكين قال تم أو غير مسكين هو يحب الربا بعد هو مسكين يعني ما معنى أنا مجرم هو مجرم بعد فأقول
له أقرضك ألف على أن تعيده ألف وميتين قال أبشر لكن عطني الألف
ثم بعد ذلك ندمت وتبت إلى الله تبارك وتعالى فإن تبتم يقول الله تبارك فلكم رؤوس أموالكم يعني إيش لك الألف ما نقول حتى الألف راح عليك لا الألف يرجع لك بس لا تاخذ أكثر فلكم رؤوس
أموالكم اللي دفعته تاخذه إذا تبت لكن ما تاخذ زيادة فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون فتأخذون المائتين ولا تظلمون فيضيع عليكم الألف لكم رؤوس أموالكم لا تظلم ولا تظلم
ثم قال سبحانه وإن كان ذو عسر الإسلام دين يحاكي الضمير يعني يخاطب ضمير الإنسان القوانين الوضعية لا تخاطب الضمير وذلك عندهم قواعد خطيرة جدا القانون لا يحمي المغفلين مثلا الإنسان ملزم
بعقده ما عنده فلوس يسجن يعني قوانين يعني جامدة جدا بينما الإسلام فيه الرحمة سبحان الله يقول الله تبارك وتعالى وإن كان ذو عسر يعني الذي أقرته قلنا العرب عندهم قال أربي ومدد يعني تبت
مدد أربي زيد زيادة أطالبك الألف جاء وقت الساد ما عندك ألف وميتين خذ لك شهرين جدا لكن ألف وميتين استغير ما عندك وهكذا زيد الله سبحانه وتعالى يقول إن كان ذو عسر الذي أقرته معسر ما
عنده قال فنظر واجب نظر واجب ليس اختيارا واجب أو فالحكم نظر إلى ميسرة يعني لا يجوز لك أن تسجنه لا يجوز أن اقترض منك ما عنده يسدد لا يجوز يجب عليك أن تنظره طالما أنك أقرته بطيب نفس
فيجب أن تنظره فواجب فنظرة أي انتظار إلى ميسرة أي إلى أن يسر الله له يدعو الإسلام إلى هذا أي حال الفقير وإن كان ذو عسر ما عنده فنظره أعطيه فرصة إلى ميسرة إلى أن يسر الله مثل ما نقول
قبل من عسرك إلى يسرك فنظرة إلى ميسرة ثم قال وأنت صدق خير لكم شوف يقول بعد بو بس تنظره إذا بتسامحه بعد أحسن إذا بتسامحه أحسن فنظرة إلى ميسرة وقد جاء في الصيحين أن رجلا يؤتى به يوم
القيامة فقال الله بأعماله فيقول الله تبارك الله هل عملت خيرا في حياتك فيقول لا أذكر فيقول لا تذكر هل عملت خيرا في حياتك فيقول لا أذكر ثم يقول لا تذكر هل عملت خيرا في حياتك فيقول
نعم شيئا واحدا كنت أبايع الناس كنت أبايع الناس فكنت أنظر كنت أنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر الموسر أنظره على راحتك فأتجاوز عن المعسر أسامحه اللي ما عنده فقال الله تبارك نحن أولى منك
بهذا ادخل الجنة ادخل الجنة تجاوز الله عنه فالإسلام يدعو إلى مثل هذه الأمور التي تحاكي القلوب فعفى الله عنه سبحانه وتعالى ثم قال وأنت صدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون أي بالجزاء المترتب
على هذا الفعل إن كنتم تعلمون ذلك وهذه فيها قراءات منها قلنا فأذنوا فآذنوا وإن كان ذو عسرة عسرة وعسورة بضم السين وكذلك ميسرة وميسورة بضم السين أيضا وكذلك وأن تصدقوا قراءة أن تصدقوا
بتشديد الصاد بفتح الصاد بدون تشديد أو بالفتح مع التشديد أن تصدقوا خير لكم
ثم قال واتقوا يوما نكر يوما لكن يوم عظيم يوم مهول ونكره لتعظيمه واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ديروا بالكم من هذا اليوم الذي خلاص يوم الحساب المرابي أو المسامح أو التائب كلهم
سيجتمعون في هذا اليوم واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله
ثم توفى كل نفس ما كسبت إن خيرا فخير وإن شرا فشر ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون لا ظلم اليوم فقط تنبيه نورد حديثي هذا الشأن منها في الربا مما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبر أنه في رؤية رآها النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر على نهر من دم وفيه رجل يسبح فيه وكان يسبح كلما وصل إلى حافة النهر وإذا رجل جالس ومعه حجارة فيأمر بفتح فمه فيرمي به حجارة فيرجع
ثم يسبح مرة ثانية يأتي يخرج يرميه بحجارة فقال النبي لجبريل ما هذا قال هذا أكل الربا هذا الحديث البخاري وورد حديثان حسنهما بعض أهل العلم والظاهر أنهما ضعيفان لا يصحان وهما مشهوران
عند الناس الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال درهم ربا يأكله المرء ويعلم أهون عند الله من ست وثلاثين زنية وهذا الحديث لا يصح وإن كان حسنه بعضهم لكن لا يصح لا يثبت والحديث الثاني
الربا تسعة وتسعون بابا وفي رواية تسعة وتسعون بابا أدناه أن يأتي الرجل أمه الرجل أمه وهذا أيضا لا يصح لا يثبت وإن كان هذان الحديثين الحديثان مشهورين بين الناس لكن الظاهر أنهما لا
يثبتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وترجعون فيه قراءات ترجعون وترجعون بفتحها وضمها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد