320 - (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول من أجل ذاك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً من قتل نفساً بشرط أنها بغير نفس أو فساد في الأرض فمفهوم هذا أنه إذا قتلها بنفس جاز كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدين فارق للجماعة وقال الله تبارك وتعالى في الآية التي تأتينا بعدها إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الأرض فساداً أي يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع إليهم ورجلهم من خلافه هذا فساد في الأرض فالله تبارك وتعالى مفهوم الآية من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض أنه إذا كان بنفس أو بفساد في الأرض لأنه جائز من قتل نفساً بغير نفس يعبدون ليس قصاصاً ليست نفساً بنفس ولا لأجل فساد في الأرض والفساد في الأرض يعني صوره كثيرة جداً من الفساد في الأرض هدك الحرمات قتل النفوس نهب الأموال هدم الدور اتلاف المزارع دعوة الناس إلى الشرك فتنة فتنة الناس التي قال عنها الله تبارك والفتنة أشد من القتل والفتنة أكبر من القتل هذا كله من الإفساد في الأرض أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض أي بغير فساد في الأرض قال فكأنما قتل الناس جميعاً قتل الناس جميعاً قال لأنه في النهاية من قتل نفساً ومن قتل مئة نفس هو مقتول ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب يعني الذي يقتل نفساً يقتل والذي يقتل مئة نفس يقتل سواء أو الذي يقتل نفساً فإنه تترتب عليه الأحكام الخمسة كما قال الله تبارك وتعالى ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً ومن قتل مئة نفس أيضاً تترتب عليه هذه الأحكام الخمسة والنفس عند الله تبارك وتعالى محرمة كما أن مئة نفس ألف نفس أيضاً محرمة فهو يعني وقع في سخط الله تبارك وتعالى من قتل نفساً أو قتل لكن يقيناً أن من قتل نفساً لا يعاقب كمثل عقوبتي من قتل نفسين أو أكثر لكن في النهاية كلهم قتل من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً في المقابل ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً كيف يحييها الذي يحييه الله تبارك وتعالى وإذا قال أهل العلم هنا المقصود أحياها أي ترك قتلها كأن تكون هذه النفس حكم عليها بالقتل فعفى عنها هذا أحياء من الإحياء كذلك أن تكون النفس معرضة للموت كإنسان في حريق غرق هدم ينقذه هذا أحياها ومن أحياها كذلك من كان كافراً فإدخاله في الإسلام أحياها وصور الإحياء كثيرة جداً فالقصد إذن أن من أحياها قال كذلك كان كمن أحيا الناس جميعاً