92-تفسير سورة البقرة آية ٢٧٠ - ٢٧٢ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكملوا بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فأذكر نفسي وأذكركم أن نحتسب الأجر في هذه الدقائق التي نجلسها في بيت بيوت الله تبارك وتعالى وكتاب الله ونتدرسه بيننا وصلنا إلى الآية التاريخ طيب التاريخ نحن الآن في ليلة السبت غرت صفر لسنة تسعين وثلاثين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الحادي والعشرين من شهر أكتوبر العاشر لسنة سبع عشر وألفين ووصلنا إلى الآية السبعين أي السبعين بعد المائتين آية السبعين بعد المائتين ومن سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار الله جل وعلا يخبر عن كمال علمه جل في علاه فيقول وما أنفقتم من نفقة من نفقة أي نفقة صغيرة كانت أو كبيرة في الخير كانت أو في الشر ابتغاء وجه الله أو رياء وسمعة أي كانت وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر والنذر هو إلزام النفس ما لا يلزم أن يلزم الإنسان نفسه شيئا لا يلزمه أصلا هو ألزم نفسه ولذلك ذهب جماهير أهل العلم إلى كراهية النذر بل ذهب البعض إلى تحريمه والنذر أنواع النذر التبرر التقرب إلى الله تبارك وتعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وهذا نذر التبرر يقول الإنسان لله علي نذر أن أتصدق لله علي نذر أن أصلي لله علي نذر أن أصوم وهكذا هذا نذر تبرر نذر طاعة وهذا يجب الوفاء به إذا قدر عليه ولا يجوز له أن يتراجع عنه بأي حامل الأحوال هو ألزم نفسه بذلك إلا إذا عجز عنه كما قال ابن عباس من نذر ما لا يطيق فكفارته كفارة يمين أما إذا كان يطيق ولو مستقبلا وجب عليه الوفاء بهذا النذر وهو نذر الطاعة نذر التبرر المطلق هناك نذر آخر نذر المعصية واحد قال نذر علي لا أكلم أخي نذر علي أن لا أصلي نذر علي أن لا أصوم نذر علي أن لا أحسن إلى جاري هذا نذر معصية وهذا لا يجوز الوفاء به بل يجب عليه أن يفعل الطاعة وأن يترك المعصية ويكفر عنه كفارة يمين على الصحيح من أقوى لأهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعص الله فلا يعصه وفي زيادة وليكفر عن يمينه النذر الثالث نذر المباح علي نذر لا ألبس هذا الثوب علي نذر لا أكل من هذا الطعام هذا لا هو طاعة ولا هو معصية هذا إن شاء أنظاه ولم يلبس هذا الثوب وإن شاء يعني ألغاه وكفر عن يمينه ويكفر عن يمينه وقال النبي صلى الله عليه وسلم رجلا واقفا في الشمس فقال يا صحيح من هذا قالوا هذا أبو إسرائيل رجل اسمه أبو إسرائيل كنيته أبو إسرائيل قالوا هذا أبو إسرائيل نذر أن يقف ولا يقعد وأن لا يستظل وأن لا يتكلم وأن يصوم يقف لا يجلس لا يستظل لا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه أن يجلس وأن يستظل وأن يتكلم وأن يتم صومه فأمر بفعل نذر الطاعة أما الأخرى وهي أن لا يتكلم أن لا يجلس أن يقف في الشمس هذه ما فيها طاعة الله تبارك وتعالى فالقصد أنهم النذر نذرا مباحا فإن الأفضل أن يترك هذا النذر ويفعل الخير ويكفر عن يمينه النذر الرابع نذر لم يسمه يعني واحد قال علي نذر والله علي نذر وما أكمل بس علي نذر لم يسمي الأمر المنذور عليه فهذا يكفر كفارة يمين هذا يكفر كفارة يمين كذلك النذر الرابع نذر اللجاج وغضب واحد أثناء الغضب نذر نذر علي أني ما أكل أو ما أتزوج أو ما أزور فلانا أو أطلق أو كذا هذا نذر اللجاج نذر الغضب كفارة وكفارة يمين أيضا السادس وهو النذر المشتهر بين الناس المعروف بينهم اللي هو نذر المجازات نذر المعاوضة يقول يا رب إن شفي مريضي أتصدق إذا نجحت أصلي إذا جاء فلان أتصدق وحدة بوحدة مجازات تعطيني يا رب أصوم تشفي مريضي أتصدق أنجح أصلي كأنه يتعامل مع الله التعامل مع العبيد والعياذ بالله وهذا لا يجوز وهذا هو النذر الذي تكلل في أهل عمنا وقالوا إنه حرام والجمهور عنه مكروه نذر المجازات بين العبد وربه العبد يجب أن يتعامل مع الله على أنه عبد وذاك رب سبحانه وتعالى يسأل باحترام ولا يقول بعوض كأن الله محتاج إلى صدقته أو محتاج إلى صيامه أو محتاج إلى صلاته أو غير ذلك من الأمور لا ينبغي أن نتعامل مع الله كذلك بل يعجب عليه أن نتعامل مع الله ندعوه ونتذلق بين أن يشفي مريضنا أن ينجحنا أن يوفقنا أن أن أن أن دون أن نقول إن فعلت كذا فعلنا لك كذا هذا يكون مع الناس إن عملت هذه المعاملة أعطيك هذه المعاملة إن فعلت لي كذا فعلت لك هذا لن يحتاج لك لكن الله تبارك الله يجب أن تعامل معه بهذه الطريقة نرجع إلى الآية وما أنفقتم من نفقة أي نفقة أو نذرتم من نذر أي نذر فإن الله يعلمه يعني يعلمه هذه فإن الله يعلمه وعد ووعيد إن كان خير فقد علمه وإن كان شرا فقد علمه إن كان قليلا فقد علمه وإن كان كثيرا فقد علمه إن كان نذرا مباحا فقد علمه وإن كان نذرا محرما فقد علمه إن كان نذرا أوفاه علمه وإن كان نذرا لم يوفه علمه سبحانه وتعالى فهي آية فيها وعد ووعيد من الله تبارك وتعالى ثم قال وما للظالمين من أنصار الظالمون هم الذين ينفقون رياء وسمعة أو أنهم ينذرون ولا يوفون بالنذورهم قال وما للظالمين من أنصار أي لا أحد ينصرهم من الله سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا إن تبدوا الصدقات فنعمها وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير الله جل وعلا يقول إن تبدوا الصدقات فنعمها فنعمها أي نعم الشيء هذا نعمة نعمة ما فعلها وفيها قراءتان فنعمة وفي فنعمة يعني بكسر النون وفتح النون فنعمة فنعمة يعني نعمة ما فعلتم نعمة ما فعلتم إن تبدوا الصدقات فنعمها هي يعني شيء ممدوح وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم الأولى قال نعمها هي لكن الثانية أفضل الإنسان مع الصدقة الذين يتصدقون وصدقاتهم يمكن نقسمه إلى أربعة أقسام المتصدق أو المنفق هننقول المنفق عليه النفقة بقية الناس المنفق الأفضل أن يخفي الصدقة وإذا قوي قلبه وابتعد عن الرياء يظهرها خاصة إذا كان يريد أن يشجع الناس على الصدقة يتصدق ليراه الناس فيتصدقون مثله إذا قوي على ذلك ولم يخالط قلبه شيء ممير فهذا طيب يظهر الصدقة حتى يتابعه الناس على ذلك وإذا خشي على نفسه أنه يمكن يصيبه شيء من الرياء والعجب وما شابه ذلك يخفيها هذا المنفق المنفق عليه يفضل الإسرار لا يريد أن يعلم الناس أنه تصدق عليه أو نعطيه شيء من المال يفضل أن تكتم هذا المنفق عليه الناس بقية الناس الأفضل أن تكتم عنهم لأنهم في غالبهم إذا كان يريد أن يتصدق قال رياء وسمعة شوفوني وإذا شافوا المتصدق عليه قالوا شوف عنده يطلب من الناس ليش ما يصبر ليش ما يكف نفسه ليش ما يدعو عنه ظروفه لا يعلمون ظروفه فيتكلمون يعني لا يأتي منهم خير إما على المتصدق وإما على المتصدق عليه وأحيانا يستحب أن يرى الناس ذلك إذا كان هذا الأمر إيش يشجعهم على الصدقة الصدقة نفسها النفقة نفسها المال المنفق حسب إذا كان واجبا كالزكاة المفروضة فالأفضل إظهارها وإن كانت غير واجبة كالصدقات العامة فالأفضل إسرارها وهذا هو الأصل في الفرائض كلها يقول أهل العلم في الأمور الواجبة الأفضل أن يظهرها الإنسان والأمور المستحبة الأفضل أن يكتمها الإنسان مثل صلاة الليل يكتمها صيام التطوع يكتمه الصدقة النافلة يكتمها فالأمور الواجبة أظهرها وبين الله سبحانه وتعالى قال العباس ابن عبد المطلب احرص الصدقة على ثلاث خصال تعجيلها عجلها لا تتأخر تعجيلها وتقليلها يعني لا تستأثر الذي أخرجته وإذا جاءك المتصدق عليك لا تسبيل أنك أنت استأثرت هذا الرجل وأخذت من مالك الكثير لم أعطيتك شيء سامحني على التقصير قللها قللها لا تكثرها تعجيلها وتقليلها وسترها عجل وقلل واستر في الصدقة إن تبدو الصدقات فنعم ما هي إن كانت الواجبة الأفضل أن يظهرها الإنسان وإذا كانت المستحبة فالأفضل أن يكتمها الإنسان إن تبدو الصدقات فنعم ما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله وذكر الله خاليا ففاضت عينها فمن هؤلاء السبعة رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه قال ويكفر عنكم من سيئاتكم ويكفر فيها ثلاث قراءات قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم ويكفر كما هي هذه القراءة المشهورة وهنا قرأ ونكفر بالنون والسكون ونكفر بالنون والضم النبي صلى الله عليه وسلم من سيئاتكم كذلك فيها قراءتان سيئاتكم بالهمس سيئاتكم بتشديد الياء بدون الهمس ونكفر عنكم من سيئاتكم أي ليست كل سيئاتكم تكفر وإنما بعضها هذا من باب الترغيب حتى يستعد الإنسان لأن ينفق مرة ثانية وثالثة حتى تكفر سيئاته كلها ونكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير سبحانه وتعالى يعرف أعمالكم لكمال علمه وكمال إدراكه للأمور سبحانه وتعالى فلا يغيب عنه شيء وهو الخبير الذي يعرف دقائق الأمور سبحانه وتعالى ثم قال ليس عليك هداهم ليس عليك هداهم ما شأن هذه الآية هنا قال أهل العلم قال ابن عباس رضي الله عنهما كان أناس من المسلمين من أقربائهم من المشركين يعني لا يتصدقون على أقربائهم من المشركين من باب أنه إذا احتاجوا وكذا ممكن بعد ذلك يتوجهون إلى الإسلام لكن ما نعطيهم لأنهم كفار يمتنعون من الرضخ لهم من إعطائهم فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فأذن بذلك صلى الله عليه وسلم أن يرضخ لهم أن يعطوا ولو كانوا مشركين طالما أنها صدقة التطوع وليست صدقة الفرض اللي هي الزكاة الزكاة الأصل أنها من المسلمين للمسلمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعالى تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم أي المسلمين الذي يدفع الزكاة هو الذي يأخذ الزكاة المسلم هو الذي يدفع الزكاة إذا المسلم هو الذي يأخذ الزكاة أما التطوع فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول في كل كبد رطبة أجر ولما جاءت أسماء بنت أبي بكر الصديق إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت بين صلح الحديبية وبين فتح مكة مدة الصلح التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش جاءتها أمها تزورها وأمها كانت مشركة أم أسماء اللي هي قتيلة بنت عبد العزة لم تسلم التي أسلمت أم رومان أم عائشة أن عائشة أخت أسماء من أبيها فأم عائشة أم رومان أسلمت قديما لكن قتيلة بعد بنت عبد العزة زوجة أبي بكر أم عبد الله وأسماء تأخر إسلامها فهي جاءت لم تسلم فزارت ابنتها أسماء فأسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت إن أمي جاءتني في هذا الوقت وهي راغبة يعني كانت تقول أبرها أو لا أبرها لأنها مشركة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم بر أمك فأذن لها صلى الله عليه وسلم والآية صريحة في قول الله تبارك ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا المسكين ممكن يكون مسلم ممكن يكون كافر اليتيم ممكن يكون مسلم ممكن يكون كافر لكن الأسير لا يمكن إلا أن يكون كافرا ما في شيء يسمى أسير مسلم عند المسلمين لا يأسر المسلمون إلا الكفار لا يستأسر المسلم فدل على أن الصدقة تعطى للأسير الكافر وكذلك قول الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم فالشاهد أن قول الله تبارك ويقول ليس عليك هداهم أي يا محمد أنت وغيرك من المؤمنين ليس عليك هداهم أي هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله سبحانه وتعالى وهذه مؤكدة لقول الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت أما هداية الدلالة هذه واجبة على كل أحد وهي مصداق قول الله تبارك وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العماء على الهدى وقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم أي تدل إلى الصراط المستقيم ليس عليك هداهم يعني تصدق عليهم لا تمنعهم من الصدق هو الخطاب وليس عليك هداهم أي يا مؤمن الخطاب للمؤمن أو للرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء بيده وحده سبحانه وتعالى هداية التوفيق والإلهام وما تنفقوا من خير فلأنفسكم أي في الدنيا وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله تحتمل معنيين المعنى الأول أن يكون خبرا بمعنى نهي إياكم أن تنفقوا لغير وجه الله فلتكن نفقتكم لوجه الله أو أن هذا ثناء من الله تبارك وتعالى على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كذلك وما تنفقون إلا ابتغاء أنتم لا تنفقون إلا ابتغاء وجه الله فيكون ثناء من الله تبارك وتعالى على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ماذا قال لأنفسكم لأن الله غني ما يحتاج هذه النفقة الله غني عن نفقاتنا لا يحتاج إلى نفقة أحد سبحانه وتعالى هو الذي يعطينا هو الغني جل وعلا فالذي ننفقه لي عندما يقول من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا لا أنت تقرض لنفسك أنت المستفيد لأن الله تبارك وتعالى يأخذ هذه الصدقة منك يتقبلها سبحانه وتعالى كما جاء في العيد بيمين فيربيها لك لك وليست له يربيها لك فأنت تصدق لنفسك وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفى إليكم لا يضيع شيء عند الله تبارك وتعالى قل أو كثر أي شيء شق تمرة شق تمرة كم تساوي ولا شيء شق تمرة نصف تمرة لكن الله يقبله وتكون شيئا عظيما عند الله تبارك وتعالى هنا والله أعلم وصلى الله وسلم وبركة أبينا محمد