90-تفسير سورة البقرة آية٢٦٤-٢٦٥ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
30:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثوايا ومثواكم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا يا رب
العالمين ونحن في ليلة السبت ليلة ثالث من شهر محرم الحرام لسنة تسع وثلاثين واربعمائة وألف والموافق لليلة الثالث والعشرين من شهر سبتمبر لسنة سبع عشر وألفين وما زلنا مع سورة البقرة
ومع الآية الرابعة والستين بعد المائتين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ومثل
صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها
وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بطل يقول ربنا تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا وقد مر بنا أكثر من مرة القول المشهور عن ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى
عنه أنه كان يقول إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك وهذا حق الله تبارك وتعالى يوجه لك الخطاب بحكم أنك فرد من المؤمنين يا أيها الذين آمنوا خطاب موجه لك أرعه سمعك يا أيها الذين
آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى قبلها ما ذكر الله تبارك وتعالى في وصف المؤمنون الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا من ولا أذى هناك مدح لأولئك القوي الآن
جاء التحذير هناك مدح الذين لا يتبعون صدقاتهم من ولا أذى الآن يحذر الله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم ودل هذا على أن المن والأذى يبطل الصدقة والرياء من باب أولى لأنه قاس عليه كالذي ينفق
ما له رياء الناس ولا يقاس على شيء إلا وهو متفق عليه كما قال أبو بكر رضي الله عنه لعمر لما أنكر عليه قتال مانع الزكاة قال والله العوقات لن من فرق بين الصلاة والزكاة يقاتل عليها من
باب أولى وهو أمر متفق عليه يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى الشيطان له مع الإنسان ثلاثة أحوال الحالة الأولى أنه يمنعه من النفقة الشيطان يعدكم الفقر يعني إذا
أنفقتمه يحاول أن يمنعك من النفقة بقدر ما يستطيع لا تنفق يذهب مالك هذا المال تعبت عليه تعطيه من لا يستحق وتضيع مالك تضيع أولادك الشيطان يعيدكم الفقر ويأمركم بالفحشة فهذه أول مرحلة
عند الشيطان إذا نجح في هذه المرحلة ما يحتاج المرحلة الثانية الثانية لأنه ما أنفق شيئا أصلا هذا الرجل إذا لم يطع المؤمن الشيطان وأنفق جاءه بالمحاولة الثانية أن يجعل نفقته رياء وسمعة
أظهر نفقتك دع الناس يطلعون عليها فليعلموا أنك كريم فليعلموا أنك منفق لا يعلم الناس بكرمك أظهر هذا فيدخل فيه الرياء والسمعة والعياذ بالله فإذا نجح في هذه باطلة هذه الصدقة كالذي ينفق
ماله رياء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر باطلة فإذا عجز عن هذه ورفض المؤمن أن يرأي بصدقتي ويسمع بها الناس يرأي يعني يري الناس من الرؤية جاءه في الثالثة وهي بعد النفقة أن يطالبه
بالمني والأذى ماشي أنت منفق ذكره بنفقتك ألم أنفق عليك ألم أعطيك ألم أفعل ألم أفعل ألم أفعل وهذا نوع من المن هذا غير الذي يطالبها يطالب بها مرة ثانية ولذا سمع ابن سيرين الإمام محمد
بن سيرين البصري سمع رجلا يقول لرجل ألم أعطيك كذا ألم أعطيك كذا ألم أعطيك كذا فقال له ابن سيرين اسكت فإن إحصاءها من إحصاء الصدق على الناس نوع من المن لا تمن بصدقتك فالله سبحانه
وتعالى يحذرنا هنا يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا لا تبطلوا أجر صدقاتكم المقصود هنا الأجر لا تبطلوا الأجر لأن الصدقة تكون ذهبت لا تبطلوا صدقاتكم بالمني والأذى كالذي يشبه الآن كالذي
ينفق ما له رئاء الناس لا ينتفع به لأن الله جل وعلا أخبر أنه أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه عننا سبحانه وتعالى الله لا يحتاج إلى أموالنا نحن نتصدق
لأنفسنا لا لله سبحانه وتعالى الله غني هو الذي يهبنا المال هو الذي يعطينا سبحانه وتعالى كالذي ينفق ما له رئاء الناس أي ليراه الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر إذن هؤلاء الكفار
المنافقون الذين يظهرون أنهم ينفقون وهم في حقيقتهم لا يؤمنون بالله لا يؤمنوا بالله واليوم الآخر
ثم قال سبحانه وتعالى فمثله وضرب الأمثلة يوضح الصورة ويجليها وتلك الأمثال نضربها للناس الله يأتي بالأمثلة ليوضح الصورة فمثله حتى تستقر الصورة في الذهن فمثله كمثل صفوان عليه تراب
فأصابه وابل فتركه صلدا هذا مثله الصلدا هذا هو المثل صفوان الصفوان هي الصخرة الكبيرة الملساء أنا جبت لكم مثال بس مو كبيرة حلو طيب هذه نوع من الصفوان الصموية هذه اللي عندنا لكنها
المقصود أكبر من هذه لكن من هذه صافية ناعمة جدا ملساء فمثله كمثل صفوان عليه تراب إذا جاء فوقها التراب تظنها ماذا تظنها أرض خصبة لأنك ما تدين في صخرة تحت وتظن أن الأرض خصبة ترح بها
لأنها ستنبت ولكن تفاجأ أن هذا التراب إنما هو على صخرة صماء صفوان فمثل كمثل صفوان عليه تراب أي غطاه التراب غط هذا الصفوان الحجر الكبير ويقال لا صفوانه الحجارة الواحدة كمثل صفوان
عليه تراب فأصابه وابل جت الفضيحة مطر كثير فأصابه وابل فتركه صلدا أزال الرمل الذي عليه كله تراب أزال التراب كله فصارت صلدا وليس فيها مثل بعض الحجارة صرية تجوفات وأطراف وكذا التراب
يكون داخل لا صفوان أملس فتركه صلدا أي أملس تركه أملس لا شيء عليه
إذن أين الصدق التي بذلت راحت كما ذهبت تراب عن الصفوان فصار لا قيمة له لا ينتفع به كذلك هذه الصدقة لما جاءها المن والأذى أذهب أجرها أذهب أجرها كما في الآية التي تأتي بعد ذلك لكن لن
نتكلم عنها الليلة لأن الوقت يطول وهو قول الله يتبرأ يود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب هذه التي جاءتها نار فاحترقت أصاب إعصار فاحترقت ما هو الإعصار هو المن والأذى الصدق على كل
حال الله سبحانه وتعالى يمثل الصدقة التي يتبعها الأذى بالصفوان الذي عليه تراب ثم جاءه الوابل والوابل هو المطر الشديد الوابل هو الشديد فأخذناه أخذا وبيلا أي شديدا فالوابل هو المطر
الشديد ويقول أهل العلم المطر له أسماء أوله رش النقطة هذه رش ثم يأتي الطش يعني أكثر يزيد المطر يكون رش ثم طش ثم طل كما سيأتينا إن شاء الله تعالى الطل أكثر من الرش وأكثر من الطش طل
ثم بعد ذاك نضح تنضح السماء المطر ثم الهطل يهطل المطر ثم بعد ذاك يأتي الوابل وهو المطر الغزير الكثير الله سبحانه وتعالى يشبه هذه الصدقة أخرى الصماء الملساء التي كان يغطيها التراب
حتى ظن البعض أنها أرض يمكن يزرعها بأنها جاءها وابل وليس طش ولا رش ولا هطل ولا طل وإنما وابل مطر غزير فضيحة سريعة فأصابها وابل فتركه صلد أم لس لا شيء عليه ثم قال لا يقدرون على شيء
مما كسبوا لا يقدرون على شيء مما كسبوا لا في الدنيا ولا في الآخرة ثم ختم الله تبارك وتعالى ذلك بقوله والله لا يهدي القوم الكافرين اختلف أهل العلم في الكافرين هنا هل مقصود الكافرين
أي المشركين أو المقصود بالكافرين كفر النعمة كفر النعمة من لاحظ قول الله تبارك وتعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمنوا بالله واليوم الآخر قال هذا
كافر كافر شرك قالوا إذا لله لا يهدي القوم الكافرين أي المشركين ومن لاحظ أول الآياء أيها الذين آمنوا خطاب للمؤمنين هنا كفر النعمة ولا شك أن الذي يكون مؤمنا ويمن بصدقتي قلنا هذه من
الكبائر لا يكفر هذا كفر النعمة لكن إذا أراد المشبه به كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فهنا الكافر المشرك وليس كفر النعمة وقول الله جل وعلا والله لا يهدي
الهداية هدايتان هداية التوفيق والإلهام وهداية الدلالة والإرشاد والمقصود هنا هداية التوفيق والإلهام لأن هداية الدلالة والإرشاد من الآية يا أيها الذين لا تبطلوا صدقاتكم هذا هداية
الدلالة يعلمنا الله سبحانه وتعالى افعل كذا لا تفعل كذا وهداية الدلالة لا يقصر الله فيها عن أحد أبدا ويتوضيح الأمور وبيانها كما قال الله تبارك وتعالى أما ثمود فهديناهم فاستحبوا
العماء على الهدى ويقول الله تبارك وتعالى وهديناه النجدين أي الإنسان إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفرا أي بينا له ووضحنا له كل شيء ومن هذا تأخذ قول الله تبارك وتعالى وما كنا
معذبين حتى نبعث رسوله فالله لا يعذب أحدا لم تصله الهداية أي هداية الدلالة والإرشاد أما هداية التوفيق والإلهام فهذه بيد الله سبحانه وتعالى وهي في قوله سبحانه وتعالى إنك لا تهدي من
أحببته ولكن الله يهدي أي لا تهدي هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله وهي هداية القلوب هداية القلوب هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى وأما القراءات في هذه الآية فمنها قول الله تبارك
وتعالى وفيها قراءة رياء الناس رياء ورياء قراءتان في هذه الآية وكذا في قول الله تبارك وتعالى فقط هذه القراءة في رياء ورياء طيب ثم قال سبحانه وتعالى وهذه ميزة القراءة الكريمة يذكر
المتضادات لما ذكر الذين ينفقون رياء الناس والذين يتبعون صدقاتهم منا وأذا ذكر المجموعة الثانية الطيبة المباركة قال ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله هذا المثل الثاني
ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله أي يريدون وجه الله سبحانه وتعالى قال وتثبيتا من أنفسهم اختلف أهل العلم في معنى وتثبيتا من أنفسهم القول المشهور الذي عليه جماهير المفسرين أي وأن
أنفسهم مستقيمة فتثبتهم على الطاعة يعني تعبوا على أنفسهم وجاهدوها وربوها تربية صحيحة حتى طاوعتهم وصارت تثبتهم على الطاعة يعني الأصل في النفس أنها أمارة بالسوء هؤلاء اجتهدوا على
أنفسهم حتى صارت نفوسهم طيبة مباركة مطمئنة تدعو إلى الخير تثبت على الخير وتناصح في الخير النفس نفسها أمارة بالسوء ثم صارت مطمئنة وتثبيتا من أنفسهم القول الثاني وتثبيتا من أنفسهم أي
أن هذه النفوس تتثبت أين تضع الصدقة يعني المستحق ما يعطيها أي أحد وإنما يضعها في يدي من يستحق هذا التثبت لو كان كذلك قال تثبتا ولا يقول تثبيتا وبعضهم يقول تثبيتا من أنفسهم أي أن
أنفسهم تذكرهم بالله تبارك وتعالى دائما على كل حال قول الله تبارك وتعالى ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء أي طلبا لمرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم أي أن أنفسهم تثبتهم على هذا بعد أن
استقامت تعب عليها والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضا وإن تفطمه ينفطمه هؤلاء تعبوا على مفت حتى فطموها وأمسكوها الطريق الصحيح فاستقامت لهم قال كمثل جنة بربوة الجنة من المجن وهو
ما يخفي ومنه الجن الذين لا نراهم والجنة هي البستان المحاط بالأشجار من كل مكان بحيث لا ترى ما بداخلها كمثل جنة بربوة الربوة هي الأرض المرتفعة وقال جنة بربوة وليست جنة بأرض مسطحة
سهلة لا بربوة قال أهل العلم الربوة أولا تستفيد من الشمس أكثر من الأرض السهلية هذا واحد ثانيا لا تكون وحلا لو زاد المطر مثلا تأخذ كفايتها من المطر ولا يبقى شيء بحيث تصير وحلا الأمر
الثالث أنها يكفيها الماء القليل كما في الآية فإن لم يصبها وابل فطل يكفيها الماء القليل تأخذ الهواء النقي لأنها مرتفعة فتأخذ الهواء النقي تربتها تكون أقوى وأعمق وعادة ثمرها ونبتها
يكون أفضل من الأرض السهلية هذه الربوة ولذا شبه الله تبارك وتعالى هذه الصدقة الطيبة المباركة وراد بها وجه الله تبارك وتعالى بجنة بربوة وليس مجرد جنة وإنما قيدها بأنها بربوة كمثل جنة
بربوة أصابها وابل لأن المطر الكثير لا يضرها تأخذ حاصلها ويذهب الباقي ما عندها مشكلة في المطر الكثير المطر الكثير يؤذي الأرض السهلية لأنه يغرقه هذه لا تغرق لأن تأخذ حاصلها ثم ينزل
هذا المطر أصابها وابل أي فانتفعت به فإن لم يصبها وابل لا تخلو من أن يصيبها طل وقلنا لكم الطل أقل من الوابل يكفيها يكفيها الطل المهم أنها مطر كثير مطر قليل تنبت فإن لم يصبها وابل
فطل والله بما تعملون بصير والله بما تعملون بصير يقول أهل العلم اجتملت على وعد ووعيد وعيد على الأول الذي ينفق ماله رياء الناس أو الذي يتبع نفقته منن وأذى ووعد لمن ينفق ماله ابتغاءه
مرضات الله وبصير هنا قال أهل العلم تحتمل بصير من البصر النظر وتحتمل بصير من البصيرة العلم وهو أقرب هنا لماذا؟
لأن الناس عندهم أعمال وعندهم أقوال له الأذى أذى هذا منطق فبصير بأقوالهم بصير بأعمالهم تكون من النظر والعلم عند الله سبحانه وتعالى وفي هذه الآية قراءة مثل الذين ينفقون أموالهم
ابتغاء مرضات الله فيها قراءتان مرضات عند الوقف عليها ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات بالتاء مرضات ويجوز ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاه بالهاء حال الوقف فقط في حال
الوقف فقط لكن في حال الوصل تاء لكن في حال الوقف تكون بالتاء وتكون بالهاء وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة ربوة فيها قراءتان ربوة وربوة يعني بضم الراء وفتح الراء بربوة وبربوة إما أن
تفتح الراء وإما أن تضم فآتت أكلها بضم الكاف وسكونها أكلها وأكلها فيها قراءتان كلها قراءة سبعية ثابتة قرأ بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهنا فقط أنبه على قضية ومثل الذين ينفقون
أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم الصدقة الأصل فيها إذا ابتغى الإنسان فيها وجه الله تبارك وتعالى فإن الله تبارك وتعالى يبارك في هذه الصدقة كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت
أكلها ضعفين والمثال السابق الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة هذا مثال وهذا الآن مثال آخر المنفق
في سبيل الله ومع تثبيت النفس له تصوروا لو أنفق هذا لو كان عندك ألف دينار مثلا ألف دينار أنفقت منه مئة كم بقي عندك تسعمائة في جيبك وكم بقي لك عند الله المئة بعشر أضعافها يعني ألف
المئة التي أنفقتها صارت ألفا إلى سبعمائة ضعف إلى سبعمائة ضعف فأنت في الحقيقة عندما تصدقت كثرت مالك ولم تنقصه عندما تصدقت كثرت مالك ولم تنقصه لأن المسلم يعلم أن الحياة حياتان حياة
الدنيا وحياة الآخرة كما أنه يحتاج المال للدنيا يحتاج المال كذلك للآخرة فالمئة التي دفعتها صارت ألفا بل صارت سبعة آلاف عند الله تبارك وتعالى أو أكثر فيضعفها لو أضعفا كثيرة فأنت
أبقيت لك هناك فأنت لم في الحقيقة أنت لم تخسر شيئا بل ربحته يعني تقدر تقول الألف لما تصدقت بمئة والمئة صارت ألفا صارت عندك كم ألف وتسعمائة الألف صارت ألف وتسعمائة لكن تسعمائة ألف
يوم القيامة إذا لم يكن أكثر بحسب كل إنسان في صدقه وطيبة نفسه عندما أخرج هذه الحاجة التي قدمها لها وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بيته يوما ومعه شات مذبوحة فأعطاها عائشة
ثم خرج وعائشة قد تعودت سواء عند زوجها وسيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عند أبيها أي بكر رضي الله عنه فلما أعطاها شات ذهب تصدقت بالشات وأبقت الذراع فقط لأن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يعجبه الذراع فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا أبقيت من الشات لأنه يعرف أن من عادتها أنها تصدق وهذه تربيته لها صلوات ربي وسلامه قال ماذا أبقيت من الشات فقال ترصد
ذهبت كلها إلا الذراع تريد ذهبت أي تصدقت بها كلها إلا الذراع تركته للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه يحبه فقال الذهبت كلها إلا الذراع ماذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم قال بل بقيت
كلها إلا الذراع بقيت كلها إلا الذراع وأريد أن أنبه إلى أمر كثير من الناس صلى الله عليه وسلم يبارك لكم في والديكم كثير من الناس الذي ما زال والده على أيدي الحياة وهو عده يعني وظيفة
أو مصدر رزق أو كذا بين فترة وفترة يقطع على والدينه 150 1500 200 كل حسب قدرته 10 دينار أي شيء المهم أن يعطي والديه بالماله إكراما لهما الذي أريد أن أذكر به أرجو أن لا تنقطع هذه
العطية بعد وفاتهما استمر بهذه العطية كأنهما حيان أبدا كنت تعطي أمك 50 دينار شهريا استمر حتى بعد وفاتها 50 دينار تصدق عنها لا تقطع الخمسين كنت تعطي والدك 100 دينار بعد وفاته استمر
المئة دينار هذه صدق عن والدك رحمه الله لا تنقطع لا تقطع الخير خاصة عن والديك لا تقطع الخير عن والديك استمر إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو
علم ينتفع به لا تقطع الصدقة الجارية وستجده عند الله تبارك وتعالى وهذا من البر الذي يكون بعد الموت ويرضى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة أبينا محمد