89-تفسير سورة البقرة آية ٢٦٠-٢٦٣ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
29:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت الموافق السادس عشر خمسة وعشرين ليلة خمسة وعشرين ها؟
أربع وعشرين؟
ليلة خمسة وعشرين ليلة الخامس والعشرين من شهر الحجة سنة ثمان وثلاثين واربعمائة وألف الموافق لليلة الخامس عشر من شهر سبتمبر السادس عشر من شهر سبتمبر سنة سبع عشر وألفين فحياكم وبياكم
وجعل الفردوس مثوايا ومثواكم نكمل أو نستمر فيما بدأناه من تعليق وإشارات على ما نقرأه من كتاب الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية ستين ومئتين من سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى بعد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن؟
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك وعلم أن الله عزيز حكيم وإذ قال إبراهيم أي واذكر إذ قال إبراهيم والنبي لم يحضر هذه الحادثة ولكن الله تبارك يخبره عنها وخبر
الله كما ذكرنا في الأسبوع الماضي وقبله خبر الله أشد وأعظم وأثبت من المعينة بالعين واذكر إذ قال إبراهيم وإبراهيم مر بنا أيضا أكثر من مرة أنها فيها قراءتان إبراهيم وإبراهام وإذ قال
إبراهيم ربي أرني كيف تحيي الموتى ربي تقدمه بين يديه السؤال توسل لله تبارك وتعالى باسم من أسمائه واسم الرب ومنه الحديث المشهور وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر
أشعة أغبر يرفع يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب ومنها قول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقل ربي زدني علما هذا من الأدب مع الله تبارك وتعالى الإنسان إذا سأل الله أن
يقدم بين يدي سؤاله الثناء على الله تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته وانظر إلى الفرق بين قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربي أرني كيف تحيي الموتى وبين سؤال الرجل في الآية التي سبقتها وهي
قول الله تبارك وتعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عرشه قال أنا يحيي هذه الله بعد موتها ربي أرني كيف تحيي الموتى وهذا السؤال ليس على سبيل الشك من إبراهيم لأنه لم يسأل هل
تستطيع أن تحيي الموتى كما سأل الحواريون عيسى عليه الصلاة والسلام هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء وإنما سأل عن الكيفية وكما قال أهل العلم أراد أن ينتقل من علم اليقين إلى
عين اليقين أن يرى بعينه ويقول الناس على ثلاثة أحوال أو العلم على ثلاثة أحوال علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين علم اليقين هو الخبر الذي يأتيك من صادق تؤمن بكلامه فهذا علم اليقين
عين اليقين أن ترى بعينك ما أخبرك به حق اليقين أن تلمسه أو تذوقه أو تطعمه هذا صار حق اليقين إبراهيم عيسى عليه الصلاة والسلام عنده يقين أن الله يحيي ويميت سبحانه وتعالى وقد قال هذا
للملك لما نظره ويميت فهو ليس عنده شك في هذا ولذا جعلنا الله تبارك وتعالى نقتدي به صلوات ربي وسلامه عليه واتخذه الله خليلا صلوات ربي وسلامه عليه فإذا إبراهيم عليه السلام لم يشك
وإنما أراد أن ينتقل من مرحلة إلى مرحلة أعلى كما قال موسى رب أرني أنظر إليك بعد أن سمع كلام الله اشتاق إلى رؤيته فقال رب أرني أنظر إليك وهنا كذلك قال رب أرني كيف تحيي الموتى أريد أن
أرى بعيني وقيل إن إبراهيم عليه السلام إنما طلب هذا لينظر كيف إجابة الله دعاءه يعني يريد أن يعرف مكانته عند الله وأنه إذا سأل الله أعطاه سبحانه وتعالى أرني كيف تحيي الموتى قال أولم
تؤمن هذا ليس سؤال استفهام ولا سؤال استنكار وإنما هذا سؤال تقرير كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألم نشرح لك صدرك هو لا ينكر عليه ولا يستفهم منه وإنما يقرره
قد شرحنا لك صدرك وهنا كذلك عندما يقول الله تبارك وتعالى أولم تؤمن أي ألست انتهى الأمر وأنت خليلي وحبيبي انتهى الأمر قال أريد أن يطمئن قلبي قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ليزداد اطمئنانا
ليرتاح زيادة كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه المسيء في صلاته قال ثم اركع حتى تطمئنه راكعا ثم ارفع حتى تطمئنه قائما ثم اسجد حتى تطمئنه فهي زيادة أمر زائد على الأمر
الحاصل قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي إذن إبراهيم ما شك صلوات ربه وسلم وقد دافع سيد الحنفاء عن سيد الحنفاء سيد الحنفاء بعد إبراهيم دافع عن سيد الحنفاء من إبراهيم ومن بعده
إلى محمد صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم عن إبراهيم لما سأل الله تبارك وتعالى أرني كيف يتحيي الموتى قال نحن أحق بالشك من إبراهيم قال ورحم الله أخي لوطن فقد كان
يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام يدافع عن الأنبياء وعنه الأنبياء وأباه إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لم يشك
إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال نحن أحق بالشك من إبراهيم ونحن لا نشك إذن إبراهيم من باب أولى أنه لا يشك وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا على سبيل التواضع لأنه يتكلم عن أبيه
إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقول النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحق بالشك من إبراهيم أي إن إبراهيم لم يشك كما أنكم لا تظنون أننا نشك فكذلك إبراهيم لم يشك إذن سؤاله لم يكن سؤال شك
إنما أراد أن يطمئن قلبه وأراد أن يرتقي كما قلنا من علم اليقين إلى عين اليقين قال ورحم الله أخي لوطن لقد كان يأوي إلى ركن شديد وذلك لما أتاه قومه وأرادوا الاعتداء على ضيوفه قال لو
أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد يقول النبي صلى الله عليه وسلم رحمه الله لقد كان يأوي إلى ركن شديد وهو الله سبحانه وتعالى وأما يوسف عليه الصلاة والسلام قال النبي صلى الله عليه
وسلم ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبته الداعي والداعي هو داعي الملك لما اعترفت امرأة العزيز وقالت الآن حصحص الحق أنا راوته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب
وأن الله لا يهدي كيد الخائنين وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفر الرحم قال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع ارجع إلى ربك ما بال النسوة التي
قطعنا أيديهن هنا رد الداعي يوسف عليه الصلاة والسلام يقول له أخرج من السجن يقول لا أخرج حتى تظهر براءتي لن أخرج لأني عبرت رؤيا الملك ولكن أخرج لأني ثبت أني بري قال ارجع إلى ربك أي
إلى الملك فاسأله ما بال النسوة التي قطعنا أيديهن إن ربي بكيدهن عليم إلى الآيات فالشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو لبثت ما لبث يوسف في السجن مدة الظلم الذي وقع عليه
صلاة الله عليه وسلم يقول لا أجبته إلا خرجت يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أيضا بيان مكانة يوسف عليه الصلاة والسلام وعفته وأنه كان يريد إظهار براءتي فالقصد أن النبي صلى الله
عليه وسلم نفى الشك عن إبراهيم أرني فيها قراءتان أرني بكسر الراء وأرني بسكون الراء أرني كيف تحيي الموتى قال أولا لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فصرهن بضم الصاد وبكسر الصاد قراءتان
فصرهن كلاهما قراء بها من النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى فصرهن أي لمهن إليك فصرهن قطعهن إذن اضممهن إليك ثم قطعهن فضم هذه الطيور ثم قطعها ضم هذه الطيور ثم قطعها صلاة ربي وسلامه عليه
فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء كل جبل ماذا يقصد بالجبال أي جبال كان يعرفه إبراهيم موجودة في بلاده جبل كذا وجبل كذا وجبل كذا وجبل كذا قال اجعل على كل جبل منهن جزء سواء كانت
أربعة جبال سبعة جبال بغض النظر الجبال التي تعرفه أو ثم اجعل على كل جبل أي من الجبال مفتوح على كل جبل منهن جزء ثم ادعوهن يأتين كساية ثم اجعل على كل جبل منهن أي من الطيور جزء وفيها
ثلاث قراءات وجزء وكلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم فقطع إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذه الطيور وقسمها على الجبال على كل جبل منهن جزء قال ثم ادعوهن يأتين كساية متى دعاهن
إبراهيم عليه الصلاة والسلام قيل دعاهن وهن متفرقات القطع متفرقة الأجزاء فدعاهن فاجتمعت ثم نفق الله فيها الروح فأحياها قال الآن ادعوهن فبعد أن أحياهن الله قال ادعوهن الآن يأتينك سعيا
وسعيا قالوا سعي كل شيء بحسبه سعي كل شيء سعي الإنسان المشي وسعي الطيور الطيران وسعي الأسماك السباحة وهكذا كل شيء سعيه بحسبه فكيف جاءت إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام من نظر إلى قضية
زيادة الإطمئنان لإبراهيم عليه الصلاة والسلام رأها تمشي جاءته تسعى تمشي لوضوح الأمر إنه لو جاءته تطير قال يمكن غيرها التي طارت لكن يشوفه تسعى أمامه تمشي أمامه هذه أوضح للعين المعنى
الثاني تطير يأتينك سعيا أي طائرات وهذه أقوى من حيث كمال الطير الطير اللي يطير أحسن من الطير الذي لا يطير لكن الطير اللي ما يطير من توف ريشة ولا مكسور جناحة أو غير ذلك من الأسباب
الخلق أن يطير وأك أوضح في حق إبراهيم أن يمشي فالله أعلم ما الذي حدث المهم أنها جاءت إبراهيم عليه السلام تسعى ثم دعوهن يأتينك سعيا ثم قال واعلم أن الله عزيز حكيم عزيز لا يمتنع عليه
شيء ما أراده أمضاه سبحانه وتعالى هذا هو العزيز الذي إذا أراد شيء أمضاه لا يمنعه أحد لا يمتنع منه شيء وهو القاهر حكيم حكيم في أقواله حكيم في أفعاله حكيم في أحكامه حكيم في أقداره
سبحانه وتعالى والإنسان قد يجمع الحكمة والقدرة وهي العزة وحين يكون حكيما ضعيفا وحين يكون قويا متهورا جبارا لكن أن يجمع العزة مع الحكمة هنا الكمال والله سبحانه وتعالى يرشد إلى كماله
سبحانه وتعالى فيقول إن الله وعلم أن الله عزيز حكيم سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف
لمن يشاء والله واسع عليك مثل يضربه الله تباركه والإنسان إذا سمع المثل ينتبه كان أحد السلف يقول إذا سمعت المثل فلم أفهمه بكيت على نفسي فالإنسان ينتبه لهذه الأمثال وبنقيم له كتاب قيم
جدا اسمه الأمثال في القرآن يقول الله تباركه وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله هي فيها اختصار مثل نفقت الذين ينفقون في سبيل الله أموالهم في سبيل الله كمثل حبة النفقة مثل
الحبة مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله إذا أطلقت في الكتاب أو في السنة فيها الجهاد في سبيل الله إذا أطلقت في سبيل الله فالمقصود منها الجهاد وقد يراد بها غير الجهاد ولكن بحسب
السياق لكن الأصل إذا أطلقت في سبيل الله فهو الجهاد ومن الحديث المشهور الذي يعلمه كثير منكم وهو من صام يوما في سبيل الله بعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا يوما في الجهاد المقصود
في الجهاد ولذا الإمام البخاري والإمام مسلم لما أخرج هذا الحديث أخرجه في كتاب الجهاد وليس في كتاب الصيام مثل الذين ينفقون أموالهم مع أن المال في الأصل هو مال الله لكن نسبه إليهم
سبحانه وتعالى إكراما لأنهم الذين يتصرفون فيه وإلا في الحقيقة المال مال الله أنفقوا مما رزقناكم يقول الله سبحانه وتعالى فهنا نسبها إليهم تكريما لهم فقال مثل الذين ينفقون أموالهم
وهذا حب من الله يدفع الناس إلى أن ينفقوا في سبيل الله خاصة في الجهاد قال كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة حبة تنبت سبع سنابل السنبلة الواحدة فيها مئة حبة الله تعالى
يقول سبحانه وتعالى هكذا النفقة أضاعفها إلى سبعمائة كما أن الحبة تنبت سبعا والسبع ينبتنا سبعمائة أنا كذلك الصدقة أضاعفها إلى سبعمائة ضعف لما يشاء تأكيد لما سبق أو والله يضاعف أي
أكثر من هذه ومنها قول الله سبحانه وتعالى من ذا الذي يقلد الله قرنه فيضاعفه لو أضعافا كثيرة قالوا أكثر من سبعمائة أيضا أكثر من سبعمائة وهذا الاختلاف سبعمائة أقل من سبعمائة أكثر من
سبعمائة يختلف باختلاف ما في قلوب الناس من الصدق ونية التقرب إلى الله تبارك وتعالى وعدم المن وغير ذلك من الأمور من الصدقة عند الله تبارك وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله
كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة وقد ذكر كثير من أهل العلم عن أصحاب الحقول والمزارع وكذا قالوا هذا واقع بل أحيانا بعض الحبي فيه ثلاثة عشرة سنبلة وبعض السنابل فيها أكثر
من مئة حبة وهذا أمر واضح جدا وإنما ذكر الله مثالا على ذلك قال وفيها قراءتان مئة ومية بلياء مئة حبة ثم قال لأن خير الله كثير سبحانه وتعالى ولما قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم
إذا نكثر قال الله أكثر سبحانه وتعالى وإذا قال بعدها أي واسع العطاء سبحانه وتعالى عليم عليم بمن ينفق في سبيل الله ومن ينفق في غير سبيل الله عليم بمن أخلص نية كلها لله وعليم بمن قصد
وجه الله وعليم بمن قصد وجه الناس واسع ولكنه أيضا عليم بما في قلوبكم من الصدق وعدمه ثم قال سبحانه وتعالى الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله جاء رجل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم معه ناقة قال يا رسول الله هذه ناقة مخطومة في سبيل الله قال هذه ناقة مخطومة في سبيل الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لك يوم القيامة بها سبعمائة
ناقة لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله هذه فيها حض وتحريض من الله تبارك وتعالى للناس أن ينفقوا في سبيل الله أن ينفقوا أموالهم والله يضاعف لهم هذه
الأموال جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه فقال له عمر وإن لم أفعل فماذا يكون قال إذن والله لأذهبن قال فإذا ذهبت يكون ماذا قال إذن والله لتسألن في يوم تكون فيه الأعطيات منه وموقف المسؤول
بينهن إما إلى نار وإما إلى جنة فبكى عمر رضي الله عنه ثم نزع قميصه الذي عليه وعطاه يقل والله لا أملك غيره وليس هذا لشعرك وإنما لذلك اليوم أحتسبه لذلك وليس لأجل الشعر الذي قلته فعطاه
قميصه رضي الله عنه فالإنسان ينفق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلاله أنفق ينفق عليك الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله لا يتبعون ما أنفق منا ولا
أذى المن من الأذى نوع من الأذى وهذا من عطف العام على الخاص أو ذكر بعض أفراد العام ثم ذكر العامة كله لا يتبعون ما أنفق منا ولا أذى المن من كبائر الذنوب المن بالشيء عندما يعضس ثم يمن
به هذا من كبائر الذنوب وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المنان بما أعطاه والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف
الكاذب ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم المنان بما أعطاه والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب فالمن من كبائر الذنوب
ثم لا يتبعون ما أنفق منا أعطيتك تذكر لما أعطيتك يفضحه أمام الناس يعطيه ثم يفضحه أمام الناس وإما أن يمن به يقول ردها علي المن يكون أحيانا بطلب ردها وأحيانا يكون بالتذكير بها هذا كله
من المن قال ثم لا يتبعون ما أنفق منا ولا أذى يعطيه وسبه خذ لا بارك الله فيك خذ لا هنك الله فيها خذ بس لا أشوف ويك مرة ثانية خذ بس ترك أديتني ما في داعي ما في داعي لهذا الكلام كله
أعطيه وانسك ولا لا تعطيه هذا التجريح خاصة وهو محتاج وإذا كنت تحس أن كذاب ما محتاج لا تعطيه لكن ما في داعي لهذا الكلام المن والتجريح والأذى ما في لها أي داعي أبدا والله تبارك وتعالى
لما وصفه المن قال ثم لا يتبعون ما أنفق منا ولا أذى ثم قال سبحانه وتعالى أن هؤلاء لهم أجرهم عند ربهم ولم يحدد الأجر لكن ذكر أنها عنده بس وإذاك يقول الله تبارك إلا الصوم فإنه لي وأنا
أجزي به ولم يذكر كم بس يكفي أنك تعرف أن له وهنا يقول لهم أجرهم عند ربهم ان سعدوا بعدين ما هو هذا الأجر عند العظيم عند الكبير عند الكريم سبحانه وتعالى لهم أجرهم عند ربهم ثم قال ولا
خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم من المستقبل ولا هم يحزنون على الماضي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ولا خوف فيها ثلاث قراءات تابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا خوف عليهم ولا
خوف عليهم بضمها ولا خوف عليهم بفتحة واحدة وليس ضمتان لا خوف عليهم وليس ضمتان ضم واحد لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى
لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى يعني قل قولا معروفا ولو لم تتصدق أحسن أذكر كنا مرة مع بعض الإخوة فجاءنا أطفال يركضون ويطلبون
المال وذى صاحبنا أخرى جيناهم من السيارة وصار يقول عطوني عطوني عطوني وصار يطر منهم فضحكوا وضحكوا ورجعوا ثم التفت إلي وقال قولهم معروف ومغفرة خير من صدقة يدفعوا هذا ما أعطيتهم لكن ما
ضحكوا رجعوا يضحكوا يعني القصد أن الإنسان يعني ممكنك ما تعطي السائل لكن تلقاه بوجه طلق ما عندك طيب ابتسم بوجهه تبسمك في وجه أخيك صدقه والله جعل الناس على قسم ثالث من ينفق في سبيل
الله يريد وجه الله في سبيل الله يعني في الجهاد يريد وجه الله وهذا في أعظم المنازل يتصدق في سبيل الله غير الجهاد يريد وجه الله سبحانه وتعالى ومن كسب طيب أيضا وهذا أيضا منزلته عظيم
عند الله تبارك وتعالى الثالث من ينفق من كسب الخبيث هذا لا يقبله الله إن الله طيب لا يقبله إلا طيبا فالصدقة من المال الحرام غير مقبولة عند الله تبارك وتعالى الرابع من ينفق ويمن وهذا
آثم مأزور غير مأجور الخامس الذي لا ينفق لكن لسانه طيب قول معروف ومغفرة خير من صرغة يتبع هذا هذا مأجور أيضا عند الله تبارك وتعالى قول معروف ومغفرة مغفرة ستر استر عليه لا تفضحه
يقولنا عرابيا مر على أناس فقال له سألهم يعني مالا قال أعطوني من مال الله فقال له أحدهم ممن أنت يعني ما هي قبيلتك فانحرج الرجل فقال سوء السؤال يمنع من الانتساب أو سوء الاكتساب يمنع
من الانتساب يعني أنا قاعد أسوي شيء غلط أطر بعد تبقى أقولك أنا ولد منو فتركهم ومشى استحى فقال سوء الاكتساب يمنع من الانتساب قول معروف ومغفرة استر استر والقول المعروف مطلوب من
الأثنين مطلوب من المنفق ومطلوب من السائل بعض السؤال أيضا يأتيك أعطينا من مال الله أعطنا كذا مثل الذي جاء للنساء قال أعطني من مال الله لا من مال أبيك وأمك يقول حق الرسول صلى الله
عليه وسلم وبعض السؤال يتلك من ثوبك أعطني لما أسبك إذا ما عطيته هذا كله لا يجوز أولم معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم غني عن صدقتك ويستطيع أن يغنيه كما أغناك ويزيد
حليم أنه ما عاقبك على ما فعلت ما عاجلك بالعقوبة كما عاجلت الفقيرة بالأذى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد