405 - كيف كانت أخلاق العرب قبل الإسلام؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهنا نقطة مهمة جدا وهي أن البعض يتكلم عن العرب قبل الإسلام فيزدريهم زراء تاما ويعيب عليهم أشياء كثيرة وهذا غير صحيح نعم كانوا مشركين نعم كانت عندهم معاصي لله تبارك وتعالى نعم لكن
أيضا في المقابل لابد أن نعلم أن هؤلاء يعني من خرج منهم النبي صلى الله عليه وسلم من تربى النبي صلى الله عليه وسلم على أيديهم واختارهم الله جل وعلا من بينهم وقد عرفوا بأمور طيبة
كالصدق في الحديث والنجدة وحسن الجوار والأمانة والشجاعة والعزة والكرم وغير ذلك من الأمور التي كانوا يوصفون به لكن كانوا ينقصهم دين يحتاجون إلى دين أذكر أني سألت أحدهم رحمه الله
تبارك وتعالى وهو كان مهتما كثيرا بالأدب فقلت له هل صحيح أن شعر حسان بن ثابت قبل الإسلام كان أحسن من شعره بعد الإسلام هذا يقال يعني عند البعض فقلت له هل هذا صحيح قال لي نوعا ما ثم
قال انظر إن الإسلام دين وسط يعني لا غلو ولا تفريط وإنما وسط والعرب كان عندهم غلو في كل شيء في الشجاعة عندهم غلو إلى درجة التهور والكرم عندهم غلو إلى درجة أنه يحرم أهله وأولاده بحجة
الكرم وفي الشعر مثلا عندهم يعني الغلو في المدح الغلو في الهجاء الغلو في الفخر فجاء الإسلام مهذب ومنع التهور وأبقى الشجاعة في الكرم وأبقى الكرم نفسه وغير ذلك من الأمور قال وكذلك
الشعر لأنه مشهور عند العرب قولهم أعذب الشعر أكذبه وكانوا يغلون في المدح يغلون في الفخر يغلون في الهجاء فجاء الإسلام وضبط الأمور لأجل هذا قالوا إن شعر حسان قبل إسلامه أحسن من شعره
بعد الإسلام لأنه خف فيه جانب الغلو في الفخر في الهجاء في الثناء والمديح وما شابه ذلك والعلم عند الله جل وعلا على كل حال النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعثوا لأتمم مكارم الأخلاق أو
صالح الأخلاق إذا في أخلاق وإنما بعث النبي صلى الله عليه وسلم يتممها وقد وصف الله تبارك وعلى نبيه فقال وإنك لعلى خلق عظيم وعنها عن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه
القرآن وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ينال درجة صائم النهار قائم الليل بحسن الخلق وقال أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه