88-تفسير سورة البقرة آية ٢٥٨ - ٢٥٩ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
31:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستغفر الله بالخير جميعا وتقبل الله مننا ومنكم صالح الأعمال ومن حج فتقبل الله حجه ومن لم يحج أسأل الله تبارك وتعالى أن يسر له حجا وعدنا والعود أحمد
بعد غياب أسبوعين تقريبا وهكذا الدنيا تذهب وتجيء أسأل الله تبارك وتعالى أن يختم لنا جميعا بالصالحات ونحن في ليلة السبت ليلة الثامن عشر من شهر ذي الحج المحرم لسنة ثمانية وثلاثين
وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة التاسع من شهر سبتمبر لسنة سبع عشر وألفين ونستهل بالآية الثامنة والخمسين بعد المائتين من سورة البقرة وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من
المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين في هذه الآية يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو لي ولك ولكل من يصلح له الخطاب ألم تر وهنا الرؤية قلبية ولم
يدرك زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهذه حادثة قديمة جدا مر عليها آلاف السنين والله يقول ألم تر كما قال أهل العلم هي الرؤية القلبية كما قال الله تبارك وتعالى ألم تر كيف فعل ربك
بأصحاب الفيل وهو لم ير بعينه وإنما خبر من الله وخبر الله أعظم وآكن من رؤية العين فإن العين قد تخدع ولكن خبر الله لا يمكن أن يخدع أبدا الذي حاج إبراهيم في ربه حاج من المحاججة وهي
المخاصمة والمناظرة ولم يخبرنا الله تبارك وتعالى باسم هذا الرجل أو هذا الملك لأنه قال أن آتاه الله الملك فهو ملك من ملوك هذه الدنيا والمشهور أنه النمرود أو النمروذ بالذال أي كان
المهم أنه ملك من ملوك هذه الدنيا وحاج أي صارت المحاج من الطرفين مثل قاتلة تكون من الطرفين فهذه محاجة كانت بين إبراهيم عليه السلام وبين ذلك الملك قال الذي حاج إبراهيم إبراهيم كما مر
بنا فيها قراءتان إبراهيم وإبراهام وكلاهما قراءة سبعية قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ربه قد يعود الضمير على إبراهيم أي في رب إبراهيم أو يعود
الضمير على الملك أي في رب هذا الملك وهو واحد وهو الله سبحانه وتعالى لكن الضمير يحتمل أن يعود على إبراهيم وهو الأظهر لأن ذاك ينكر أن يكون له رب وكان يدعي أنه هو الرب أو أن يعود
الضمير إلى الملك نفسه لأنه ربه وإن أبه فإن ربه الله سبحانه وتعالى قال ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك أن آتاه الله الملك أي بسبب أن الله أعطاه الملك كلا إن
الإنسان لا يطغى الرآه استغنى هذا الملك المال بشكل عام ليس بالضرورة أن يكون نعمة بل قد يكون نقمة على بعض الناس فالإنسان لا يسأل الله المال وإنما يسأل الله المال الحلال المال الذي
يعفه المال الذي لا يفسد عليه دينه لأنه قد يكون الإنسان صالحا فعندما يأتيه المال يفسد فدائما الإنسان إذا سأل الله تبارك وتعالى يسأله مع الصلاح مثل طول العمر الله يسألك طول العمر ما
حسن العمل ويقول أن آتاه الله الملك أي بسبب أن الله أعطاه الملك بدل أن يشكر يكفر كما قال الله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي بدل أن تشكروا الله جل وعلا على ما رزقكم
تكذبون ما أرسل الله إليكم من الكتب والرسل أن آتاه الله الملك وكما قلت هذا الملك غير معروف لأن القرآن لم ينص عليه والسنة لم تنص عليه لكن جاء في مرويات أهل الكتاب مرويات بني إسرائيل
وقال الملك كما قلنا اسمه النمروذ وقيل غير ذلك لكن الأشهر أنه ملك من ملوك بابل يقال له النمروذ أو النمروذ بالذال أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أهل العلم
هناك سؤال محدوف وهو أن هذا الملك قال لإبراهيم من ربك لأنه بلغه أن إبراهيم لا يعترف به ربا أي بهذا الملك لأن الملك هذا كان يعتقد ويلزم الناس بأنه هو الرب فأرسل إليه فلما دخل عليه
إبراهيم قال من ربك إن لم أكن أنا من ربك قال ربي الذي يحيي ويميت وفيها قراءة ربي الذي يحيي ويميت بالسكون أو ربيه بالفتح ربي الذي يحيي ويميت فهذا كان جواب إبراهيم إلى ذلك الملك قال
ربي الذي يحيي ويميت هذا ربي الذي بيده القدرة على الإحياء من العدم وعلى أن ينزع الروح ويقبضها ويقبضها فقال هذا الملك كذبا وزورا واستكبارا أنا أحيي وأميت أنا أحيي وأميت وهنا أنا بحد
في الألف أنا أحيي أو أنا أحيي لأنها فيها ألف رسما ولكن بالقراءة إما أن تقرأ أنا أحيي وأميت أو أنا أحيي وأميت بالمد يعني تعطى حقها من المد المد المنفصل حركتان أو أربع أو خمس قال أنا
أحيي وأميت وهذا كذب من هذا الملك فهو لا يحيي ولا يميت على الحقيق ولذلك ذكر بعضهم أنه لما قيل له كيف تحيي وتميت قال أحكم على اثنين بالموت ثم أسامح أحدهما بعد أن كان أيقن الموت فقد
أحييته وأحكم الموت على الآخر فأنفذ فيه فقد أمتته وهذا ليس جوابا عن سؤال إبراهيم وعدم ويميت بنزع الروح هذا لا يستطيع أن يميت بنزع الروح وإنه يقتل ولا يميت وإن كانت هذه قد تستخدم كما
قال الله تبارك وتعالى ومن أحياها فكأن ما أحيي الناس جميعا اي تركها ولم يقتلها فكأن ما أحيي الناس جميعا ولذا إبراهيم عصرا قيل هنا قولان قيل إنه انتقل من مسألة إلى مسألة أخرى حتى لا
يزيد التلبيس على الناس أو أنه قال تركيبا على المسألة الأولى إن كنت تحيي وتميت فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها المغرب أنت تحيي وتميت إذن أنت على كل شيء قدير فأتي بالشمس من
المغرب كما يأتي بها الله من المشرق يأتي بها أنت من المغرب يقول الله تبارك وتعالى فبهت الذي كفر إن الله قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المغرب بعضهم قال كما قلت انتقال لما رأى
إبراهيم أن هذا الطرح لم يناسب هذا الملك لأنه استطاع أن يلبس تقل إلى مسألة أخرى وبعضهم يقول له لم ينتقل وإنه فرع عليها إن كنت تحيي وتميت فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من
المغرب قد يقول قائل طيب لو قال الملك أنا أصل الذي آتي بالشمس من المشرق فليأتي بها ربك من المغرب كان يمكن يقول هذا كان يمكن يقول هذا يقول الله بالعكس أنا الذي آتي بها من المشرق أنت
فليأتي بها ربك من المغرب لكنه لم يقل شيئا من ذلك هذا أمر عجيب ولكن يبين هذا قول الله تبارك وتعالى فبهيت الذي كفر لا بد أن تعلم أن هناك نصرة من الله لك إذا جالت أهل الباطل لأن الله
لا يفتح عليه ويغلق على قلبه سبحانه وتعالى ولذا انقطع هذا الرجل وكان يمكنه أن يقول أنا الذي آتي بالشمس أصلا من المشرق فليأتي بها ربك من المغرب قال أهل العلم الذي منعه أحد أمري الأمر
الأول أنه لم يوفق لمثل هذا الكلام شيء إلهي منعه من أن يقول هذا سكت ما عرف يا رب بهت صدم فوجئ وإذلك البهت من الاندهاش ومنه البهتان وهو الأمر الكذب الذي يدهش صاحبه وقيل إنه خاف إن
قال لإبراهيم أنا الذي آتي بها من المشرق فليأتي بها ربك من المغرب أن إبراهيم يدعو الله فيأتي بها من المغرب وقيل إنه خاف إن قال لإبراهيم أنا الذي آتي بها من المشرق فليأتي بها ربك من
المغرب وهو عالم يشار إليه بالبنان قلت له ايتني بحديث واحد صحيح تحفظه في فضل علي رضي الله عنه فبهت مع أنه على يقين أنا أنه يحفظ عشرات لم يكن مئات الأحاديث لأنني فرعت له قلت له أي
حديث تحفظه أي حديث لو قال لي إنه مع مبنيات نسكت لو قال مثلا من كنت مولاه فعلي مولاه لو جاء بحديث الكساء أي حديث البحر هو الطهور وماءه الحل ميتته أي حديث من هذه الأحاديث لكان قد
أجاب عن سؤالي ولكن القضية تكون يعني من الله سبحانه وتعالى أن الله يبهته بحيث إنه لا يستطيع أن يتكلم وهنا في قول الله تبارك وتعالى فبهت الذي كفر أي أسكته الذي كفر والله لا يهدي
القوم الظالمين وإنها قراءة في قول الله تبارك وتعالى قال إبراهيم فإن الله يأتي بحذف الهمزة وإنها تكون همزة وصل يأتي إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فأتي بها من
المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ثم قال سبحانه وتعالى أو كالذي مر على قرية مثال آخر مثال آخر أو كالذي مر على قرية اسمع أيضا هذه القصة ألم ترى إلى الذي حج إبراهيم
أو كالذي مر على قرية وهنا الذي مجهول مر على قرية مجهولة الزمان مجهول إذن المكان مجهول والزمان مجهول والرجل مجهول لأن العبرة ليست في معرفة الشخص ولا القرية ولا الزمان وإنما العبرة
في محتوى هذه القصة لا يريدك الله أن تنشغل بالرجل أو بالقرية أو بالزمن وإنما يريدك أن تنشغل بالمعنى الذي دلت عليه هذه الآيات أو هذه الآية أو هذه القصة أو كالذي مر على قرية من القرى
قال وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي الله هذه بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر
إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير هذه قصة ثانية يبين الله فيها سبحانه وتعالى كيف أنه ولي الذين
آمنوا في القصة الأولى بعد أن ذكر الله الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات وهنا يبين الله لك كيف يهدي عباده فهو وليهم في هدايتهم في نصرتهم سبحانه وتعالى أو كالذي مر على قرية وهي
خاوية على عروشها قد يقول القرية هذه بيت المقدس وقال البعض هذا الرجل نبي وقال بعض هذا الرجل كافر من الكفار أراد الله أن يهديه لكن لا يترتب كما قلت على معرفة هذا الشيء خاصة أنه لم
يعرفنا القرآن بهذه القرية ولا بهذا الرجل ولا بذلك الزمان ولم ينص النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك إذن نتركها كما تركوها كما تركها الله كما تركها النبي فنقول هي قرية وهو رجل أو
كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها خاوية على عروشها أي سقطت عروشها على جدرانها وهلك أهلها ولم يبق فيها إلا الأطلال فقط فلما مر هذا الرجل على هذه القرية وقد صارت أطلالا قال أن
أن إما أن تكون للاستبعاد وإما أن تكون للكيف كيف أن أي لا يمكن أو كيف أريد أن أعرف طريقة قال أن يحيي الله هذه بعد موتها يقول الله تبارك وتعالى فأماته الله مئة عام ثم بعثه وهي فيها
قراءتان وهي في كل القرآن وهي وهي سكونها إما بسكونها وإما بكسرها
ثم بعثه أماته قيل أماته الموت الحقيقي يعني نزعت روحه وقيل أماته أنامه كحال أهل الكهف وضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا وقيل أماته قبض روحه وهذا الأظهر أنه قبض روحه فأماته الله
مئة عام وفيها قراءة مئة عام بالياء بدل الهمزة مئة عام فأماته الله مئة عام ثم بعثه مرة ثانية للحياة وهذه من قصص البعث ذكرنا أن البقرة فيها خمسة مواضع فيها الإحياء في الدنيا منها قول
الله تبارك وتعالى عن بني إسرائيل وهذه الرابعة والخامس تأتينا في الآية التي بعدها في قول إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموت هذه إذا الرابعة فأماته الله مئة عام ثم بعثه أي أحياه قال كم
لبثت قالوا إن الرجل نام أول النهر
ثم استيقظ آخر النهر فلما استيقظ ظن أنه النوم العميق الذي نامه فيما يظن أنه نام يوما كاملا فقال يوما فلما رأى الشمس لم تغب بعض قال أو بعض يوم أو بعض يوم ليس اليوم كله وإن بعض يوم هو
مئة عام مئة عام يقول يوما أو بعض يوم أو هنا قد تكون بمعنى الشك شكه شك يا يوم يا بعض يوم يعني يا نمت يوم كامل يا نمت بعض يوم وليس اليوم كاملا المعنى الثاني أن أو هنا للإضراب بمعنى
بل وأنه قالها على سبيل الجزم قال كم لبثت قال لبثت يوما جازم لأن نومه كان عميقا في ظنه ثم رأى الشمس لم تغب قال بل بعض يوم لأن الشمس إلى الآن لم تغب وهذا وارد في القرآن أو قد تأتي
للإضراب كما في قول الله تبارك وتفهى بعثناه فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون أو ليست للشك سبحانه وتعالى أنت تقول يا مئة ألف يا يزيدون يا يقلون هذا عندك لكن عند الله يعرف عددهم سبحانه
وتعالى فمعناها بل فأرسلناه إلى مئة ألف بل يزيدون ومنها قول الله تبارك وتعالى وقد مرت منا
ثم قست قلوبكم من بعدك ذلك فهي كالحجارة أو أشد أي بل أشد قسوة من الحجارة قال كم لبثت قال لبثت يوما بعض يوم قال بل لبثت مئة عام مئة عام هو يقول يوما أو بعض يوم جاءه الجواب كالصاعقة
أنت لبثت مئة عام هذه آية من جهتين نوم مئة عام الثانية بعثه بعد الموت إذا قلنا إنه موت بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه أي لم يتغير وهذا يدل على أنه يوم لأن طعام لم
يتغير لم يتخمر لم يكن عليه شيء من العفن إذن يوافق قوله يوما أو بعض يوم ولكن انظر إلى الجهة الثانية وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحمه فإذا
نظر إلى طعامه قال هذا طعام لم يتغير فعلا إذن هو يوم أو بعض يوم فإذا نظر إلى حماره ليست القضية أنه مات مات تحلل مات وذهب لحمه وتحلل عظمه وإذا قال وانظر إلى العظام كيف ننشزها نركب
بعضها على بعض ثم نكسوها لحمه فعرف الرجل أن الأمر كما قال الله وأنه لبث مئة عام ولكن لم يتغير الطعام ليبين الله تبارك وتعالى مجال أو بعض مجال قدرته سبحانه وتعالى هذا يبقيه على ما
كان لمدة مئة عام وعادة لا يبقى من الذي لم يتغير وهذا يحييه بعد أن أماته سبحانه وتعالى ويحتمل الإحياء هنا إما للحمار وإما للرجل وإما للرجل مع الحمار لأن الآية تحتمل وليس هناك نص من
القرآن ولا من السنة يفصل هذا الأمر انتبهوا فيكون معنى الآية هكذا بل لبث مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك أي لم يتغير أيضا وانظر إلى الحمار عطفا على الطعام
والشراب كما هو وانظر إلى العظام كيف ننشزها عظامه عظام الرجل نفسه انظر إلى عظامك أنت فبدأ الله يخلقه وهو يراه نفسه فانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحمة أي عظامك أنت هذا القول
الأول القول الثاني أن الله تبارك وتعالى أبقى الطعام والشراب على ما كان وإنما تحلل الحمار والرجل لم يتغير فلما استيقظ الرجل قال الله تبارك انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى
حمارك كيف هلك ثم انظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها أي عظام الحمار المعنى الثالث أن الطعام والشراب لم يتغير وهو والحمار تغيرا وذهب اللحم وذهب العظم وتسقطت العظام ثم ركب الله
العظام بعضها على بعض أي عظام الحمار وعظام الرجل جميع هذه الأقوال يقول الله تبارك وتعالى بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه فيها قراءتان لم يتسنه بالهاء عندما تقف عليها
لم يتسنه عند الوقف ما في مشكلة لكن المشكلة ما مشكلة القراءة الثانية في الوصل القراءة الثانية في الوصل أنك إذا وصلت وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولينجعلك أية
الناس أيضا بإثبات الهاء القراءة الثانية بحذف الهاء عند الوصل فتقول فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك بدون الهاء تحذف الهاء عند الوصل تحذف الهاء عند الوصل وهما أيضا
قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ما هو طعامه ما هو شرابه الله أعلم الطعام الذي كان معشر قالوا تين قالوا عنب الله
أعلم ما ذو كلمه منه طعام وشراب كان معه وانظر إلى حمارك ولينجعلك آية للناس ظاهر الأمر أنها آية له لأنه هو جالس لوحده آية للناس كيف يعلم الناس بذلك كيف يكون هذا آية للناس قال بعضهم
إنه رجع إلى قومه بعد ذلك فلما رجع إلى قومه ما عرفوه لأن أولاده ماتوا لأن أولاده خمستعشر سنة ومئة سنة صار مئة وخمس عشرة سنة بينما هو لم يتحرك أبدا لم يتغير فيه شيء يعني رجع أصر من
أولاده فلما رجع إلى قريته دخل يدل القرية وعرف القرية وعرف الناس ولا جل القرية اللي بسنة ماتوا واللي أكبر منه بقي الصغار واللي الصغار أكبر منه لأنه غاب مئة سنة فلما رجع إليهم قال
أنا فلان قالوا لا فلان مات ذهب ولم يرجع من مئة سنة غاب ولم يرجع قال بل أنا فلان فقالوا عرفه ولده قال أنت فلان أو ولد ولده قال أنت فلان قال نعم قال فلان كانت له شامة في ظهره أرين
الشامة أراه الشامة وقال أنت فلان وأخوك فلان عرفهم كلهم غير الأشباه وكذا أو أن جارية خادمة عندهم كانت كبرت وعميت وشلت فلما بلغها قالت أرسله إلي فجاءها فقالت أنت فلان قالت فلان مات
من زمان قال أنا فلان قالت إن كنت أنت فلان فقد عرف بإجابة الدعاء لأنه قلنا أنه بعضهم يقول أنه نبي عزير فادعوا الله لي أن أشفى وأن يرد لي بصري فدع الله فرد لها بصرها وشوفيت فلما رات
وعرفته من وجهه وقيل إنه لما رجع إليهم قالوا إن كنت فلانا فلا نعرف أحدا يحفظ التوراة غيره فقرأها فقرأها عليهم فإذا هي كما قرأها والله أعلم لكن المهم أنه كان آية للناس علامة على قدرة
الله تبارك وتعالى ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ننشزها أي نرفع بعضها فوق بعض نركبها من الارتفاع والعلو ومنها قول الله تبارك وتعالى وإن امرأة خافت من بعدها نشوزا أو
علوا وارتفاعا عليها أو قول الله تبارك وتعالى والتي تخافون نشوزهن أي علوهن وارتفاعهن على أزواجهن فالنشوز هو العلو وأرض الناشز أرض مرتفعة والتي تخافون نشوزهن وهنا ننشزها أي نرفعها
ونجعل بعضها فوق بعض العظام تركب بعضها فوق بعض وفيها قراءتها ننشيرها بالراء ننشيرها بالراء ومعنى ننشيرها أي نحييها بعد موتها وكان أيضا ثابتتان عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال
وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له أي تبين له هذا الأمر ووضح أمامه بعد أن أعاد الله العظام كما كانت تظهرت له قدرة الله تبارك وتعالى قال أعلم أدري أن الله على
كل شيء قدير هذا على القول بأنه النبي أو بأنه الرجل الكافر لما رأى قدرة الله أيقن وآمن قال أعلم أن الله على كل شيء قدير وفيها قراءة ثانية وهي الأمر فلما تبين له قال أعلم أن الله على
كل شيء قدير وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول هو أولى أن يقال له أعلم من إبراهيم عيسى السلام في الآية التي تأتي بعدها لما يقول إبراهيم ربي أريني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى
ولكن ليطمئن قلبي قال فاخذ أربعة من الطير فصرهن إليك وعلم أن الله عز وجل وعلم يقال لإبراهيم يقول إبراهيم يؤمر وهذا يقرر أيضا هذا يؤمر يقول ابن عباس رضي الله عنه يقول هذا أيضا يؤمر
فكان يقدم قراءة وعلم على كل النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بهاتين القراءتين قرأها وعلم وقرأها اعلم وقرأها أعلم أي بالتحقيق والتقرير والعلم عند الله سبحانه وتعالى والله أعلم وعلى وعلي