86-تفسير سورة البقرة آية الكرسي ٢٥٥ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
30:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين فحياكم الله وبياكم واجعل الفردوس مثويا مثواكم اللهم آمين فنحن في ليلة السبت ليلة الثالث عشر من شهر ذي القعدة المحرم سنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة
الخامنة من شهر الثامن سنة سبع عشر وألفين من الميلاد ووصلنا إلى الآية ثالثة والخمسين بعد المائتين من سورة البقرة وهي المعروفة بآية الكرسي وهذه الآية هي أعظم آية في كتاب الله تبارك
وتعالى أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى وكلام الله تبارك وتعالى وكذلك صارت سورة الفاتحة أعظم سورة في كتاب الله وآية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله جل وعلا وقد جاء في الحديث حديث
أبي بن كعب أبي المنذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله قال له يا أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم قال الله ورسوله أعلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا
المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم قال الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة وانا وفي رواية قال آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على
صدره وقال ليهنك العلم أبا المنذر يعني هنيئا لك هذا العلم ولا شك أنه علم إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله سؤالا مفاجئا ولم يقل أعطيني فرصة حتى أنظر في كتاب الله وهو أكثر من ستة
آلاف آية ما قال أعطيني فرصة حتى أنظر في كتاب الله وأتدبر الآيات من جديد حتى أنظر أي هذه الآيات أعظم ولا فكر طويلا وإنما مباشرة ذكر هذا وذلك لتدبره لكتاب الله تبارك وتعالى وذلك كان
من أحرص الناس على كتاب الله جل وعلا وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس فقالوا يا رسول الله أنسخت هذه الآية أم أنسيتها لم يقرأ آية من كتاب الله تبارك وتعالى قال ما
أنسخت ولا أنسيتها قالوا يا رسول الله إنك لم تقرأها فقال أفيكم أبي فقال نعم يا رسول الله قال أحق ما يقولون قال نعم يا رسول الله فأبي بن كعب رضي الله عنه كان من المهتمين كثيرا بكتاب
الله تبارك وتعالى يوما إن الله أمرني أن أقرأ عليك هذه الآية أو هذه السورة لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة فقال أبي للنبي صلى الله عليه وسلم أو
سمان الله يعني أمرك أن تقرأ علي وذكر لك اسمي فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فبكى رضي الله عنه وأرضاه شرف عظيم أن الله تبارك وتعالى يأمر نبيه أن يقرأ عليه هذه السورة هذا أبي بن
كعب رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم أي آية من كتاب الله معك أعظم لم يذهب إلى آيات الأحكام ولا إلى آيات القصص ولا إلى الآداب بل ولا إلى آيات الجنة والنار وإنما ذهب إلى آية التوحيد
الله لا إله إلا هو الحي القيوم والعلم إنما يشرف بشرف المعلوم فلما كانت هذه الآية تتكلم عن المعلوم وهو الله سبحانه وتعالى عظمت هذه الآية سورة الفاتحة عظمت وقدمت على سائر آيات على
سائر سور القرآن الكريم لأنها أيضا تتكلم عن الله جل وعلا سورة الإخلاص تعدل ثلثة القرآن لأنها تتكلم عن الله جل وعلا وهكذا إنما تعظم السورة عندما تتكلم عن الله جل وعلا وهذه الآية آية
الكرسي كما قلنا هي أعظم آية في كتاب الله جل وعلا جاء في فضلها نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا قبل وهو حديث أبي بن كعب لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن أعظم آية في
كتاب الله ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أبا هريرة حارسا على أموال الصدقة في قصة طويلة أنه جاء رجل ليسرق من هذا المال فأمسك به أبو هريرة فشكى له حاجة وعيالا فتركه فلما أصبح
قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة وكان قد أوحي إليه بهذا الخبر أن الرجل جاء ليسرق فمنعه أبو هريرة أو أمسك بها أبو هريرة فقال ما صنعت مع أسيرك البارحة قال يا رسول
الله ذكر أن له حاجة وعيالا فتركته قال إنه سيعود يقول فانتظرته فعاد لأن النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ولا ينطق عن الهوى فأمسك بها أبو هريرة فقال ألم تقل إنك لن تعود فذكر له
حاجة وعيالا فأشفق عليه مرة ثانية وأطلقه فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع أسيرك البارحة قال يا رسول الله ذكر أن له حاجة وعيالا فأطلقته قال أما إنه سيعود فعاد الثالثة
فأمسك بها أبو هريرة قال والله لأرفع عنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو تدعني وأعلمك آية من كتاب الله تبارك وتعالى إذا أردت أن تنام فقرأها فإنه لا يقربك شيطان حتى تصبح فقال
وما هي لا إله إلا هو الحي القيوم فقرأ عليه آية الكرسي فتركه أبو هريرة فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع أسيرك البارحة فقال يا رسول الله قال لي كيت وكيت قال صدقك وهو
كذب أتدري من أسيرك هذا قلت الله ورسوله قال إنه شيطان شيطان من الشياطين ولكنه صدق لما قال لك هذا الكلام أن هذه الآية فعلا إذا قرأتها قبل أن تنام لا يقربك شيطان فقال للمسلم أن يقصر
في هذا وعلى كل واحد مننا أن يحرص على قراءة هذه الآية كل ليلة قبل أن ينام فهي سنة وكذا ثبت من حديثه أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان أيضا على المال جعله النبي صلى الله عليه وسلم على
بعض الصدقات فجاء لصلي يسرق فأمسك بها أبي بن كعب قال ما أنت إنسي أم جني قال جني قال أعطني يدك فإذا يده يد كلب فقال أهكذا خلقكم ثم قال ما حملك على هذا إلى أن تسرق من هذا قال بلغنا
أنك كثير الإنفاق فجئنا نأخذ من نفقتك الطيبة ثم قال له إني أعلمك آية من كتاب الله تبارك وتعالى إذا قرأتها من الصباح لا يقربك شيطان حتى تمسي لا يقربك حتى تصبح الله لا إله إلا هو الحي
القيوم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال صدق الخبيث أيضا شيطان جني فإذا هي من أذكار الصباح وهي من أذكار المساء وهي من أذكار النوم وجاء أيضا في حديث أبي أمامة أن النبي صلى الله
عليه وسلم أخبر أنه من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يمت مجرد أن يمت يدخل الجنة إذا قرأ هذه الآية دبر كل صلاة وهذا الحديث اختلف أهل العلم في صحته وعلى كل
حال هذه الآية بالاتفاق أهل العلم أنها أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى وعظمة هذه الآية بموضوعاتها فبدأها الله تبارك وتعالى بقوله الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا
نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو
العلي العظيم يقول أهل العلم تحتوي هذه الآية على عشر جمل كل جملة تصلح أن تكون خبرا لمبتدأ والمبتدأ هو الله ثم عشر جمل كلها خبر لهذا المبتدأ فتقول الله لا إله إلا هو الحي القيوم الله
لا تأخذه سنة ولا نوم الله له ما في السماوات وما في الأرض الله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الله يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم الله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء الله وسع
كرسيه السماوات والأرض الله ولا يؤوده حفظهما الله وهو العلي العظيم تكون مبتدأ وهذه كلها أخبار عن الله تبارك وتعالى مبتدأ وخبر مبتدأ وخبر مبتدأ وخبر فالكلام كله عن الله جل وعلا ولذا
عظمت هذه الآية يقول الله تبارك وتعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم الله اسم علم على الله جل وعلا على الرب تبارك وتعالى وهو أخص أسمائه به الذي قال الله تبارك وتعالى عنه رب
السماوات والأرض وما بينهما هل تعلم له سمية ليس له سمي لم يتسم أحد بالله اسم الله خاص بالله سبحانه وتعالى رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واستبر لعبادته هل تعلم له سمية ليس له
سمية سبحانه وتعالى والله أي المألوه يعني المعبود حبا وخوفا ورجاء لا إله إلا هو أي لا إله غيره سبحانه وتعالى إله بحق غيره والآلهة الأخرى التي يدعون أنها آلهة كذبا وزورا ليست آلهة
على الحقيقة وإن سموها آلهة كما قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم إذ قال وإذ قال إبراهيم لأبيه آذر أتتخذ أصناما آلهة وقال الكفار أجعل الآلهة إلها واحدة وكما قال يوسف عليه الصلاة
والسلام للمسجونين معه أنتم سميتموها يعني هذه الآلهة أرباب من دون الله تبارك وتعالى أنتم سميتموها وآباكم ما أنزل الله بها من سلطان فالناس سمتها آلهة وهي ليست آلهة فالإله واحد وهو
الله سبحانه وتعالى المستحق للعبادة وكل ما سمي إله من دون الله تبارك وتعالى سمي زورا وباطلا ولذا معنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله ملك أو غير ذلك فعبادته باطلة ولذا قال
الله تبارك وتعالى لعيسى أو يقول الله تبارك وتعالى لعيسى صلاة والسلام أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق الله لا إله إلا هو
سبحانه وتعالى الحي القيوم الحي عرفت الحي أي صاحب الحياة الكاملة الحياة الحقيقية لأن كل من كان دون الله تبارك وتفح حياته غير حقيقية غير صحيحة لأن حياة يسبقها عدم كلنا كنا عدما ثم
خلقنا ونحن إلى زوال سنموت حياتنا منغصة يصيبنا المرض يصيبنا الهم يصيبنا الكدر يصيبنا الفقر يصيبنا الحاجة بل أحيانا بعض الناس يتمنى أن لو مات وتصيبنا الغفلة ويصيبنا النوم حياة غير
كاملة أما حياة الله تبارك وتعالى فهو الأول الذي ليس قبله شيء وهو الآخر الذي ليس بعده شيء حي بلا أولية ولا نهاية وهذه صفة ثابتة لله تبارك وتعالى هو الأول لم يسبق حياته عدم أبدا
سبحانه وتعالى ولا يلحقه زوال وحياته كاملة ولذا قال بعدها لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته سبحانه وتعالى الحي وكل من عد الله ليس بحي ولذا الله تبارك وتعالى يقول وتوكل على الحي الذي
لا يبوت فكل من يموت لا يستحق أن يتوكل عليه وكل عاجز لا يستحق أن يتوكل عليه وإنما نتوكل على الحي القادر سبحانه وتعالى القيوم القيوم صغة مفاعلة من القائم القائم بنفسه القائم على غيره
المحتاج إليه غيره لا يحتاج إلى أحد وكل أحد يحتاج إليه سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لأنه قائم بذاته لا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى وهو أيضا مقيم
لغيره كل أحد يحتاج إليه كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى فالقيوم القائم بنفسه المقيم لغيره بل لا يقوم غيره إلا به سبحانه وتعالى الله يعرفنا بنفسه من هو كأننا نقول له من أنت فيقول أنا
هذا فيبدأ يعرف بنفسه سبحانه وتعالى ثم قال لا تأخذه سنة ولا نوم السنة النعاس الغفوة هذه السنة وهي تأتي عادة قبل النوم إنسان يبدأ ينعس ينعس ثم ينام هذه السنة حنا نقول ينود بدا ينود
يعني ها بدا يطيح راسه يبي ينام طيب هذه السنة التي تكون قبل النوم الله تبارك يقول لا تأخذه سنة ولا نوم قال يقول قال طيب هو قال لا تأخذه سنة يقينا إذا الذي لا تأخذه سنة لا تأخذه لا
في ناس نومهم مخباتهم صح ولا لا ينام بدون سنة تعرفون أحد ينام بدون سنة ولا ما تعرفون أنا عرف واحد يقول بنام نام صحيح يقول أبا نام نام على طول وبرات يعني ترى أنا ممبالغ صح ترى يقول
بقعد بعد ربع ساعة يقعد ففي ناس النوم مخباتة ينام على طول مباشرة بدون سنة فالقصد أن السنة نفها عن نفسه قال لا تأخذه سنة ثم قد يخطر في ذهن أحد لا ما تأخذه لكن ينام مباشرة ولا نوم
فنفى السنة عنه ونفى النوم وهذا أيضا من الترقي كما يقول نفى الأضعف ثم جاء ونفى الأقوى نفى السنة ثم نفى ولماذا ينفي السنة لو لا يمكن أن ينام يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا
ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسطة ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجه ما ينتهي إليه بصره من خلقه سبحانه وتعالى
فالله لا ينام سبحانه وتعالى كيف ينام وهو يدير الخلق تدعوه الآن يسمعك تدعوه بعد ساعة يسمعك بعد ساعتين يسمعك 24 ساعة يسمعك جل وعلا كل يوم هو في شأن فلا ينام سبحانه وتعالى لا تأخذه
سنة ولا نوم ثم قال له ما في السماوات وما في الأرض له يقول إذا قدم المعمول فدل على التخصيص والحصر له وحده ما في السماوات وما في الأرض له وحده سبحانه وتعالى له ما في السماوات وملكه
سبحانه وتعالى وقال ولم يقل من في السماوات ليشمل العاقل وغير العاقل ليشمل البشر والجن والملائكة والجمادات والبحار والقفار كل شيء له ما في السماوات وما في الأرض وهنا جمع السماوات
وأفرد الأرض قال أهل العلم وهكذا في القرآن كله الأرض تأتي مفردة الجنس بينما السماوات عادة تأتي مجموعة السماوات والأرض يطلق عليها جنس الأرض فقط وذكر في قول الله تبارك وتعالى خلق سبع
سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن هذه الآية التي نصت على أن الأراضي سبع فقط هذه الآية التي نصت على الأراضي سبع ولا دائما تذكر الأرض مفردة وأما في الحديث فقد ثبت عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين فنص على أن الأراضين سبع لكن في القرآن كله تذكر الأرض له ما في السماوات وما في الأرض ثم قال سبحانه وتعالى
من ذا الذي أي من هذا الذي وهذا السؤال تقرير أنه لا أحد من ذا الذي من هو من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه هل يوجد أحد يشفع عند الله بدون إذنه لا يوجد لا يوجد وخشعت الأصوات للرحمن فلا
تسمع إلا همسة لا يمكن أن يتجرأ أحد أن يشفع عند الله حتى يأذن له ومعلوم أن الناس يأتون يوم القيامة كما في الصيحين إلى آدم فيقول له أما ترى ما نحن فيه إيش فعلنا عند ربك فيرسلهم إلى
نوح فيذهبون إلى نوح فيرسلهم إلى إبراهيم فيذهبون إلى إبراهيم فيرسلهم إلى موسى ثم إلى عيسى ثم عيسى يرسلهم إلى محمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فيقول أنا لها أنا لها فيسجد تحت العرش
فيحمد الله بمحامد يعلمها يعلمه الله محمد لا يعلمها ثم يقال له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع هذا الإذن هذا هو الإذن والله تبارك وتعالى هنا يقول من ذا الذي يشفع عنده إلا
بإذنه ما يقبل سبحانه وتعالى أن يشفع أحد إلا بإذنه من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه أي إلا أن يأذن له سبحانه وتعالى قال يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ما بين أيديهم وما خلفهم اختلف أهل
العلم في معنى ما بين أيديهم وما خلفهم بعض أهلهم قال ما بين أيديهم المستقبل وما خلفهم الماضي يعني يعلموا ماضينا ويعلموا مستقبلنا لكمال علمي وبعضهم عكسها يعلموا ما بين أيديهم الماضي
وما خلفهم ما يأتيهم في المستقبل عكست يعني في هذا وبعضهم قال يعلموا ما بين أيديهم الدنيا وما خلفهم الآخرة وعلى كل حال تشمل هذا كله يعلموا ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من
علمه إلا بما شاء لا يحيطون من؟
الخلق كلهم لا يحيطون بشيء من علمه من علمه تحتمل معنين المعنى الأشهر والذي عليه جماهير المفسرين ولا يحيطون بشيء من علمه أي من معلوماته من الأشياء التي يعلمها وإنما يعلمنا الله
فنتعلم سبحانه وتعالى المعلومات يعني وعلم آدم الأسماء كل هذه الأشياء التي يعلمها والقول الثاني ولا يحيطون بشيء من علمه أي من علم ذاته سبحانه وتعالى حقيقة صفاته سبحانه وتعالى يعني من
هو الله في ذاته في أسمائه في صفاته سبحانه وتعالى لا يمكن أن نعلم شيء من ذلك حتى يعلمنا سبحانه وتعالى والآية تصلح أن تكون الأمرين وإن كان أكثر مفسرين على الأول ولا يحيطون بشيء من
علمه إلا بما شاء أي ما شاء أن يعلمهم إياه ثم قال وسع كرسيه السماوات والأرض وسع كرسيه السماوات والأرض وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أن الكرسي هو موضع القدمين بالنسبة للعرش وذهب بعض
أهل العلم إلى أنه العلم والأشهر ما قال به ابن عباس وقد صح عنه والصحابي إذا صح عنه التفسير وكان من أمور الغيب فإنه يأخذ حكم الرفع أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسع كرسيه السماوات
والأرض وقد جاء في الحديث حسنه بعض أهل العلم وضعفه آخرون وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن ما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة في فلا وما الكرسي بالنسبة للعرش إلا كحلقة في
فلا ولذا وسع كرسيه السماوات والأرض وحتى نعرف عظمة الله تبارك وتعالى إذا كان كرسيه وسع السماوات والأرض بل السماوات والأرض بالنسبة للكرسي كحلقة في فلا تصور حلقة يعني هذا الآن لو
ألقيته في الفلا في البر كم أخذ من مساحة البر؟
ولا شيء كذلك الحلقة في الفلا كم تأخذ من الفلا؟
هذه حلقة أرميها
طيب لو رميت في البر كم تأخذ من البر؟
ولا شيء نقول هكذا السماوات والأرض والكرسي والكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في فلا والله فوق العرش حتى تعلموا عظمة الله تبارك وتعالى ولذا قال الله تبارك وتعالى وما قدر الله حق قدره
والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ربنا ولذلك من أسمائه العظيم الكبير سبحانه وتعالى وهو بكل شيء محيط لعظمته جل وعلا قال سبحانه وتعالى وسع كرسيه السماوات والأرض
وحفظهما لا يثقله ولا يعجزه ولا يتعبه حفظهما أي السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما ثم قال وهو العلي العظيم وهو العلي العظيم العلي يقول أهل العلم علو قدر وعلو قهر وعلو مكان علو القدر
وهو العلي العظيم قدره عظيم علو القهر وهو القاهر فوق عباده سبحانه وتعالى ولذا إذا أردنا أن ندعو نرفع أيدينا إلى السماء والله تبارك وتعالى يقول إليه يصعد الكلم الطيب وننزل من السماء
إني متوفك ورافعك إلي وهكذا الآيات كثيرة كلها تدل على علو الله تبارك فهو علو قدر وعلو قهر وعلو مكان لله تبارك وتعالى وهو العلي هو أي الله العظيم العظيم في ماذا؟
العظيم في ملكه العظيم في قدرته العظيم في رحمته العظيم في رزقه العظيم في صفاته كلها ولذا اسمه العظيم من الأسماء الجامعة مثل الحميد والمجيد هذه تسمونها أسماء الكبير هذه أسماء جامعة
تشمل جميع الأسماء والصفات لله تبارك وتعالى بقي أن أذكر لكم رواية عن موسى صلى الله عليه وسلم كان في الصحيحين أنه لما كان مع الخضر ركب السفينة فجاء عصفور ونقر في الماء فشرب من الماء
عب من الماء شيئا فقال الخضر لموسى ما علمي وعلمك في علم الله إلا كما أخذ هذا من البحر يشكث حن العالم أنت أعلم بني إسرائيل أعلم نبي على وجه الأرض الآن أنت وأنا الذي قال لك الله تعالى
اذهب فتعلم منه أنا وأنت علمنا بالنسبة لعلم الله كما أخذ هذا العصفور من الماء كم نقص من الماء عندما يشرب منه العصفور فلذا لابد أن نعرف لله قدره سبحانه وتعالى فهذه الآية الكريمة
تعرفنا بالله سبحانه وتعالى فيجب على المسلم حقيقة إذا قرأ هذه الآية سواء في أذكار الصباح أو أذكار المساء أو في أدبار الصلوات أو عند النوم أو في غير ذلك من الأوقات يحاول أن يستذكر
هذه المعاني لا يقرأها ويفكر في أشياء أخرى وإنما يقرأها ويتفكر في ما دلت عليه من المعاني وعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركة لأبينا محمد