84-تفسير سورة البقرة آية ٢٤٦-٢٥٢ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
42:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة الثامن والعشرين إن شاء الله شوال لسنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة الثاني
والعشرين من الشهر السابع لسنة سبع عشر وألفين من الميلاد ومازلنا مع سورة البقرة ومع خواتيم الجزء الثاني من القرآن الكريم وقو الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ألم
تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى هذه الآية هي مقدمة لما سيأتي بعدها ما سيأتي بعدها هو تفصيل ما وقع ما حصل هذه الآية هي اختصار القصة التي ستأتي ذكرها وقول الله تبارك وتعالى
ألم تر أي ألم تعلم لأن هذا حدث وقع من مدة طويلة قبل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بمئات أو آلاف سنين والفرق بين هذه القصة والقصة التي سبقتها ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم
ألوف حذر الموت وكلهم من بني إسرائيل وذكر الجبن الذي وقع منهم أنهم هربوا من ديارهم ولم يواجهوا عدوهم أما هذه القصة ففيها أنهم أتوا إلى نبي من أنبيائهم وطلبوا منه أن يعين لهم ملكا
يريدون أن يقاتلوا في سبيل الله زعموا هكذا قالوا لنبيهم إننا نريد أن نقاتل في سبيل الله وهذا القتال قتال الدفع طلب فهذا كما ذكر كثير من أهل العلم لم يشرع إلا لأمة محمد صلى الله عليه
وسلم في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فقط لأنه هو المبعوث إلى الناس كافة أما غيرهم إلى الأنبياء فأرسلوا إلى أقوامهم خاصة فلم يكن عندهم باب الجهاد مفتوحا وإنما جهاد الدفع فقط أما
الدفاع جهاد الطلب ونشر الدين لم يكن مطلوبا منهم لأن كل نبي كان يرسل إلى قومه خاصة كما قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم أنتم أما النبي صلى الله عليه وسلم محمد
فأرسله الله إلى الناس كافة صلوات ربي وسلامه عليه ألم ترأ ألم تعلم وقال إلى والنظر الرؤية إذا جاء بعدها إلى رؤية العين ومع أن هذه ليس فيها رؤية عين قال أهل العلم لتأكد الخبر لأن
المخبر هو الله جل وعلا فصار خبره كأنه رؤية عين لثمام صدقه ألم ترأ ويمكن أن يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ألم ترأ يا محمد أو أن يكون الخطاب لي ولك ولكل مسلم كل من يوجه له
الخطاب يقال له ألم ترأ إلى الملأ من بني إسرائيل والملأ هم علية القوم عادة يقال لهم الملأ لأنهم يملؤون العين لمكانتهم وثقلهم في قومهم فهؤلاء هم الملأ يقول ألم ترأ إلى الملأ كبار
القوم من بني إسرائيل إذا الكلام عن بني إسرائيل وإسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام وبنوا إسرائيل ذرية يعقوب وذرية يعقوب ذرية عظيمة جدا من حيث العدد عددها كبير جدا وكلهم من أولاد
يعقوب أولاد يعقوب الذين هم الاثنى عشر ولد يوسف وإخوته هؤلاء بنوا إسرائيل أولادهم وذلك يقول سبط يوسف وسبط بن يامين يهودة وسبط لاوي وهكذا اللي هم أولاد يعقوب عيسى وكل واحد له ذرية
كبيرة لحقت به ألم ترأ إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى وموسى بينه وبين يعقوب قالوا مئات أو آلاف السنين وبين موسى وعيسى أيضا مئات السنين فإذا المدة الزمنية طويلة جدا في بني
إسرائيل ألم ترأ إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى
إذن هذا الحدث وقع بالفترة بين موسى وعيسى عيسى هذا الحدث وقع بين موسى وعيسى هذه الفترة لأن عيسى هو آخر أنبياء بني إسرائيل عيسى ألم ترأ إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا
لنبي لهم لم يذكر من هذا النبي لم يحدد اسمه لماذا؟
لأنه ليست هناك أهمية كبيرة في معرفة اسمه لكن كانت الأنبياء في ذلك وتسوس بني إسرائيل يقول النبي صلى الله عليه وسلم كانت بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء نبي وراء نبي وراء نبي وراء نبي
على طول ما يخلو زمن من نبي تقريبا على طول عندهم أنبياء ولذا قال موسى عيسى صلى الله عليه وسلم وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكة وآتاكم
ما لم يؤتي أحدا من العالمين فكانت الأنبياء كثيرة العدد في بني إسرائيل وهنا أتوا إلى نبي من أنبيائهم قيل اسمه شمعون وقيل اسمه شمويل لكن هذا لا يؤثر كثيرا المهم العبرة في هذه القصة
إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا إذن عندهم الآن ملوك وأنبياء أتوا النبي قال نريد ملكا وكانت النبوة في ذرية لاوي بن يعقوب وكانت الملكية في ذرية يهوذى بن يعقوب يقولون هؤلاء هم الملوك
وأولاد لاوي هم الأنبياء جل أنبياء بني إسرائيل من ذرية لاوي وجل ملوك بني إسرائيل من ذرية يهوذى إلى أن جاء داود عيسى الله السلام وجمع النبوة والملك عيسى الله السلام ولكن قبل داود ما
فيه الأنبياء لهم طريق والملوك لهم طريق وإن كانوا كلهم أبناء عموما لأن جميعهم أولاد يعقوب عيسى الله السلام هؤلاء أتوا نبيهم قالوا ابعث لنا ملكا نريد ملكا نقاتل معه
طيب لماذا لم يقاتلوا مع الأنبياء الأنبياء ما كانوا يحكمون الناس وإنما كانوا يوجهون الملوك فلما فسدت الملوك وضيعوا حقوق الناس سلط الله عليهم أعداءهم فاستباحوا بيضتهم وأخذوا ديارهم
وأسروا أولادهم عند ذلك ذهبوا إلى نبيهم في ذلك الزمان قلنا شمويل أو سمعون أو شمعون أو سمعون قبل قليل لا المهم شمويل أو سمعون أو غيره فأتوا هذا النبي عيسى الله السلام قالوا له نريد
ملكا نريد أن نقاتل نريد أن نسترد ديارنا نريد أن نسترد أولادنا الذين أسروا وهذا أمر طبيعي جدا لا بد من ملك لا بد من حاكم لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم ولا سرات لهم إذا جهالهم سادوا
فقالوا نريد ملكا نقاتل معه في سبيل الله فقال لهم نبيهم هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا يعني هل تخافون أنا أخاف هذا أنا لا أثق بكم لأنهم عاشوا متمتعين مترفين فأمثال هؤلاء
ليسوا من أهل القتال والجهاد والدفع للترف الذي يعيشون فيه قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا أنا أخشى أن هذا كلام مجرد كلام يعني ليس من القلب لستم صادقين في هذه الدعوة هل
عسيتم إن كتب عليكم القتال يعني فرض وأرسلنا إليكم ملكا تنكسون وترجعون على أدباركم جاء الجواب كالصاعقة وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا لا لا يمكن بل
سنقاتل والسبب أننا أخرجنا من ديارنا أخرجنا من أبنائنا يعني هناك دافع قوي جدا لأجل أن نقاتل كيف لا نقاتل يقول الله تبارك فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليهم
بالظالمين فهذا النبي عليه السلام كان يعرف قومه ويعرف ضعفهم وضعف إرادتهم وهكذا الإنسان كما قال أهل العلم ينبغي له ألا يحمل نفسه فوق طاقتها أو فوق قدراتها وكل إنسان يعرف نفسه ولذا
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاثبتوه لا يجوز لك الآن أن تفر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع أحدكم بالدجال فلينأ عنه يعني يهرب عنه لا
يلاقيه فإن الرجل يأتيه لما يرى معه من الإيمان فيتبعه لما يرى معه من الآيات ومنه ما ذكر بعض أهل العلم النذر الآن بعض الناس إذا أصابه شيء ينذر لأن شافيت مريض أصوم لك الدهر كله أصوم
كل أثنين أصوم كل أثنين وخميس أذبح مئة ذبيحة أحج كل سنة وبعد يجي ما أقدر طيب ليش ندرت ليش ندرت وإذا قالوا يعني الإنسان ينبغي له ألا يحمل نفسه فوق ما يستطيع وكل إنسان يعرف قدراته
فهؤلاء أتوا هذا النبي صلى الله عليه وسلم عليه قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم أن لا تقاتل قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله ورشنا من ديارنا
وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم هذا الآن عرض مجمل لهذه القصة والآن يأتي تفصيلها ما الذي حدث بالضبط من أول القصة إلى آخرها وهنا قراءتان في قول الله تبارك ورحمة
الله ألم ترأي الملئ من بني إسرائيل إذ قالوا لنبي لهم نبي في كل القرآن فيها قراءتان نبي ونبي من النبأ نبي ونبي وقال لهم نبيهم نبيؤهم وهكذا النبي النبيون النبيون في كل القرآن النبي
والنبي وكذا في قول الله تبارك ورحمة الله هل عسيتم فيها قراءة هل عسيتم بكسر السين يعني إما فتح السين وإما بكسر السين بعد ذلك فصل الله هذه القصة يقول الله تبارك وتعالى وقال لهم نبيهم
إن الله قد بعث لكم طالوت ملكة أنتم تريدون ملكان إن الله قد بعث لكم طالوت ملكة طالوت من طالوت قالوا أنا يكون له الملك علينا هذا أول اعتراض الآن قال بعض أهل العلم أكثر أهل العلم من
المفسرين أن هذا اعتراض أنا يكون له الملك علينا على أي أساس تختار طالوت نريد ملكا قال الله اختار لكم إن الله قد بعث لكم ولم يقل بعث عليكم طالوت ملكة قالوا لا نحن صجنا بملك لكن على
مزاجنا على اختيارنا نحن ليس على اختياركم لماذا لأن طالوت قالوا ليس من أبناء يهوذة اللي هم عادة الملوك في بني إسرائيل ولا من أبناء لاوي الذين هم الأنبياء في بني إسرائيل وإنما طالوت
من أبناء بن يامين الأخ الصغير ليوسف كلهم قلنا كلهم بالنهاية كلهم أبناء عمومة هؤلاء أبناء عقوب كلهم ملك حنا تعودنا الملوك دائما من نسل يهوذة منين جبت لنا طالوت من نسل بن يامين لا أن
كيف يكون له الملك علينا نحن لأن هؤلاء الملك عادة هم أبناء الملوك وأقارب الملوك فهم من أبناء يهوذة يقول نحن أحق بالملك أن يكون له الملك ونحن نقلنا نبي ملك لكن من أبناء يهوذة مننا
نحن أن يكون له الملك ونحن أحق بالملك منه ولم يؤته سعة من المال يعني لا نسب ولا مال لا نسب إلى يعني الحسب هو النسب واحد كلهم ليعقوب لكن لا حسب حيث ملوك أباؤه ليسوا ملوكا ولا عنده
مال إذن كلامهم هذا على سبيل الاعتراض وهذه عادة بني إسرائيل اعتراضهم على الأنبياء وقال بعضهم يحتملوا أنه لم يكن على سبيل الاعتراض وإنما كان على سبيل الاستكشاف يسألون وليس اعتراضا
وإنما قالوا له علي أساس كان هو ملك لا على سبيل الاعتراض إنما استفسار فقط مجرد استفسار كيف يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤته سعة من المال فجاءهم الجواب إن الله اصطفاه
اختيار مو مني اختيار من الله إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ذكر لهم ثلاثة أسباب أولا إن الله اصطفاه إذن لست أنا الذي اخترت الله الذي اختار سبحانه وتعالى يعني كأنهم
يقول لا تعترضوا على ما اختاره الله جل وعلا لست أنا الذي اخترت إن الله اصطفاه عليكم قدمه الله الذي اختاره العليم الخبير سبحانه وتعالى إن الله اصطفاه عليكم ثم قال وهي الميزة الثانية
وزاده بسطة في العلم يعني هو أعلمكم واختلف أهل العلم في العلم هنا ما هو العلم هل هو العلم بإدارة الملك والحروب لأنهم كانوا يريدون ملكا يقاتلون معه فهل كان علمه في الحروب وإدارة
الملك أو علمه شامل يعني في كل النواحي هو أعلمهم أو في هذا الباب الذي يحتاجون إليه يحتملوا هذا ويحتملوا هذا قال وزاده بسطة في العلم والجسم قوي البدن شجاع وهذا الذي يحتاجه الناس في
قادتهم صفات القائد الحاكم الوالي السلطان الملك أن يكون قوي الجسم قوي القلب جميل الشكل عالما هذه الصفات الحاكم التي ينبغي أن تكون عليه حاله قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في
العلم والجسم ثم قال والله يؤتي ملكه من يشاء سبحانه وتعالى ويؤتي فيها قراءتان يؤتي ويوتي وكذا بسطة وبسطة بالسين والصد والله يؤتي ملكه من يشاء يعني الملك في النهاية لله يعني هذا
الملوك الآن اللي تشوفونه في الدنيا هؤلاء ملوك ولكن في النهاية المالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى وإذاك الله هو الذي يعطيهم الملك جل وعلا فهم ملوك في الدنيا لكنهم ليسوا ملوكا
حقيقيين والله قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء فالمالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم واسع من الأسماء الجامعة
هناك لله سبحانه وتعالى كما يقول أهل العلم يقسمون أسماء الله تبارئ إلى أربعة أقسام أسماء جمال وأسماء جلال وأسماء ربوبية وأسماء ألوهية أسماء الجمال لما تسمع هذه الأسماء أو تقرأ عنها
ترتاح نفسك الرحيم الودود الغفور الرحمن التواب الحفيظ هذه أسماء جمال وعمل أسماء حيرتاح في أسماء جلال خوف العظيم الكبير الجبار القوي العزيز أسماء جلال هناك أسماء ربوبية الرزاق الوهاب
طيب الخالق البارئ المصور هذه أسماء ربوبية هناك أسماء ألوهية الإله الله أسماء العبودية لله سبحانه وتعالى في أسماء يسميها أهل العلم أسماء جامعة يعني جمعت صفات لأن كل اسم يدل على صفات
في أسماء تدل على صفات مثل الصمد الصمد الكامل الكامل في علمه في قدرته في قوته في رحمته كامل في كل شيء الحميد في كل شيء المجيد في كل شيء العظيم في كل شيء الكبير في كل شيء كذلك الواسع
في كل شيء واسع الفضل واسع العلم واسع المغفرة واسع القدرة واسع العطاء سبحانه وتعالى فهذه من الأسماء الجامعة لله سبحانه وتعالى والله واسع عليم جل في علاه ثم قال سبحانه وتعالى وقال
لهم نبيهم إن آية ملكه قال بعضا هنا في سؤال محذوف فلما قال لهم الله اصطفاه وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء كأنهم سألوا نبيهم فقالوا طيب فما آية ملكه يسألون فما
آية ملكه فقال إن آية ملكه أن يأتيكم التابعون فيه سكينة من ربهم
إذن وقال لهم نبيهم هذا بناء على سؤال سألوه أو يكون ابتداء من النبي ليبين لهم فضل هذا الملك فقال لهم نبيهم أيضا كما قلنا نبيهم قراءتان وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أي علامة ملكه إن
علامة ملكه أي يأتيكم التابوت أيضا يأتيكم قراءة ياتيكم التابوت ولم يقل ياتيكم تابوت وإنما عرفه التابوت لأنه لو قاء أن يأتيكم تابوت أي تابوت لكن يقول أن يأتيكم التابوت معرفا إذن في
تابوت معين يعرفونه هم في تابوت معين يعرفونه وذكر أهل العلم أن بدي إسرائيل من بعد موسى صلى الله عليه وسلم كان هناك تابوت عندهم يقدمونه دائما في معاركهم يضعونه في الأمام تابوت صندوق
طيب يضعونه دائما أمامهم وينصرهم الله تبارك وتعالى مع هذا التابوت ثم قيل فقد هذا التابوت ضاع وقيل أخذ منهم أخذه الناس الذين هاجموهم وأخذوا بلادهم أخذوا التابوت أيضا منهم فحزنوا لذلك
فقال لهم نبيهم علامة هذا الملك أن يجيب التابوت مرة ثانية ويكون التابوت أمامكم أن يأتيكم التابوت الذي تعرفونه التابوت الذي أخذ منكم التابوت الذي كنتم تستنصرون به أن يأتيكم التابوت
ثم قال فيه أي في هذا التابوت سكينة من ربكم قيل سكينة وقار وقيل سكينة راحة للنفوس وقد جاء أن رجل من الصحابة كان يقرأ القرآن ثم سمع صوتا فتوقف عن القراءة فأخبر النبي صلى الله عليه
وسلم قال تلك السكينة نزلت وجاء في حديث آخر حديث أبي موسى أنه كان يقرأ القرآن فلما قرأ سمع صوت الخيم فتوقف عن القراءة قال تلك الملائكة نزلت تستمعوا القرآن فالقصد أن السكينة هي ما
يأتي من السماء ويكون فيه الراحة والطمأنينة والأمان ولم يحدد ما هي هذه السكينة بالذات فيه سكينة وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون قالوا هذه البقية كانت موجودة في التابوت وعبارة عن
قالوا بعضهم قال هي عصى موسى وعصى هارون وقال بعضهم هي التوراة وقال بعضهم هي رضاض الألواح لما ألقى الألواح موسى صلى الله عليه وسلم فتكسرت لما أخبر أن بني إسرائيل قد عبدوا العجل ألقى
الألواح فتكسرت الألواح هذه كان فيها مكتوب التوراة فتكسرت هذه الألواح رضاضها اللي هو النثر اللي تناثر منها جمع في هذا التابوت وقيل شعرات من الأنبياء وقيل غير ذلك الله أعلم ما الذي
في التابوت لكن بقية من آثار الأنبياء ومعلوم أن آثار الأنبياء مباركة كما هو آثار النبي محمد مباركة كان الصحابة يتداوون بشعرات للنبي صلى الله عليه وسلم بعرق النبي صلى الله عليه وسلم
كان يأخذون وضوءه فيتمسحون به صلى الله عليه وسلم وعليه وكانوا يأخذون ملابسه فيغسلونها ثم يعطونها يعني الماء الذي تغسل به يشربه المرضى فيشفون لأنه بركة صلى الله عليه وسلم هذا من
التبرك بآثار الأنبياء صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك والأنبياء وناس مباركون فقالوا هي آثار من موسى وهارون صلى الله عليه وسلم لكن على كل حال لم يبين لنا القرآن الكريم ما هي هذه
الأشياء وإنما قال بقية وآل هارون وطالما أنه لم يأتنا خبر من السماء يعني من القرآن الكريم أو من السنة ما هو هذا الأمر ما هي هذه البقية إذن لا نخوض فيها وإنما نؤمن أن هناك شيء في هذا
التابوت كانوا يستنصرون به والعلم عند الله سبحانه وتعالى ولا يهم عدم معرفة ذلك قال وبقية من آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة أي أن هذا التابوت تحمله الملائكة فكأنهم رأوا التابوت
يطير في الهواء هكذا لأن الملائكة لا ترى فقال لنا الملائكة هي التي تحمله حتى وضع بين يدي طالوت عند ذلك أقر له إذن هم سألوا في البداية أن يكون له الملك علينا سواء قلنا سؤال استكشاف
أو سؤال اعتراض فقال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العمل قالوا ما آية ملكي قال آية ملكي أن يأتيكم ترى تشوفون التابوت فيه سكينة من ربك وبقية من ما ترك آل موسى وتحمله الملائكة
فشافوا التابوت عند ذلك أيش خلاص قالوا إذن نتبعه ما عندنا شي خلاص اقتنعنا قبلنا بطالوت فقابلوا بطالوت وخرجوا معه للقتال ولذا قال إن في ذلك الآية لكم إن كنتم مؤمنين خرجوا الآن مع
داود مع طالوت للقتال وداود كان من ضمن الجيش داود عليه الصلاة والسلام ما كان معروفا في ذلك الوقت كان من ضمن الجيش وكان صغيرا في السن حتى إن بلقهم بعضهم قال إنهم لم يبلغوا العشرين من
عمره داود عليه الصلاة والسلام وكان ضمن جيش طالوت وداود من نفس اللاوي يعني الأنبياء فالمهم الله تعالى يقول فلما فصل طالوت بالجو فصل أي خرج من البلد فصل قطع مثل الآن فإن أراد فصالا
مرت بين الآية عن تراض منهما أي قطع لبن عن الرضيع فهذا هو الفصل فلما فصل أي خرج من البلد الآن مع الجيش خرج معه الجيش أن عدد هؤلاء الجيش قريب من ثمانين ألف وبعضهم قال أكثر يصل إلى
مئة وعشرين وبعضهم قال أقل يصل إلى أربعين ألف بغض النظر المهم أنه عدد كبير خرج مع طالوت يقول الله تبارك وتعالى فلما فصل طالوت بالجنود الذين معه قال إن الله مبتليكم بنهر وهذا من باب
اختبار الجيش وهذا ضروري جدا يعني تصور أنت قائد في الجيش وراحين معركة وانت تخطط وكذا القيادة العليا تقول اهجم واني اهجم تقول مثلا ارمو هنا يقول لش نرمي اقنعني ما اقنعك مو وقته مو
وقته اقنعك الحين أنا انت الحين نفذ اقنعك بعدين الحين لازم تنفذ ولا كل أمر يأمر به القائد يقول اقنعني اقنعني لا ما نفهم لا اقنعني لا ما نخلص لا بد الجيش لا بد يكون هناك ايش سمع
وطاعة ولا بد يدربون على هذا فأراد أن يختبرهم لا يوهقون في القتال وكأنهم قالوا له قد شعرنا بالعطش وهم يسيرون إلى قتال العماليق اللي هم جيش جالوت يقول الله تبارك فلما فصل أي خرج
بالجنود قالوا عطاشة قال إن الله مبتليكم بنهر في اختبار ترى بيمر عليكم نهر بعد قليل فمن شرب منه فليس مني يلا خنشوف الطاعة خلونا نشوف تطيعون ولا ما تطيعون فمن شرب منه فليس مني يعني
لا يقاتل معي لأنه من الحين عصيان ما في طاعة كيف اقاتل بكم فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني ثم كأنه أشفق عليهم من العطش قال إلا من اغترف غرفة بيده بيده وليس بيديه شي بسيط
بس بالريجك فقط بل تريق هذا مسموح أما الشرب لا غير مسموح شوف تطيعون ولا ما تطيعون والحين شوفون أنتم المناورات هذه اللي سوونها قبل القتال ما في قتال سووا مناورات ليش يشوفون يتحملون
يصبرون ما يصبرون يطيعون يعصي يتحمل لا يتحمل هذا لابد منهم فقال فمن شرب منه فليس مني أي هذا وقالوا هذا النهر بين فلسطين والأردن هذا النهر فقال من شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه قال
من لم يطعمه لم يقل من لم يشرب منه قال لأن الماء طعام يغني عن الطعام ومن لم يطعمه فإنه مني مني أي على طريقتي ومعاي وأقبله معاي في الجيش لكن الذي يشرب لا أقبله معي في الجيش سيفسد علي
إلا من اغترف غرفة بيده مسموح ماذا قال الله تبارك قال فشربوا منه إلا قليلا منهم شرب الأكثر إذن أي أكثر الطاعة أم المعصية المعصية فشربوا منهم إلا قليلا منهم هذا أولها فنقص العدد
يقولون من ثمانين ألف شربوا ستة وسبعين ألف يعني بقى معا كم أربعة آلاف فقط يعني كم رح تسعين بالمئة أم أكثر المهم ستة وسبعين ألف شربوا أربعة آلاف الذين لم يشربوا أو أخذوا غرفة بيدهم
وغرفة فيها قراءتان إلا من اغترف غرفة أو إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منهم إلا قليلا منهم الآن الذين لم يشربوا ظلوا مع طالوت وقال أكثر أهل العلم إن الذين شربوا قال لهم ارجعوا أنتم
لستم أهلا للقتال معي أقاتل بهؤلاء فقط فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قال الذين لم يشربوا الذين صدقوه واتبعوه فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوتة وجنوده
والليل الحين الأربعة آلاف الآن الخلص قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوتة وجنوده يعني حيننا قبل ثمانين ألف ها يمكن الحين صرنا أربعة آلاف لا طاقة لنا اليوم بجالوتة وجنوده لا نستطيع أن
نقاتل جالوتة يقول الله تبارك وتعالى قال الذين يظنون أنهم ملاق الله إذن نفس الجيش فيه ناس صالحين وجيدين قال الذين يظنون أنهم ملاق الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ما
هذا الجبن لماذا تخافون توكلوا على الله قال الذين يظنون أنهم ملاق الله يظنون هنا تحتمل الظن أو الظن بمعنى اليقين إني ظننت أني ملاق حساب يعني إيش أيقنت الظن تأتي بمعنى اليقين وهنا
الظن تحتمل أمرين تحتمل اليقين وتحتمل الظن الذي هو معروف الظن يغلب على ظني يعني أظن يغلب على ظني أتوقع هذا الأمر إذا قلنا ملاقوا ربهم ما معنى ملاقوا ربهم أنهم ملاقوا إذا قلنا ملاقوا
ربهم أنهم سيستشهدون يعني يموتون في هذه المعركة شهداء يعني سيقاتلون حتى الموت يظنون أنهم سيموتون في هذه المعركة إذن يغلب على ظنهم قال الذين يظنون أنهم سيستشهدون كم من فئة قليلة غلبت
فئة كثيرة وإذا قلنا ملاقوا ربهم أيوم المعاد يوم القيامة إذن هنا اليقين لأنها ما فيها ظن لابد من اليقين لابد من الجزم الإيمان باليوم الآخر قال الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم أيوم
القيامة كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله وفئة فيها قراءتان فئة وفئة بالياء فئة بالألف بالهمزة أو فئة بالياء كم من فئة فئة يعني مجموعة فاء رجعة هي المجموعة التي يرجع إليها
الإنسان أو متحيزا إلى فئة يعني مجموعة تنصره يقف معها يرجع إليها يستند إليها يقول الله تبارك وتعالى قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة يخاطبون أصحابهم الذين نكلوا وضعفوا عن
ملاقات العدو كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين هذا العدد الذي ظل يعني متمسكا
بمعاهد عليه طالوت في أول النبي في أول الأمر طيب استمروا على ما هم عليه قالوا وصل عددهم إلى ثلاثمائة وبضعة عشر بس من ثمانين ألف ثلاثمائة أو بضعة عشر تكلمت عن ثلاثمائة وثلاثة عشر
ثلاثمائة وسبعة عشر حتى قال البراء كما في صحيح البخاري كنا معاشر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نقول إن عدة أصحاب طالوت كعدة أصحاب بدر ثلاثمائة أو بضعة عشر فقط من ثمانين ألف تصور
أنت حال الطالوت الآن طالعوا من الجيش عين ملكا يقاتلوا بهم شوي قال خل أختبرهم فاختبرهم وإذا ستة وسبعين ألف يفشلون بالاختبار بقى أربعة آلاف لما واجهوا جالوته وجنوده استفى الجيشان نكل
ثلاثة آلاف وسبعمية بقى معاه ثلاثمائة صبر حاله الآن شو سوي فيهم من قاتل وكذا لكن كان إيمانه بالله عظيما ولذلك استفاه الله سبحانه وتعالى الاستفاء ما هو سهل من الله سبحانه وتعالى يقول
الله تباركه ولما برزوا أي الثلاثمائة أو بضعة عشر من ثمانين ألف الثلاثمائة أو بضعة عشر ولما برزوا أي ظهروا منه البراز وهو الأرض التي تكون فيها المبارزة الأرض المرتفعة الشاسعة
الواسعة يسمونها الفيحاء طيب فلما برزوا لجالوته وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا الالتجاء إلى الله ربنا أفرغ علينا صبرا أفرغ ليس فقط صبرا أفرغ صبه صبا علينا لماذا لأن العدد قليل جدا
مقارنة بجالوت والذي انخذلوا من جيشهم عدد كبير جدا يؤثر ويفتو من العزيمة وكذا قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا عددنا قليل مع هؤلاء العماليق جيش جالوت أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا
على القوم الكافة وهكذا يجب المسلم عليه أن يلجأ إلى الله تباركه وتعالى في مثل هذه الأمور فلجأوا إلى الله سبحانه وتعالى أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وعلى القوم الكافرين فجاءت النتيجة
فهزموهم بإذن الله هزموهم قال وقتل داود جالوته داود من ضمن جيش طالوت وقتل رأس الكفر في ذلك الوقت يسمى جالوت رأس الكفر خرج إليه داود فقتله يقول الله وآتاه الله الملكة والحكمة وعلمه
مما يشاء أتى داود بعد أن قتل داود عليه السلام جالوت فرح بذلك طالوت فقال له تعال أقربك فزوجه ابنته وقال لك الملك بعده فرجع الملك إلى أبناء لاوي وأبناء يهودة وداود عصاسا من أبناء
لاوي فجمع الملكة والنبوة لما قتل داود جالوته وكان داود شجاعا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كان داود إذا لاقى لا يفر كما في صحيح البخاري كان شجاعا وقال داود جالوته وآتاه الله
الملكة أي بعد طالوت والحكمة وهي النبوة وعلمه مما يشاء علمه صنعة لبوس لكم علمه الله تبارك وتعالى ذلك وقال أن اعمل سابغات وقدر في السرد وألن له الحديد كل أشياء هذه علمها الله داود
عليه الصلاة والسلام وعلمه مما يشاء يقول الله تبارك وتعالى دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض يعني هكذا يدفع الله الشر بالخير وإلا تفسد الأرض يأتي الصالحون فيقاتلون هؤلاء
المفسدين فتستمر هذه الحياة ولولا دفع الله وفي الآية الأخرى ولولا دفع الله للناس لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا فالقصد هنا أن الله تبارك ودفع هؤلاء الكفار
ويقوده بهؤلاء المسلمين جيش قالوت معه داود عليه الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا ولكن الله ذو فضل على العالمين ودفعوا فيها قراءتان ولولا دفع الله ولولا دفاع الله وهو بمعنى واحد دفع
أو دافع بمعنى واحد ولولا دفاع الله يعني يدفع بعضهم ببعض يدفع أهل الباطل بأهل الحق ثم قال سبحانه وتعالى أو تلك الآيات التي تتل عليك القرآن كله إما أن يقال بتلك القرآن كله الآيات
القرآن كله أو تلك هذه القصة وما شابها تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق هذا الذي أخبرناك به هذا هو الحق وكلام الله حق حق في الأخبار وحق في الأحكام أما حق الأخبار فالصدق وأما حق
الأحكام فالعدل حق في الأحكام وحق في الأخبار نتلوها عليك بالحق
ثم قال وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ أنتك داود يا صدر السلام أنت مرسل كما أن داود مرسل ونوحي إليك كما أوحينا إلى داود وهكذا غيره من الأنبياء فهؤلاء إخوانك انظر كيف حصل لهم فأنت
أيضا سيحصل لك قريب من ذلك ومن هذا هذه الآيات هي رسالة من الله تبارك وتعالى للمسلمين إياكم أن تكونوا مثل هؤلاء أو مثل أولئك يعني مثل الذين خرجوا من ديارهم ومؤلف حذر الموت والذين
جاءوا لنبي لهم قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ثم نكلوا إياكم من طريق هؤلاء أو طريق هؤلاء بقي أمر وهي أنك قد تجد في كتب أهل الكتاب كالتوراة وغيرها بعض التفاصيل التي لم تذكر
هنا مثل اسم الرسول النبي الذي أتوه مثل العدد بالضبط كم عددهم كانوا مثلا مثل المكان الذي كانوا فيه اسم النهر أو تفاصيل أخرى لم تذكر في القرآن وليس كتاب تاريخ ولا كتاب علوم وإنما هو
كتاب موعظة وهدى لذلك لا يهتم بالقصص من حيث أنها قصص ولكن من حيث ما ترشد إليه ما تدل عليه ما ينتفع به المسلمون عند سماعها أما قصص بني إسرائيل التي لم تذكر في كتاب الله تبارك وتعالى
فهي عن جهال لا نعرف عدالتهم وكذلك أسانيد منقطعة مهلهلة فلا يجد أن يرد القرآن بقصص بني إسرائيل إسرائيل بحجة أنه يوجد في التوراة كذا طيب ما ذكرها القرآن الكريم؟
يقول القرآن ليس كتاب قصص وكل الذي ذكر القرآن حق تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق أما هناك فالباطل وقد تكون في تفصيلات أخرى صحيحة لكن لم يذكرها القرآن لأنه ليس هذا المراد وإن المراد
العبرة أن نهتم بما نستفيد منه من هذه الآيات ومن هذه القصص التي يقصها الله تبارك وتعالى علينا في كتابه العزيز ونقف هنا جزء الثاني من القرآن الكريم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم
وبارك على أبينا محمد