83-تفسير سورة البقرة آية ٢٤٢-٢٤٥ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله وبياكم وجعل الفردوس مثوايا ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الحادي والعشرين من شهر شوال لسنة 38 بعد الألف الموافق كم تاريخ اليوم ليلة الخامس عشر من شهر السبعة لسنة سبع عشر وإلفين وما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية 43 بعد المائتين أو الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم فقال لهم الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون في هذه الآية يخبر الله تبارك وتعالى عن قوم في سالف الزمان هؤلاء الناس الذين يخبر الله تبارك وتعالى عنهم يقول ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت لم يحدد لنا من هم ولم يحدد لنا أين هم ولا حدد لنا متى كان هذا الأمر يعني الزمان ولا المكان ولا الأشخاص لماذا؟ لأنه غير مهم والقرآن إنما يأتيك بالشيء المهم لما ذكر الله تبارك وتعالى أهل الكهف لم يذكر مكانهم ولم يذكر عددهم على اليقين ولم يذكر أسماءهم إنه غير مهم وإنما المهم هو العبرة التي يأخذها الإنسان من هذه القصة وكذلك هنا عندما يقول الله تبارك وتعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت تريد المعنى الذي دلت عليه هذه الحادثة لا أن من هؤلاء الأشخاص أو متى كانوا أو أين كانوا هذا الأمر غير مهم ولذا لم يهتم به القرآن الكريم وقول الله تبارك وتعالى ألم تر قال بعض أهل العم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقال بعض أهل العم الخطاب لكل مسلم لكل عاقل لكل مخاطب لكل من يصلح له أن يكون الخطاب موجه له لك ولي ولكل أحد ألم تر أو أن يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقال له ألم تر ولم يقل ألم تعلم هذه الرؤية هي الرؤية القلبية ليست رؤية العين لأن زمن هؤلاء قد بضى ولم يحضره النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك إن قلنا المخاطب بها كل عاقل كذلك لم يحضر أكثر الناس هذه الحادثة وهي مثل قول الله تبارك وتعالى ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل إذا قلنا إن المخاطب هو النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي ولد في ذلك العام ولم يشهد أصحاب الفيل ولكن جاء بألم تر وبدل ألم تعلم قال أهل العلم لبيان حقيقة هذا الأمر كأنه رؤيعي من باب الجزم بهذا الشيء أنه أخبر عنه كأنه رؤيعي ألم تر وهذا الاستفسار استفسار تقريري ليس سؤال معرفة وإنما للتقرير أي قد وقع هذا الأمر ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموقف ألوف ذهب جماهير المفسرين أي أن عددهم بالآلاف وآلاف كثيرة جدا ولم يقل آلاف وإنما ألوف جمع الجمع كما يقولون وبعض قال لا ألوف أي مؤتلفة قلوبهم يعني خرجوا من قومهم وهم بينهم ألفة ومحبة ومودة لكن خرجوا من قومهم لم يقل به إلا بعضهم وإنما جماهير فسرين على أن ألوف هنا بمعنى أن أعدادهم كبيرة ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت وهنا حذر الموت ما سبب هذا الموت لم يذكر الموت الذي يخافون منه لم يذكر هذا الموت فذهب الكثير إلى أن هذا الموت هو مرض وقع في تلك البلاد طاعون أو غيره لكن مرض يقتل مرض قاتل وذهب بعضهم إلى أنهم خرجوا حذر الموت من القتال معارك كانت دائرة فخرجوا هربا من القتال جبن وهذا القول الثاني يعني أنه خرجوا خوفا من القتال على هذه الكثرة وهم ألوف حتى إن البعض قال ثمانون ألف أو سبعون ألفا أو أربعون ألفا يقول هذا عدد كبير يخرب من القتال هذا شيء عجيب وهذا الذي يقول ألم تر إليهم تستغرب سؤال استغراب كيف يخرجون وهم ألوف ألم تر إلي الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موته وإذا قال أهل العلم لا يغني حذر من قدر من حاش من الموت جيك الموت الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعون ما قتلوا قل فادروا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين الموت إذا قرره الله تبارك وتعالى لا مفر منه وإن لم يقرره فلن يقع أبدا الموت بيد الله وحده هو المحيي المميت سبحانه وتعالى فالخوف لا معنى له أصلا وخالد بن الوليد رضي الله عنه كمثال لما أصابه مرض الموت قال كلمة مشهورة قال شاركته بكذا وكذا قتال والله ما في جسمه موضع شبر إلا فيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم وهذا أنا ذا أن أموت كما يموت البعير على الفراش فلا نامت أعين الجبناء يقول لماذا تخفوا أنا تعرضت للموت بصورة لم يتعرض لها أحد ومع هذا أموت على فراشي لماذا لأن الله لم يكتب عليه الموت سبحانه وتعالى فلن تموت نفس إلا في الزمن الذي حدده الله تبارك وتعالى لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وهذه الأمة من بني إسرائيل وهذه قصص بني إسرائيل كثيرة قصص بني إسرائيل وفيها من المعاني والعبر ما يستفيده المسلم عندما يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت في زمن عمر رضي الله عنه خرج هو وجماعة كبيرة من الصحابة وغيرهم إلى الشام وهم في الطريق بلغهم أنه وقع في الشام مرض وقف عمر ثم استدعى الناس يسألهم ما تقولون يستشير لم يتفرد برأيه بل استشار وهكذا كان من عادة عمر رضي الله عنه يستشير كما قال أبو الهياج الأسدي والله إنكم إن أحدكم ليتكلموا في المثال لو عرضت على عمر لجمع أهلها أهل بدر يستشير فاستشار الناس فاختلفوا بعضهم يقول أقدم بعضهم يقول أقصر فقال أدخل المهاجرين فقط فدخل عليه المهاجرون فقال ما تقولون فاختلفوا بعضهم قال أقدم ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وبعضهم قال أقصر ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلك فقال قوموا عني أدخلوا الأنصار فجاء الأنصار فقال ما تقولون وإذا نفس الكلام اختلف وقالت أنا لو أقول لكم الحج اختلفون فاختلف الأنصار فقال قوموا عني مشيخة قريش شيبان قريش كبار السن في قريش قال أدخلوا علي مشيخة قريش فدخلوا عليه فقال ما تقولون فأجمعوا على أن لا يدخل قولهم كان واحدا قال لا تدخل قال هذا الذي أرتاح إليه فأمر الناس بالرجوع فجاءه أبو عبيدة عامر بن الجراح فقال أفرارا من قدر الله يا أمير المؤمنين فقال عمر لو غيرك قالها نعم لا قدر الله فالقصد أن الإنسان لا يصيبه إلا ما قدر الله تبارك وتعالى فالله جل وعلا هنا يقول هؤلاء فروا من ديارهم خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا اللي خايفين من نجاكم موتوا فماتوا والله جل وعلا إذا أراد أمرا إنما يقول له كن فيكون فقال موتوا فماتوا ثم أحياهم طبعا هنا في حدث في الآيات قال لهم الله موتوا فماتوا ثم أحياهم لكن حذفت لأن معناها ظاهر واضح وهذه أعني الآية فيها دلالة على البعث وأن البعث حق وأن الناس وإن ماتوا سيخرجون يوما ما وهذا مثال على أنه سيعود الإنسان هناك من يحيي الله العظام وهي رميب سبحانه وتعالى وذكر الله هذا في سورة البقرة بالذات خمس مرات تبارك وتعالى عن بني إسرائيل عندما قالوا لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة قال فأخذتكم الصاعقة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم وهم ينظر ثم بعثناهم من بعد موتهم فهال الصاعق وماتوا ثم بعثهم الله من بعد موتهم والثانية عندما قتلوا القتيل وأجاءوا إلى موسى قالوا من قتل هذا قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة إلى قوله تعالى فذلك يحيي الله الموتى فحيّ ذلك القتيل هذه الثالثة ألم ترى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم هذه الثالثة الرابعة ستأتينا إن شاء الله تعالى في قول الله تبارك وتعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشيا قال أن يحيي الله هذه بعد موت فأماته الله مئة عام ثم بعثه الخامسة أيضا في سورة البقرة سبحانه وتعالى في قول الله تبارك وتعالى إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن يأتينك سعيا هذه كلها دلائل على أن الله يبعث الموتى سبحانه وتعالى فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم فضل الله عظيم وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ومن هذا الفضل أن الله تبارك وتعالى ينبه الناس على يوم المعاد ومن هذا الفضل أن الله يحييهم ثم يميتهم ثم يحييهم سبحانه وتعالى أي بعضهم ويضرب الله الأمثال للناس وهذا كله من فضل الله لكن النتيجة ولكن أكثر الناس لا يشكرون وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله هذا واقع الناس هذا واقع الناس واقع الناس اليوم كم عدد المسلمين على وجه الأرض مقارنة بالكفار الكفار أكثر أنا أتكلم عن المسلمين الذين يسمون مسلمين وإلا قد يكون هناك من ينتسب إلى الإسلام ويعد من المسلمين وليس كذلك ولكن الشاهدة من هذا أنه كما قال الله تبارك وتعالى ولكن أكثر الناس لا يشكرون لا يشكرون نعمة الله تبارك وتعالى فإياك أن تكون من هذه الكثرة وعليك أن تكون من القلة الذين يشكرون الله تبارك وتعالى يعرفون فضل الله تبارك وتعالى عليهم قال جل وعلا بذلك وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ هذه تناسب إذا قلنا إن المعنى خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت أنهم خرجوا خوفا من القتال كانوا يقول لا تكونوا مثله هؤلاء الجبناء الذين جبونوا عن ملاقات العدو فخرجوا هربا إياكم أن تكونوا مثلهم وقاتلوا في سبيل الله وهذه مناسبة جدا إذا قلنا إن سبب خروجهم من ديارهم إنما هو خوف العدو وليس خوف الوباء قال وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَيَّدَهَا ما قال قاتلوا فقط إنما قيده في سبيل الله ولما جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم كان في عيادة أبي ذر قال يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل يرى مكانه أيهم في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله إذن هذا هو القتال في سبيل الله أن تنوي في قتالك أن تكون كلمة الله هي العليا والقتال في سبيل الله هو دروة سنام هذا الدين الجهاد في سبيل الله هو دروة سنام هذا الدين والله جل وعلا هنا يأمر بالقتال ولكن أن يكون في سبيل الله لا في سبيل غيره سبحانه وتعالى وعلموا أن الله سميع وعلم سميع لأقوالكم عليم بالنياتكم إن خيرا فخير وإن شرا فشر بل سميع عليم ينصركم ويؤيدكم ويحفظكم سبحانه وتعالى فإذا علم المسلم أن الله سميع يسمع دعاءه إذا دعاه عليم يعلم بحاله إذا هاجمه العدو أطمأنت نفسه وارتاحت ووثقت بالله تبارك وتعالى كما قال لوط عليه الصلاة والسلام لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد فهو يأوي إلى ركن عظيم وهو الله سبحانه وتعالى أما يجيب المضطر إذا دعاه سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك قال الله سبحانه وتعالى محفزا من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجع من ذا الذي استفهام فيه كما يقول تحفيز من الله تبارك إفعلها خاصة لو يقول من ذا الذي كأنهم قلة كما قال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه قلة من ذا الذي ينصرني من ذا الذي يساعدني يعني يطلع لك واحدة اثنين فقط فعندما يقول من ذا الذي كأنهم قلة فتحرص على أن تكون منهم من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا والقارض هو القطع وذلك سمية المقراضة مقراضة مقراض يقطع والقوارض الذي تقطع والقرض هو قطع قطع جزء من المال تأخذ جزء من مالك فتتصدق به أو تبذله أو كذا الله جل وعلا يقول من هذا الذي يقرض الله يقرض الله سبحانه وتعالى نعم يقرض الله سبحانه وتعالى كما قال الله جل وعلا عبدي مرضت فلم تعدني قال مرض عبدي فلان فلم تعده ولو عدته لو وجدت ذلك عندي عبدي استطعمتك فلم تطعمني قال كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال استطعمك عبدي فلان ولو أطعمته لو وجدت ذلك عندي استسقيتك فلم تسقني قال كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان ولو استسقيته لو وجدت ذلك عندي فالله سبحانه وتعالى هو الغني وهو الملك ملك الملوك سبحانه وتعالى كل شيء بيده خزائنه ملأة سبحانه وتعالى والمعنى هنا من ذا الذي يقرض الله من ذا الذي ينفق في سبيل الله فسماه قرضا سبحانه وتعالى وسماه قرضا تشويقا لك يعني كأن الله يقول أنا أقترض منك وأيضا أعطاك شيئا من استشعار الحياء أنك تستحي الله يقول لك أقرضني وتقول لا وكذلك فيه من التحفيز الشيء العظيم لأنه قال فيضاعفه له يضاعفه وإيش أضعافا كثيرة يعني تقرض لأجل نفسك لا لأجل أنا لأني سأضاعفه لك والذي يعيدك من الله جل وعلا الذي لا يخلف المعان ويضاعفه لك أضعافا كثيرة الذين ينفقون أموالهم مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبعة سنابل في كل سنبلة مئة حبة وين الاقتصاديين الحين الآن الاقتصاديون الآن كنت أسأل بعض الإخوة المهتمين بالاقتصاد وكذا أقول يعني الآن مشروع شراء عمارة أو وضع المال في وديعة كم يرجع لك كم الأرباح يقول سبعة بالمئة ثمانية بالمئة ممتاز ممتاز إذا يكون العائد سبعة بالمئة ممتاز عشرة بالمئة يقول وين تحصل هذا عائد عشرة بالمئة بالسنة وين تحصل هذا فبالكذا عشرين خمسين بالمئة الله جل وعلا يعطيك سبعة آلاف بالمئة سبعمية على الواحد وعلى المئة سبعة آلاف وهنا لم يحدد بل قال أضعافا كثيرة مفتوح من الله سبحانه وتعالى من لكن أين هذا الذي يقرض الله لكن ها انتبه قرضا حسنا لأيسى أي قرض وإنما القرض الحسن قال أهل العلم القرض الحسن هو الذي اجتمعت فيه أمور واحد عدوا معي واحد أن يكون لوجه الله خالصا الإخلاص لله سبحانه وتعالى اثنين أن يكون من كسب طيب إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ثلاثة أن يكون من نفس طيبة راضية تدفع وانت فرح مستمس تحسف تحسر لا نفسك طيبة به أربعة أن تضعه في مكانه الصحيح خمسة ألا يتبعه من ولا أذى لا تبطل صدقاتكم بالمن والأذى لا يتبعه من ولا يتبعه أذى ستة إما أن يكون نفقة صدقة وإما أن يكون قرضا في شيء اسمه الصدقة في شيء اسمه القرض قرض يعود لك الصدقة لا تعود أقصد كماديا لكن صدق خلاص صدقت انتهى لكن القرض تنتظر عودته إن كان قرضا إن كان قرضا فينظر إذا كان الذي أقرضته موسرا فتصبر عليه وتهون عليه متى ما تأثر وهو موسر عنده لا تستعجله بالقضاء وإن كان معسرا إما أن تسامحه به تقول خلاص أسقطته عنك وإما أن تخصم منه تقول أعطيني النصف والنصف لك وإما أن تفعل معه كما فعلت مع الموسر تؤجله فنظرة إلى ميسره إلى أن يتيسر وهذا الذي جاء في الحديث أن الرجل الذي سأله الله تبارك وتعالى ماذا كنت تفعل من خير قال لا شيء إلا إني كنت أقرض الناس أقرض الناس فأصبر على الموسر وأسامح المعسر أو كما قال صلى الله عليه وسلم فإذا هذه ستة أمور إذا اجتمعت في القرض حسن من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال فيضاعفه له يضاعفه فيها أربع قراءات يضاعفه بضم الفاء يضاعفه بفتح الفاء يضاعفه بضم الفاء والشدة يضاعفه بضم الشدة وفتح الفاء أربع قراءات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيضاعفه له أضعافا كثيرة ثم قال والله يقبض ويبسط سبحانه وتعالى يقبض ويبسط ماذا الأجال الأعمار يقبض ويبسط من أحب أن يبسط له فيه رزقه وينسى له في أثره هذا بسط في الأثر فيقبض ويبسط أي يموت الإنسان أو يعيش في العمر يقبض ويبسط في الأعمار يقبض ويربسط في الأرزاق ويقبض ويبسط في العلم يقبض ويبسط في الهداية في كل شيء سبحانه وتعالى والله يقبض ويبسط لأن كل شيء بيده القابض الباسط سبحانه وتعالى كل شيء بيده جل في علاه ويبسط فيها قراءتان بالسين وبالصد يبسط ويبسط إما بالسين وإما بالصد يقبض ويبسط ثم قال وإليه ترجعون انتبه ولم يقل وترجعون إليه ترجعون تقديم المفعول على الفعل قال أهل الاختصاص أي لا ترجعون إلى غيره مثل قولك إياك نعبد إياك نستعين إليك أحاكم بك وهكذا تقديم المفعول على الفعل للاختصاص أنه لا نرجع إلا إليك وإليه ترجعون وهذا عندما يستشعره الإنسان أنه لا يرجع إلا إلى الله إذن يحسن العلاقة مع الله سبحانه لأنه في يوم من أين سيرجع إلى الله تبارك وتعالى وسيحاسبه الله سبحانه وتعالى وفيها قراءتان وإليه ترجعون بضم التاء وإليه ترجعون بفتح التاء ونقف هنا والله على وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد